عشقنا وللعشاق في حبهم سر
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
عَشِقنا وَلِلعُشّاقِ في حُبِّهِم سِرُّوَرَوضُ الهَوى أَحبا بُهُ النَّحلُ وَالزَّهرُ
وَما الحُبُّ إِلاّ دَمَعةٌ وَابتِسامَةٌفَنِصفُ الهَوى بَردٌ ونِصفُ الهَوى حَرُّ
قُلِ الحُبَّ تَعرُ النّاسَ لِلحُبِّ هِزَّةٌكَما انتَفَضَ العُصفورُ بَلَّلَهُ القَطرُ
فَلا تَكُ مِمَّن لا يَرى الحُبَّ مُنيَةًوَقَد عَشِقَ الأعشابَ بِنتَ النَّدى الصَّخرُ
فَأَلقَت عَلَيه حُلَّةً مُخمَلِيَّةًكَسَت صَدرَهُ حُسناً شُعَيراتُها الخُضرُ
فَإِيّاكَ يا قَلبي إِذا لاحَ بارقٌ مِنَ الحُبِ أَن تَأبى فَشَرعُ الهَوى قَسرُ
وَأَنتَ الَّذي عانَيتَ كُلَّ مُلِمَّةٍوَأَدركَتَ أَنَّ الحُلوَ يَأتي بِهِ المُرُّ
وَإِن عَيَّرَ العَشّاقَ نَشرُ غَرامِهِمفَإِنّي لَمِمَّن زانَهُ النَّقدُ وَالنَّشرُ
وَإِنِّي لَمُعتَدٌّ بِعَدلِ مَطالبي وَمَنيدَّرِع بِالحَقِّ يُكتَب لَهُ النَّصرُ
وَلَم أَكُ مِمَّن عَقلُهُ عَبدُ قَلبِهِفَيَصرِفَهُ عَن قَصدِهِ النَّهيُ وَالأَمرُ
أُعاكِسُ مَن أَهوى لأصلِحَ شَأنَهافَيَنتابُني الإيذاءُ وَالنَّظَرُ الشَّزرُ
وَتَعبَثُ بي عَن غايَةٍ لا هِدايَةٍوَمَن غاب عَنهُ الخَيرُ لَم يَدرِ ما الشَّرُّ
وَرُبَّ حَبيبٍ لَيسَ رَأَيُكَ رَأيَهُبَنى القَصرَ ظَنًّا مِنهُ أَنَّ الهَوى قَصرُ
وَلَم يَدرِ أَنَّ الحُبَّ روحٌ تَلألأَتوَأَنَّ قُصورَ الأرضِ في عُرفيها قَبرُ
فَلا خَيرَ في لافاني وَإِن عَزَّ قَدرُهُوَلا نَفعَ مِمَّن غَرَّهُ الماسُ والدُّرُّ
وَإِن حُرِّمَت بِنتُ الكُرومِ فَكم فَتًىتَغَنَّى بِراحِ الحُبِّ شَرَّفَهُ السُّكرُ
دَهاني وَلَم يَظلِم سِوايَ بِفَهمِهِوَهَل يُدرِكُ البَحَّاثَةُ الفَذُّ ما السِّحرُ
وَكَم والِهٍ قَبلي تَغَنَّى وَلَم يَكُنلإِنشادِهِ يَومَ اختبِارِ الهَوى أَجرُ
وَكَم مِن خَلِيٍّ أَدرَكَ الحُبُّ قَلبَهُفَخَلَّدَهُ التَّرديدُ لَمّا انقَضى العُمرُ
هُوَ الدّافِعُ المُغري الَّذي يَبعَثُ الهَوىوَأسعَدُ خَلقِ اللهِ مَن حُبُّهُ الطُّهرُ
وَفي الأَملِ الباقي عَزاءٌ لِعاشِقٍوَفيهِ افتِتانٌ هامَ في كُنهِهِ الفِطرُ
