هَنادِي

الشاعر: عمر هزاع · البحر: الوافر

«هَنادِي» من شعر عمر هزاع، وتقع في 26 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الدال.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أُنادِيها ؛ وَ ما سَمِعَتْ " هَنادِي " — بِشِعرٍ فَرَّ عَنْ قَصدِ المِدادِ

وَ ما لِي مُذْ أَقَلَّتْ فِي هَواها — سِوَى شَوقٍ إِلَيها بِازدِيادِ

وَ قَلبٍ لَستُ أَمنَعُهُ إِذا ما — نَعَى آمالَهُ بَعدَ النَّفادِ

هُنا لَيلٌ ؛ وَ كِفلٌ مِنْ ظُنُونٍ — يُعانِي مِنْ ضَراوَتِهِ سُهادِي

بِهِ تَحبُو النُّجُومُ عَلَى هُمُومِي — بنِيرانٍ تَفِزُّ مِنَ الرَّمادِ

أُناجِي الفَرقَدَينِ ؛ فَما تَدَلَّى — إِلَيَّ مِنَ السَّماءِ سِوَى العَوادِي

عَلَى أَبوابِها حَرَسٌ شَدِيدٌ — وَ شُهْبٌ تَقتَفِي أَثَرَ امتِدادِي

هُنا أَفكارِيَ السَّوداءُ ؛ سارَتْ — إِلَى شَكِّ ارتِيابِي بِاطِّرادِ

فَراحَتْ نَحوَ أَخيِلَتِي ؛ وَ عادَتْ — عَلَى ثِقَةِ اعتِقادِي بِارتِدادِ

مَراوِحُها عَلَى أَشلَاءِ رُوحِي — كَخَبطِ العِيرِ ناصِيَةَ البَوادِي

هُنا دَالٌ ؛ بِقافِيَتِي ؛ دُمُوعًا — ذَرَفتُ بِها عَذاباتِ اضطِهادِي

عَلَى شَوكِ المَفارِشِ أُمنِياتٍ — بِعَينٍ تَستَعِيذُ مِنَ الرُّقادِ

وَ بِي قَهرٌ ؛ يُعاقِرُ قافِياتِي — إِذا نادَى بِأَوجاعِي مُنادِ

أُكَدِّسُهُ عَلَى رَفِّ التِياثٍ — سَرَى بَينَ الأَضالِعِ فِي عِنادِ

وَ أُمنِيَةٌ ؛ تُهَروِلُ فِي ضَمِيرِي — تَخُبُّ عَلَى اصطِبارِي كَالجِيادِ

نَذَرتُ لَها الدِّماءَ تَضِجُّ سَكرَى — بِصَبِّ التَّوقِ مِنْ عِرقِ الوِدادِ

ذَوَى زَهرُ الأَمانِيِّ الحَيارَى — عَلَى نَجوايَ فِي جَنبِ القَتادِ

وَ فارَ النَّزفُ فِي تَنُّورِ جُرحِي — وَ ما آسَيتِ جُرحِي بِالضَّمادِ

حَنانَيكِ ؛ الطُّيُوفُ تَمُرُّ عَجلَى — فَرُدِّيها ؛ أَنا لِلشَّوقِ حادِ

أَنا ؛ لِلعِشقِ مَوسِمُ سُنبُلَاتٍ — يَكُرُّ عَلَيهِ سِربٌ مِنْ جَرادِ

وَ سَبعٌ - وَيحَها - سَحَقَتْ عِظامِي — بِأَقدامٍ عَمالِقَةٍ شِدادِ

أَرانِي ؛ يا " هَنادِي " ؛ فِي دُخانٍ — أُصَعِّدُ هَلوَساتِي بِاحتِدادِ

وَ أَلمَحُ فِي فَناجِينِ اغتِرابِي — شَراراتٍ تَقادَحُ مِنْ زِنادِي

فَلَا - يا حُلوَتِي - وَ اللَّهِ ؛ عِندِي — بَصِيصٌ مِنْ شُعاعٍ فِي فُؤَادِي

وَ لَكِنِّي أُمَنِّي النَّفسَ أَنِّي — أَمُوتُ عَلَى حُرُوفِي بِاعتِدادِ

" هَنادِي " ؛ لَيسَ لِي إِلَّاكِ مَوتٌ — فَبَعدِي لَا تَمَلِّي مِنْ حِدادِي

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • ارتيابي: الارْتِيَابُ [ريب]: مصـ.-: الشكُّ؛ لا أدري لِمَ ينظر إليه نظرة ارتياب/ مدّة الارتياب، أي المدة التي تسبق إعلان الإفلاس.
  • العوادي: العَوَاد : الكراهة؛ ما تركت هذا الشخص إلاَّ عواذا منه.
  • المداد: المِدَادُ : سائلٌ يُكتبُ به قُلْ لَوْ كَانَ البَحْرُ مِدَادًا لِكَلِمَاتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَنْ تَنْفَدَ كَلِمَاتُ رَبِّي. -: السّماد. -: ما مددْتَ به السِّراجَ مِن زَيْتٍ ونحوه. -: الِمثال والطّريقة؛ هم …
  • النفاد: النَّفَادُ : مصـ. ـ: الفَنَاءُ إنَّ هَذَا لَرِزْقُنَا مَالَهُ مِنْ نَفَادٍ.
  • امتدادي: جمع: ـات. [م د د]. (مصدر اِمْتَدَّ). 1."وَقَفْنَا نُشَاهِدُ امْتِدَادَ الأفُقِ مِنْ فَوْقِ الجَبَلِ" : اِنْبِسَاطَهُ. 2."اِمْتِدَادُ الحَبْلِ مِنْ أقْصَاهُ إلَى أقْصَاهُ" : طُولُهُ. 3."اِمْتِدَادُ الحُدُودِ" : تَرَامِيهَ …
  • بازدياد: [ز ي د]. (مصدر اِزْدَادَ). 1."عَدَدُ سُكَّانِ العَالَمِ فِي اِزْدِيَادٍ": فِي تَكَاثُرٍ. 2."تَطَلَّبَ ازْدِيَادُ الإنْتَاجِ جُهْداً وَمُثَابَرَةً": نُمُوُّهُ، تَقَدُّمُهُ، تَوَسُّعُهُ.
  • باطراد: الاطِّرَادُ [ طرد]: مصـ: التتابع والاتساق؛ اطِّراد الحديث/ اطّراد القاعدة، هو كونها عامة خالية من الشذوذ.

قصائد ذات صلة

  • قاتِلان !!
  • أُمِّي وَأُمِّي
  • بلقيس ..
  • تَضاد !!
  • تِيهِي !!
  • خلخال
  • دِيوانُ العَربِ...
  • رَسولُ الهَوى...