محاول حل عقدك يا شجاع

الشاعر: ابن هتيمل · البحر: الوافر

«محاول حل عقدك يا شجاع» من شعر ابن هتيمل، من العصر المملوكي، وتقع في 41 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف العين.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

مُحاولُ حَلَّ عَقدِكَ يا شُجاعُ — مُحاوِلُ آيةٍ لا تُستَطاعُ

وَناطِحُ طَودِ عَزمِكَ مُستَعِزُّ — بِرَأسٍ حَشوُهُ مِنها صُداعُ

أيَرتَفِعُ الحَضيضُ بِغَيرِ لُبِّ — يُدَبّره ويَنخَفِضُ اليفاعُ

وَما عُذر السِّنامُ إذا تَطَأطأ — فَطالَ الخُفُّ عَنهُ والكُراعُ

أضاليلٌ تُسَوفُها الأماني — وَتَرجُو كَونَها الهَمَج الرُّعاعُ

واضغاثٌ تُمَثَّلُ في المَنامِ — عِبارَتُهنُّ يُوسفُ والصُّواعُ

ومُذ عُرِفَ الإلَهُ فَلَيسَ شَيئاً — يغوثُ ولا يَعوقُ ولا سُواعُ

إذا لم يَنتَفِع ذا باللُّبِّ حَيٌّ — فَلَيسَ له بِصُورَتهِ انتِفاع

وإن لَم يُغنِ فيه الفِكرُ شَيئاً — فَما يُغني العَيا،ُ ولا السَّماع

وكَم مُتَطَبِّع خُلُقاً يُنافي — طَبيعَتَه فَتَغلِبُه الطِّباعُ

مَتَى طابَ امرءٌ قولاً وفِعلاً — ومَخبَرُه إذا خَبُثَ الرِّضاعُ

تُقَعقِعُ بالشِّنانِ عَليكَ كَيما — تُراعَ بِه ورَضوَى لا يُراع

وتُحسَدُ أن تُضيءَ وأيُّ شمسٍ — تَدُورُ ولا يَكُونُ لَها شُعاعُ

لَقَد أخمَدتَ نارَ الضِّد حَتَّى — تَلاشَت فَهي شَيءٌ لا يُذاعُ

فَذاكَ المُلكُ فَيءٌ أو خَيالٌ — وَذاكَ العَيشُ حُلمٌ أو وَداعُ

تَجاوَز عَن بَني الحَسَنِ المُثنَّى — خِداعهُمُ وإن طالَ الخِداعُ

وَدافِع عَنهُمُ الجُلَّى فَلَولا — دِفاعُ اللهِ ما نَفَعَ الدِّفاعُ

وهُم عَينٌ وأنتَ لها سَوادٌ — وَهُم كَفُّ وأنتَ لَها ذِراعُ

لَعَمرُكَ ما رَويتَ وَهُم ظِماءٌ — لَدَيكَ ولا شَبِعتَ وَهُم جياعُ

وَلا سَألوكَ إلاَّ ظَلتَ تَهمي — وَمالُكَ بَينَهم نَهبٌ مُشاعُ

تَبُرُّهُمُ إذا عَقُّوا وتَدنُوا — إذا بَعُدُوا وتَحفَظُ إن أضاعُوا

فَصَبراً فاجتِماعُهُمُ افتِراقٌ — بِجَدِّك وافتِرقُهُم اجتِماع

ولا تَعجَل عَلى شُرَفٍ وَساعٍ — فآلكَ بَيتُ عِزِّهِمُ وَساعُ

وَلَو جَنَحُوا إلى بَلَدٍ وأضحَوا — لَهم فيها اصطياف ورتِباعُ

فلِلظَّلِ انقِباضٌ وانبِساطٌ — وللِشَّمسِ انخِفاضٌ وارتفاع

فَرُبتَما دَعَوتَهم فَلَبِّت — مُناديكَ القَوارِحُ والجِذاعُ

وَخاضَت دُونَكَ الغَمَراتِ خَيلٌ — كَأَنَّ قَنا فَوارِسِها شِماعُ

وَلَو كَشَفَت قِناعَ الحَربش رُومٌ — كَفَوكَهُمُوا وَما كُشِفَ القِناع