يُضِيءُ سَناهُ كُلَّ نَفسٍ كَريمَةٍفَيَلمَعُ في آفاقِها الفَنُّ وَالشِّعرُ
وَيَسوَدُّ شِعرٌ دونَ رُوحٍ تُنيرُهُوَلَكِنَّ شِعري ابيَضَّ مُذ نَبَتَ الشَّعرُ
فَجاءَت قَوافيهِ كَما استَحسَنَ الهَوىوَسارَت معانيهِ كَما استَرسَلَ الدَّهرُ
فَمَن كانَ مِثلي هامَ مِثلي بِحُبَّهِوَمَن لَم يَهِم بِالبَحرِ فَليَكفِهِ النَّهرُ
فَما عابَ رَحبَ البَحرِ جضهلُ الوَرى بِهِوَلا ضَيَّقَ النُّكرانُ مَن صَدرُهُ بَحرُ
كَفى الحُبَّ حَمداً أَنَّهُ الماءُ إِن جَرىتَحَوَّلَ رَوضاً مِن مَآثِرِهِ القَفرُ
وَكَم دارَةٍ لِلحبِّ لَم تَبنِ سورَهايَدٌ نَوَّرَت أَبراجَها الأسطُرُ الغُرُّ
وَغَنَّت عَلَى أَفنانِها الوُرقُ آيةًسُقيت الهَوى الصّافي وَثَغرُكَ مُفتَرُّ
فَسَقياً لِعَهدِ الحُبِّ سَقياً فَإنَّهُصَباً حَلَّ فيها مِن وِرادِ الهَوى عِطرُ
يُمازِجُ أَنفاسَ المُحِبِّ عَبيرُهُفَيَنعَشُهُ كَالنّورِ أَرسَلُه الفَجرُ
فَيا شارِبَ الحُبِّ الَّذي عاشَ ظامئاًحَنانَيكَ فَارشِف كَأسَهُ إِنَّها خُمرُ
وَإِن كانَ حَظَّي ما ذكَرتُ فَهَل تُرىأَفوزُ بِما أَهوى وَيَنقَلِبُ العُسرُ
فَيا مَن قَضيتُ العُمرَ أَرسُمُ شَكلَهابِفِكري كَأَنَّ الرسمَ في شِرعَتي مَهرُ
أَرى الواقِعَ البادي يُخالِفُ فِكرَتيوَما كُنتُ مِمَّن قَصدُهُ اللَّهوُ وَالهَذرُ
لَئِن خُطَّ حَظُّ المَرءِ ضِدَّ خَيالِهِفَقَد يُخطىءُ الرَّسامُ وَألنَّفسُ تَغتَرُّ
وَهَل تُحرِزُ القَلبَ الكَبيرَ سِوى الَّتيتَرى مِن ضِياءِ البدرِ مايَكتُمُ البَدرُ
تُواجِهُني الدُّنيا بِما حَفَلَت بِهِوَهَل نَلتَقي إِن لَم يَقُم بَينَنا جِسرُ
أُريدُ الَّذي أَرضى وَتَرضى ليَ الَّذيأَرادَت وَقَد يَقضِي عَلَى نَفسِهِ الغِرُّ
وَقَد يَألَفُ الإِنسانُ ضِدَّ مُرادِهِمَتى ائتَلَفَ اثنانِ الجَرادَةُ وَالنَّسرُ
فَما كُلُّ جَوّابش الفَضاءِ بشطائِرٍوَلا كُلُّ مَن صاغ القَريضَ لَهُ ذِكرُ
وَلا كُلُّ مَن يَهوى تَطهَّرَ بِالهَوىكَما انصَقَلَ الإبريزُ وَانصَهَرَ التِّبرُ
عن القصيدة
«عشقنا وللعشاق في حبهم سر» من شعر ميخائيل خير الله ويردي، وتقع في ٤٢ بيتًا. ورويّها حرف الراء، وغرضها الغزل.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.