قفا نحمد الأيام ان كان يحمد

الشاعر: ميخائيل خير الله ويردي · البحر: الطويل

«قفا نحمد الأيام ان كان يحمد» من شعر ميخائيل خير الله ويردي، وتقع في 42 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الدال.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

قِفا نَحمَدِ الأَيّامَ إِن كانَ يُحمَدُ ... سُكونٌ عَلَى شَكٍّ يَثورُ وَيَخمُدُ

وَإِلا فَهُبُّوا كَالنُّسورِ تَسابَقَت ... لِتَحقيقِ آمالِ البِلادِ وَرَدِّدوا

كَفانا فَخاراً أَنَّنا إِخوَةٌ مَعاً ... إِذا ماتَ مِنّا سَيِّدٌ قامَ سَيِّدُ

وقولوا لِنُوّابِ العُروبَةِ كُلِّهِم ... عَقَدنا عَلَيكُم مَأَمَلاً فَتَعَهَّدوا

فَما فيكُمُ باغٍ يَبيعُ ضميرَهُ ... وَإِن نَمَّ مُحتالٌ وَضَلِّلَ مُفسِدُ

فَسُنُّوا لَنا ما فيهِ خَيرٌ لأنَّناَ ... سَنَمضي وَإِيّاكُم إِلى حَيثُ نَقصِدُ

أَرى الوَطَنِيَّ الحَقَّ مَن رَدَّ غارَةً ... وَنَفَّذَ ميثاقاً بِهِ نَتَقَيَّدُ

فَها غارَةُ التَّقليدِ وَالجَهلُ مُطبِقٌ ... وَها غارَةُ الفَقرِ التي تَتَهَدَّدُ

وَها شَبَحُ الأَطماعِ فينا مُكَشِّرٌ ... وَها شَبحُ الذُّلِّ الَّذي يَتَوَعَّدُ

أَلا فَاطرُدوا الأَشباحَ عَنّا فَإِنَّها ... نَذيرُ البَلايا وَهيَ بِالعَزمِ تَطرَدُ

لَقَد أَزعَجَتَنا وَاستَلانَت قَناتَنا ... أَلَيسَ لِرّدِّ الكَيدِ يا صَحبُ مَوعِدُ

لَعَلَّ لِبَعثِ المَجدِ في العُربِ ساعَةً ... يَزولُ بِها مُستَعمِرٌ وَمُعَربِدٌ

فَهَلاَّ أَفَدتُم مِن أَذى الضَّيمِ عِبرَةً ... وَهَلاّ رَأَيتُم ما رَآهُ مُحَمَّدُ

إِذا لَم نُهَيِّيء لِلمُلِمّاتِ عُدَّةً ... فَلَيسَ لَنا في سُدَّةِ المَجدِ مَقعَدُ

وَكَم فاحِصٍ أَخلاقَنا قالَ إِنَّها ... مِثالُ النَّدى لَكِنَّما الدَّهرُ أَرمَدُ

فَما نَحنُ مَن يَرضى لِجارٍ مَذَلَّةً ... وَلا نَحنُ مَن لِلجَورِ ضَحَّوا وَعَيَّدوا

وَلا نَحنُ مَن يَنسى يَداً أَو مَبَرَّةً ... فَهَل لِكرامِ الأرضِ في نَصرِنا يَدُ

إِلى اللهِ نَشكو ما أَصابَ دِيارَنا ... فَقَد تَنفَعُ الشَّكوى وَيَنجو المُقَيَّدُ

وَما الذَّنبُ إِلاّ غِرَّةٌ وَتَنابُذٌ ... فَهَل وَحَّدَ العُربَ الأُباةَ مُوحِّدُ

أَخاكَ أَخاكَ إِنَّ مَن لا أَخا لَهُ ... يَجورُ عَلَيهِ غاصِبٌ مُتَشَرِّدُ

وَيَحسَبُهُ الأَعداءُ غِرّاً مُقَصِّراً ... وَقَد يَطمِسُ التَّاريخَ وَهُمٌ مُجَرَّدُ

نَموتُ وَلا نَرضى انتِداباً لأَنَّنا ... حَمَلنا لِواءَ الرُّشدِ وَالدَّهرُ يَشهَدُ

فَيا وَطني إِنَّ الفَرَنسيسَ أُمَّةٌ ... وَفيها مِنَ الأَحرارِ ما لا نُعَدِّدُ

تُراقِبُ مَسعانا وَتذكُرُ وَعدَها ... وَإِنَّ الغَدَ الدّاني لِنِعمَ المُؤَيِّدُ

فقولوا لَها إِنَّا نُريدُ تَفاهُماً ... فَإِن نَفَّذَت عَهداً فَذلِكَ أَحمَدُ

وَإِن فَرَضَت ذُلاًّ عَلَينا فَإِنَّنا ... سَنَرفُضُهُ أَمَّا الذَّليلُ فَيُلحَدُ

فَهَل يَبتَغي أَحرارُها قَتلَ أُمَّةٍ ... إِذا لَم تَكُن غَيرَ الكَرامَةِ تَنشُدُ

أُولئِكَ أَسيادٌ بَنَوا بِجِهادِهم ... لِحُرِّيَّةِ الإِنسانِ ما لَيسَ يُجحَدُ

وَبَثُّوا هَواها في الشُّعوبِ فَسَطَّروا ... لَهُم في سِجِلٍّ الفَضلِ ذِكراً يُخَلَّدُ

