دع عنك غطرسة العتاة

الشاعر: ميخائيل خير الله ويردي · البحر: المنسرح · الغرض: قصيدة غزل

«دع عنك غطرسة العتاة» من شعر ميخائيل خير الله ويردي، وتقع في 40 بيتًا. نُظمت على بحر المنسرح، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

دَع عَنكَ غَطرَسَةَ العُتاةِ — وَاقضِ الحَياةَ مَعَ الحُداةِ

وَاسجُد كَعُبّادِ النُّجو — مِ أمام فاتِنَةِ الهُداةِ

فالعِطرُ فاحَ بِخِدرِها — مِثلَ البَخُورِ مِنَ الصَّلاةِ

أَحَفيفُ رُوحٍ في الدُّجى — أَم شَدوُ حادٍ في الفَلاةِ

طَرَبٌ كَأَلحانِ المَلا — ئِك أَذهَلَت جَمعَ الرُّعاةِ

قالَت أَناشيدُ الهَوى — عَن أَنوَرَ العَطّارِ هاتِ

يا غادَةً لَعِبَت بِلُبّي — إِنَّني شَيخُ الدُّهاةِ

وَقَدِ استراحَ الفِكر بَع — دَ الحُبِّ مِن أَلَمِ الحَياةِ

وَأَتَت عَروسُ الشِّعرِ تن — ثُرُ في البَرايا أَيِّ طيبِ

عافَت مَقاصيرَ الغِنى — وَتَخَيَّرت كَهفَ الأَديبِ

عَشِقَت لَطافَةَ رُوحِهِ — وَرَوائِعَ الفِكرِ الخَصيبِ

فَوِشاحُهُ الشّفافُ أَبهى — مِن حُلى الثَّوبِ القَشيبِ

هَتَفَت بِهِ وَالعُريُ مَذ — هَبُهُ أَعِشتَ بِلا رَقيبِ

والهَفَ قَلبي أَنتَ تَبدو — كالبَريء عَلَى الصَّليبِ

وَتَعانَقا مِثلَ النَّسي — مِ يَميسُ بِالغُصنِ الرَّطيبِ

وَاستَقبلا عَرشَ الخُلودِ — بِموكِبِ الشِّعرِ المَهيبِ

إِنَّي لأَلقى الَبقَرِيَّةَ — رَهنَ دِيوانٍ طَريفِ

جَمَعَ النُّعومَةَ وَالجَمالَ — بِأيِّ أُسلوبٍ ظَريفِ

فَكَأَنَّ أَحلامَ الحَيا — ةِ تَراقَصَت بَينَ الدُّفوفِ

وَالنَّايُ والأَوتارُ تَعزِفُ — لَحنَ أوراقِ الخَريفِ

يا فَرحَةَ الأرواحِ في — طيرانها وَصَدى الحَفيفِ

شَيَّدتَ قَصراً لِلعُروبَةِ — لَيس مِن حَجَرٍ صَفيفِ

لكِنَّهُ باقٍ بقاءَ ال — فَنِّ والشِّعرِ اللَّطيفِ

يَحيا حَياةَ الزَّهرِ في — قارورَةِ الأَبَدِ المُنيفِ

وَالعُمرُ مَدرسَةٌ وَكَم — تَرَكَ الأَوائِلُ لِلأواخِر

وَلِكُلِّ عَصرٍ دَولَةٌ — وَرِجالُها والدَّهر ساخِر

يَتَهالَكونَ عَلى القُشو — رِ وَيغفلُونَ عِنِ الجَواهِر

كَم يُغرَمونَ بِباطِلٍ — والحقُّ مِثلَ الصُّبحِ سافِر

وَيحَ العَوادي كَم تُغا — لي في مُقارَعَةِ العَباقِر

أَدَبُ القَريحةِ زائِلٌ — وَنِتاجُهُم في الدَّهرِ سائِر

وَشَهادَةُ الأَجيالِ خَيرٌ — مِن مَقاييسِ الظَّواهِر

وَكفاكَ مَن قَسَمَ الحُظوظَ — وَفي الوَرى خَطَّ المَصاير

وتَتالَتِ الأَفكارُ — هائِمَةً بِآفاقِ السَّماءِ

فَكَأَنَّها الأشباحُ قَد — حامَت عَلَى دارِ الشَّقاءِ

وَطَبيعَةُ الأشياءِ تُغري — النَّاسَ طُرّاً بِالبَقاءِ

يَتَهَيَّبونَ حِمى الخُلودِ — وَيوجِسونَ مِنَ الفَناءِ

فَرَأَيتُ أَنَّ الظِّلَّ أَص — دق عِبرَةٍ لاحَت لِراءِ

وَظِلالُ ما تَلِدُ الطَّبي — عَةُ تَختَفي عِندَ المَساءِ

لكِنَّ أَنوَرَ خالِدٌ — كَالرُّوحِ مالِئَةِ الفَضاءِ

وَظِلالُهُ تَبقى عَلَى ال — أيامِ وارِفَةَ الرُّواءِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر المنسرح. بحر قليل الاستعمال، سُمّي منسرحًا لانسراحه أي سهولته على اللسان.

