مَدِينَةُ الخَْيَالِ وَالأَحْلاَم
الشاعر: عبد الملك عواض الخديدي · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة غزل
«مَدِينَةُ الخَْيَالِ وَالأَحْلاَم» من شعر عبد الملك عواض الخديدي، وتقع في 16 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
نادتْ بصــوتِ الهـــوى واللـَّحــــنُ مجــــرورُ — مــزمارُهــــا الــبـحــــــرُ مـــمـــدودٌ ومــجــــزورُ
تُصغي لها البيــــدُ والأجواءُ ما رقصـــتْ — لــغـــيــرهـا مــــوطــنٌ بـالأنــسِ مــــعــمــــــورُ
تـغـفـو وتـصـحــو ولـيــلُ السـعـدِ يغـمـرُهـا — وربَّـةُ الـحـســنِ يـغـشــى وجـهَــهــا الــنُّـــورُ
يُـضـفـي الـبـهـاءُ عــلـى أحـيـائِـهـا شـجـنــاً — وتبـعــــثُ الــدفءَ مــن أحضـــــانِـهــــا الــــــدُّورُ
أقــبـلــتُ فـــي نـــشــوةٍ جـــذلانَ يـسـبـقــنـي — شـوقـــي إليـهـا ونـبـضُ الـقـلـبِ مـسـحـــورُ
بـــانـــتْ عـروســاً بــثــوبِ الــبـحـرِ فــاتــنـةً — تـــجــاذبُ الــمـــوجَ حـــبًّــا وهـــــو مـــســـــرورُ
تــعــانــقُ الـــزائــرَ الــولــهــانَ فــي شـغـــفٍ — لا لــم تــخـــفْ عـــاذلاً والـقــيــدُ مـكــســورُ
تــهـفو الــقــلــوبُ إلــيــهــا وهــــــي راضـــيـــةٌ — كــأنــــهـــا جــنـَّــــــةٌ والــــذنـــبُ مـــغـــفـــــورُ
وثــغـــرُهـــا قــــد بـــــدتْ بــالــبــشــرِ فــرحـــتــهُ — مُــرصَّــعٌ مـــــن كــنـــوزِ الـبــحــرِ مـسـطــــورُ
يــــا جــــدةَ الـحـســنِ والأيــــامُ قــــد رجــعــت — بــعـاشـقٍ قــلـبــهُ فـــي الـــحـبِّ مــشــطـــورُ
يستــذكـرُ اللـيـلَ فـي أحـضــانِ شاطِـئـها — مـــن وحـيـهـا الـحــرفُ مــــوزونٌ ومـنـثــورُ
كــم شـفَّـهُ الـوجدُ يـرجـو عـــومَ أُبـحُـرِهــا — وشـاقَـهُ مــن أغـانـي البـحـرِ .. دسـتـورُ
والأمـنــيـاتُ بــأطــرافِ الـنُّــهــى غُـــرسَـت — مــرضــيَّـــةُ تُـــرتــجـــى والغرسُ مـــنــظــــورُ
آيـاتــهـا الـــحـبُّ نـتـلـوهـا مــتـى نُــظـمـتْ — ولـلــوفــاءِ حــصـــــــــادُ الـــــوجــــدِ مـــوفــــــورُ
هــي الـعـــروسُ سـمـاءُ الحـسنِ تعشقـهـا — والــبـدرُ مـــــن أجـلِــهــا بـالــضــوءِ مـأمـــورُ
تـــــــبـــــــاركَ اللهُ إذ يختصُّـــهـــــا بــــــــيــــدٍ — تداعـبُ المـــوجَ حــينَ اصطـفـتِ الـحـــورُ
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- البهاء: بهأ: بَهَأَ بِهِ يَبْهَأُ وبَهِئَ وبَهُؤَ بَهْأً وبهَاءً وبَهُوءاً: أَنِسَ بِهِ. وأَنشد: وقَدْ بَهأَتْ، بالحاجِلاتِ، إفالُها، ... وسَيْفٍ كَرِيمٍ لَا يَزالُ يصُوعها وبَهَأْتُ بِهِ وبَهِئْتُ: أَنِسْتُ. والبَهاءُ، بِالْفَت …
- الدور: دَوَرَ: دَارَ الشيءُ يَدُورُ دَوْراً ودَوَرَاناً ودُؤُوراً واسْتَدَارَ وأَدَرْتُه أَنا ودَوَّرْتُه وأَدَارَه غَيْرُهُ ودَوَّرَ بِهِ ودُرْتُ بِهِ وأَدَرْت اسْتَدَرْتُ، ودَاوَرَهُ مُدَاوَرَةً ودِوَاراً: دَارَ مَعَهُ؛ قَالَ …
- الزائر: الزَّائِرُ [زور]: فا. -: الآتي بقصد الالتقاء؛ احتفت الأسرة بالزّائر الآتي من مدينة أخرى / الأستاذ الزائر في الجامعة، هو أستاذ يأتي لمدّة معيّنة لإلقاء محاضرات في الجامعة.
- الولهان: [و ل هـ]. 1."شَابٌّ وَلْهَانُ" : مُتَحَيِّرٌ مِنْ شِدَّةِ الْحُبِّ. 2."وَجَدَهُ وَلْهَانَ" : حَزِيناً حُزْناً شَدِيداً.
- بثوب: ثوب: ثابَ الرَّجُلُ يَثُوبُ ثَوْباً وثَوَباناً: رجَع بَعْدَ ذَهَابِهِ. وَيُقَالُ: ثابَ فُلَانٌ إِلَى اللَّهِ، وتابَ، بِالثَّاءِ وَالتَّاءِ، أَي عادَ ورجعَ إِلَى طَاعَتِهِ، وَكَذَلِكَ أَثابَ بِمَعْنَاهُ. ورجلٌ تَوّابٌ أَو …
- تجاذب: تَجَاذَبَ يَتَجَاذَبُ تَجَاذُباً :- القومُ الشيءَ: تنازعوه؛ كانت تتجاذب كلًّا منهم أفكارٌ سوداوية/ تتجاذبُ الأجيالَ المعاصرة تياراتٌ واتّجاهات متعارضة/ تجاذبوا أطرافَ الحديث.