عقيــــم العمر ينتظر الجنين
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
ألفناها و لما استأسرتْناتهاوى الورد هيمانا حزينا
و قطر الطل مجنون مُعَنّىعلى وجع يُؤرّقنا حنينا
و صمت الناي لا نفخ مدوّيرجّ الجرح مكلوما دفينا
تهادت من أعاصير الأقاصيعلى صدري فهزتني جنونا
وأجرت في دمي حمما لهيبافأوقدت المواجع و الانينا
يهيم الخوف من ولهي عليهاكما وتر وقد سُلب الرنينا
و يرعبني عنيف الشوق شكّاو يضنيني و يربكني ظنونا
شربناها معتقة سلافاوفي فمنا تذوّقنا الهجينا
فما جلبتْ مباهجَنا كؤوسٌو لا ولهتْ حناجرُنا مجونا
ألفناها مرنّحة أَلوفافما للقلب مشكاكا حرونا؟
تعالي من فمي عبّي جنوناو لا تبقي على عمري رهينا
و هاتي لي ظلالَك واحضنينيففي الأوداج أشعلْتِ الفتونا
ألفناها و همس الصمت يحكيو ظل النطق مشحاحا ضنينا
فَراش النّار رفراف علينافما روي الفراش و لا روينا
تُسَقِّيْنا القداحَ على شفاهٍعلى دمها الجوى رسَم الفنونا
و ينفحُنا الترنّحُ من شذاهافيجرفنا يسارا أو يمينا
سُبات الورد مرميّ بفيهامرجّجة الخواطر ترْتجينا
يبيت الدهر مذعورا عليهافيحتضن الثوانيَ والسّنينا
تنُاغِينا فيَطمِي الموج زحْفاو تتركنا و قد تركتْ شجونا
ألفناها و بسْمتُها سؤالو طيفٌ حائرٌ فقَد اليقينا
و طِيبٌ من مفاتنها يُدَوّييؤبْلِسُنا الهوى دنيا ودينا
غيومُ الوجد مرسوم سناهابسرّ اللغز كحَّلَت الجفونا
يجول الشفْر في أرق عنيدفتعتلّ المحبّة ترْتجينا
و يطفو الرعب في نهدٍ شقيّو تحترس الأهاليل الجبينا
و يرتعش الكلام مُدام راحعلى شفة تموج و تسْتبِينا
إذا انطلق السكات لغَا بعنفيحاوره الفؤاد و لا يُرينا
عُصار النار في دمها تماهَىإذا خطرت على دمنا خشينا
سكرناها ومن فمها ارتشفنافمن أين الجنون إذا صحينا؟
و من أين الذّهول إذا انتفيْنا؟و لكن..هل فَنِينا كي نكونا؟
ألفناها.. أليفا في ابتداءو ما خلنا النهاية ترتدينا.
حبيبَ الروح يا نَفَسًا أريجاهواءُ الصدر منحبسٌ سنينا
فضُخّي من زلال الروح دفْقا..عقيم العمْر..ينتظر الجنينا
و هُزي يا رؤى هَوَسي كيانيوكوني ما لغيرك لن يكونا
ترشّفْنا المتاعب لم نمانعفذوقوا من هَوانا ما لقِينا
تلوّينا بوخْز الشوك منكمْو من يدنا أنلْنا الياسمينا
فجولي في شراييني و جَرحيفقد بات الفؤاد بكمْ طعينا
وغوصي في رعاش الشوق إنيعلى وجعي تكتمتُ الأنينا
و كان الخط مقطوعا فراغافلا معنًى نروم و لا مَعينا
وحين الفلُّ دفّقه ربيعٌتنفّسَتِ الجوانح أجمعينا
زوابعُ من أنوثتها احتدامإذا عبَرتْ تلوّى الصّخرُ لِينا
بدأناها ..كما الدنيا أرادت..وها أنّا..كما شاءت وشِينا.
سند النص: صُحِّح بيتان فيه من نسخٍ أخرى في المكتبة
عن القصيدة
«عقيــــم العمر ينتظر الجنين» من شعر صلاح داود، وتقع في ٤١ بيتًا. ورويّها حرف النون.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.