واحتنا الغراء
الشاعر: سيد سليم سلمي محمد · البحر: البسيط
«واحتنا الغراء» من شعر سيد سليم سلمي محمد، وتقع في 18 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الباء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
القلب في نشوة والسمع في طـرب — والعين في نضرة والعقل في عجب
والروح تسري إلى الفيحاء هائمـةً — والجسم يسعى على حب وفي خبب
يا واحة الحسن أنت الحسن نشهده — يا ساحة الحب يا فـوزاً لمنتسـب
أنت السماء علـواً أنـت بهجتنـا — يا شمس آدابنـا يـا واحـة الأدب
قـد زينتـك نجـومٌ مـن تألقهـا — تهدي المسير بلا زيـغ ولا عطـب
أكرم بإشراف أشرافٍ إذا نصحـوا — لقيت من نصحهم ما شئت من أرب
لما دعاني إلـى الفيحـاء رائدنـا — إلى المغاني جمال مرسـي الرتـب
أتيت أسعـى إلـى بحـر مناهلـه — تفيض عذبا ولا تخشى من النضب
أنعم بواحتنا الغراء كيـف بـدت — فيضاً من البحر أو غيثاً من السحب
يا واحة النور أنت البدر في ألـقٍ — ما شابه في جمالٍ طارئ الحجـب
إني رأيتك فـي الواحـات غانيـةً — كغادة الريف في حسنٍ وفـي أدب
يا جنةً مِن جناهـا كـل ناضجـةٍ — لِمَن جناها وذاق الطعم عن كثـب
ومن حسان المعاني كـل كاعبـةٍ — معسولة اللفظ أو مكحولـة الهـدب
فيك الرياحين كم أذكت روائحهـا — قلباً شغوفاً فصاغ الحـب كالذهـب
من كل سوسنـةٍ أو فلـةٍ نظمـت — على جيـود حسـانٍ نُهَـدٍ عُـرُب
تلك الأقاحي على حـبٍ نشاهدهـا — كم أورثت نضرةً في وجه مكتئـب
أنت الثقافة فـي شتـي مناهلهـا — عصارة الفكر أو منظومـة الكتـب
الشهد ذقناه مـا أحلـى مراشفـه — وذائق الشهد لا يغفو عـن الطلـب
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الرتب: رتب: رَتَبَ الشيءُ يَرْتُبُ رتُوباً، وتَرَتَّبَ: ثَبَتَ فَلَمْ يَتَحَرَّكْ. يُقَالُ: رَتَبَ رُتُوبَ الكَعْبِ أَي انْتَصَبَ انْتِصابَه؛ ورَتَّبَه تَرتِيباً: أَثْبَتَه. وَفِي حَدِيثِ لُقْمَانَ بْنِ عَادٍ: رَتَبَ رُتُوبَ ال …
- الفيحاء: الفَيْحَاءُ : مذ الأفيح. -: الدَّارُ الواسعة. -: حَساءٌ فيه توابل. -: لقب لمدن دمشق وطرابلسَ الشَّام والبَصْرة.
- خبب: خبب: الخَبَبُ: ضَرْبٌ مِنَ العَدْوِ؛ وَقِيلَ: هُوَ مِثْلُ الرَّمَلِ؛ وَقِيلَ: هُوَ أَن يَنْقُل الفَرَسُ أَيامِنَه جَمِيعًا، وأَياسِرَه جَمِيعًا؛ وَقِيلَ: هُوَ أَن يُراوِحَ بَيْنَ يديهِ ورجليهِ، وَكَذَلِكَ البعيرُ؛ وَقِيل …
- رائدنا: الرائدُ [رود]: فا--: من يرسلُه قومه لِينظرَ لهم مكاناً ينزلون فيه؛ (الرَّائِدُ لا يَكْذِبُ أهله).- من رجال الجيشِ والشرطة: صاحبُ رتبةٍ عَسكرية بين النقيب والمقدّم ج رُوَّادٌ ورَادَةٌ ورائِدُون.- العيْنِ: القذى ج رَوَائِد …
- زيغ: زيغ: الزَّيْغُ: المَيْلُ، زاغَ يَزِيغُ زَيْغاً وزَيَغاناً وزُيُوغاً وزَيْغُوغةً وأَزَغْتُه أَنا إِزَاغَةً، وَهُوَ زائِغٌ مِنْ قَوْمٍ زاغةٍ: مالَ. وقومٌ زاغةٌ عَنِ الشَّيْءِ أَي زَائِغُونَ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: رَبَّنا لَ …