جنوني ... بلا مدى.
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
عَلوْتُ على رأسي أطَاول أنْجُميلَعَلِّي على نجْمي جراحي أداويها
و أوْغلْتُ في عمْري ألمْلم أضلُعيوألقِي عتيقَ الروح في الراح أجْريها
*فإني لهيب العشق للنّـُـور شاربٌ
و إني جنانَ الأرض بالشُّهْب أرميهاو هذي يدي بالعطر أرشف حرَّها
ورجّات آهاتي على الصدر ألقيهـــــــاعسى المجدُ إذ كنّا سَراة دُهاته
يُتعْتِع رنّاتي من العُود يُحْييها*
فما زلت مدهوشا و قد سرقوا دميو كَم من دمي أشلاءَهم كنتُ أسْقيها
و ما زال رفرافا فؤادي يَهزّنيإلى رعشة الأوجاع بالجمْر يَرْويها
*ألا إنَّني المصلوبُ أرعبْتُ قاتلي
وأعلنْتُ أفراحي بشنْقي أزَهِّيهاوصالت دمائي في شظايا وجائعي
فضجّتْ معي الدنيا وهاجت مآقيهانوافيرُ أحلامي يُذرّي رذاذُها
تُهدْهِد في صمت براكينَ عاديهاسَعارى على فجْري تجَارتْ حُفاتُهم
ودوّوا بأذْن الصمت غِربانا معاتيهاوصبّـُـوا على رُوحي رواكدَ غلِّهم
فما عِفْت أنفاسي و جنّحْتُ أرْقيها*
أنا رحلةُ التاريخ من جَلَل السّنىبروحي إذا رُمْت الأقاصي أدانيها
إذا اهتز ثلجُ الارض هاجت ملاهِبيوعَجّتْ مع النيران غمْرًا يُحَمّيها
* *أنا العربيُّ المنتشي من هوى الورى
ركبتُ أحاديث الزمان أناجيهاوصوّبت من قوسي نبالا لحاضري
وعدّلتُ أوتاري لُحونا أسوّيهاو صوّرتُ من وجدي فنونا أزفّها..
عرائسُ نفسي في العراق أجلّيهافحنّت و مالت للرشيد منارة
وعاجت على المنصور تاجًا يزهّيهاو كانت مع المهديِّ ترْشُف نَوْرَها
فيهْمِي على الموتى رذاذا فيُحْييهاوأصغيتُ في صمتٍ لِمأمونِ حكمةٍ
يسبّح من أفضاله الخَلْقُ تنْويهاو عُجْتُ على دار السلام أضمّـُـها
و كانت مدى الأزمان رجْمًا لِشانِيها*
فنحن زرعنا الفجرَ في غيهب الدّجىومِلْنا لِعيْن الليل بالنّـُور نُعْشيها
وكم قد لهَمْناالجوعَ ..لمْ نشْتكِ الطوَى:نجوع.. ولا رُوحٌ يَدُ الموت تُطفيها
ونحن أمَرْنا الموتَ ألا يَضِيرناوهِجْنا بأطفال إلى النار نُؤذيها
فما في شعوب العُرْب بطنُ يُذِلّـُـناو إلا بَقَرْناه و جُلْنا به تِيها
تبيت نجومُ الليل ترقي نفوسناوتَرْشقُ أهلَ البغْي بالغيْظ تَنْكيها
جِنان الأعالي من جَنين جنونِناجنَيْنا مَجانيها فأجْنتْ مغانيها
*خلايا دمي يا أهل عشقي خفيقة..
شرايينُ روحي من هواكم أروّيهافأنتمْ عطور الوجد يا نُدْرة المُنى
عتُوٌّ و إقلاعٌ فسبحانَ مُرسيهابكُمْ حادثاتُ الدهر تنحَت مجدَها
بكُمْ صرخة الأنفاس تحكي معانيهابكُم يا ظِلال الرُّوح من لفْح عشقنا
عطفْنا عواتي النّفس هُوجًا نُجاريهابكُم قد سبَقْنا الضوءَ نجْني إباءنا
وطئْنا سماواتٍ و قُلنا لها: إيهابكُم ضجّتِ الدنيا توقِّع عهدَها
هياكلُ أوْهام من الموت ننجيها*
أنخْنا العواتي من عَوالي السحائبو بالشمس آذنّا الشّهاب ليغْريها
غِمارٌ من العُجْبَى ركِبْنا عُبابَهاورُمْنا من الأهوال أعْتى دواهِيها
فلسنا نحبّ السهلَ من صوْلة الرّدىنؤُمّ فلاواتٍ فيحْلُو السُّـُـرى فيها
مددْنا ذراع الحُبِّ نحضُن أمّةونقطف مِلْء الكفِّ بالعزّ نَجْزيها
*يطال سواد الظلم حرف مدارسي
و لوحي و أوراقي و رسمي يحلّيهاوحتى شياهي وهْي في المَرْج تَمْتري
\" تَحَضُّرُ\" مَصّاص الدماءِ يُمَحِّيهاو مرْضاي في المستشفيات أنينُهم
شهيد على الهُمّاج للوحش يُدْنِيها*
و طفلي .. وجيعُ الآهِ و الثدْيُ فارغو أمُّــُه في صمتٍ تنامَتْ مآذيها
وهذاأبي ..فوق السرير ممدّدٌ..و تلك قواريرُ الدّوَا...لا دَوَا فيها
*ولكنْ ...عنيد العمْر صان سفائني
وألقَى على الشطْآن مِرساة حاميهافنحن ائْتِلاقُ الشّمس قُدْنا اتّزانه
و مِن وحْينا الأكوانُ قُدّت سواريهاشطبْنا من القاموس لفظ \"استحالةٍ\"
و مِلْنا لِمَجنون المسافات نَطْويهانجوع.. فيذوي الجسمُ من ِرعدة الأذى
فإنْ وهِموا مُتْنا..أذبْنا اللّظى فيهاننام ... و ما في الجوف غيرُ فُتاتَةٍ
تَعُوضُ عن الدنيا و كلِّ الذي فيهاو لكنْ نعُبّ العِلمَ أصْفى عيونِه
ونصحو عطاشَى نرتوي من سواقيهاجسورٌ أبيّاتٌ رهيبٌ عُتُوُّها
إذا انصبّ صاروخ جرى المجدُ يُعْليهابنيْنا برغم الحظر أعجبَ حقبة
وقلنا لعزرائيلَ :إيّاك تُرديها!*
*وبعْدُ... أحبائي... جنوني بلا مدًى
يظَلّ إذا عَنّى الجوانح يُشْجيهاوأنتم جنوني .... في الخبايا ملازمي.
سأمْضي...وروحي جِنّـُـكم ساكنٌ فيها.* *
وماتت زهور الحُلْم من ذفَر الأذى..مَنَاتِنُ \"أهْلينا \".. تُرى.. مَن يُذَكّيها؟
عن القصيدة
«جنوني ... بلا مدى.» من شعر صلاح داود، وتقع في ٦٠ بيتًا. ورويّها حرف الياء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.