تفعيلاته: مستفعلن مفعولاتُ مستفعلن.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • استراح: اسْتَراحَ يَستَريحُ اِسْتَرِحْ اسْتِراحَةً [روح]:- المُتْعَبُ. وجد الراحة أي الهدوء والسكون لاستعادة النشاط من بعد. -: ضدّ تعب؛ أكثر ما يستريح الإنسان في داره.- إليه: سكن واطمأنَّ؛ أستراح إلى كلام صديقه المُطَمْئِن.
  • البخور: البَخُورُ : ما تُستنشق رائحته الزكيّة عند إحراقه من عودٍ ونحوه ج بَخُورَاتٌ.
  • العطار: العَطَّارُ : بائع العطور أو العقاقير أو الأفاويه؛ يقع سوق العطارين بجانب مسجد المدينة الكبير.-: الكثير التعطّر.
  • النجو: (نَجَوَ) النُّونُ وَالْجِيمُ وَالْحَرْفُ الْمُعْتَلُّ أَصْلَانِ، يَدُلُّ أَحَدُهُمَا عَلَى كَشْطٍ وَكَشْفٍ، وَالْآخَرُ عَلَى سَتْرٍ وَإِخْفَاءٍ. فَالْأَوَّلُ: نَجَوْتُ الْجِلْدَ أَنْجُوهُ - وَالْجِلْدَ نَجًا - إِذَا كَشَ …
  • بخدرها: خدر: الخِدْرُ: سِتْرٌ يُمَدُّ لِلْجَارِيَةِ فِي نَاحِيَةِ الْبَيْتِ ثُمَّ صَارَ كلُّ مَا وَارَاكَ مِنْ بَيْتِ وَنَحْوِهِ خِدْراً.، وَالْجَمْعُ خُدُورٌ وأَخْدارٌ، وأَخادِيرُ جَمْعُ الْجَمْعِ؛ وأَنشد: حَتَّى تَغَامَزَ رَبّ …
  • بلبي: لبي: اللُّبَايَةُ: البَقِيَّةُ مِنَ النَّبْتِ عَامَّةً، وَقِيلَ: البَقِيَّةُ مِنَ الحَمض، وَقِيلَ: هُوَ رَقِيقُ الحَمْض، والمَعْنَيان مُتَقَارِبَانِ. ابْنُ الأَعرابي: اللُّبَايَة شَجر الأُمْطِيّ؛ قَالَ الْفَرَّاءُ وأَنشد …
  • شدو: (شَدَوَ) الشِّينُ وَالدَّالُ وَالْحَرْفُ الْمُعْتَلُّ أُصَيْلٌ يَدُلُّ عَلَى أَخْذٍ بِطَرَفٍ مِنْ عِلْمٍ. مِنْ ذَلِكَ الشَّدْوُ، أَنْ يُحْسِنَ الْإِنْسَانُ مِنَ الْعِلْمِ أَوْ غَيْرِهِ شَيْئًا. يُقَالُ: يَشْدُو شَيْئًا م …
  • فالعطر: عطر: العِطْرُ: اسْمٌ جَامِعٌ للطِّيب، وَالْجَمْعُ عُطورٌ. وَالْعَطَّارُ: بائعُه، وحِرْفَتُه العِطَارةُ. وَرَجُلٌ عاطرٌ وعَطِرٌ ومِعْطِير ومِعْطارٌ وامرأَة عَطِرةٌ ومِعْطيرٌ ومُعَطَّرة: يَتَعَهَّدَانِ أَنفُسهما بِالطِّيبِ …

قصائد ذات صلة

  • لم يستهلَّ بُكاً ولكن مُنْكِراً
  • فسل عنه أحشاء ابن ذي النون هل
  • أشكو لربي ولا اشكو لفاتنة
  • قضيت العمر في سكر
  • عاش يهواها ويستوحي جهاده
  • قصد الفلاح ذيب
  • وا طول شوقي الى الخلود
  • من اولعوا بالصور الرمزيه