وطن و لا وطن ..

الشاعر: عمر هزاع · البحر: المتدارك

«وطن و لا وطن ..» من شعر عمر هزاع، وتقع في 26 بيتًا. نُظمت على بحر المتدارك، ورويّها حرف الميم.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

يَمشي, وَمِن قُدَّامِهِ قِدَمُهْ — نَحوَ الوَراءِ تَجُرُّهُ قَدَمُهْ

أَدرَكتُهُ صَدرًا يَئِنُّ, وَما — أَدرَكتُ مِمَّا قَد شَكا أَلَمُهْ

فَسَأَلتُهُ: (ما ذاكَ؟) رَدَّ: (وَما — يُدريكَ أَيَّ القَهرِ أَلتَهِمُهْ؟)

وَاغرَورَقَتْ عَيناهُ, ثُمَّ هَوى — يَجتاحُ لَطمَةَ خَدِّهِ سَجَمُهْ

(أَنا شاعِرُ الآهاتِ)-قالَ -(وَقَد — سَهِرَتْ عَلى "هاءاتِهِ" نُجُمُهْ

قِنديلُ أَفكارٍ مُمَزَّقَةٍ — يُفضي بِها لِلعابِرينَ فَمُهْ

مُذ يَمَّهُ التَّرحالُ مُتَّخِذًا — يَقطينَةً مِن هَمِّهِ هَرَمُهْ

مِن نِقمَةٍ تَعدو لِواحِدَةٍ — أُخرى عَلى أُرجُوحَةٍ نِقَمُهْ

رُغمًا إِلى قِيعانِ مِحنَتِهِ — يَمضي بِعُكَّازِ الرُّؤَى قَلَمُهْ

ما افتَكَّ مِن لُغَةٍ تُجَرِّحُهُ — إِلَّا إِلى لُغَةِ النَّزيفِ دَمُهْ

ما كانَ يَدري أَنَّ صِحَّتَهُ — يَستَلُّها في غَفلَةٍ سَقَمُهْ

فَالوَجدُ فَلَّذَهُ إِلى كَبِدٍ — مَنخُورَةٍ يَحتَلُّها وَرَمُهْ

وَوُجُودُهُ في الجُبِّ- إِخوَتُهُ — لا الذِّئبُ- أَدلَى دَلوَهُم عَدَمُهْ

مَصلُوبَةُ الآمالِ غُربَتُهُ — وَغَنائِمٌ لِطُيُورِها حُلُمُهْ

في قَلبِهِ وَطَنٌ, وَلا وَطَنٌ — في قَلبِهِ يَلقى الرِّضا نَدَمُهْ

لَكِنَّهُ يَحيا عَلى رِئَةٍ — وَزَفيرُها بِشَهيقِها يَصِمُهْ

الحَينُ في مَنفاهُ أَرحَمُ لَو — في غَمرَةِ التَّحنانِ يَقتَحِمُهْ

مِن هَمهَماتِ الزَّلِّ في شَفَتَي — نَهرِ الفُراتِ يَرُشُّها زَخَمُهْ

مِن ذَبذَباتِ الماءِ يَعزِفُها — أُنشُودَةً بَدَوِيَّةً نَغَمُهْ

مِن عَجعَجاتِ الرِّيحِ قافِيَةً — يَصطافُ في أَلوانِها كَلِمُهْ)

هَجَروهُ, أَم هُم هَجَّروهُ, فَلا — فَرقٌ, فَتَطوافُ النَّوى حَرَمُهْ

مازِلتُ لا أَلوي عَلى سَقَمٍ — أَحسَستُهُ لَمَّا التَوى قَسَمُهْ

(وَاللَّهِ؛ لَولا مُضغَةٌ صَلُحَتْ — لَسَجَدتُ لَمَّا لاحَ لِي صَنَمُهْ

وَطَني, وَفي كَفَّيَّ رايَتُهُ — رَفَّتْ, وَفي عُمقِ الحَشى عَلَمُهْ

أَنا ما اتَّهَمتُ شُعُورَهُ أَبَدًا — لَكِنَّني... بِالشِّعرِ أَتَّهِمُهْ

فَأَنا بِهِ الشَّخصُ الذي انفَصَمَتْ — شَخصِيَّتاهُ وَلَم يَزَلْ لَمَمُهْ)

البحر والقافية

القصيدة على بحر المتدارك. آخر البحور، استدركه الأخفش على الخليل، ويُعرف أيضًا بالمحدَث والخبَب.

تفعيلاته: فاعلن فاعلن فاعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الترحال: [ر ح ل] . (مصدر رَحَلَ). 1."عَاشَ حَيَاةَ التَّرْحَالِ" : حَيَاةَ البَدْوِ، أَيِ التَّنَقُّلُ مِنْ مَكَانٍ إِلَى آخَرَ. 2."أَلْقَى عَصَا التَّرْحَالِ" : تَوَقَّفَ بَعْدَ كَثْرَةِ الرَّحِيلِ.
  • الوراء: ورأ: ورَاءُ والوَرَاءُ، جَمِيعًا، يَكُونُ خَلْفَ وقُدَّامَ، وَتَصْغِيرُهَا، عِنْدَ سِيبَوَيْهِ، وُرَيِّئةٌ، وَالْهَمْزَةُ عِنْدَهُ أَصلية غَيْرُ مُنْقَلِبَةٌ عَنْ يَاءٍ. قَالَ ابْنُ بَرِّي: وَقَدْ ذَكَرَهَا الْجَوْهَرِيّ …
  • تجره: تجر: تَجَرَ يَتْجُرُ تَجْراً وتِجَارَةً؛ بَاعَ وَشَرَى، وَكَذَلِكَ اتَّجَرَ وَهُوَ افْتَعَل، وَقَدْ غَلَبَ عَلَى الخَمَّار قَالَ الأَعشى: ولَقَدْ شَهِدْتُ التَّاجِرَ ... الأُمَّانَ، مَوْرُوداً شَرَابُهْ وَفِي الْحَدِيثِ: …
  • سجمه: سجم: سَجَمَتِ الْعَيْنُ الدَّمْعَ والسحابةُ الْمَاءَ تَسْجِمُه وتَسْجُمُه سَجْماً وسُجُوماً وسَجَماناً: وَهُوَ قَطَران الدَّمْعِ وسَيَلانه، قَلِيلًا كَانَ أَو كَثِيرًا، وكذلك الساجِمُ مِنَ الْمَطَرِ، وَالْعَرَبُ تَقُولُ …
  • قدامه: القَدَّامُ : من يتقدّم الناسَ بالشرف والرياسة؛ كلُّهم يحترمون القدّامَ.
  • قدمه: القَدَمَةُ : الشجاعة ؛إنه يتميز بقدمَةٍ لا مثيل لها-: المرأة لها مرتبة في الخير.-: مقياس من المعدن ثُبِّت فيه سِنَّان مدبّبتان، إحداهما ثابتة والأخرى متحركة تقاس به الأطوال الصغيرة.- من الغنم: التي تكون أمام الغنم في الر …

قصائد ذات صلة

  • قاتِلان !!
  • أُمِّي وَأُمِّي
  • بلقيس ..
  • تَضاد !!
  • تِيهِي !!
  • خلخال
  • دِيوانُ العَربِ...
  • رَسولُ الهَوى...