إلى ربيع المولد النبوي
الشاعر: سيد سليم سلمي محمد · البحر: الرجز · الغرض: قصيدة دينية
«إلى ربيع المولد النبوي» من شعر سيد سليم سلمي محمد، وتقع في 41 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة دينية.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
قف يا ربيع وغـن فـي الأكـوان — وانثـر محاسـنـه عـلـى الآذان
واذكـر فضائلـه وكـرر ذكرهـا — فبهـا شـفـا الأرواح والأبــدان
قف يا ربيـع مؤذنـا حَـيَّ علـى — دستوركـم يـا أمــة الـقـرآن
قف يا ربيـع مناديـاً هَيَّـا إلـى — نورٍ أتـي فـي سنـة العدنانـي
كم قد مررت أيـا ربيـع بأرضنـا — ورأيـت كيـف تسـاس بالقـرآن
ورأيت كيف بنـى الأماجـد دولـةً — محروسـة بالعـدل والإحـسـان
ورأيت آسـاداً يصونـون الحمـى — متسلحـيـن بـعـزة الإيـمــان
كنـا يـداً ويـد المهيمـن فوقهـا — فيـد المعيـة عــزة الإخــوان
فتنافر الأقـوام بئـس صنيعهـم — وتعامـلـوا بمكـيـدة الأخــوان
طف يا ربيع اليوم وانظـر حالنـا — فـي فرقـة ونسـاق كالقطـعـان
أغرى العـدوَ بنـا تزايـدُ وهننـا — صرنـا الغثـاء يحـاط بالنيـران
بدت العداوة يـا لبغـض قلوبهـم — أفـواه تفضـح مضمـر الأضغـان
وتنصلـوا منهـا وقالـوا خدعةً — هـي فلتـةٌ هـي زلـةٌ بلـسـان
أخفوا قبيح الحقد بيـن ضلوعهـم — وتبسمـوا بـالـوزر والبهـتـان
ومن العجائـب علمنـا بخداعهـم — وسكوتنـا كالأخـرس الشيطـان
فـي كـل يـومٍ للعـدو فريسـةٌ — ممـا تشتـت فـي ربـا الوديـان
جمعـوا المكائـد جمـةً ليبـرروا — عدوانهـم فـي السـر والإعـلان
دقوا طبول الحرب فيهـا أعلنـوا — باسـم العدالـة خطـة الـعـدوان
حكامـنـا يتخـاذلـون أمامـهـم — حرصاً على الكرسـي والسلطـان
تركوا الهدى عبدوا الهوى فجهادهم — في ساحـة الشهـوات والتيجـان
آساد في حـرب الشعـوب وإنهـم — مثل النعام لـدى العـدو الشانـي
قد اخمدوا نار الشعوب وحاصـروا — صوت الحقيقـة داخـل الجـدران
جعلوا المنافي والسجون لمن يرى — ما لـم يـر الفرعـون والأعـوان
لو أن فـي حـرم الإلـه لقاءهـم — يتدارسـون قبـائـح الـعـدوان
ولنصر ديـن الله جـاء قرارهـم — هبت ريـاح النصـر دون توانـي
القدس تصرخ أين حراس الحمـى — وكذا الخليـل وهضبـة الجـولان
والمسجد الأقصى يصيـح مناديـاً — عبث القرود يفـت فـي جدرانـي
بغـداد تبكـي مجدهـا وجمالهـا — قـد أنهكـت بمسيـرة الغـربـان
كم أعملوا فينا الحصار وقـد غـدا — متحفـزاً ليـطـوف بالـسـودان
نـار العـدو لنـا تلاحـق كلمـا — ثبنـا كفعـل الـروس بالشيشـان
وتريـد إخمـاداً لثـورة عـزنـا — بالعنـف أو بالكـيـد كالأفـغـان
ناب العدو مـع النواجـذ تشتهـي — مضغاً كصنـع الصـرب بالألبـان
وتريـد تغييـر المعالـم جـهـرةً — حتـى ترفـرف رايـة الصلبـان
ولمصر كم فتـنٍ تحـاك بأرضهـا — لتفـت قوتهـا لــدى الـعـدوان
إنـي لأرقـب أن تهـب شعوبنـا — لتعيـد صـوت الحـق للأوطـان
ويعم نور الله فـي دنيـا الـورى — بالحـب بـالإخـلاص بالمـيـزان
قل يا ربيع ألا أفيقـوا وارجعـوا — وترفعـوا حبـاً عـن الأضـغـان
ولتجعلـوا القـرآن رائـد هديكـم — ليعمـكـم بالـنـور والبـرهـان
ولتجعلـوا هـدي النبـي أمامكـم — كي تدركوا ما فـات مـن سلطـان
عـودوا فحبـل الله ممـدود إلـى — من شاء أن يقوى مـدى الأزمـان
عد يـا ربيـع مبشـراً بمسيـرةٍ — مـزهـوةٍ بالمنـهـج الربـانـي
البحر والقافية
القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.
تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.
القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- دستوركم: الدُّسْتُورُ : القاعدةُ يُعمل بمقتضاها؛ سَنَّ مجلس الادارة دستور المؤسَّسة الصناعية.-: الدفتر تُكتب فيه أسماءُ الجند ومرتَّباتهم.-: مجموعةُ القواعد الأساسية التي تنظم الدولةََ والحكمَ في بلدٍ من البلدان؛ لم تعرف بلدان كث …
- فبها: بهأ: بَهَأَ بِهِ يَبْهَأُ وبَهِئَ وبَهُؤَ بَهْأً وبهَاءً وبَهُوءاً: أَنِسَ بِهِ. وأَنشد: وقَدْ بَهأَتْ، بالحاجِلاتِ، إفالُها، ... وسَيْفٍ كَرِيمٍ لَا يَزالُ يصُوعها وبَهَأْتُ بِهِ وبَهِئْتُ: أَنِسْتُ. والبَهاءُ، بِالْفَت …
- فيد: فيد: الفائدةُ: مَا أَفادَ اللَّهُ تَعَالَى العبدَ مِنْ خيرٍ يَسْتَفيدُه ويَسْتَحْدِثُه، وَجَمْعُهَا الفَوائِدُ. ابْنُ شُمَيْلٍ: يُقَالُ إِنهما لَيَتَفايَدانِ بِالْمَالِ بَيْنَهُمَا أَي يُفِيدُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا صَا …
- مؤذنا: موذ: مَاذَ إِذا كَذَب. والماذُ: الحَسَنُ الخُلُقِ الفَكِهُ النَّفْسِ الطَّيِّبُ الْكَلَامِ. قَالَ: وَالْمَادُّ، بِالدَّالِ، الذَّاهِبُ وَالْجَائِي فِي خِفَّةٍ. الْجَوْهَرِيُّ: الماذِيُّ العَسل الأَبيض؛ قَالَ عَدِيُّ بْنُ …