نُريدُ لَهُم واللهِ ما لا يُريدُهُ ... لِدَولَتهِم نِدٌّ يَضُرُّ وَيحسُدُ

وَيَرميهِمُ مِن مَكرِهِ بِقَنابِلٍ ... تُقَوِّضُ مشن بُستانِهم وَتُجَرِّدُ

وَمَن رامنَ خَيراَ ونازدِهاراً لِقَومِهِ ... يَسيرُ عَلَى آثارِهِم وَيُشَيِّدُ

فَيا أَيُّها الأحرارُ ها رَوعَةُ اسمِكُم ... وَتارِيخِكُم فَاقضوا بشما نَحنُ نَعهَدُ

فَمَن غَيرُكُم أَولى بِوُدِّ بِلادِنا ... وَمَن غَيرُكُم أَهدى إِذا راحَ يُرشِدُ

وَما نَحنُ مِمَّن يَجهَلُ الحُكمَ جَدُّهُ ... وَلكِنَّنا بِالجِدِّ سَوفَ نُجَدِّدُ

وَما نَحنُ مَن يَهوى حَياةً رَخيصَةً ... فمِن إِرثِنا المَجدُ التَّليدُ المُؤَبَّدُ

وَما المَجدُ نَوحٌ وَاذَّكارٌ مُشَوِّقٌ ... يُغَذّيهِ وَهُم عابِرٌ وَتَرَدُّدُ

فَما المَجدُ إِلاّ الجِدُّ وَالعِلمُ سُورُهُ ... فَخَلِّد بِأَعمالٍ تُقيمُ وَتُقعِدُ

سَأَسعى إِلى مَجدٍ يَعُزُّ مِثالُهُ ... فَلا يَدَّعيهِ ناسِخٌ أَو مُقَلِّدُ

مَرامٌ أُنادي العُربَ أَن يَقتَدوا بِهِ ... وَمِثلي إِذا رامَ العَلاءَ يُجَوِّدُ

كَأَنَّ فُنوني حَذَّرَتني وَأَشفَقَت ... عَلَى المَجدِ أَن يَبلى فراحَت تُغَرِّدُ

وَتُغري فُؤادي بِالخُلودِ فَإِن أَمُت ... يُبَرِّر بَقائي في لحَياةِ التَّفرُّدُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الدال، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • الوطني: وطن: الوَطَنُ: المَنْزِلُ تُقِيمُ بِهِ، وَهُوَ مَوْطِنُ الإِنسان وَمَحَلُّهُ؛ وَقَدْ خَفَّفَهُ رُؤْبَةُ فِي قَوْلِهِ: أَوْطَنْتُ وَطْناً لَمْ يَكُنْ مِنْ وَطَني، ... لَوْ لَمْ تَكُنْ عاملَها لَمْ أَسْكُنِ بِهَا، وَلِمَ أ … (لسان العرب)
  • تسابقت: سبق: السَّبْق: القُدْمةُ فِي الجَرْي وَفِي كُلِّ شَيْءٍ؛ تَقُولُ: لَهُ فِي كُلِّ أَمْرٍ سُبْقةٌ وسابِقةٌ وسَبْقٌ، وَالْجَمْعُ الأَسْباق والسَّوابِقُ. والسَّبْقُ: مَصْدَرُ سَبَقَ. وَقَدْ سَبَقَه يَسْبُقُه ويَسْبِقُه سَبْق … (لسان العرب)
  • ضميره: ضمر: الضُّمْرُ والضُّمُر، مثلُ العُسْر والعُسُر: الهُزالُ ولَحاقُ البطنِ، وَقَالَ الْمَرَّارُ الحَنْظليّ: قَدْ بَلَوْناه عَلَى عِلَّاتِه، ... وَعَلَى التَّيْسُورِ مِنْهُ والضُّمُرْ ذُو مِراحٍ، فإِذا وقَّرْتَه، ... فذَلُو … (لسان العرب)
  • عقدنا: عقد: العَقْد: نَقِيضُ الحَلِّ؛ عَقَدَه يَعْقِدُه عَقْداً وتَعْقاداً وعَقَّده؛ أَنشد ثَعْلَبٌ: لَا يَمْنَعَنَّكَ، مِنْ بِغاءِ ... الخَيْرِ، تَعْقادُ التمائمْ واعتَقَدَه كعَقَدَه؛ قَالَ جَرِيرٌ: أَسِيلَةُ معْقِدِ السِّمْطَ … (لسان العرب)
  • فخارا: خرأ: الخُرْءُ، بِالضَّمِّ: العَذِرةُ. خَرِئَ خِرَاءَةً وخُرُوءَةً وخَرْءاً: سَلَحَ، مِثْلُ كَرِهَ كَرَاهةً وكَرْهاً. وَالِاسْمُ: الخِراءُ، قَالَ الأَعشى: يَا رَخَماً قاظَ عَلَى مَطْلُوبِ، ... يُعْجِلُ كَفَّ الخارئِ المُط … (لسان العرب)
  • فسنوا: سنا: سَنَت النارُ تَسْنُو سَناءً: عَلا ضَوْءُها. والسَّنا، مقصورٌ: ضوءُ النارِ والبرْقِ، وَفِي التَّهْذِيبِ: السَّنا، مقصورٌ، حَدُّ مُنْتَهى ضوْءِ البرْقِ. وَقَدْ أَسْنَى البرْقُ إِذَا دَخلَ سَناهُ عليكَ بيتَك أَو وقَع ع … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • أعرضت نور الهدى عن حبها
  • قصد الفلاح ذيب
  • صنت الحبيب بقلبي خوف مشتبه
  • أيها الجاهلان سر الهيام
  • أنت يا دنيا حريه
  • ألحب يذكيه صعبه
  • قد يفقد المرء بين الناس عزته
  • طوبى لمن لم يتبع