مرثية كل يوم

الشاعر: عمر هزاع · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة حزينة

«مرثية كل يوم» من شعر عمر هزاع، وتقع في 23 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف القاف، وغرضها قصيدة حزينة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

طَفِقتُ أَنظُمُ شِعرِي كَيفَما اتَّفَقا ... وَأَستَرِقُّ مِنَ الأَضلَاعِ ما اتَّسَقا

لِكَي أَخُطَّ عَلَيها قافَ قافِيَةٍ ... مَلَّتْ مَواجِعُها الكُرَّاسَ وَالوَرَقا

مَرثِيَّةٍ - كُلَّ يَومٍ - لِي يُجَدِّدُها ... حَنِينُ قَلبٍ ؛ بِمَن خَلَّتهُ ما لَحِقا

فَما استَقَرَّ لَهُ مِنْ بَعدِها سَكَنٌ ... وَلَا بِغَيرِ التِياثِ النَّبضِ قَد خَفَقا

وَما قَصَدتُ رِثاءً ؛ غَيرَ أَنِّيَ مُذْ ... فَقَدتُها كُلُّ بابٍ دُونَهُ انغَلَقا

وَفَرَّ حَرفِيَ عَن قَصدِ المِدادِ ؛ فَلَمْ ... أُدرِكْهُ إِلَّا بِشِدقِ المَوتِ قَدْ نَفَقا

فَكَيفَ - يا أُمُّ - لَا أَشكُو ؟ وَ قَدْ نَعُمَتْ ... يَدُ الرَّدَى فِي أَمانٍ ! بَعدَ أَنْ سَرَقا !

وَ كَيفَ يَهدَأُ مَنْ لَازِلتِ فِي دَمِهِ ؟ ... وَ كَيفَ يَصمِتُ ؟ إِمَّا حُزنُهُ نَطَقا !

وَ كَيفَ لَا يُجهِشُ المَفجُوعُ فِي نَزَقٍ ؟ ... وَ كَيفَ لَا يَشتَكِي مَنْ بِالأَسَى اختَنَقا ؟

مَحاجِرِي بَعدَ أَنْ جَفَّتْ مَدامِعُها ... لَطَمتُها ! وَ ذَرَفتُ الهُدبَ وَ الحَدَقا !

فَفاضَتِ الرُّوحُ فِي أَحناءِ أُمنِيَتِي ... وَ فارَ مِنْ هَمِّيَ التَّنُّورُ فانبَثَقا

فَظِلتُ أُخمِدُ فِي قَلبِي حَرائِقَهُ ... لَكِنَّهُ رُغمَ ما حاوَلتُهُ احتَرَقا !

فِي وَحشَةِ الليلِ ؛ لَا أَطيافَ تُؤنِسُنِي ... مُذْ شاقَنِي مِنهُ مِصراعاهُ ؛ فانطَبَقا

وَ لَا مَناصَ بِأَنِّي نازِفٌ بِدَمٍ ... مُنذُ اجتَبانِي بُكُلَّابَيهِ ؛ فاختَرَقا

رَعَيتُ فِيهِ بِرَغمِ الظُّلمِ أَنجُمَهُ ... فَلا تَلَطَّفَ - يا أُمَّاهُ - لَا رَفَقا !

البُؤسَ ؛ وَ اليَأسَ ؛ وَ الأَحزانَ ؛ أَشهَقُها ... فَأَنفِثُ القَهرَ ؛ وَ الحِرمانَ ؛ وَ القَلَقا

وَ أَقذِفُ الشِّعرَ مِنْ جَمرِ الجَوَى غَضَبًا ... وَ أَعصِفُ الحَرفَ مِنْ دَوَّامَتِي حَنَقا

ظُبَى المَنايا استَباحَتْ كُلَّ أَورِدَتِي ... وَ نازَعَتنِيَ - فِي طَعناتِها - المِزَقا

وَ حاصَرَتنِيَ ؛ حَتَّى لَا انفِكاكَ لَها ... وَ قاسَمَتنِيَ - بَعدَ المُهجَةِ - الرَّمَقا

فَما لَقِيتُ سِوَى أَشلَاءِ ذاكِرَةٍ ... مَرَّتْ عَلَيها الرَّزايا , وَ النَّوَى سَحَقا

حِبالُ مَشنَقَتِي السَّوداءِ قَدْ رُبِطَتْ ... وَ جِيدُ أَفكارِيَ البَيضاءِ قَدْ شُنِقا

فَكَيفَ لَا أَستَحِثُّ الفَقدَ قافِيَةً ... وَ كَيفَ لَا أَستَهِلُّ الدَّمعَ مُنطَلَقا

يَدُ المَنُونَ أَطاحَتْ بِي إِذِ اختَطَفَتْ ... أَغلَى الأَنامِ , وَ يالَيتِي الَّذِي سَبَقا !

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف القاف، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • الكراس: رأس: رَأْسُ كُلِّ شَيْءٍ: أَعلاه، وَالْجَمْعُ فِي الْقِلَّةِ أَرْؤُسٌ وآراسٌ عَلَى الْقَلْبِ، ورُؤوس فِي الْكَثِيرِ، وَلَمْ يَقْلِبُوا هَذِهِ، ورؤْسٌ: الأَخيرة عَلَى الْحَذْفِ؛ قَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ: فَيَوْمًا إِلى أَه … (لسان العرب)
  • المداد: مدد: المَدُّ: الجَذْب والمَطْلُ. مَدَّه يَمُدُّه مَدّاً ومدَّ بِهِ فامتَدّ ومَدَّدَه فَتَمَدَّد، وتَمَدَّدناه بَيْنَنَا: مَدَدْناه. وَفُلَانٌ يُمادُّ فُلَانًا أَي يُماطِلُه ويُجاذِبه. والتَّمَدُّد: كَتَمَدُّدِ السِّقاء، … (لسان العرب)
  • النبض: نبض: نَبَضَ العِرْقُ يَنْبِضُ نَبْضاً ونَبَضاناً: تَحَرَّكَ وضرَب. والنّابِضُ: العَصَبُ، صِفةٌ غالبةٌ. والمَنابِضُ: مَضارِبُ الْقَلْبِ. ونَبَضَتِ الأَمْعاء تَنْبِضُ: اضْطَرَبَت؛ أَنشد ابْنُ الأَعرابي: ثُمَّ بَدَتْ تَنْبِ … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • شيطانة !!
  • إِذا أَعشَقُ..
  • قصة الآهات
  • حمار الشعر...
  • إِنسانْ
  • طيف!!
  • بَراءَةُ الذِّئب!!
  • بلقيس ..