إلى م فؤادي يذوب زفيرا
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
إِلى مَ فُؤادي يَذوبُ زَفيراًلَقَد كِدتُ أَقضي مُعَنّىً حَسيرا
عَراني مِنَ الوَجدِ ما قَد نَفىكَرايَ وَأَذكى حَشايَ سَعيرا
فَمِن رِقَّةٍ حَكَيتُ نَسيماًوَمِن دَنَفٍ قَد حَكَيتُ نَضيرا
وَشَيَّبَني وَالشَبابُ نَضيرُصُدودُ الأُولى أَودَعوني زَفيرا
وَمَن لَسَعَتهُ أَفاعي الصُدودِفَاِجدِر بِهِ أَن يَشيبَ صَغيرا
فَماذا عَلى وُدِّهِم لَو دَناوَما ضَرَّ لَو نَعَشوني يَسيرا
وَماذا عَلى عاذِلي لَو غَداعَذيراً لِمَن كانَ مِثل أَسيرا
فَيا عاذِلي لا تَكُن عاذِريوَلَستُ أُؤَمِّلُ مِنكَ عَذيرا
وَيا هاجِري لا تَكُن واصِليإِلى أَن تُوازي الحُصاةُ ثَبيرا
فَمُذ شِمتُ بَرقَ العُلا وَالهُدىلَدى بَرَكاتِ العُلا مُستَطيرا
سَلَوتُكَ فَاِنجابَ لَيلُ الأَسىوَأَسفَرَ صُبحُ السُرورِ بَشيرا
فَلا مُقلَتي تَستَهِلُّ دَماًوَلا كَبِدي تَتَداعى فُطورا
وَمَن شامَ بَرقَ العُلا مُستَطيراًفَلا يَعدِمَنَّ دَداً وَحُبورا
وَهانَ عَلَيَّ الَّذي قَد لَقَيتُ لَمّا سَقاني نَداهُ نَميرا
وَأَنقَذَني مِن ظَلامِ الهَوىوَكانَ لِقَلبي المُعَنّى مُجيرا
إِمامٌ بَدرَ السماءِ مُنيراوَساجَلَ قَطرَ الغَمامِ غَزيرا
وَأَضحى لِكَأسِ المَعالي مُديراوَأَمسى لِرَوضِ العُلومِ سَميرا
تَواضَعَ حِلماً فَزادَ اِرتِقاءًوَرامَ خَفاءً فَزادَ ظُهورا
وَمَن رامَ إِخفاءَ بَدرَ الدَياجيبِجُنحِ دُجىً زادَ نوراً كَثيرا
تَناهَت مَذاهِبُهُ في العُلافَلَيسَ يُرى لِسِواها ظَهيرا
فُطوراً تَراهُ لِقَومٍ بَشيراًوَطَوراً تَراهُ لِقَومٍ نَذيرا
وَكائِنٍ تَراهُ يَفُكُّ المُعَمّىوَيوضِحُ ما كانَ صَعباً عَسيرا
إِلى رِقَّةٍ لَو حَواها النَسيمُلَمّا قَصَفَ الدَهرُ غُصناً نَضيرا
وَنَظمٍ ششعرَ جَريرٍإِذا أَنتَ عايَنتَ مِنهُ سُطورا
وَوَجهٍ جَلا البِشرُ عَنهُ الوُجومَفَلَيسَ يُرى أَبَداً قَمطَريرا
تُضيءُ الدَياجيرَ غُرَّتُهُفَتَحسِبُها قَبَساً مُستَنيرا
أَلا هَل أَتى مَعشَري أَنَّنيعَلِقتُ بِتَطوانَ عِلقاً خَطيرا
وَآوَيتُ مِنها إِلى جَنَّةٍفَلا شَمسَ فيها وَلا زَمهَريرا
لَدا عالِمٍ قَد حَوى عالَماًوَحَبرَ تَضَمَّنَ خَلقاً كَثيرا
وَأَلحَقَها مِن مَحاسِنِهِبُروداً حَكَت سُندُساً وَحَريرا
وَأَسرَجَها بِسِراجِ الهُدىوَكَم مَكَثَت قَبلُ تَحكي قُبورا
فَلا نَجِدَ إِلّا اِستَطارَ سَنىوَلا غَورَ إِلّا تَلَألَأَ نورا
وَلا غُصنٌ إِلّا تَثَنّى اِرتِياحاًوَلا طَيرٌ إِلّا تَغَنّى سُرورا
أَضاءَ سَناها وَضاعَ شَذاهافَشِمتُ سَنىً وَشَمِمتُ عَبيرا
إِمامَ الوَرى بِشَفيعِ الوَرىأَصِخ لِنِظامي وَكُن لي عَذيرا
وَأَسبَلَ عَلَيهِ بُرودَ القَبولِفَلَستُ حَبيباً وَلَستُ جَريرا
وَهَبني كَذاكَ فَمَن لي بِماأُحَلّي بِهِ مَجدَكَ المُستَنيرا
وَمَن أَرهَقَتهُ خُطوبُ الدُنافَكَيفَ يَحوكُ القَريضَ النَضيرا
فَعُذراً لِمَن خانَهُ دَهرُهُوَأَخنى عَلَيهِ الزَمانُ مُغيرا
وَدونَكَ مِنّي سَلاماً كَريماًيُفارِحُ عُرفُهُ رَوضاً مَطيرا
عن القصيدة
«إلى م فؤادي يذوب زفيرا» من شعر ابن زاكور، من العصر العثماني، وتقع في ٤٠ بيتًا. ورويّها حرف الراء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.