هلم نصفق معا كفي مبايعةٍ
الشاعر: عبدالحسين صادق · البحر: البسيط
«هلم نصفق معا كفي مبايعةٍ» من شعر عبدالحسين صادق، وتقع في 34 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الياء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
هلم نصفق معا كفي مبايعةٍ ... لمن سياسته أعلى أعاليها
لمن يسوس البرايا والإله مع ... وفي السياسة يرضيه ويرضيها
لا كالتي تزلف المطلوب من طرقٍ ... شتى تمهدها أيدي مسيسيها
مهما تكن كذبا زورا ريا حيلا ... مكرا خداعاً دها نكراً وتمويها
وكلها العقل والدين الحنيف وذو ال ... مبدا المقدس عن مغناه يزويها
من المسيس الذي يرضي الإله ولا ... ينحو سوى السبيل المهدي ناحيها
هل غير سيدنا المولى أبي حسن ... يأتي من الوجهة المرضي آتيها
منسوجة من رضاه لحمة وسدى ... ما لوث الإثم هدبا من حواشيها
ما هذه غير إحدى المعجزات له ... إذ لا سياسة في الدنيا تباريها
أحيت سياسته العظمى ولايته ال ... كُبرى ليوم التنادي من مناديها
محكما في نفوس العالمين لها ... قواعداً ليس عمر الدهر يفنيها
فما المنائر إلا ألسن دلعت ... هتافة باسمه مدحا وتنويها
ولا المنابر في جمع وفي جمع ... إلا الصوامع يتلى مجده فيها
ساس الخلافة في إنساء بيعته ... لمن تقمصها من قبله تيها
ومكثه في ضمار الدار محتسبا ... عنها على أن أتى بالنار آتيها
وأخذه عنوة منها يساق كما ... تساق ضالعة المعزى لكاويها
ما كان ذلك من حامي حقيقتها ... وهنا بلى كان إعلاماً وتنبيها
إن الخلافة دون العالمين له ... وسلبها عنه من أدهى دواهيها
تلز في جنبه الأخطار قاطبة ... لزَّ الصغائر في كبرى معاصيها
فلو أتى بسوى هذا لقيل هو ال ... عادي على أمةٍ نالت أمانيها
هز العواطف فاهتزت فمال له ... م الصحابة رهط من زواكيها
تعصبت وأبت عن أن تمد يدا ... لبيعة وعلى غير راضيها
روح التشيع فيها من سياسته ... دبت دبيب الحميا في معليها
سرت إلى غيرها تلك السلافة حتى خا ... مرت كل واعي القلب صاحيها
ناهيه من سائس أحيا خلافته ... مؤبدا فهو محييها ومبقيها
ساوى البرايا عطاء فاستمالهم ... إلا القليل غليه في تساويها
وما القليل بميالٍ إليه ولو ... فاضت يداه عليه في غواديها
القوم حساده لم يرضها مدد ... ما دام فوق الثرى حيا يماشيها
هيهات طلحة يرضى بالكثير حبا ... وهو الذي طاش سهما عن مراميها
وما ابن صخر براضٍ في ولايته ... بالشام وهو عتي النفس عاصيها
هم الأقارب إلا أنهم خلقوا ... عقاربا لسعا من لي يؤذيها
روح السياسة بالهندي وطأتها ... ما للعقارب إلا نقل واطيها
ما أنزل السيف إلا في مواضعه ... ولا صلى النار إلا في اثافيها
جلت سياسته عن أن تعاب بوص ... مٍ في أوائلها أو في تواليها
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف الياء، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:
- الحنيف: حنف: الحَنَفُ فِي القَدَمَينِ: إقْبالُ كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا عَلَى الأُخرى بإبْهامها، وَكَذَلِكَ هُوَ فِي الْحَافِرِ فِي الْيَدِ وَالرِّجْلِ، وَقِيلَ: هُوَ مَيْلُ كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنَ الإِبهامين عَلَى صَاحِبَتِهَا حَ … (لسان العرب)
- المسيس: سيس: ابْنُ الأَعرابي: سَاسَاهُ إِذا عَيَّرَه. والسِّيساءُ مِنَ الحِمارِ أَو البَغْل: الظَّهْرُ، وَمِنَ الْفَرَسِ: الْحَارِكُ؛ قَالَ اللِّحْيَانِيُّ: وَهُوَ مُذَكَّرٌ لَا غَيْرَ، وَجَمْعُهَا سيَاسِي. الْجَوْهَرِيُّ: السِّ … (لسان العرب)
- المطلوب: طلب: الطَّلَبُ: مُحاوَلَةُ وِجْدانِ الشَّيءِ وأَخْذِه. والطِّلْبَةُ: مَا كَانَ لكَ عِنْدَ آخرَ مِنْ حَقٍّ تُطالِبه بِهِ. والمُطالَبة: أَن تُطالِبَ إِنساناً بِحَقٍّ لَكَ عِنْدَهُ، وَلَا تَزَالُ تَتَقاضاه وتُطالبه بِذَلِكَ … (لسان العرب)
- المقدس: قدس: التَّقْدِيسُ: تَنْزِيهُ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ. وَفِي التَّهْذِيبِ: القُدْسُ تَنْزِيهُ اللَّه تَعَالَى، وَهُوَ المتَقَدِّس القُدُّوس المُقَدَّس. وَيُقَالُ: القَدُّوس فَعُّول مِنَ القُدْس، وَهُوَ الطَّهَارَةُ، وَكَانَ … (لسان العرب)
- تزلف: زلف: الزَّلَفُ والزُّلْفةُ والزُّلْفَى: القُربةُ والدَّرَجة والمَنزلةُ. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: وَما أَمْوالُكُمْ وَلا أَوْلادُكُمْ بِالَّتِي تُقَرِّبُكُمْ عِنْدَنا زُلْفى؛ قَالَ: هِيَ اسْمٌ كأَنه قَالَ بِالَّتِي … (لسان العرب)
- تمهدها: مهد: مَهَدَ لِنَفْسِهِ يَمْهَدُ مَهْداً: كسَبَ وعَمِلَ. والمِهادُ: الفِراش. وَقَدْ مَهَدْتُ الفِراشَ مَهْداً: بَسَطْتُه ووَطَّأْتُه. يُقَالُ للفِراشِ: مِهاد لِوِثارَتِه. وَفِي التَّنْزِيلِ: لَهُمْ مِنْ جَهَنَّمَ مِهادٌ و … (لسان العرب)
- حيلا: حلأ: حَلأْتُ لَهُ حَلُوءاً، عَلَى فَعُولٍ: إِذا حَكَكْتَ لَهُ حجَراً عَلَى حجَر ثُمَّ جَعَلْتَ الحُكاكةَ عَلَى كفِّك وصَدَّأْتَ بِهَا المِرآةَ ثُمَّ كَحَلْتَه بِهَا. والحُلاءَة، بمنزلة فُعالةٍ، بالضم. والحَلُوءُ: الَّذِي … (لسان العرب)