أرسلتُ عينيَ في الغروبْ
الشاعر: محمد إسماعيل سلامة · البحر: المنسرح · الغرض: قصيدة غزل
«أرسلتُ عينيَ في الغروبْ» من شعر محمد إسماعيل سلامة، وتقع في 26 بيتًا. نُظمت على بحر المنسرح، ورويّها حرف الباء، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أرسلتُ عيني في الغروب — والشمسُ تَضْوي في الغَمام مثلما
تمشي على اسْتحيائها — بكرٌ .. إلى حُضنِ الحَبيب
تقاربا .. — تعانقا ..
تداخلا .. — فبتُّ مَشدوداً إلى ذاكَ المَغِيب
وسالَ من فمي لُعابٌ — كانَ في صَبوي لعوب
وكل ذكرَى في دَمِي — تبكي صِبا الأمس القريب
تملكتني رَعشة البردِ — وناحَتْ في ضُلوعي
صرخة العُمر الرتيب — والروحُ يُطلقُ مِن زَفيري طائرا ً
بألف عينٍ — يَرصُدُ الحُبَّ الشَبيب
ويَسْترقّ السَّمع في الكون الرَّحِيب — يصغى إذا مَرّت به
آهات روحٍ عاشقٍ — أو مُتعبٍ مثلي .. غريب
حتى تداني الليلُ يُسْدِلُ سِترَهُ — وانسَلَّ مِن غِمدِ الزمان حارسا
لعاشقين في هُروب — وغابت الشمسُ
وعادتْ — وَحشَةُ الليل الكئيب
وحُوصِرَ الدمعُ فلا تبكي المآقي — مثلما تبكي القلوب
كفّنْتُ أحلامي بأكفان الرضا — وقلتُ هذي فرصتي
كيما أتوب ! — جَفَّتْ رَياحيني فمالي والهوى
ما كان مثلي عاشقا — والآن أصْبَحتُ الرقيب !
يكفي احتراقاً في خَريفِ العُمر — من تيه الذنوب
رَدَّدتُ أذكار المنام — والسلامِ
والكروب ... — تَمَسَّكتْ بي وحدتي
وقسَّمتني — في يميني ثلجها
وفي شِمالي — أنّ صَدري في اللهيب
واستسلمَ الروحُ فلا جفنٌ يَغيبْ — وكل ذنبي أنني
أرسلتُ عَيني في الغروب — ولي فؤادٌ فارغٌ
ولي شبابٌ ... — كالمَشيب !
البحر والقافية
القصيدة على بحر المنسرح. بحر قليل الاستعمال، سُمّي منسرحًا لانسراحه أي سهولته على اللسان.
تفعيلاته: مستفعلن مفعولاتُ مستفعلن.
القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- استحيائها: اسْتَحْيا يَسْتَحْيِي اسْتَحْي اسْتَحْياءَ [حيي]:- ـه ومنه: خجل منه إِنَّ ذَلِكُمْ كانَ يُؤْذِي النَّبِيََّ فَيَسْتَحْيِيِ مِنْكُمْ واللهُ لا يَسْتَحْيِي مِنَ الحَق.- الأسيرَ: تركه حيًا ولم يقتله وإذْ نجَّيْناكُمْ مِنْ آ …
- زفيري: الزَّفِيرُ : مصــ.-: إخراج النفَس بعد مَدِّهِ، وهو عكس الشهيق فَأَمَّا الَّذِينَ شَقُوا فَفِي النَّارِ لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ.