متاهةُ حُلم

الشاعر: عبد الملك عواض الخديدي · البحر: الكامل

«متاهةُ حُلم» من شعر عبد الملك عواض الخديدي، وتقع في 22 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الباء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

زمنُ المتاهةِ حاضرٌ متوثبُ — ولهُ نصفِّفُ ردمَهُ ونرتِّبُ

وشواهدٌ بدأت بوادٍ سفحهُ — يؤتي الحصادَ نضارُهُ ويخصِّبُ

نارٌ تلبّسها فتىً ويظنها — بردَ الخليلِ فخاضَ جمراً يحطبُ

رؤيا يفيقُ لها المؤملُ ليلهُ — فيظلُّ بين الحائرينَ يُقلِّبُ

فتهيأت بين النعاسِ وصحوهِ — غنَّاءُ تنشدُ والمتيَّمُ يطربُ

فترى المناعةَ تستحلُّ ستارها — والطيفُ إمَّا سالبٌ أو موجبُ

جاءت بصمتٍ والسكونُ عواصفٌ — جنحت لها فاهتزَّ منها المخلبُ

هي بالسؤالِ وبالجوابِ عليمةٌ — وتحيط علماً بالثوابِ وتكتبُ

ردي عليه يقينهُ وتيقني — أن المعالجَ للدواءِ يُجرِّبُ

هيهات زائرتي ، فردُّكِ مَشرقٌ — والفهمُ لو تدرينَ عندي مَغربُ

أتعبتها حيناً وحيناً أتعبت — ظني وفكري والتجاهلُ مكسبُ

وتديرُ ذاكرتي بأسماءِ النُّهى — مستوحشٌ صحوي وغمضي يغلِبُ

أفضت شجوني عن رفاقي أين هم — أهمُ هنا أم في المتاهةِ غُيِّبوا

فأجابها ظنِّي : بصمتِ رحيلهم — هل غادروا ؟ أم أنَّ ظنِّي يكذبُ

قاسمتهم شغفَ الشهامةِ مترعاً — كأساً دهاقاً للكرامِ يقرَّبُ

كمِ ارتضيتُ لهم بوادرَ رحمةٍ — حبّاتِ قلبٍ نبضها يتقلَّب

وملامحٌ نُقِشتْ بها أسماؤهم — نقشَ الوفاءِ مواردٌ لا تنضبُ

وأنا قريبٌ في المتاهةِ بيننا — زمنٌ أريدُ لهُ النَّفيرَ فيقرُبُ

والواقفونَ على الدروبِ تسارعوا — فخطوا بعيداً والنهايةُ تُتعِبُ

ودعتُ زائرتي وما أكرمتها — إلا بقبلةِ عاشقٍ يتلهبُ

وتثاقلت عنِّي بعيداً مشيها — مشي الملامة طرفها يتعجبُ

كم أنت ياطيفَ النعاسِ مؤرِّقٌ — تأتي بأحلامِ المساءِ وتذهبُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الحصاد: الحَصَادُ : عَمليّة الحصْد وآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ .-: زمن الحصْد؛ هو ذا الحصاد قد حلّ ولكن عدد العمال غير كافٍ.-: ما يُحْصَدُ؛ تكفي ليلة واحدة لضياع حصادٍ كامل.-: ما يحصل من ثمرة كل شيء؛ كان حصاد هذه السَّنة من …
  • المؤمل: [أ م ل]. (مفعول مِنْ أَمَّلَ). "حُضُورُهُ مُؤَمَّلٌ" : مُتَوَقَّعٌ، مُنْتَظَرٌ. "مِنَ الْمُؤَمَّلِ أَنْ يَحْضُرَ الرَّئِيسُ الْحَفْلَ".
  • المخلب: المِخْلَبُ : ظُفْر كُلِّ سَبُعٍ من الماشي والطّائر؛ أنشب الوحشُ مخالِبَهُ في فريسته. -: المِنْجَلُ الساذَج لا أسنانَ له ج مَخَالِبُ ومَخَالِيبُ.
  • النعاس: النُّعَاسُ : مصـ. -: فُتور في الحواسّ. -: الوسَنُ من غير نوم؛ استولَى عليه النُّعاس وهو على رأس عمله. -: أوَّلُ النّوم.
  • بالسؤال: السُّؤَالُ : مصـ.-: استفهام يوجه للاستخبار عن أمر ما؛ أجاب الأستاذ عن سؤال الطالب.-: ما يُطلَب من طالب العلم الإجابةُ عنه في الامتحان؛ أجمع الطلاب على أن أسئلة مادَة التاريخ كانت سهلةً.-: طَلَبُ الصدَقَةِ؛ (أَجَلُّ النَّ …
  • بصمت: صمت: صَمَتَ يَصْمُتُ صَمْتاً وصُمْتاً[[. قوله [صمتاً وصمتاً] الأَول بفتح فسكون متفق عليه. والثاني بضم فسكون بضبط الأَصل والمحكم. وأَهمله المجد وغيره. قال الشارح: والضم نقله ابن منظور في اللسان وعياض في المشارق.]] وصُمُوت …
  • بواد: وَأَدَ: الوَأْدُ والوَئِيدُ: الصوتُ الْعَالِي الشديدُ كَصَوْتِ الْحَائِطِ إِذا سَقَطَ وَنَحْوِهِ؛ قَالَ المَعْلُوط: أَعاذِل، مَا يُدْرِيك أَنْ رُبَّ هَجْمَةٍ، ... لأَخْفافِها، فَوْقَ المِتانِ، وئِيدُ؟ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ …

قصائد ذات صلة

  • حنين
  • بريقُ الكَسَاد
  • بهوُ الجمَال
  • أَوْرَاقُ مُسَافِرْ
  • أَفْضَتْ إِلَيْهِ الْمُنَى
  • مانعةُ الرَّخَاء
  • مَدِينَةُ الخَْيَالِ وَالأَحْلاَم
  • رَبِيْـعٌ يَخْتـَـالُ دَامِيـاً