تُطاوِلُكَ الضِّباعُ وأنتَ أعلى — وأشرَف أن تُطاوِلَك الضِّباع

وكَيفَ تُنالُ في شَرَفٍ ومَجدٍ — وشبرُك في العُلُوِّ العَرج باعُ

أجَل فَيُحاسِنُ الأسَدَ ابنُ آوَى — نَعَم ويُحاسِنُ القَمَرَ الصَّناعُ

فَقُل لِمُعانِديكَ وإن أهَينُوا — فَلَم تَكتَل لَهم بالصّاعِ صاعُ

كُلُوا وتَمتَّعُوا وَقَرُوا وَكُفُّوا — عَنِ الهَفَواتِ فالدنيا مَتاع

أبا الصَّيادِ إن ساماكَ قومٌ — فَكَم جَبَلٍ صَدَمتَ فَلَم تُنَهنِه

جيادَكَ عَنهُ إلاَّ وَهُوَ قاعُ — ومَغرُورينَ قَد دَلَفُوا بِطاءً

إليكَ فَأدبَروا وَهُمُ سِراع — كأنَّهُم ونارُ السَّيفِ فيهم

أباءٌ أو ثُمامٌ أو يَراعُ — فَداكَ أبي وأمّي إنَّ وُدّي

لِوجهِكَ لا يُعارُ ولا يُباعُ — فَكَيفَ أضَعتَني وغَفَلتَ عَنّي

وَما حَقّي التَّغافُلُ والضِّياع — وما طيبُ الحياةِ لذي حَياةٍ

وَلا ذَهَبٌ لَديَّ ولا ضياع — فَهب لي مِنكَ عَفواً واطِناعاً

فَخيرُ البرُّ عَفوٌ واصطِناعُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف العين — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الحضيض: الحَضِيضُ : ما سفَل من الأرض؛ نزل صاحب المنجم إلى الحضيض من منجمه.-: القرار من الأرض عند منقطع الجبل، أي سفحه والقرار المنخفض؛ تدحرجت الصخرة من قمة الجبل حتى حضيضه.-: الأرض/ روحه المعنوية في الحضيض، أي هو منهار الأعصاب/ …
  • الرعاع: الرَّعَاعُ (بفتح الراء وضمها): [بصيغة الجمع] سَفِلَةُ النَّاس وغوغاؤهم، والواحد رَعَاعَةٌ (بفتح الراء وضمها)؛ لا يؤتمن الرُّعَاعُ على مصير البلد.
  • السنام: السِّنَامُ : كُتَلٌ من الشّحم مُحَدَّبَةٌ على ظهر البعير والنّاقة.- من كل شيء: أعلاه؛ سَنَامُ المَجْدِ.- من الأرض: وسَطُها.- من القوم: شريفُهُم؛ هو سَنامُ عَشيرَته.
  • الهمج: همج: هَمَجَتِ الإِبلُ مِنَ الْمَاءِ تَهْمُجُ هَمْجاً، وَهِيَ هامِجةٌ: شَرِبَتْ مِنْهُ فَاشْتَكَتْ عَنْهُ؛ وَهِيَ إِبِلٌ هَوامِجٌ. والهَمَجُ: جَمْعُ هَمَجَةٍ، وَهِيَ ذُبَابٌ صَغِيرٌ كَالْبَعُوضِ يَسْقُطُ عَلَى وُجُوهِ الْ …
  • اليفاع: اليَفَاعُ : المُرْتفِعُ من كلْ شيء، يكون في المُشرِف من الأرض والجبل والرّمل وغيرها؛ تسلَّق الراعي اليَفَاعَ.
  • انتفاع: الانْتِفَاعُ : مصـ.-. الحصول على فائدة ومنفعة.-: حق عينيٌّ يتيح لصاحبه أن يستغلّ أرضاً أو عقاراً ليس ملكاً له.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة