أتُرى بالجرح تنسيني جراحي...؟

الشاعر: صلاح داود · البحر: الرمل

«أتُرى بالجرح تنسيني جراحي...؟» من شعر صلاح داود، وتقع في 36 بيتًا. نُظمت على بحر الرمل، ورويّها حرف الدال.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

جال في عمري لهيب وفؤادْ — و نوايا عـصرتها ورقاتٌ ومدادْ

و لصيق من حنينْ — و سنيّات الوعود

سُوَرٌ بيضٌ ورودْ — وابتسامات الشرودْ

مرَّ عُمْرٌ وزمانْ — وتلاويح السنين

و خبايات الدهورْ — و جرادٌ أكل القمح وعاف الياسمينْ

وبُراقٌ يرقب الغيمَ — و لا ينوي يطيرْ

** — جال في عمري اشتياقٌ

و عناقْ — وجبالٌ وبحارْ

وسحبْ — وطموح وعجبْ

كل أرض النار كانت لي ركابْ — شرِبَتْ ناري وعجّتْ

ذلّلتني ... لا مآبْ — ذات سطو وانتصارْ

و جنون وخببْ — لقـَمتـني ...ثم طارتْ في الضبابْ

مَـلِـكُ الأرباب إني ... — جـلْتُ نورا أرتوي ...ثمّ أغـنّي

زال شكـلي..زال وزني — صرت جهرا ليس سرا

كنت شفعا عُدْتُ وتْـرا — زال روْعي

والتمنّي — كل ما مني تلاشى

ليس مني ... — بالذي سوّيْتُ نفسي لم أُثَنّ

ملِك الأرباب إني ... — قـُدْتُ هارون وموسى

و سدومٌ أوقـدَتْها — جنةُ الروح طقوسا ...

ذاق " باخوسُ " لُغانا — عـبّأ الراح ضجيجا

واستكانا ... — و رمى فينا الفرحْ

قدحٌ داعٍ قَدَحْ — هاهنا موجٌ وفوّاحُ النغمْ

و زفيرٌ و زَبَدْ — أُرْجُوانٌ ناعِـسٌ في الكأس دمْ

ذاق باخوسُ مُـنانا — و رَمانا في سمانا

وسبَحْ — ثم أزبدْ ... و تلبّدْ

غير أنّا لمْ نعـربدْ — نَـشيَ الكأس برنّات القدحْ

و تثـنّى ثم غـنّى : — " خذ يدي عانقْ قداحي

أتُرى بالجرْح تُنْسيني جراحي ؟ — يا نديد العشق بدّدْ لي نُواحي

عَـلِّـلِ العـتـقَ بقـلبي ... — علّ في الرنّات مأْمولَ السَّراِح "

يا نديمي ... يا مُغـنّي .. — **

يا بكاءً في التمنّي — كلُّ ما منّي تلاشى

ليس منّي ... — كلّ ما في العمق جاشا ...

ها هنا الكلّ تماشى ... — رئة الريح تلوّتْ في الرنينْ

كبدُ النّار استقرّتْ ... — في الحرير

وخُطافٌ عشِقَ القمحَ و شمّ الياسمينْ — و بُراقٌ ... يرقبُ الغيمَ

و ينوي أن يطيرْ .

البحر والقافية

القصيدة على بحر الرمل. بحر رقيق حزين النَّفَس، يناسب الرثاء والشكوى ومواضع الرقّة.

تفعيلاته: فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • اشتياق: الاشْتِيَاقُ : مصــ.-: نزوع النفس إلي شيءٍ محبوب؛ إن اشتياقه إلى وطنه ملأ فؤاده.
  • الشرود: الشَّرُودُ : النّافِرُ؛ غزالٌ شَرُودٌ/ قافيةٌ شرودٌ، أي قصيدة منتشرة ذائعة.
  • القمح: قمح: القَمْحُ: البُرُّ حِينَ يَجْرِي الدقيقُ فِي السُّنْبُل؛ وَقِيلَ: مِنْ لَدُنِ الإِنضاج إِلى الِاكْتِنَازِ؛ وَقَدْ أَقمَح السُّنْبُل. الأَزهري: إِذا جَرَى الدَّقِيقُ فِي السُّنْبُل تَقُولُ قَدْ جَرَى القَمْحُ فِي السّ …
  • الوعود: عود: فِي صِفَاتِ اللَّهِ تَعَالَى: المبدِئُ المعِيدُ؛ قَالَ الأَزهري: بَدَأَ اللَّهُ الخلقَ إِحياءً ثُمَّ يميتُهم ثُمَّ يعيدُهم أَحياءً كَمَا كَانُوا. قَالَ اللَّهُ، عَزَّ وَجَلَّ: وَهُوَ الَّذِي يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمّ …
  • جراد: الجَرَادُ : حشرة مجنّحة تتحرّك بالقفز وأنِواعها كثيرة يَخْرُجُونَ مِنَ الأجْدَاثِ كَأَنَّهُمْ جَرَادٌ منْتَشِرٌ/ أُحلَّتْ لنا مَيْتَتَانِ الحوتُ والجرادُ / كالجرادِ لا يُبْقِي ولا يَذرُ ما أدري أيُّ الجراد عار أيْ أيٌّ ذ …
  • عناق: العَنَاقُ : الأنثى من أولاد المعز والغنم قبل استكمالها الحول ج أَعْنُق وعُنُق وعُنُوق.-: في الفلك، الوسطى من بنات نعش ج عُنوق.- الأرض: حيوان من عائلة السّنّور أكبر منه قليلا وهو من الجوارح الصائدة ويدعى كذلك الغنْفُطُ وا …

قصائد ذات صلة

  • حبيبتي .. علامة مسجلة
  • حمم الصمت.. رسالة إلى المتنبي..
  • هي أمي .. ..خيلائي
  • هل تقبلين؟
  • إبحار في متاهات أنفاسها
  • حمامة الأمس ..
  • هاتي عتيق دمي أو ياسيدي يا وليَّ الأمر
  • قصيدة الرعب