مثوى الوصي أخو النبي بصدره
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
مثوى الوصي أخو النبي بصدرهسفط من الباري لمحكم ذكره
قل إن تنل شرف الوصول لقبرههذا ثرى حط الأثير لقدره
وعزه هام الثريا يخضعغمد لسيف قط مرهف حده
عنق الضلال وقد هيكل قدهوصفيح لحدٍ ما الصفيح بنده
وضريح قدس دون غاية مجدهبجلاله خفض الضراح الارفع
شرفا تجاوز كل سام مشرفوعليه فضلاً جر فاضل مطرف
في لحده السر الإلهي الخفيأني يقاس به الضراح علا وفي
مكنونه سر المكون مودعكم ذر منه للفضائل شارق
ولكم تألق للمعاجز بارقنزل به نزل الكتاب الناطق
جدث عليه من الجلال سرادقومن الرضا واللطف نور يلمع
حصباؤه الدر التي ما جنهاصدف ولا حجب الدجى مستنها
مذ أبدع الباري المكون حسنهاودت دراري السما لو أنها
بالدر من حصبائه تترصعشهب السماء خفيها وجليها
من نوره اقتبس السنا دريهاوالستة الأنحاء ود قصيها
والسبعة الأفلاك ود عليهالو أنه لثرى علي مضجع
مولى بكوفانٍ ثوى لكنهملا الوجود وفيه أسبغ منه
ما من مكانٍ عن مكانٍ كنهعجبا تمنى كل ربعٍ أنه
للمرتضى مولى البرية مربعغمر الجهات الست والسبع العلى
علما هدى طولا ندى فضلا علىفجلاله كنواله ملأ الملا
ووجوده وسع الوجود وهل خلافي عالم الإمكان منه موضع
كنز إلهي رحيب صدرهفي ضمنه خبر الوجود وخبره
عن كل ذي قدر رفيع قدرههو آية الله العظيم وسره
ومنا حجته التي لا تدفعهو لطف أمر الله حكمة نهيه
هو ركن معبده ومروة سعيههو بيت مقدسه وكعبة هديه
هو باب حطته وخازن وحيهولس غامض علمه مستودع
لولاه أصنام الغوى لم تنبذقسراً وشرعة أحمد لم تؤخذ
فهو المميت لتلك والمحيي لذيهو سيفه البتار والنور الذي
بظلاله ظلم الضلال تقشعهو صارم الدين الحنيف فكم عرا
صرف له فثناه منفصم العرىهو إن دجا ليل الخطوب بلا مرا
كشاف داجية الخطوب عن الورىبعزايمٍ منها الخطوب تروع
ولاج حربٍ كم له من عدوةٍفيها كسهم مغرق في غلوة
فتراه إي وعلاه أول خطوةهزام أحزاب الضلال بسطوة
منها الجبال الراسيات تزعزععن بيضة الإسلام كم من ضربة
لحسامه اردت مواكب كربةٍولكم عدا فغدا لاشرف رتبة
سباق غايات الفخار بحلبةفيها السواري وهي شهب تطلع
حلال عقدة كل هولٍ فاقمبسنان رمحٍ للحيازم ناظم
نثار كل سواعد ومعاصمفلاق هامات الكمات بصارم
من غربه صبح المنايا يطلعإن قيل من رب اللوا وكميه
ومجيله جول أرحى وحميهقل ذاك صفوة ربه ووليه
صنو النبي المصطفى ووصيهخير البرايا والإمام الأنزع
ذاك الذي نسخ الضلال وأهلهواجتث من أكناف مكة أصله
ذاك الذي لا فضل يعدل فضلهوالأروع البطل الذي دانت له
بيض القواضب والرماح الشرعالعيلم الفياض زاخر علمه
ونداه في عرب الوجود وعجمهوالمستخف الراسيات بحلمه
والزاهد البدل الذي من حكمهرفع المحل وغيره لا يتبع
رب المهند والثرى بدمٍ طغىوبغير أشلاء الفوارس ما رغا
