آخر مقامات العشق
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
لُغتي سفرجلةٌ تفوحُ بأبجديَّاتِ الغَرَامْوأنا وأنتِ غوايتانِ سَخيَّتَانِ
فما اكتفَى الشوقُ الحلالُ من الهوىإلاَّ هفَا الشوقُ الحرَامْ
هل يعرفُ الشوقُ الحلالَ من الحَرَامْ ؟هِيَ تلكَ رغبتُنا تنُادِينا
فَقُومي نعقدُ الجَسَدَيْنِدائرةً من الصَبَوَاتِ مُغلقةً على زَوْجَيْ حَمَامْ
مِن هاهُنا ابتدأَ (المَقامْ)مِن همسةٍ سَحَبَتْ على الزنْدَينِ طلسَمَها
وسَيَّجَت الصبابةَ بالعِناقْفالعشقُ أوَّلُه اشْتيَاقْ
والعشقُ آخرُه احْترَاقْماذا إذنْ ، بينَ البدايةِ والخِتامْ ؟
تُهْنَا بِوَادِي اللَّيل ما بينَ البدايةِ والخِتامْكُنَّا نُفتِّشُ عن طريقٍ نحوَ جوهَرنا
وكانَ الحُبُّ مثلَ عمودِ صُبْحٍ في جوانحِنا ، اسْتقَامْونَضَوْتِ عنكِ جريرةَ الفُستانِ
في وَهَجِ التَجلِّي ..آهِ ما أحلاكِ يا لَهَباً تجسَّدَ في قُوَامْ !!!
مِن أينَ سالَ وميضُكِ القِدِّيسُ في صَدْرِيلِيَمْسحَ عن ترائبيَ ، الأَثَامْ ؟!
مازالَ يصقلُني شعاعُ الدهشَةِ اللُّجِيُّحَتَّى صاغَني نجماً من الإغوَاءِ يسبَحُ في الهُلاَمْ
وهُنا وقفتُ كعَابدِ اللَّهَبِ القديمِ وقد تعرّى للضّرَامْكانَ الكلامُ مدارجَ الرُّوحَينِ
في الأفُقِ الَّتي تُفْضِي لِفِردَوْسِ الهُيامْكمْ وَرْدَةٍ سَقَطَتْ على خَدِّ الوِسَادَةِ
حِينَمَا انتَفَضَ الكلامْثُمَّ انْطَلَقْنا عبرَ وَادِي اللَّيلِ
يرفعُنا ويخفضنا ، الظلامْوخريطةُ الجسَدَينِ تخرجُ من تضاريسِ الرتَابَةِ
كُلَّما انقلَب الرُّخَامُ على الرُّخَامْحَتَّى إذا الناقوسُ رَنَّ ..
هُناكَ في أعْضائنا المُتَبَتِّلاتِ ..وَلَبَّتِ النبضَاتُ داعيَها
وَحرَّرَتِ الرحيقَ من العِظَامْآنَسْتُ فحلَ تَهَجُّدِي ينْسَلُّ من نَجْوَاهُ
في تَعبٍ رَبيعيٍّويدخلُ في تجاويفِ المنَامْ
عن القصيدة
«آخر مقامات العشق» من شعر جاسم الصحيح، من العصر الحديث، وتقع في ٢٠ بيتًا. ورويّها حرف النون، وغرضها الغزل.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.