مشروع حلال
الشاعر: صلاح داود · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة غزل
«مشروع حلال» من شعر صلاح داود، وتقع في 34 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
هـواهـا لــم يُـثِـر.. فـلـم الــدلالُ — ومـن أيـن الجـوابُ ولا سـؤال؟
* — أبــيّ ٌ منـتـشٍ بدمـي..ولـكـنْ ..
إذا رامـتْ دمـي ..فـدمـي حَــلالُ — تلاعبـنـي بـكـل فتـونـهـا ..لا..!
بكـل جنونـهـا ..ولـهـا المَـجـالُ — وتسْقي من جهنـمَ مـا يشهّـي..
فــكــل حمـيـمـهـا عــــذبٌ زلالُ — *
عجيـبـاتٌ.. عـيـونٌ تستبـيـنـي — تُقتّـلـنـي. ويُـرعـبـهـا الـقـتــال
جـنـاح الـشـوق دفـْـقٌ مسـتـبـدّ — إلـى الأهـوال يغريـنـي ارتـحـال
* — فلاعبْنـي علـى عجـل ودعْنـي..
فأسفـار الهـوى عـجَـبٌ جَـمـال — وطاردنـي بجـنـدك واقتنصـنـي
فما فـي القنـص ممنـوع محـال — *
وراء الهضبـة الحمـراء حفـلٌ.. — وراء تـلالـهـا رقـصــتْ تــــلال
وإنـي الــروح مـذبـوح عليـهـا — فكيف الشدْوُ.. والعمُر اعتـلال؟
وكـيـف الفـجـرُ يبـسِـم طـيّـِـبـات.. — وحضـنُ اللـيـل أوجــاعٌ ثـقـال؟
وبـغــدادٌ تـروّيـهــا الـسـواقــي — يُوَلّغـهـا الـكـلابُ.. ولا تُـــزال؟
* — وأعـذاق النخيـل عـروسُ ضوءٍٍ
يمرّغهـا علـى الوحَـل احتـلال؟ — ويغصبهـا العُلـوج أمـام عُــرْب
سـمـانِ الـعـار غـَـذّاهـم هــزال؟ — تطرّبـهـم صبـابـات الـكـراسـي
ويُْحـْـنيهـم علـى الـركـح الـنَّـوال — وفـي الأطبـاق مأدبـة الدعـارى
ذبيحـتـهـا الـكـرامـة والــغــزال — وظبيُ القيظ في الصحراء ينزو
توَثّـبـه الرجـولـة ..يــا رجـــال — وقعقعـة المواجـع فـي الروابـي
تقرْقـر فـي السمـاء ..ولا تُطـال — *
ومـا اتـقـدتْ مشاعلُـنـا ..وكـنّـا — إلـى النـيـران يسبقـنـا اشتـعـال
ومـن عنُـق الزجاجـة كـم فلتـْـنـا — وكــم عـالَـى بهيبتـنـا الـمـجـال
وكــم قـتـلـتْ خـلايـانـا مـحــالا — فـبـات الـمـوت يقـْـتـلـه المـحـالُ
جنـون الجـان نُلبِـسـه اعتـقـالا — ولـو بعقولـنـا عـصَـف اهتـبـال
* — وكـنـا يــوم أن هـامـتْ سَمَـانـا
جلبْنا الشمس يُرْقصها احتفـال — فأرخى البدر في الديجـور نـورا
تُـوَشّـحُـه الـمـجــرة والــهــلال — *
وهـــا أنّـــا.. يُطبِّـبُـنـا انـحـنـاءٌ — ويُوجِـعـنـا الـتـوثّـبُ والــنــزال
* — نصبْنا في مزاد السوق عِرضـا
يُنَـهّـشـه السـمـاسـرة الـسِّـفـال — ومـدّدنـا ظـهـورَ الــذلِّ جـســرا
يُـرجّـمــه الـمـرازبــة ُ الــــذِّلال — *
متـى رضَــع الذلـيـلُ لِـبَـا ذلـيـلٍ — ففَطْـمُ العـزِ.. مـشـروعٌ حــلال.
*
البحر والقافية
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- ارتحال: [ر ح ل]. (مصدر ارْتَحَل). 1."اِرْتِحَالُ القَبِيلَةِ": رَحِيلُهَا بَعِيداً، هِجْرَتُهَا. 2. "أَعْيَاهُ الارْتِحَالُ مِن مَكانٍ إِلَى آخَرَ": الانْتِقَالُ.
- المجال: المَجَالُ [جول]: موضِعُ الجولانِ.-: المكانُ أو الموضع أو الفضاء؛ لم يبق له مجال ينشط فيه/ في هذا المجال أي بهذا الصدد.-: الميدان أو النّطاق أو المتَّسع؛ له جولاتٌ فى مجالات عديدة/ المجال الجويّ أي الفضاء الذي يتبع بلداً …
- جنونها: الجُنُونُ : مصـ.-: زوال العقل أو فساده؛ أصيب بالجُنُون فَنُقِل إلى مستشفى المجانين.
- جهنم: جهنم: الجِهنّامُ: القَعْرُ الْبَعِيدُ. وَبِئْرٌ جَهَنَّمٌ وجِهِنَّامٌ، بِكَسْرِ الْجِيمِ وَالْهَاءِ: بَعِيدَةُ القَعْر، وَبِهِ سُمِّيَتْ جَهَنَّم لبُعْدِ قَعْرِها، ولم يقولوا حِهِنَّام فِيهَا؛ وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: جِ …
- حميمها: الحَمِيمُ : الماءُ السَّاخنُ لا يَذُوقُونَ فيهَا بَرْداً وَلاَ شَرَاباً إلَّا حَميماً وغَسَّاقاً -: الجمرُ يُتَبَخَّرُ به.-: القيظ؛ يشتد الحميم ظهراً في المناطق الصحراوية صيفاً.-: المطر الذي يأتي بعد أن يشتد الحرُّ.-: ال …