رَبِيْـعٌ يَخْتـَـالُ دَامِيـاً

الشاعر: عبد الملك عواض الخديدي · البحر: الوافر

«رَبِيْـعٌ يَخْتـَـالُ دَامِيـاً» من شعر عبد الملك عواض الخديدي، وتقع في 30 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الدال.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

هــــي الـفـوضــى تــنـــامُ بــكـــــلِّ وادٍ — وترغبُ في النهـوضِ بكـــــل عـــــــادِ

ربـيــعُ الـشــرِّ يـغـلـي فـــوق جـمــرٍ — فمـن يـا هــــل تـرى تـحـتَ الـرَّمــادِ

بــــلادُ الــعُــربِ أوطــانــي شــعــــــارٌ — هزيـــلٌ غاصَ فـــي وحـلِ الكســـــادِ

فـعــطـرُ السِّلمِ مـخــلوطٌ بـــزيتٍ — وعــنـدَ الماكرِ الـقــطـرانُ كـــــادي

ويـــلـــعـــنُ كـــلُّ مـــعـــتــــوهٍ أخـــــاهُ — وتــكــرهُ كــــلُّ أنــثــى مــــن تــنـــادي

ومحتـالٌ يـــــســـــوقُ الـــــوهـمَ زوراً — بضـــــمِّ الــــزَّاءِ والمكســــــــورُ ضـــــادي

ومـــكـــارٌ ومـــــــــا أدراكَ مــــــــــن ذا — يُـسـمِّـي الـمـكــــرَ بالـبـشـرِ الــجــــوادِ

عـلـى لــوحِ الخريـطـةِ تـــاهَ ظـنِّــي — فـــكـــلُّ حـقـولِــهــا حـــصـــدُ الـــجـــرادِ

فــبـــيـــن عــمـــائـــمٍ ودعــــــاةِ وهـــمٍ — تــــــــــرى الأوبــــاشَ تـلـعــبُ بـالـزنــادِ

جــــدارُ الــحـقِّ يُــهـــدَمُ كــــلّ يـــومٍ — ويُـــقـــتــــلُ كــــــــــلُّ روَّاحٍ وغــــــــــادي

دعـــــاةُ الـــمـــوتِ تُـغـرقـــكُــمْ دمــــــاءٌ — تــعـــومُ بـحــارَهــا صــفـــرُ الــجــيــادِ

وداعـــــــــاً أمــــةً يـــبـــكــــي عــلــيـــهـــا — جميعُ الخلــــقِ مِن خــــافٍ وبـادي

غــدونـــا صــــــورةً لـلـقــبــحِ تُــــــروَى — وتُــحــمــلُ فــــــوق ألــــــواحِ الـــسَّـــوادِ

مـلايـيـنُ الـشـبــابِ تـسـيــرُ قــســراً — إلــــى سـاحـاتِ ويــــلِ الاضطـهـــــادِ

وتُسكبُ في الرمـالِ دمـاءُ قهــــــــرٍ — فلـيـتَ القـهـر كـــان إلـــى الـجـهـادِ

فتـزأرُ أرضُ مـصـرٍ فــي ربـاهــــا — وجيـشُ الشـــامِ يــزأرُ فــي الـوهــــادِ

وتـنـتـفــضُ الـكــرامةُ فـــــي ربــاطٍ — لــــه اﻷقـــــصــى يــلـــوِّح بــاﻷيـــادي

فـنـهــتــفُ لا إلــــــهَ ســــــواك ربِّــــــي — ويسـكـنُ فـــوقَ حائـطِـهــــم فـــؤادي

وتـسـجـدُ جـبـهـةُ المـظـلـومِ شــكــراً — ويـصـــدعُ بالكـرامـةِ كـــلُّ شــــــادي

هــي اﻷحــلامُ تـبــدأ حـيــنَ تـغـفـو — عــيـــونٌ تـعـتــلــي جـــســـمَ الــجــمــاد

فـلــيــتَ الـحـلــمَ رؤيـــــا إثـــــر عـلـمٍ — بـــفـــضــــلٍ ســـــاقــــــهُ ربُّ الـــعــــبــــادِ

يمـوتُ الناصـحـــونَ بـكـــلِّ أرضٍ — ﻷنَّ الــنُّـــصـــحَ عــــكـــــسٌ لـــلـــمـــراد

وأصـبــحَ كـــلُّ مـــن حـمـلـتْ يـــداهُ — كـــتـــابـاً .. عالمــــــاً صعـبَ الجِـلادِ

