بعدَ الرِّيّ

الشاعر: شريفة السيد · البحر: المتقارب

«بعدَ الرِّيّ» من شعر شريفة السيد، وتقع في 25 بيتًا. نُظمت على بحر المتقارب، ورويّها حرف الدال.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

ربيعُكَ حِينَ أتَى في خريفي — أفاض بعمري الذي غرَّدا

وراحَ يُقبّلُ وجْهي برفقٍ — يحطَّ على وجْنَتَيْهِ النَّدَى

فيرسمُ فوق الجبينِ غُصونًا — تعششُ فيها طيورُ الهُدَى

وشَعري تدلَّى يُراقصُ جِيدِي — وقيثارُ قلبي لِعُودي شدَا

ورهبانُ قدِّي إلى النبع طاروا — جياعًا وعطْشَى لماءٍ بدَا

*** — فقد كُنتُ قبل ربيعكَ قفرًا

ضلالاً ووهمًا وصَمتًا رَدَى — وصرتُ بهمسكَ كالأقحوانِ

عبيري يُعطِّرُ هذا المَدَى — وأصبحتُ آخرَ نُقطةِ ضوءٍ

بغير وجودك لن تُوجَدا — وغبتُ عن الصَّرفِ عند النُّحاةِ

فلا خبرٌ لي ولا مُبتدا — فكيف استبحتَ لنفسكَ ذُلِّي

ولمْ أُنكر الفَضْلَ،،، والسَيِّدا — ***

وكيف ارتضيتَ الشَقاءَ لقلبٍ — لغيركَ ليس يمدُّ اليدا

أنا الشوق يُزكَى صباحًا مساءً — لهيبًا تلظَّى.. ولن يبرُدا

تمِنَيتُ لو في هواك أكونُ — مليكةَ عرشٍ.... إليك اهتدَى

غزالاً رقيقًا.. بوادٍ وسيعٍ — تغارُ الغزالاتُ.... إن عرْبدا

فراشاتُ فردوسكَ السابحاتُ — تحطمِّ في خَصْريَ المِقْوَدا

وزهرُ البنفسجِ في راحتَيْكَ — يدثِّرُ قلبي.. الذي أُجْهِدَا

لِمَ الصَّدُ يا مِنْ أعادَ ارتوائي — وشَيَّدَ في النَّفس ما شيَّدا

*** — وكيفَ إذا صاحَ فينا صباحٌ

فلا يجدُ الرَّوض والمَعْبَدا — وكيفَ إذا الليلُ نادَى علينا

تضيعُ النداءاتُ مِنْا سدَى — وإنْ ردَّد القَلْب يومًا لُغاكَ

فليس يعودُ بغير الصَّدَى — لو الريحُ تُفْلتُ مِنْي الزِّمامَ

فماذا تبقَّى لِعرْشِي غدًا — أنا صفحةُ الماءِ نارٌ ونورٌ

إذا غبْتَ عنه فلن يُنشدا — أنا نخلةُ التَّمْر فاصْعَدْ لِتَمْرِي

وليس لغيركَ أنْ يصْعدا

البحر والقافية

القصيدة على بحر المتقارب. بحر سريع متلاحق التفعيلات، يصلح للحماسة والملاحم والقصص لتدفّق إيقاعه.

تفعيلاته: فعولن فعولن فعولن فعولن.

القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • النبع: نبع: نَبَعَ الماءُ ونبِعَ ونَبُعَ؛ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ، يَنْبِعُ وينْبَعُ ويَنْبُع؛ الأَخيرة عَنِ اللِّحْيَانِيِّ، نَبْعاً ونُبُوعاً: تَفجَّر، وَقِيلَ: خَرَجَ مِنَ الْعَيْنِ، وَلِذَلِكَ سُمِّيَتِ الْعَيْنُ يَنْبُوعاً؛ ق …
  • برفق: رفق: الرِّفْق: ضِدُّ العنْف. رَفَق بالأَمر وَلَهُ وَعَلَيْهِ يَرْفُق رِفْقاً ورَفُقَ يَرْفُقُ ورَفِقَ: لطَفَ. ورفَقَ بِالرَّجُلِ وأَرْفَقه بِمَعْنًى. وَكَذَلِكَ تَرفَّق بِهِ. وَيُقَالُ: أَرْفقْته أَي نَفَعْته، وأَوْلاه ر …
  • بعمري: العُمْرَى : هي نوع من عقود التمليك، وهي أن يملِّكها للآخر مدى عمره فإذا مات عادت إلى المالك الأول، أو أن يملّكها مدى عمر المالِك الأول فإذا توفِّي عادت لأهله.
  • بهمسك: همس: الهَمْس: الْخَفِيُّ مِنَ الصَّوْتِ وَالْوَطْءِ والأَكل، وَقَدْ هَمَسُوا الْكَلَامَ هَمْساً. وَفِي التَّنْزِيلِ: فَلا تَسْمَعُ إِلَّا هَمْساً؛ فِي التَّهْذِيبِ: يَعْنِي بِهِ، واللَّه أَعلم، خَفْقَ الأَقدام عَلَى الأَ …
  • جيدي: جيد: الجِيدُ: الْعُنُقُ، وَقِيلَ: مُقَلَّده، وَقِيلَ: مقدَّمه، وَقَدْ غَلَبَ عَلَى عُنُقِ المرأَة؛ قَالَ سِيبَوَيْهِ: يَجُوزُ أَن يَكُونَ فِعلًا وفُعْلًا، كُسِرَتْ فِيهِ الْجِيمُ كَرَاهِيَةَ الياءِ بَعْدَ الضَّمَّةِ، فأَ …
  • خريفي: الخَرِيفُ : فصل من فصول السنة يقع بين الصَّيف والشِّتاء؛ في الخريف تتساقط أوراق الأشجار / خريفُ العُمُر، هو نهايته. -: المطر في فصل الخريف أو أوّل مطرة في أوْل الشِّتاء. -: الرُّطَبُ الذي يُقطف في الخريف؛ لبنٌ خَريفٌ أي …

قصائد ذات صلة

  • الَّليلةُ الحاديةُ والعِشْرونَ بَعْدَ الأَلْـف
  • طُقوس الانتظار
  • إنِّي عائدةٌ مِنْ توِّي
  • الشَّرنقَة
  • امْرأة دخَلتْ التَّاريخ
  • فِعلُ الرَّبِيع.. (ماذا يفعل الربيع بالبنات)
  • الأُسطورةُ الأُولَى
  • تفاصيل صغيرة