بعدَ الرِّيّ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
ربيعُكَ حِينَ أتَى في خريفيأفاض بعمري الذي غرَّدا
وراحَ يُقبّلُ وجْهي برفقٍيحطَّ على وجْنَتَيْهِ النَّدَى
فيرسمُ فوق الجبينِ غُصونًاتعششُ فيها طيورُ الهُدَى
وشَعري تدلَّى يُراقصُ جِيدِيوقيثارُ قلبي لِعُودي شدَا
ورهبانُ قدِّي إلى النبع طارواجياعًا وعطْشَى لماءٍ بدَا
فقد كُنتُ قبل ربيعكَ قفرًاضلالاً ووهمًا وصَمتًا رَدَى
وصرتُ بهمسكَ كالأقحوانِعبيري يُعطِّرُ هذا المَدَى
وأصبحتُ آخرَ نُقطةِ ضوءٍبغير وجودك لن تُوجَدا
وغبتُ عن الصَّرفِ عند النُّحاةِفلا خبرٌ لي ولا مُبتدا
فكيف استبحتَ لنفسكَ ذُلِّيولمْ أُنكر الفَضْلَ،،، والسَيِّدا
وكيف ارتضيتَ الشَقاءَ لقلبٍلغيركَ ليس يمدُّ اليدا
أنا الشوق يُزكَى صباحًا مساءًلهيبًا تلظَّى.. ولن يبرُدا
تمِنَيتُ لو في هواك أكونُمليكةَ عرشٍ.... إليك اهتدَى
غزالاً رقيقًا.. بوادٍ وسيعٍتغارُ الغزالاتُ.... إن عرْبدا
فراشاتُ فردوسكَ السابحاتُتحطمِّ في خَصْريَ المِقْوَدا
وزهرُ البنفسجِ في راحتَيْكَيدثِّرُ قلبي.. الذي أُجْهِدَا
لِمَ الصَّدُ يا مِنْ أعادَ ارتوائيوشَيَّدَ في النَّفس ما شيَّدا
وكيفَ إذا صاحَ فينا صباحٌفلا يجدُ الرَّوض والمَعْبَدا
وكيفَ إذا الليلُ نادَى عليناتضيعُ النداءاتُ مِنْا سدَى
وإنْ ردَّد القَلْب يومًا لُغاكَفليس يعودُ بغير الصَّدَى
لو الريحُ تُفْلتُ مِنْي الزِّمامَفماذا تبقَّى لِعرْشِي غدًا
أنا صفحةُ الماءِ نارٌ ونورٌإذا غبْتَ عنه فلن يُنشدا
أنا نخلةُ التَّمْر فاصْعَدْ لِتَمْرِيوليس لغيركَ أنْ يصْعدا
سند النص: صُحِّح بيتٌ واحد فيه من نسخٍ أخرى في المكتبة
عن القصيدة
«بعدَ الرِّيّ» من شعر شريفة السيد، وتقع في ٢٣ بيتًا. ورويّها حرف الدال.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.