ويـرقــى مـنـبـرَ الأضـغــاثِ غــــــرٌّ — رويبـضـةُ ابــن جاهـلـةِ الـقـيــــادي

يخـوضُ بكـلِّ عـلـمٍ عـنـهُ يــروي — ويُفتـي فـي الحواضـرِ والبــــوادي

فــــهــذا كــــافـــــرٌ والــــنــارُ مـــأوى — وذاكَ مُـــقــــدَّسٌ لــلــنـــاسِ هـــــــادي

وفـاجــعــةُ الـفــواجــعِ مـــــن دهـــانـــا — بـعــلــمــانــيــةِ الـــعــــقــــلِ الــــــرَّمــــــادي

تــرى الجـمـــعَ المهـيـــبَ توسَّــــدُوهـا — نـــوافــــذَ تـعــتــلــي قـــصــــرَ الــــمــــزادِ

أرادوهـــــا شــــتــــاءً مــــــن غــــيـــــومٍ — تصبُّ شرورَهـا عـنـــــدَ الحـصـــادِ

وآخــرُ مــا يـقـولُ لـسـانُ شـعـــــري — يُــــــــردُّ الـمـســلــمــونَ إلــــــــى مَــــعــــادِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • القطران: القَطِرانُ : عصارة شجر الأرز والأبْهَل تُطْبَخُ ثم تُطْلى بها الإبل وَتَرَى المجْرِمِينَ يَوْمَئِذٍ مًقرَّنِينَ في الأَصفَادِ، سَرَابِيلُهُمْ مِنْ قَطِرانٍ وتَغْشَى وُجُوهَهُمُ النَّارُ.-: مادّةٌ سوداءُ سائلة لَزِجَةٌ تُ …
  • الكساد: [ك س د]. (مصدركَسَدَ،كَسُدَ). "عَرَفَ السُّوقُ كَسَاداً" : اِنْخِفَاض الشِّرَاءِ وَعَدَم الرَّغْبَةِ فِي الإِنْفَاقِ. "كَسَادٌ فِي الأَسْوَاقِ العَالَمِيَّةِ" "كَسَادُ البَضَائِعِ".
  • الماكر: مَاكَرَ يُمَاكِرُ مُمَاكَرَةً : - ـه: خادعه؛ ماكر زميله في الصّف وأخفى عنه الحقيقة.
  • المكر: مكر: اللَّيْثُ: المَكْرُ احْتِيَالٌ فِي خُفية، قَالَ: وَسَمِعْنَا أَن الكيد في الحروف حَلَالٌ، وَالْمَكْرُ فِي كُلِّ حَلَالٍ حَرَامٌ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: وَمَكَرُوا مَكْراً وَمَكَرْنا مَكْراً وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ. …
  • النهوض: [ن هـ ض]. (مصدر نَهَضَ). 1."لاَ يَقْوَى عَلَى النُّهُوضِ" : عَلَى الْقِيَامِ. 2."النُّهُوضُ بِالعَمَلِ" : القِيَامُ بِهِ بِنَشَاطٍ.
  • بالبشر: بشر: البَشَرُ: الخَلْقُ يَقَعُ عَلَى الأُنثى وَالذَّكَرِ وَالْوَاحِدِ وَالِاثْنَيْنِ وَالْجَمْعِ لَا يُثَنَّى وَلَا يُجْمَعُ؛ يُقَالُ: هِيَ بَشَرٌ وَهُوَ بَشَرٌ وَهُمَا بَشَرٌ وَهُمْ بَشَرٌ. ابْنُ سِيدَهْ: البَشَرُ الإِن …
  • بزيت: زيت: ابْنُ سِيدَهْ: الزَّيتُ مَعْرُوفٌ، عُصارة الزَّيْتون. والزَّيْتُون: شَجَرٌ مَعْرُوفٌ، والزَّيْتُ: دُهْنه، وَاحِدَتُهُ زَيْتُونة، هَذَا فِي قَوْلِ مَنْ جَعَلَهُ فَعْلوتاً؛ قَالَ ابْنُ جِنِّي: هُوَ مثالٌ فائتٌ، وَمِنَ …

قصائد ذات صلة

  • حنين
  • متاهةُ حُلم
  • بريقُ الكَسَاد
  • بهوُ الجمَال
  • أَوْرَاقُ مُسَافِرْ
  • أَفْضَتْ إِلَيْهِ الْمُنَى
  • مانعةُ الرَّخَاء
  • مَدِينَةُ الخَْيَالِ وَالأَحْلاَم