دولةُ الأصْنام ِ

الشاعر: محمد إسماعيل سلامة · البحر: الكامل

«دولةُ الأصْنام ِ» من شعر محمد إسماعيل سلامة، وتقع في 18 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الميم.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

ألمٌ يزيدُ ومن به آلامي — الهَمُّ صَحْوي والخيالُ منامي

وثَبَ الزَّمانُ مُغَبِّراً في إثرهِ — عمري ، فضيَّع صَفحةَ الأحلامِ

يا للشبابِ إذا تداعَى والصِّبا — هُزِمَ الطموحُ ونُكّسَتْ أعلامي

يا ساكناً والرّوحُ بين جَوانِحي — وَتَرٌ به شَوقٌ إلى الأنغامِ

أين الحياةَ وخَفْقها في أضلعي — أينَ الأحِبةَ من خيال غرامي

هذي ليالٍ لا تُبَدِّدُ لوْعَتي — والشمسُ تُشرقُ لا تُحيلُ ظَلامي

جَفَّت رياحيني وأقْفَرَت الرُّبى — والنَّيرات أضاعَهُنَّ غَمامي

جَفَّت ثلاثيني ولست بمُكْرَمِ — إن كان أمري شَهْوتي وطَعامي

روحي سجينٌ لا الزَمانُ زَمانُه — كلا ولا هذا المقام مقامي

ما مرَّ من يوم ٍ على حلم ٍ فنى — إلا وذقت مرارة الأيامِ

كم صُنْتُ من ضَيْم ِالغَريب ِمَدامِعي — فبَكيتُ ظُلمِيَ مِن ذَوي الأرْحامِ

سأعيشُ عاراً في جَبينكمُ إذا — يمْضي الزَّمانُ بَقَيْتُمُ ظُلّامي

وغداً أعُودُ إلى الشَّوارع ثائِراً — لو يَسْمَعُ الحَجَرُ الأَصَمُّ كَلامي

يا دَولة الدِّين ِالمُهانُ شَبابَها — قد كانَ أهْوَنُ دَولةَ الأصْنَامِ

بِئسَ الزَّمان زَماننا ، بِئْسَ البِلا — د بلادُنا ، يا مَلجأ الأيْتامِ

يا أمَّةً ضاقَتْ على شُرَفائها — والجُورُ فيها قِبلة الحُكَّامِ

أمِنَ اللصوصُ وليسَ يأمَنُ كادح — والقَهر أصْبَحَ من يدِ الأقزام

إن كان دينيَ ما ادَّعوا، تَبَّتْ يَدي — فلقد خلعتُ الحاكمَ الإسلامي

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الطموح: الطَّمُوحُ : السَّاعي إلى المراتبِ العالية وصاحبُ الآمالِ العريضة؛ هذا الشابُّ طموحٌ إِلى العُلا/ فرسٌ طموح، أيْ يركبُ رأسه في عَدْوِهِ رافعاً رأسَه/ بحرٌ طموح، أي مرتفعُ الموج.
  • بمكرم: المُكَرَّمُ : مفعـ. -: الرّجلُ الكريمُ على كلّ أحَدٍ.
  • تبدد: تَبَدَّدَ يَتَبَدَّدُ تَبَدُّداً : تفرّق؛ تبدَّد أهلُ القرية بعد إصابتها بالزلزال وتهدّمها.- القومُ البرتقالَ: اقتسموه حصصاً.
  • ساكنا: ساك َ يَسُوكُ سُكْ سَوْكاً وسِوَاكاً [ سوك]: سارَ سيْراً ضعيفاً؛ يسوك الشيخ لضعفٍ في ساقيه.- الشّيْءَ: دَلَكَهُ.- فمَهُ وأسنانَهُ بالسِّواكِ: دَلَكَهَا ليُنظّفها.

قصائد ذات صلة

  • سَتُشرقُ شَمسُنا
  • غَريبٌ ساءَهُ زَمَنٌ غَريبُ
  • أرسلتُ عينيَ في الغروبْ
  • رُوحٌ غَريبٌ
  • في الجانبِ المَهْزُوم ِ
  • بَيْني وبَينكَ لمْ يَزَلْ مَدَدٌ
  • لو كنت أطمع بالمنام توهما
  • واها لموقفنا ببرقة تهمد