يا ورد
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
وَ سائِلَةٍ إِمَّا بَكَيتُ مِنَ الهَجرِوَ أَجرَيتُ دَمعَ الوَجدِ مِنْ مُقلَةِ القَهرِ :
( عَلامَ تَنُوحُ الآنَ فِي قَبضَةِ النَّوَى ؟وَ مِنْ قَبلُ قَدْ أَحجَمتَ فِي مُنتَهَى الكِبرِ ! )
فَقُلتُ لَها ؛ وَ الشَّوقُ يَغتالُ مُهجَتِي :( أَيَنبَجِسُ اليَنبُوعُ إِلَّا مِنَ الصَّخرِ ؟!
أَراكِ مَعَ العُذَّالِ أَنكَرتِ أَدمُعًاتَسِيلُ كَما ذابَ الحَدِيدُ مِنَ الصَّهرِ !
فَيا " وَردُ " ؛ لَو تَدرِينَ ما زِدتِ عِلَّتِيوَ لَا ضَرَّنِي التَّهيامُ , يا " وَردُ " ؛ لَو يَدرِي )
أَعاذِلَتِي ؛ ما زِلتُ أَجتَرُّ شَهقَةًتُحَطِّمُ أَضلاعَ اصطِبارِيَ فِي صَدرِي
وَ أَنتَخِبُ الضِّحكاتِ كَي أُسعِدَ الوَرَىوَ أُخفِي عَذاباتِ المَواجِعِ فِي سِرِّي
فُدِيتِ ؛ لِهَذا النَّاسِ أُبدِي تَجَلُّدِيوَ أَكتُمُ آهاتٍ تَصارَعُ فِي فِكرِي
بِباسِمَةِ العَينَينِيا " وَردُ " أَدَّعِي بِأَنِّيَ رُغمَ الشَّوكِ أَرفُلُ فِي الزَّهرِ
نَذَرتُ سِنِيَّ العُمرِ لِلدَّهرِ إِنْ وَفَىفَذَرَّ لِيَ الأَحزانَ فِي عُمُرِي دَهرِي
أَناأَيُّها المَنسِيُّ فِي اللَّيلِ هَلْ تُرَى تُعاوِدُنِي الأَضواءُ فِي فَلَقِ الفَجرِ ؟
فَتَنبَثِقُ الأَلوانُ مِنْ رِيشَةِ المُنَىوَ تَرقُصُ آمالُ القَصائِدِ فِي حِبرِي !
إِذا مَرَّتِ الأَطيافُ شَقَّتْ حَشاشَتِيوَ بِتُّ بِشَطرِ القَلبِ أَبحَثُ عَنْ شَطرِي
فَلَو لَمْ تَكُنْ رُوحِي لَبِعتُ وِدادَهاوَ لَكِنَّها رُوحِي التِي فِي دَمِي تَجرِي
أَسُوقُ لَها الأَشعارَ مِنْ شَفَةِ الهَوَىوَ لَستُ أَسُوقُ اليَومَ فِي مَلَقٍ عُذرِي
فَآسِرُةُ النَّظراتِ ما دارَ لَحظُهابِمَحجِرِها القَتَّالِ دارَ عَلَى نَحرِي !!
أَسِيرُ لَها بِاللَّيلِ ؛ سَاهِرَةِ الكَرَىوَ أَتبَعُها بِالظُّهرِ ؛ قاصِمَةَ الظَّهرِ
وَ أَنفَحُها بِالحُبِّ حَتَّى كَأَنَّنِيوَهَبتُ لِهذا الحُبِّ ما صِيغَ مِنْ شِعرِي
نُهِيتُ ؛ فَلَمْ أَرتَدَّ عَنْ إِثمِ لَثمِهافَفِي مِثلِ هَذا اللَّثمِ آثَمُ بِالوِزرِ
فَوَردُ رَحِيقُ الوَردِ فِي نَكهَةِ اللَّمَىوَ وَردُ انقِضاضُ الوَردِ فِي غَضَبِ الزَّأرِ
لَها مِنْ حَرِيرِ الخَدِّ ما يَخلُبُ النُّهَىوَ مِنْ نَصلَةِ الأَحداقِ مُدمِنَةُ البَترِ
وَ مِنْ ياسَمِينِ النَّحرِ يَنسابُ عِطرُهافَلِلَّهِ هَذا النَّحرُ نَهرٌ مِنَ العِطرِ !
فَكَيفَ لِيَ النِّسيانُ ؟ وَ التَّوقُ فِي دَمِييَضِجُّ بِشرِيانِي ! وَ يَصرُخُ فِي ذُعرِ !
وَ هَلْ مِثلُ مَنْ أَحبَبتُ تُنسَى ؟ فَأَكتَفِيبِخافِتَةِ النَّجماتِ عَنْ طَلعَةِ البَدرِ ؟
وَ هَلْ بَعدَ هَذا مَنْ يَعِيبُ مَدامِعِي ؟وَ هَلْ بَعدَ هَذا مَنْ يُجادِلُ فِي أَمرِي ؟
فَكُفِّيبِما تَدرِينَ عَنْ لَومِ أَعيُنِي وَ رُدِّي رَعاكِ اللَّهُ أَسئِلَةَ المَكرِ !!
عن القصيدة
«يا ورد» من شعر عمر هزاع، وتقع في ٢٦ بيتًا. ورويّها حرف الراء، وغرضها الشوق.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.