وأخو المنايا النازلات بمن بغىوأخو المواقف في الحروب وللوغى
ناب بها سم النوائب منقعهو مصدر العصب الأغر موردا
هو مورد العسال افئدة العداومغادر الأبطال تهوي سجدا
والشوس رافلة بأردية الردىويد المنايا بالنواصي تسفع
والهام يسقط بالحسام سموهوالصدر يملأ بالسنان خلوه
والموت يكثر نشره ونموهوالنقع أدكن مسبكر جوه
بصفاح أطراف الرماح مجزعالمرتضى جبلت جبلة نفسه
من غضبة الباري ورحمة قدسهفاليبس يورق نبعه من مسه
والصم تصدع خيفة من بأسهوالأسد من وجلٍ هنالك تصرع
بقناته الدين الحنيف مشيدوبسيفه الشرع الشريف مؤيد
وبه اهتدى لإلهه المتعبدلولاه ما عبد الإله موحد
كلا ولا عرف الهدى متطوعلولاه دام الشرك ليلاً أليلا
لم يبصروا فيه النبي المرسلالولاه ما انجاب الغوى وتحولا
لولاه ما محي الضلال ولا انجلىلسبيل دين الله نهج مهيع
الدين تم به وأكمل منهوبه توطد للنبوة حصنه
وبرمحه الإيمان أحرز امنهوبسيفه الإسلام قام فركنه
حتى القيام بناه لا يتضعضعفي كفه قبض القضاء المبرما
وبصدره وسع الكتاب المحكمافالفضل أجمعه لعلياه انتمى
والعلم منه أصوله فجميع مافي اللوح عن تلك الأصول مفرع
كل ابن علمٍ في البرية أحوذيعمن سواه علومه لم يأخذا
وبديمتي كفيه من هذي وذيغمر الوجود بسابغ الجود الذي
ضاقت بايسره الجهات الأربعأفضاله لم يحصها إنس وجن
وهباته لم يحكها الغيث الهتنأترى يساجل جوده صوب المزن
أني تساجله الغيوث ندى ومنجذوى نداه كل غيثٍ يهمع
مه لا تقس بعلومه بحراً طماأو عارضاً أرخت عزاليه السما
أبه القطار يقاس وهو له انتمىأم هل تقاس به البحار وإنما
هي من مدى إمداده تتدفعأطلق عنان رجاك في فيحائه
ترتع بخضب الروض من نعمائهذر غيره وانبذ عقيم رجائه
دع من عداه وثق بحبل ولائهأبداً فغير ولائه لا ينفع
كم عقدة عوصاء من عقد المحنما حلها إلا الإمام أبو الحسن
فاهرع له من ظلم عادية الزمنوافزع إليه من الخطوب فإن من
ألقى العصا بفنائه لا يفزعما خاب من زمت ركائب قصده
لنواله مستمسكا في ودهفإذا نزلت به تفوز برفده
وإذا حللت بطور سينا مجدهوشهدت أنوار التجلي تلمع
قف ملقيا بفنا الوصي عصا النوىفهو الثمال لكل من فيه ثوى
ومتى على الأعتاب أخمصك استوىفاخلع إذا نعليك إنك في طوى
لجل هيبته فؤادك يخلعإلثم بموق الطرف منك وهدبه
بوغاءه واستف تضوع طيبهقف وقفة العبد المنيب لربه
واخضع فثم مقام لاهوتٍ بهلجميع أحزاب الملائك مجمع
نسلت إليه من الملائك رفقةٌلم يثنهم بعد المزار وشقة
عكفت عليه كأنما هي حلقةفتطوف طائفة وتسجد فرقة
وتقوم ثالثة وأخرى تركعبيت بأنوار الإمام أشرقا
وبطيبها رحب البسيطة طبقافامدد له كف الرجا متملقا
وامسك غرى أبوابه مستنشقالثرى به مسك الهدى يتضوع
عرج على ذاك المقام المستلمللجامع الأفضال والفرد العلم
ورتاجه أطرق فهو باب للأمموأنخ على أعتابه واخشع فلم
يبلغ مقام الغذن من لا يخشعزره كمأمومٍ يزور إمامه
وعليه سلم كي تنال سلامهواسمع بأذن العقل منك كلامه
وارمق بطرف الفكر منك مقامهمتذللا ومذال طرفك يدمع
أبسط يمينك راجياً ومؤملامن منه متشبثا بعرى الولا
واقبض فؤادك خاشعاً متبتلاواضرع لربك داعيا متوسلا
بالمرتضى فيه دعاؤك يسمعفهو الأمان لأنفس من رعبها
طارت شعاعا في تأوه كربهاوذوو الذنوب هو الشفيع لذنبها
والأنبياء المرسلون لربهاعند الشدائد باسمه تتضرع
مولى ولايته دوا لحريضةٍوشفا لنفس بالضلال مريضة
يمم حماه ملبياً بفريضةومتى تنل شرف الحضور بروضة
في ضمنها نور الإمام يسطعوبها ملائكة الإله ورسله
زمر تعظم من بها وتجلهسلم عليه إذا بما هو أهله
فقل السلام عليك يا من فضلهعمن تمسك بالولا لا يمنع
ما خاب من بك للإله توسلاوعليك في يوم القيامة عولا
إني مددت لك اليمين مؤملامولاي جد بجميلك الأسنى على
عبدٍ له بجميل لطفك مطمعأنا عبدك القن الذي لك فوضا
وطوى للثم ثراك منشور الفضايشكو لعدل قضاك عادية القضا
يرجوك إحساناً ويأملك الرضاويهوله يوم القيامة مطلع
أيساق من بك لاذ يا علم الهدىيوم المعاد إلى الجحيم مصفدا
أيصد عن دار النعيم معبداويروعه ذنب وأنت له غدا
من كل ذنب لا محالة تشفعيا من له عقد الولاء السرمدي
من ربه في جيد كل موحدايذاد من والاك موغوراً صدي
ويخاف من ظمأ وحوضك في غدلذوي الولا من سلسبيل مترع
يوم الحساب عليك تعرض أهلهوإليك فوض عقد ذاك وحله
فالقول قولك والمحل محلهيا من إليه الأمر يرجع كله
ولديه أعمال الخلائق ترفعوله من الباري معاد حسابها
وسؤالها عما مضى وجوابهاوله انقسام نعيمها وعذابها
وله مرد ثوابها وعقابهايعطي العطاء لمن يشاء ويمنع
بوركت مولى للإله مقدساولدينه بعد النبي مؤسسا
وسموت فضلا فارتقيت الأطلساأعيت فضائلك العقول فما عسى
ينشي بمدحتك البليغ المصقعمعناك لم تلمسه من فكر يد
والعقل منه مكبل ومقيدمن كيفوك أراهم لم يهتدوا
وأرى الألى لصفات مجدك حددواقد أخطأوا معنى علاك وضيعوا
أني تطير بهم لمعناك الهممويحلق البازان فوها والقلم
هيهات ما عرفوك يا وحي الحكمولآي مجدك يا عظيم المجد لم
يتدبروا وحديث قدسك لم يعوالكنهم وعلى عقولهم العفا
جهلوا علاك وأنت نفس المصطفىورأوك تفعل فعله متصرفا
عبجوا ولا عجب يلين لك الصفاوالماء من صم الصفا لك ينبع
ولك الغله تكرما وتفضلاسطلا ومنديلا وماء أنزلا
ولك القموص الخيبري تزلزلاولك الفلا تطوى ويعفور الفلا
لدعاك من أقصى السباسب يسرعولك الظباء شكت أليم لهاثها
فأغثتها ولأنت خير غياثهاولك القبور تمور عن لباثها
ولك الرمام تهب من أجداهاوالشمس بعد مغيبها لك ترجع
ما عالم الإيجاد من بدء الأزللولاك كان ولا من العدم انتقل
والأمر أمرك وهو للأمر امتثلوالكون عبد طائعٌ لك لم يزل
ولك القضا لك من يمينك أطوعخلق النبي وأنت نور أولا
وسواكما في خلقه لكما تلاهاتيك مأثرةٌ أن تجهلا
