ماخُور !!
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
لِي عُصبَةٌ شَبَّتْ عَلَى الجِنسِوَ عَلَى انتِطاحِ الكاسِ بِالكَأسِ
أَمضُوا سِنِينًا فِي شَقاوَتِهِمْيَمشُونُ مِن حَبسٍ إِلَى حَبسِ
ما شَوقُهُمْ لِغَدٍ وَ بَعدِ غَدٍإِلَّا لِكَي يَصِلُوهُ بِالأَمسِ
حَتَّى إِذا سارُوا لِتَعزِيَةٍفَكَأَنَّهُمْ سارُوا إِلَى عُرسِ
أَوباشُ ضَحَّاكُونَ فِي عَبَثٍأَوغادُ مَكَّارُونَ كالــــــــ" نِّمسِ "
يأتِيهُم الشَّيطانُ مُستَمِعًاوَ كَأَنَّما يأَتي إِلَى دَرسِ
يأتي عَلَى رِجلَيهِ هَروَلَةًفَيَعُودُ مَشلُولًا عَلَى كُرسي
قَد نازَعُوهُ الشَّرَّ فاستَبَقُوامَن مِنهُم السَّبَّاقُ فِي الرِّجسِ
قَومٌ إِذا ما استُبعِدُوا رَجِعُوارُغمَ اتِّصالِ اللَّكمِ بِالرَّفسِ
مَرُّواعِشاءً كالذُّبابِ عَلَى داري , كَــــ " ذِي قارٍ " عَلَى " الفُرسِ "
فَطَرَدتُهُمْ ؛ لَكِنَّهُمْ قَعَدُوابِالبابِ , كالمَكسُورِ فِي الجِبسِ
كَــــ " تَنابِل السُّلطانِ " قَد جَلَسُوابِــــــــ " مَزابِلٍ " تَحتاجُ لِلكَنسِ
أَدخَلتُهُمْ رَغمًا عَلَى رَغَمٍوَ نَواجِذي : " ضِرسٌ عَلَى ضِرسِ "
فَتَوَسَّطُوا الإِيوانَ ؛ فابتَدَرُوابِالهَمزِ , وَ التَّلمِيحِ , وَ المَسِّ
وَ بِحِيلَةٍ قَد وَسوَسُوا لِيَ أَنأَمشِي إِلَى " الماخُورِ " , كالــــــــ" بِسِّ "
وَ بِأَن أُشارِكَهُمْ دُعابَتَهُمْبِاللَّهوِ مَعْ " هَيفاءَ " أَو " نَانسي "
فَأَجَبتُ : ( أَلَّا شَيءَ يَدفَعُنِيلِأَزِيدَ أَوجاعًا عَلَى بُؤسي
وَ بِأَنَّنِي فِي ذا , وَ ذَلِكَ لَمأَعتَدْ عَلَى " التَّحشِيشِ " وَ " الجِنسِ " )
قالُوا : ( استَفِدْ مِنَّا ؛ فَإِنَّكَ قَدضَيَّعتَ هَذا العُمرَ فِي اليَأسِ
وَ اركَبْ مَعَ الرُّكَّابِ مَركَبَهُمْوَ اركُنْ لَهُمْ فِي الحَظِّ وَ النَّحسِ
وَ امدُدْ لِقَطَّاعِ الرُّؤُوسِإِذا ما جاوَزُوكَ إِلَيهِ بِالرَّأسِ )
فَأَطَعتُهُمْ ؛ وَ ذَهَبتُ أَتبَعُهُمْوَ مَضَيتُ فِي سَيَّارَتي الـــــ " GMC "
تَعدُو بِيَ الأَفكارُ مُسرِعَةًوَ كَأَنَّها فِي عَدوِها " تَاكسِي "
وَ وَصَلتُ لَكِنِّي بِلا قَدَمٍأَمشِي كَأَنِّي لُذتُ بِالنَّكسِ
فَدَخَلتُ لِلـــــــــــ " ماخُورِ " فِي وَجَلٍوَ النَّاسُ بَينَ " الرَّفعِ وَ الكَبسِ " !!
يَتَبادَلُونَ الضَّمَّ فِي خَدَرٍ !وَ يُلاعِبُونَ الغِيدَ فِي أُنسِ !
فَذَهَلتُ ! حَتَّى خانَنِي جَلَدِيوَ هَمَستُ حَتَّى خانَنِي هَمسي !
غُرَفٌ إِلَيها كُلُّ غانِيَةٍتَمشِي عَلانِيَةً بِلا لِبسِ !!
وَ العُصبَةُ الحَمقاءُ تَدفَعُنيدَفعًا لِبَعضِ الغَمزِ وَ اللَّمسِ !!
قالُوا : ( استَعِنْ بِالسُّكرِ ؛ إِنَّ لَهُمَفعُولَهُ فِي الصُّمِّ وَ الخُرسِ
بَعضٌ مِنَ الأَقداحِ نافِعَةٌفِي فَكِّ ما استَعصَى مِنَ الطَّمسِ
فَإِلَيكَ هَذا " الجِنَّ " ؛ نَكهَتُهُتُنسِيكَ مَن فِي الحانِ مِن إِنسِ
فاشرَبهُ صِرفًارُغمَ حُرقَتِهِ — وَ إِذا عَجِزتَ امزِجهِ بِالـــــــــــ " بِبسي " )
( هاتُوا لَهُ مازًا " مُحَمَّرَةً " )قالُوا : ( وَ بَعضَ رَقائِقِ " الشِّبسِ "
وَ بُنَيَّةً سَمراءَ لاهِبَةًتَشوِيهِ بِاستِعراضِها " السِّيكسي "
فَلَعَمرُنا هَذا الجَهُولُ غَدامُستَقبِلًا حَربًا بِلا تِرسِ ! )
ما مَرَّ إِلَّا بَعضُ ثانِيَةٍحَتَّى أَتَى " البُولِيسُ " فِي " البُوكسِ "
فالكُلُّ يَعدُو لا إِلَى جِهَةٍكَمُبَدِّدٍ نَبلًا عَنِ القَوسِ
قَد أَطلَقَ الأَصحابُ أَرجُلَهُمْلِلرِّيحِ ؛ مِثلَ كُرَيَّةِ " التِّنسِ "
وَ بَقِيتُ وَحدي وَسطَ مَعمَعَةٍرِجلايَ لا تَقوَى عَلَى الدَّوسِ
لَمَّا رَأَيتُ الصَّحبَ قَد هَرَبُواعَنِّي بَعِيدًا قُلتُ : ( يا نَفسي )
وَ فَرَرتُ كالباقِينَ فَرَّ فَتَىًيَخشَى مِنَ الرَّكلاتِ وَ العَفسِ
فَوَقَعتُ ؛ فامتَدَّتْ " أَساوِرُهُمْ "لِيَدَيَّ ؛ كالــــــــــ" حَلَزُونِ " فِي " الخَسِّ "
فَرَجَوتُ ؛ حَتَّى قالَ قائِلُهُمْ :( لا بُدَّ لِلمَبطُونِ مِن جَسِّ ..
لِلحَبسِ فامضِ اليَومَ مُصطَحِبًاما قَد يَقِي مِن ضَربَةِ الشَّمسِ
وَ " حَلاوَةً " بِالـــــ " دِّبسِ " غارِقَةًلا حَبسَ قَد يَحلُو بِلا " دِبسِ " ) !!
عن القصيدة
«ماخُور !!» من شعر عمر هزاع، وتقع في ٤٦ بيتًا. ورويّها حرف السين.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.