وطن و لا وطن ..
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
يَمشي, وَمِن قُدَّامِهِ قِدَمُهْنَحوَ الوَراءِ تَجُرُّهُ قَدَمُهْ
أَدرَكتُهُ صَدرًا يَئِنُّ, وَماأَدرَكتُ مِمَّا قَد شَكا أَلَمُهْ
فَسَأَلتُهُ: (ما ذاكَ؟) رَدَّ: (وَمايُدريكَ أَيَّ القَهرِ أَلتَهِمُهْ؟)
وَاغرَورَقَتْ عَيناهُ, ثُمَّ هَوىيَجتاحُ لَطمَةَ خَدِّهِ سَجَمُهْ
(أَنا شاعِرُ الآهاتِ)-قالَ -(وَقَدسَهِرَتْ عَلى "هاءاتِهِ" نُجُمُهْ
قِنديلُ أَفكارٍ مُمَزَّقَةٍيُفضي بِها لِلعابِرينَ فَمُهْ
مُذ يَمَّهُ التَّرحالُ مُتَّخِذًايَقطينَةً مِن هَمِّهِ هَرَمُهْ
مِن نِقمَةٍ تَعدو لِواحِدَةٍأُخرى عَلى أُرجُوحَةٍ نِقَمُهْ
رُغمًا إِلى قِيعانِ مِحنَتِهِيَمضي بِعُكَّازِ الرُّؤَى قَلَمُهْ
ما افتَكَّ مِن لُغَةٍ تُجَرِّحُهُإِلَّا إِلى لُغَةِ النَّزيفِ دَمُهْ
ما كانَ يَدري أَنَّ صِحَّتَهُيَستَلُّها في غَفلَةٍ سَقَمُهْ
فَالوَجدُ فَلَّذَهُ إِلى كَبِدٍمَنخُورَةٍ يَحتَلُّها وَرَمُهْ
وَوُجُودُهُ في الجُبِّ- إِخوَتُهُلا الذِّئبُ- أَدلَى دَلوَهُم عَدَمُهْ
مَصلُوبَةُ الآمالِ غُربَتُهُوَغَنائِمٌ لِطُيُورِها حُلُمُهْ
في قَلبِهِ وَطَنٌ, وَلا وَطَنٌفي قَلبِهِ يَلقى الرِّضا نَدَمُهْ
لَكِنَّهُ يَحيا عَلى رِئَةٍوَزَفيرُها بِشَهيقِها يَصِمُهْ
الحَينُ في مَنفاهُ أَرحَمُ لَوفي غَمرَةِ التَّحنانِ يَقتَحِمُهْ
مِن هَمهَماتِ الزَّلِّ في شَفَتَينَهرِ الفُراتِ يَرُشُّها زَخَمُهْ
مِن ذَبذَباتِ الماءِ يَعزِفُهاأُنشُودَةً بَدَوِيَّةً نَغَمُهْ
مِن عَجعَجاتِ الرِّيحِ قافِيَةًيَصطافُ في أَلوانِها كَلِمُهْ)
هَجَروهُ, أَم هُم هَجَّروهُ, فَلافَرقٌ, فَتَطوافُ النَّوى حَرَمُهْ
مازِلتُ لا أَلوي عَلى سَقَمٍأَحسَستُهُ لَمَّا التَوى قَسَمُهْ
(وَاللَّهِ؛ لَولا مُضغَةٌ صَلُحَتْلَسَجَدتُ لَمَّا لاحَ لِي صَنَمُهْ
وَطَني, وَفي كَفَّيَّ رايَتُهُرَفَّتْ, وَفي عُمقِ الحَشى عَلَمُهْ
أَنا ما اتَّهَمتُ شُعُورَهُ أَبَدًالَكِنَّني... بِالشِّعرِ أَتَّهِمُهْ
فَأَنا بِهِ الشَّخصُ الذي انفَصَمَتْشَخصِيَّتاهُ وَلَم يَزَلْ لَمَمُهْ)
عن القصيدة
«وطن و لا وطن ..» من شعر عمر هزاع، وتقع في ٢٦ بيتًا. ورويّها حرف الميم.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.