يَفعَلُ البُعدُ ..
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
كَيفَ يَشكُو عَبِيرَهُ الرَّيحانُ؟كَيفَ يَشكُو رَحِيقَهُ الأُقحُوان؟
كَيفَ أَشكُوكِ يا مَلاكَ حَياتِي؟وَأَيادِيكِ- يا أَنا- اطمِئنانُ!
قَد تَأَثَّرتُ فِي غِيابِكِ جِدًّاوَرَمانِي لِقاعِهِ الحِرمانُ
فَتَحَدَّثتُ- رُبَّما- رَغمَ عَنِّيبِاستِياءٍ, وَكَم يَزِلُّ لِسانُ
قُلتُ ما قُلتُ فِي خِضَمِّ أَياسٍجَرَّنِي لِاجتِراحِهِ شَيطانُ
فَأَنا الصَّبُّ, غَيرَ أَنَّ كَلامِيعَكسَ ما فِي قَرارَتِي: خَوَّانُ
أَنا بِالوَصلِ سِندِبادُ غَرامٍوَإِذا ما تَرَكتِنِي قُرصانُ
أَصرِمُ الوَقتَ ثَورَةً وَهَياجًابِانتِقامِي, وَغَضبَتِي طُوفانُ
لَكِ فِي بَحرِ مُهجَتِي مُستَقَرٌّفَإِذا هِجتُ هاجَتِ الشُّطآنُ
هَلوَساتِي خَطِيرَةٌ, وَانتِفاضاتُ دَمِي لا يُطِيقُها إِنسانُ
وَاصطِبارِي عَلَى ادِّكارِيَ صَلبٌلِشُعُورِي, وَأَدمُعِي صُلبانُ
يَفعَلُ البُعدُ ما تَرِينَ, وَأَقسَىفِي فُؤادِي, وَيَفعَلُ الهِجرانُ
كُلَّما غِبتِ عَن عُيُونِيَ فاضَتْعَبَراتِي وَهَزَّنِي تَحنانُ
أَينَ دَربِي؟ وَما لَدَيَّ جِهاتٌ!أَينَ أَمضِي؟ وَما لَدَيَّ مَكانُ!
فِي ضَمِيرِي قَنابِلٌ تَتَشَظَّىوَبِرُوحِي حَرائِقٌ وَدُخانُ
وَاختِناقِي بِما يُؤَرِّقُ لَيلِيمِن طُيُوفٍ مَرَدُّهُ الخِذلانُ
كَيفَ تُمضِينَ وَقتَكِ الآنَ؟ بَيناوَقتِيَ الآنَ بِاللَّظَى بُركانُ!
أَتَجُرِّينَ مِثلَ عَينِيَ دَمعًا؟وَيُشَظِّيكِ مِثلَ هَونِي هَوانُ؟
يُجهِشُ الكَونُ بِابتِعادِكِ عَنِّيوَإِذا عُدتِ تَضحَكُ الأَكوانُ
فارجِعِي لِي, وَحَدِّقِي بِي طَوِيلًاوَاضمُمِينِي, فَتَمَّحِي الأَشجانُ
غَمزُ عَينَيكِ قَهوَةٌ, فاسكُبِيهاكُلُّ عَينٍ كَأَنَّها فِنجانُ
كَيفَ لا أُدمِنُ انشِغالِيَ فِيها؟وَانشِغالِي بِكُحلِها إِدمانُ!
ثَغرُكُ الحُلوُ إِن تَبَسَّمَ فُلٌّوَإِذا افتَرَّ لُؤلُؤٌ وَجُمانُ
وَالعَناقِيدُ دانِياتُ قُطُوفٍيَتَدَلَّى بِفَيئِها رُمَّانُ
حَولَها الوَردُ بِالعُطُورِ تَثَنَّىفَتَثَنَّى قَوامُكِ الخَيزُرانُ
فَالدَّوالِي عَرائِشٌ وَكُرُومٌوَالأَزاهِيرُ تَحتَها سَيسَبانُ
وَالعَصافِيرُ مِن ثُقُوبِ قَمِيصٍفَوقَ نَهدَيكِ صَوتُها رَنَّانُ
أَتُرِيدِينَ سَترَها بِرِداءٍ؟وَهَلِ- التَّوقَ- يَستُرُ الكِتمانُ؟
وَاهتِزازاتُ قُبَّتَيكِ بُرُوقٌلَيسَ يُخفِي وَمِيضَها فُستانُ!
عن القصيدة
«يَفعَلُ البُعدُ ..» من شعر عمر هزاع، وتقع في ٢٩ بيتًا. ورويّها حرف النون.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.