الَّليلةُ الحاديةُ والعِشْرونَ بَعْدَ الأَلْـف
الشاعر: شريفة السيد · البحر: المجتث
«الَّليلةُ الحاديةُ والعِشْرونَ بَعْدَ الأَلْـف» من شعر شريفة السيد، وتقع في 42 بيتًا. نُظمت على بحر المجتث، ورويّها حرف النون.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
وبعضُ النِّسـاء — إذا ما رمَيْنَ الشِّـبَاكَ وقَعَنْ
وبعضُ النِّسـاء — إذا ما رمينَ الشِّـبَاكَ سكَنّْ
ولكِنْ — حصـادي: شـرودٌ
وخـوفٌ — وضـربٌ مِنَ الشَّـوقِ ضَنْ
يضِلُّ اقتداري علَى الصَّـيد ليـلاً — ففِي الَّلـيل
حِينَ يصبُّ اللُجَيْنُ شـذاهُ — على أُمسـياتي
أَذوبُ.. أَكـاد أُجَـنْ..!! — فراشـاتُ صَـمْتي
تداعبُ كلَّ حواسـي — وحتَّى الحـواس التي لا نـراهـا
بطرفَـةِ عـينْ — وتلثُـمُ كلَّ الجُزيْـئات فِيَّ
يوشْـوِشُـنِي الوَجْـدُ — أُصْـبِحُ حُـوريةَ اللـيل تُرخِي الضَّـفائرَ
تنْسـجُ عِطـرَ هَـواهَـا — على العاشـقينْ
غِلالاتِ حُسـنْ — ......
تجـيءُ الجَـوارِي — ومِنْ كلِّ فَـجٍ عميـقٍ أتَينْ
يُفجـِّرْنَ بعضًا مِنَ الحُسـنِ والتَّيـهِ — في الصَّـهوةِ القابعـةْ
كَأنَّ جميعَ النِّسـاءِ تعلَّمِنَ مِنْ رابعـةْ — وحَوْلـِي يَطـُفـْنَ
بكلِّ دلالٍ علَيَّ يَمِلْنْ — نسـاءٌ...
نسـاءُ... — نسـاءْ...
تفيضُ الأُنوثـةُ مِنْ بينَ أعْطـافهِـنْ — مِنَ الـزَّهـو
- والوقتُ غافٍ - خُلِقْـنْ — سـكارَى
كَأنَّ الحَمـائِمَ فـوق النُّهـودِ سـكَنّْ — بلهـوِ الصِّغارِ يُقَبِّـلْنَ خـدَّ الحَمَـامْ
ويُرْسـِلْنَ آهـاتِ فجـرٍ تفتـَّقَ — يبْحَـثْنَ عن مرفـأٍ تحْـتهُنْ
يلوِّحنَ لليل: مهلاً — وللفجـْرِ: صَـبرًا جَميـلاً
ويسـتُرنَ بعضَ البياضِ بأجسـادهِنْ — نسـاءٌ...
نسـاءٌ... — نسـاءٌ...
عُيونُ المَهـا تخـتَفِي بيْنَ أجفانِهِنْ — غَرَسـنَ الورودَ النديَّـةَ
في عمق مَرْمَرِهِـنْ — تجمَّعْنَ حـولي
بدائرةٍ مِنْ لهيبِ التَّـوهُّـجِ.. دُرْنْ — حـَملْنَ الكُـؤوس
وأفرَغْنَ فيها حنينـًا — وشـوقـًا
ووجـدًا... يئِـنْ — مَزَجْـنَ الرَّحيقَ بأفـْواهِهِنْ
ضَحِكْـنَ — جَرَرْنَ الثِّـيابَ الطَّـويلةَ
أصْـدَرْنَ بَوْحـًا رقيقـًا .. شَـهَـقـْنْ — فعبَّـرَ شـوقُ الحِكايـةِ
عن جنَّـةٍ لا تُضاهَى بأعْـيُنهِنْ — تـآمَـرْنَ
كَسـَّرْنَ حاجِـزَ صَـمْتي — أخذْنَ الفـؤادَ أسـيرَ أصـابِعهـِنْ
وأنشـدْنَ لحْنـًا شَجِيّـًا — أَغَـنْ
وكادتْ دوائـرُ بحـرِ النسـائمِ — تبلَعُهُـنْ
فـلا يسـتطيعُ الفـؤادُ انْفِلاتـًا — فهـُنَّ امْتَـلكْـنَ
- بدربِ الغُوايـةِ - سـرَّ غُـوايتِهـِنْ — ولكنَّنِـيººº
حِينَ أرْمِي شِـباكِي — يَضِـلُّ اقتداري علَى الصَّـيدِ ليـلاً
ويبقَى حَصـادي شـرودًا — وخوفـًا
وضربـًا مِنْ الشَّـوقِ ضَنْ — فـفي اللـيلِ
حِينَ يصُـبُّ اللُجَـيْنُ شـذاهُ — على أُمْسـياتِي
أذوبُ... — أكـادُ... أُجَـنْ...
البحر والقافية
القصيدة على بحر المجتث. بحر قصير قليل الاستعمال، سُمّي مجتثًّا لاجتثاث أجزائه (اقتطاعها).
تفعيلاته: مستفعِ لن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الحواس: جمع حَاسَّة. [ح س س]. "لِلإنْسَانِ حَوَاسُّ خَمْسٌ" : حَاسَّةُ البَصَرِ وَالسَّمْعِ وَالذَّوْقِ وَالشَّمِّ وَاللَّمْسِ. "الحَوَاسُّ الخَمْسُ لاَ تُدْرِكُ إلاَّ الأَجْسَامَ"(ابن طفيل).
- الشباك: الشَّبَاكُ : من يَصيدُ بالشِّباكِ؛ امتلأت شِباك الشَّبَّاكِ بالسَّمك.
- اللجين: اللَّجِينُ : زبد أفواه الإبل.-: كل خليط من دقيق أو نخالة أو غيرها مُرِث بالماءِ حتى تلزَّج.
- تداعب: تَدَاعَبَ يَتَدَاعَبُ تَدَاعُباً :- وا: تمازحوا وتلاعبوا؛ قَضَوْا سهرتهم كلَّها وهم يتداعبون ويتضاحكون.
- حصادي: الحَصَادُ : عَمليّة الحصْد وآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ .-: زمن الحصْد؛ هو ذا الحصاد قد حلّ ولكن عدد العمال غير كافٍ.-: ما يُحْصَدُ؛ تكفي ليلة واحدة لضياع حصادٍ كامل.-: ما يحصل من ثمرة كل شيء؛ كان حصاد هذه السَّنة من …
- حواسي: جمع حَاسَّة. [ح س س]. "لِلإنْسَانِ حَوَاسُّ خَمْسٌ" : حَاسَّةُ البَصَرِ وَالسَّمْعِ وَالذَّوْقِ وَالشَّمِّ وَاللَّمْسِ. "الحَوَاسُّ الخَمْسُ لاَ تُدْرِكُ إلاَّ الأَجْسَامَ"(ابن طفيل).