ما بين الهجرة والهجمة على سيد الخلق صلى الله عليه
الشاعر: سيد سليم سلمي محمد · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة وطنية
«ما بين الهجرة والهجمة على سيد الخلق صلى الله عليه» من شعر سيد سليم سلمي محمد، وتقع في 38 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة وطنية.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
ما بين عامٍ قد مضى وينادي — عام أتى مستنطقاً لفؤادي
ويهزني نحو المدينة ذاكراً — ما شاده المختار من أمجاد
يا يوم هجرة أحمد زنت الدنا — وغدوت أصل العيد للأعياد
قد ودع المختار مكة قاصداً — أرض السلام وموطن الرُوَّاد
في الغار نصر الله رافق عبده — والوعد وعد الله خير عتاد
فانظر إلى جند العزيز تسابقت — لتكون عوناً للحبيب الهادي
أوحي الإله أن ادفعوا كيد العدا — ولْتمنعوا الكفار نيل مراد
العنكبوت تجيد نسج خيوطها — كحديد صلب في يد السراد
وحمائم باضت لتجعل بيضها — للماكرين يفوق كل عناد
إنا رفيق الغار في كنف الذي — أوحى فأغشى أعين الأرصاد
اثنان والله المهيمن ثالث — بمعيةٍ هي أعظم الأجناد
لما أتى المختار طيبة داعيا — للسلم والتوحيد والإسعاد
خرج الجميع مصدق ومكذبٌ — كغرام موعودٍ على ميعاد
هذا هو المختار يبني أمةً — في طَيْبة تسعى إلى الأمجاد
يبني حضارتها على أسس الهدى — لا فرق بين أكابرٍ وسواد
دين بنى صرح العدالة شامخاً — لا فرق بين أحبة وأعادي
يا من بنيت على السماحة دولةً — فيها من الأخلاق خير الزاد
ورحمت كل العالمين بمنهجٍ — كم حرر الإنسان من أصفاد
وصنعت من دنيا الرجال أماجداً — أنعم بهم من سادةٍ رواد
رهبان ليل في عبادة ربهم — ولدى الوغى في قوة الآساد
ما بالنا صرنا شتاتاً بعدما — كان التوحد شيمة الأجداد
الغرب يسخر من طبيب قلوبنا — ويبث ما ينبي عن الأحقاد
يا سيد الهادين عذراً إننا — صرنا بأعينهم كذر رماد
لما تركنا نبعك الصافي إلى — بئر العدو كأسوأ الوراد
يا أمة الإسلام هذا دينكم — نبع الهدى والنور والإرشاد
وصموه بالإرهاب حاشا إنما — فيه الجهاد لرد كيد العادي
قد غلَّفوا باسم التحرر خبثهم — أين التحرر صانعي الأصفاد ؟
نقد اليهود جريمةٌ حتى وإن — قد جاء بالتحقيق والإسناد
يا قادة الإسلام طال سباتكم — هبُّوا فليس الوقت وقت رقاد
واستقبلوا كيد العدو بوحدةٍ — مدعومةٍ بتآلفٍ ووداد
إن العدو وإن بدا متبسماً — فالخبث والإجرام طي فؤاد
بدت العداوة في تفلِّت لفظهم — وقلوبهم محشوة بسواد
والله كاشف ما تكن صدورهم — في سقطةٍ أو ما تخط أيادي
إن رمتم إطفاء نور نبينا — خبتم فرب العرش بالمرصاد
الله ناصره ومظهِر دينه — ومؤيدٌ بالعون والأجناد
ما ضر بدر التم في عليائه — نبح الكلاب وهجمة الأوغاد
لن تطفئوا شمس الضحى لن تخسفوا — بدر الدجى يا أسوأ الحساد
مولاي صل على النبي وآله — مشفوعةً بسلام دون نفاد
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- العنكبوت: العَنْكَبُوتُ : جنس دويبات من رتبة العناكب لها أربعة أزواج من الأرجل أنواعها عديدة تسل لعابها خيوطاً تنسجها بيتا لنفسها أو مصائد تصيد بها صغار الحشرات وَإِنَّ أَوْهَنَ الْبُيُوتِ لَبَيْتُ الْعَنْكَبُوتِ لَوْ كَانُوا يَعْ …
- الغار: (غَارَ) الْغَيْنُ وَالْأَلِفُ وَالرَّاءُ. وَالْأَلْفُ فِي هَذَا الْبَابِ لَا تَكُونُ إِلَّا مُبْدَلَةً. فَالْغَارُ: نَبَاتٌ طَيِّبٌ. قَالَ: رُبَّ نَارٍ بِتُّ أَرْمُقُهَا ... تَقْضَمُ الْهِنْدِيَّ وَالْغَارَا وَالْغَارُ: …
- الكفار: الكَفَّارُ : الشديد الكفر، أي الجَحودُ بالنعمة، أو غير المؤمن إِنَّ الإِنْسَانَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ.