كتبَ العذارُ على الخدودِ سُطورا
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
كتبَ العذارُ على الخدودِ سُطورامن يَتْلُها يَكُ في الهوى معذورا
وبدا البنفسجُ بينَ وردِ خدودهمغضاً فمازج وردها الكافورا
فكسا ربيعُ الحُسنِ روضَ جمالهممن نورِه فوقَ الحريرِ حريرا
ومعنبرُ الصدغينِ ضم عِذارهفي عارضيهِ إلى العبيرِ عبيرا
بدرٌ به كلفُ العبادِ فيا لَهُعجباً فقد شابَ الظلامُ النورا
يا للرجالِ لمقلةٍ مخمورةٍيغدو المحب بكأسِها مخمورا
أَبكي ويضحكُ كالغمامِ إذا بكىحُزناً تبسمت الرياضُ سرورا
وترى لآليء ثغرهِ منظومةًولديه لؤلؤ عبرتي منثورا
عهدي به والعيشُ صافٍ شربُهُوالدهرُ لم يُحدثُ له تكديرا
يا حبذا ليلٌ يُقضى بالمنىطالَ السرورُ به وكان قَصيرا
ولقد أَلفتُ نِفارَها وهَوَيْتُهاإذ ليس يُنكَرُ للظباءِ نِفارُ
يا جارةً للقلبِ جائرةً دعيظُلمي وإلا قلتُ جارَ الجارُ
قلبي كطرفي ما يفيقُ إفاقةًسكران ما دارتْ عليه عُقارُ
صَبٌّ بصب الدمعِ محترق الحشاخطرت ببال بلائهِ الأَخطارُ
لم يخشَ من خطرِ الهوى حتى حمىذاكَ القوام شبيهه الخطارُ
يذري الدموعَ كأنهن عوافٌلابْنِ المملكِ شيركوه غزارُ
من آلِ شاذي الشائدينَ بنا العُلَىأَركانُهن لَها ذمٌ وشفارُ
حسنتْ بهم للدولةِ الأيامُ والأَعمالُ والأَحوالُ والآثارُ
قد حازَ ملكَ الشامِ يوسفٌ الذيفي مصر تغبطُ عصرَهُ الأعصارُ
نصرَ الهُدى فتوطدَ الإسلامُ فيأَيامهِن وتضعضعَ الكُفارُ
وكتيبةٍ مثل الرياضِ كأنماراياتُها منشورةٌ أَزهارُ
وكأنما خُضرُ البيارقِ للقناوُرقٌ وهاماتُ العُداة ثمارُ
وكمائمُ الأَغماد عن زهرِ الظبىفتقت فكل صقيلةٍ نُوَارُ
وعلى شعاعِ الشمسِ لمع حديدهايبدو كما يعلو اللجَين نُضارُ
عَبيتَها بعزيمةٍ مشفوعةٍبالنصرِ منكَ تُعينُها الأَقدارُ
لما لقيتَ جموعهم منظومةًصيرتَ ذاكَ النظمَ وهو نثارُ
في حالَتَيْ جُودٍ وبأسٍ لم يزلْللتبرِ والأَعداءِ منك تَبارُ
تهبُ الأُلوفَ ولا تهابُ أَلوفَهمهانَ العدو عليكَ والدينارُ
لما جرى العاصي هنالك طائعاًبدمائهم فخرتْ به الأَنهارُ
وتحطمتْ عند القرون قرونُهمبل كلت الأنيابُ والأظفارُ
عبروا المعرةَ مالكينَ معرةًوالعارُ يملك تارةً ويعارُ
أو ما كفاهم يوم حمص وكفهمفي بعلبك بمثلها الإنذارُ
أهلي بجلقَ والعراق مراقبوحالي وطرفُ رجائهم نظارُ
بادرتُ نحوكَ بالرجاءِ مؤملاًليكونَ منكَ إلى النجاحِ بدار
وقطعتُ أَبوابَ الملوكِ إليكموالصفُو تحجزُ دونَهُ الأكدارُ
عن القصيدة
«كتبَ العذارُ على الخدودِ سُطورا» من شعر عماد الدين الأصبهاني، من العصر الأيوبي، وتقع في ٣٥ بيتًا. ورويّها حرف الراء، وغرضها الغزل.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.