إشراق.. في عتمة الدجى
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
هاتي أناملك الوديعة في يديوخذي حناني دافئا وتودُّدي
وترقرقي في خفقة القلب الشجِيوتسلَّلي في أضلعي وتمدَّدي
وتربّعي بالقرب من قلبي النّقِيوتحسّسي روحي ولا تتباعدي
وتموَّجي نفَسا يرفّ على فميوتلبَّسي جنّيّةً فــــي معبدي
وتلمّسي قلبي الذي من عُجْبهعشق الرحيل إلى الجنون الأبعد
ودعي خيوط العشق تنسج شَفْركوتحِيك وشْي الهُدْب كيْ تتوسّدي
وترشّفي عمْري بلا قدَر ... ولاتُبْقي لِباقي الدَهر أوتار الغد
وتلحّفيني في أعاصير النوىوتنفَّسي همْسي وشُدّي ساعدي
وتخلّلي بين الجفون عزيزةوارمِي الشَّذى من وجهك المتورد
ودَعي رُعاش النهد في وثباتهمستنزفا شرَيانَ نبضي الشارد
فَوَديع صدرك صاخبٌ متوحّشمستصرخٌ لِحَميم لُجّي المزْبد
ودَعي دمي متشربا قُبُلَ الهوىفأنا دمي من دونها ظمِئٌ صَدِي
ودَعي عُباب الجيد بيْن أصابعيأنت الحرارة في السكون البارد
غيْرِي يرى جسم الأنوثة ساقطاويراه ظُلْمةَ مُشْتَهٍ متبلّد
وأنا بجسمك في العُلا متصاعدفي نحْته.. عمْري أَطالُ وأفْتدي
إني حدائقَ جسمِك وشّحْتُهاوردا وأعشابا ومــــاءَ زبرجد
ما كانتِ الأنثَى معَرَّة حَرّهاإلا مع العقلِ الضعيف البارد
ما كانت الأنثى التي رمّزتِهاإلا انعتاقــــا بالمفاتن يرتدي
في معبدي حُبٌّ يفيض معتَّقاوبخارُ سحرك في لهاث الموقد
وأريجُ فيْحك كالزلال ملاطفٌفي ذوْبِه التّحْنانُ لِينٌ مُعْتدي
كوني النَّدَى يسري بروحي المنتشيولظى الْتهابي يسْتبينُ على يدي
كوني بريق النجْم يَعْبده الثّرىوكمالَ نور الحسن في الزمن الردِي
كوني التناقض في وجودٍ معْدَمٍوعويلَ تصراخ السكون الجامد
كوني احتمالا أرتجي منه البَقا..ومُنى التوهّجِ في الخريف السّرْمدي
حُطّي على غصني المُدلَّى وازدْهيعصفورةً في ريشها عِطْرٌ نَدِي
صُولِي عَلى رَجُلٍ تنَفّسَ عِشقكوأضاع بَوْصلةَ الهوى في المعبد
وامشِي على رَمْشي الذي مِن لَحْظِهنسِيَ الوجود وغيرَك لم يَنْشُد
وارمِي على وجهي سحائب شَعْركإني أرى الدنيا وغَيْمُك قائدي
وانْسَيْ كلاما غيرَ ما لفَظ الهوىإن الشفاه بِنُطق صمتك تنْتدي
أنت المليكةُ في إمارات البَهَافارْقَيْ على عرش النساء...تمدَّدي
يا صوْلة الإشراق في عتَم الدجىذوّبتِ في الأوصال بحرَ تجمُّدي
إن تسْألي ماذا لديك يشُدّنيويطير بي في عطرك المتصاعد؟
فالجنُّ.. أنتِ أسرْتِه في قمقمٍوأذبْتِ في الأقداح قلْبَ المارد !!
سند النص: صُحِّح ٤ أبيات فيه من نسخٍ أخرى في المكتبة
عن القصيدة
«إشراق.. في عتمة الدجى» من شعر صلاح داود، وتقع في ٣٣ بيتًا. ورويّها حرف الدال، وغرضها الغزل.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.