سِوى الذِّكرى.
الشاعر: عمر هزاع · البحر: الهزج
«سِوى الذِّكرى.» من شعر عمر هزاع، وتقع في 49 بيتًا. نُظمت على بحر الهزج، ورويّها حرف الراء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
وَما ظَلَّتْ سِوى الذَّكرى... — وَمِلحٍ
فِي جِراحاتِي — هُنا...
يُذْرا... — لِتُطلِعَ حَنظَلاتُ الشَوكِ
مِن رِئَتَيَّ — مِن فِلْذاتِيَ الحَرَّى
عَناقِيدًا — مِنَ الآلامِ...
خَمرًا — أَسوَدًا مُرّا...
تَعالوا... — جَرِّبُوا مِن نَخبِيَ القَهرا...
لَقَد جَرَّبتُمُ السُّكرا... — بِحانِي
ثمَّ... — يا نُدمانِيَ
الشِّعرا... — فَهَيَّا...
جَرِّبُوا الذُّعرا!! — وَهَيَّا...
جَرِّبُوا أَن تُبصِرُونِي — مِن فَمِي أَعرى...
وَأَعرى... — مِن دَمِي...
مِن أُمَّتِي الحَيرى... — وَمِن جِنسِيَّتِي العَرَبِيَّةِ النَّكرا...
وَإِنسانِيَّتِي الصُّغرى... — وَمِن طِينِيَّتِي الكُبرى...
تَعالوا... — كَي أُبَكِّيَكُم
دَمًا!! — لا دَمعَ عَينٍ
هَهُنا... — مَرَّتْ عَلَى عَجَلٍ
لِكَي تَقرا... — تَعالوا...
جَرِّبُوا مَوتَينِ — مِن مَوتِي المَدِيدِ
وَعَدِّدُوا مِثلِي نُجُومَ مَجَرَّتِي — ظُهرا...
تَعالوا... — وَاحبِسُوا مِثلِي دُخانَ الصَّبرِ
هَيَّا... — مَزِّقُوا الصَّدرا
تَعالوا... — وَالمِسُوا قَلبًا
يُعانِي الثَّقبَ, وَالعَصرا... — يُصَلِّي ظُهرَهُ وِترا...
يُصَلِّي وِترَهُ فَجرا... — يُصَلِّي فَجرَهُ قَصرا...
وَيَكفُرُ لَيلَهُ المَحفُورَ فِي لَوحِ المَدى — كُفرا...
تَعالوا... — وَاسمَعُوا المَوتَى
هُنا... — يَبكُونَ فِي لُغَتِي
سُدَىً... — مِن يَمنَةٍ خَرساءَ يَنسَلُّونَ...
لِليُسرى... — لِصَمتُ القَهرِ تَرتِيلاتُهُم جَهرا...
لِنَخَّاسٍ... — يُراوِدُهُم لِكَي يَحظَى
بِثَيِّبَةٍ رَمَتها الحَربُ — أَرمَلَةً تَبِيعُ الطُّهرَ...؛ فَالعُهرا...
لِشَيخٍ جائِعٍ... — يَنقَضُّ
مِن جِلبابِهِ — مُستَذئِبٌ
يَفتَضَّ — بِنتًا قَد رَماها البَحرُ مِن أَحشائِهِ
بِكرا... — لِحادٍ ما...
يُحَرِّضُهُم — عَلَى خَوضِ الرَّدَى سِرّا...
يُكَثِّحُهُم — بِوَحلِ الغُربَةِ السَّوداءِ فِي مُستَنقَعاتِ الذُّلِّ
لا يَرجُو بِهِم أَجرا!! — وَلا يَخشَى بِهِم وِزرا!!
تَعالوا... — أَيُّها الأَحياءُ
لِلدُّوَّامَةِ الحَمرا... — تَعالوا...
هَهُنا... — فِي بَرزَخِ الأَمواتِ
فِي المَنفَى الذِي أَطعَمتُهُ عُمْرا — تَعالوا...
كَي أُخَبِّرَكُم: — هُنا...
أُمنِيَّةٌ ظَلَّتْ تَلُوكُ الآهَ, وَالهَجرا... — وَقَد ماتَتْ
وَما ظَلَّتْ سِوى الذِّكرى... — ***
فَعُذرًا... — أَيُّها الأَحياءُ
إِن بَكَّيتُكُم... — عُذرا...
البحر والقافية
القصيدة على بحر الهزج. بحر مجزوء خفيف راقص، يكثر في الغناء والموشّحات لرشاقة إيقاعه.
تفعيلاته: مفاعيلن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- بحاني: الحَانِيُّ : صاحب الحانة.