غلت المطامع في الصدور الله من هول المصير
الشاعر: صلاح لبكي · الغرض: قصيدة دينية
«غلت المطامع في الصدور الله من هول المصير» من شعر صلاح لبكي، من العصر الحديث، وتقع في 16 بيتًا. ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة دينية.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
غلت المطامع في الصدور الله من هول المصيرِ ... الله منغد هذه الدنيا السخية بالفجور
نسي الإِله الأرض فانطلقت تعثَّر بالشرور ... مجنونة لا العقل يمسكها ولا نصحِ النذير
مجنونة يسعى بها إبليس محمومَ المسير ... يسعى بها وكأنما حمل السعير إلى السعير
عصف القضاء فحمحمات ... الموت ملءُ ذرى الأثير
واربدت الآفاق تحمل ألف شر مستطير ... غدُك اصطباغ الشهب يا
أرضون مندمك لدَرُور ... غدُك انسدالُ الليل حتى آخر الدهر الدهير
غدُك انتحابات الثكالى النائحات على القبور ... الباكيات على الزهور تغيب قبل شذا الزهور
ويل الشباب غداً يموت بميعة العمر النضير ... ويل أمه من أجل من جدواه بالرمق الأخير
من أجل أي إله شؤمٍ قامَ في وهم العصور ... من أجل أية فكرة شوهاء تنخر بالضمير
أم أنه الوحش القديم أفاق في الرجل الوقور ... وسطا وزمجرَ وانتحى يتلمظ الدمَ في النحور
ماذا يكون غد أمأتمَ ذلك الغَرب الكبير ... أيكون مأتمَ عالمٍ ينهارُ في العدمِ الضرير
خُيبت يا إنسانُ من إنسانِ بهتانٍ وزور ... عبد بكف الظُّلم أنت خَزِيتَ من عبدٍ حقير
فكأن يومض غد على ما فيه من أمر عسير ... يومُ انسحاقِ الأرض يومُ فنائها يومُ النشور
يا رب عفوكَ بدل الظلماتِ بدلها بنور ... رحماك رفقاً بالبريء وبالضعيف وبالفقير
ماذا يضيرك لو صَرَفتَ أخا الغرور عن الغرور ... لو تخطر الدنيا ببالك لارتقت فتن الشعور
لكن نسيت الأرض فانطلقت تعثر بالشرور
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:
- الدهير: دهر: الدَّهْرُ: الأَمَدُ المَمْدُودُ، وَقِيلَ: الدَّهْرُ أَلف سَنَةٍ. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَقَدْ حُكِيَ فِيهِ الدَّهَر، بِفَتْحِ الْهَاءِ: فإِما أَن يَكُونَ الدَّهْرُ والدَّهَرُ لُغَتَيْنِ كَمَا ذَهَبَ إِليه الْبَصْرِيّ … (لسان العرب)
- السعير: سعر: السِّعْرُ: الَّذِي يَقُومُ عَلَيْهِ الثَّمَنُ، وَجَمْعُهُ أَسْعَارٌ وقد أَسْعَرُوا وسَعَّرُوا بِمَعْنًى وَاحِدٍ: اتَّفَقُوا عَلَى سِعْرٍ. وَفِي الْحَدِيثِ: أَنه قِيلَ لِلنَّبِيِّ، ﷺ: سَعِّرْ لَنَا، فَقَالَ: إِن اللّ … (لسان العرب)
- المصير: صير: صارَ الأَمرُ إِلى كذا يَصِيرُ صَيْراً ومَصِيراً وصَيْرُورَةً وصَيَّرَه إِليه وأَصارَه، والصَّيْرُورَةُ مصدر صارَ يَصِيرُ. وفي كلام عُمَيْلَةَ الفَزارِي لعمه وهو ابن عَنْقاءَ الفَزارِي: ما الذي أَصارَك إِلى ما أَرى ي … (لسان العرب)
- المطامع: طمع: الطَّمَعُ: ضِدُّ اليَأْسِ. قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: تَعَلَّمْنَ أَنَّ الطَّمَعَ فَقْرٌ وأَنَ اليَأْسَ غِنًى. طَمِعَ فِيهِ وَبِهِ طَمَعاً وطَماعةً وطَماعِيةً، مخفَّف، وطَماعِيَّةً، فَهُوَ … (لسان العرب)
- النائحات: أيح: أَيْحَى: كَلِمَةٌ[[. قوله [أُيحى كلمة إلخ] بفتح الهمزة وكسرها مع فتح الحاء فيهما. وآح، بكسر الحاء غير منوّن: حكاية صوت الساعل. ويقال لمن يكره الشيء: آح بكسر الحاء وفتحها بلا تنوين فيهما كما في القاموس.]] تُقَالُ لِل … (لسان العرب)
- النذير: ذير: الذِّيارُ، غيرُ مَهْمُوزٍ: البَعَرُ، وَقِيلَ: البَعَرُ الرَّطْبُ يُضَمَّدُ بِهِ الإِحْلِيلُ وأَخْلافُ النَّاقَةِ ذَاتِ اللَّبَنِ إِذا أَرادوا صَرَّها لئلَّا يُؤَثِّر فِيهِ الصِّرارُ وَلِكَيْلَا يَرْضَعَ الفصيلُ؛ حَك … (لسان العرب)