رقاد في جوف الجنون

الشاعر: صلاح داود · البحر: الرمل · الغرض: قصيدة غزل

«رقاد في جوف الجنون» من شعر صلاح داود، وتقع في 19 بيتًا. نُظمت على بحر الرمل، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

هلْ تذوّقتمْ لهيبَ العشقِ سِرَّا — جَرِّبوا العشق وذوقوا النّارَ جَهْرَا

صَرْخَةُ الهمْس على وقْعِ شَذاها — داعبتْها مُقَلٌ تقْطُر جمْرَا

أيّها الراقدُ في جوفِ جنوني — مُستهامًا بدَمي قَطْرًا فقطرَا

وزِّع الأحلامَ في أمواج بحْري — كلُّ بحرٍ في دمي يشرَب بحرَا

ومروجُ النّور تُغْريها الأماني — والسّواقي مترعاتُ الدّفْق حَرّى

فتَقَسّطْ في غرامي وترفّق — والتهِمْ من مهجتي قَدْرًا فقدْرَا

إنّني ذاك المُعَنّى بالعَوالي — فارتقبْ روحي عسَى تنزلُ شِبْرا

كلّما الفكرُ تَهاوَى في الدّياجِي — حنّتِ الأشواقُ للأنوارِ بُشرَى

وإذا أطفأ صمت العمر صدرا — همسها المشعول أوقد صدرا

هل تُرى في الكأس ما يَروِي التياعي — ويرُدّ الدّهرُ للنُّدْمانِ عُمْرَا؟

أمْرُ هذا القلْبِ أمر ..كُلّما خَ — بَّتْ أمُورٌ هيّجَ التَّحْنانُ أمْرَا

يا صبايا الورْدِ وَشِّحْنَ المَرايا — ودَعِينَ العطرَ منكنَّ يُذَرّى

فحبيبُ الرُّوح مخْتالٌ تهادَى — أجّجَ الهيجاءَ في الأنفاسِ كَرَّا

كان بالأمْس دليلا كغَمامٍ — أو كطيرٍ حامَ في التَّسْنِيم حُرَّا

صَبَّ في لحْني عِتاقًا من شُجونٍ — وإلَى الأوتارِ أهْداني وفَرَّا

أيها الراحل في بوح القوافي — كل نبض فيك رتّلناه شعرا

وأرقنا الحرف في عزف الشوادي — فانتشى السطر وما شُرِّب خمرا

رحلة في مبهمات من مداها — ما أتاحت للثواني مستقرا

قد جمعناه حسابا في حساب — وطرحناه فكان العدُّ صفرا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الرمل. بحر رقيق حزين النَّفَس، يناسب الرثاء والشكوى ومواضع الرقّة.

تفعيلاته: فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الدفق: دفق: دفَق الماءُ والدَّمْعُ يَدْفِق ويدْفُق دَفْقاً ودُفُوقاً وانْدفَق وتدَفَّق واستَدْفَقَ: انْصبَّ، وَقِيلَ: انصبَّ بمرَّة فَهُوَ دَافِقٌ أَيْ مَدْفُوقٌ كَمَا قَالُوا سِرٌّ كاتِمٌ أَي مكتُوم، لأَنه مِنْ قَوْلِكَ دُفِق …
  • الهمس: همس: الهَمْس: الْخَفِيُّ مِنَ الصَّوْتِ وَالْوَطْءِ والأَكل، وَقَدْ هَمَسُوا الْكَلَامَ هَمْساً. وَفِي التَّنْزِيلِ: فَلا تَسْمَعُ إِلَّا هَمْساً؛ فِي التَّهْذِيبِ: يَعْنِي بِهِ، واللَّه أَعلم، خَفْقَ الأَقدام عَلَى الأَ …
  • بحري: البَحْرِيُّ : المنسوب إلى البحر؛ تيار بحري/ قوة بحريّة/ معركة بحرّية/ قمنا برحلة بحرية ممتعة بصحبة أصدقاء مخلصين.-: الملاّح.
  • بدمي: دمي: الدَّمُ مِنَ الأَخْلاطِ: مَعْرُوفٌ. قَالَ أَبو الْهَيْثَمِ: الدَّمُ اسْمٌ عَلَى حَرْفَين، قَالَ الْكِسَائِيُّ: لَا أَعرف أَحداً يُثَقِّل الدَّمَ؛ فأَما قَوْلُ الهُذَلي: وتَشْرَقُ مِنْ تَهْمالِها العَيْنُ بالدَّمِ مَ …
  • تغريها: تغر: تَغَرَتِ القِدْرُ تَتْغَرُ، بِالْفَتْحِ فِيهِمَا: لُغَةٌ فِي تَغِرَتْ تَتْغَرُ تَغَراناً إِذا غَلَتْ؛ وأَنشد: وصَهْباءَ مَيْسَانِيَّةٍ لَمْ يَقُمْ بِها ... حَنِيفٌ، وَلَمْ تَتْغَرْ بِها ساعَةً قِدْرُ قَالَ الأَزهري: …
  • تقطر: تَقَطَّرَ يَتَقَطَّرُ تَقَطُّراً :- السائلُ : سال- قطرةً ًقطرةً.- عن كذا: تخلّف؛ تقطّرعن أداء واجه.-: رمى بنفسه من علّو.

قصائد ذات صلة

  • حبيبتي .. علامة مسجلة
  • حمم الصمت.. رسالة إلى المتنبي..
  • هي أمي .. ..خيلائي
  • هل تقبلين؟
  • إبحار في متاهات أنفاسها
  • حمامة الأمس ..
  • هاتي عتيق دمي أو ياسيدي يا وليَّ الأمر
  • قصيدة الرعب