ولقد درى الأقوام إذ وقفوا علىتلك المآثر أن قدرك أرفع
يا جامعاً بالعلم كل مشتتهيهات يعزب عنك شروى ذرى
أنت المحيط بمختفٍ وبمخفتأو لست عين الله والأذن التي
أبداً تعي نجوى الضمير وتسمعأوليس مذ بعث الإله رسوله
لعباده بالدين كنت زميلهأولست لله العظيم دليله
أولست أنت إلى النجاة سبيلهفي الخلق والسبب الذي لا يقطع
إن تلفظ الموتى غداً أجداثهاتفزع إليك ذكورها وإناثها
قسماً لأنت معاذها ومغاثهاولأنت غوث عباده وغياثها
وعصامها وإمامها والمرجعفراج كربتهاوكاشف رزنها
ومزيل روعتها ومسقط عبئهاودواء غلتها وعلة نشئها
والسر في إيجادها في بدنهاومعاذها بعد الفنا والمفزع
أنت العلي القدر في لاهوتهوالمرتضى لله في ناسوته
ولأنت شمس في سما جبروتهبل أنت ظل الله في ملوكته
أبدا وجانبه الأعز الامنعفالأرض فيك تقدست وتزينت
ولك السماء على تجبرها عنتوإليك شاخصة بأنجمها رنت
ذلك لعزتك الدهور وأذعنتلجلال رفعتك العوالم أجمع
بولاك دين الله تم لدن تلاهادي الورى للناس منشور الولا
وبنورك العرش الجليل تكللاوبك السماوات العلى قامت على
أركان عزم من لا يتضعضعيا كائنا إذ لا خلاء ولا ملا
من نور خالقه الطراز الأولىفالمسمكات بسرك اكتسبت علا
وبسرك الأرضون قد ثبتت علىأطواد قدرتك التي لا تهزع
لك معجزات ليس يحصى عدهاقلم الحساب وليس يبلغ حدها
لم تأتنا الرسل الأوائل ندهاوالشمس بعد مغيبها أن ردها
بالسر منك وصي موسى يوشعفهو الذي بك للإله مذ ابتهل
رجعت غليه فعز مرجعها وجلولئن له رجعت رجوعاً منحل
فهي التي بك كل يومٍ لم تزلمن بدء فطرتها تغيب وتطلع
لولاك ما سطعت سما في أرضهامزدانة بالشهب طيلة دهرها
فجبين وجه ذكا وجبهة بدرهاوضياؤها والنيرات باسرها
من نور ذاتك مشرق يتشعشعما أنت من باريك إلا رحمة
تجلى بها الجلى وتكشف ظلمةوبك النجاة إذا ادلهمت غمة
ولئن نجت بالرسل قبلك أمةفلقد نجت بك رسل ربك أجمع
بك آدم قدماً نجا لما عصىوبك الخليل من السعير تخلصا
وبك المسيح دعا فأبرا الأبرصاولئن أطاع البحر موسى بالعصا
ضربا فموسى والعصا لك أطوعشهب الفضائل تنتمي لك من لدن
قال الإله لنورك العلوي كنفلك الثواقب ليس تحجبها الدجن
ولك المناقب كالكواكب لم تكنتحصى وهل تحصى النجوم الطلع
للشاعر الخنذيذ عذر إن غدافي نظم مدحك ألكنا متبلدا
أوليس ذاتك فوق عقل جرداوصفاتك الحسنى يقصر عن مدى
أدنى علاها كل مدح يصنعالصادقيان اللذان تلذذا
أصلاً وتخميسا بمدحك ذا وذاعلماً بأن المدح فيك هو الغذا
ورفيع مدح الخلق منخفض إذاكان الكتاب بمدح مجدك يصدع
والفضل ممدود عليك كساؤهوالمجد معقود عليك لواؤه
والشكر مزرورٌ عليك رداؤهوالحمد مقصورٌ عليك ثناؤه
وعلى سواك لواؤه لا يرفع
عن القصيدة
«مثوى الوصي أخو النبي بصدره» من شعر عبدالحسين صادق، من العصر الحديث، وتقع في ١٨٣ بيتًا.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.