شاقتك ارام الف
الشاعر: ابن زاكور · البحر: المجتث
«شاقتك ارام الف» من شعر ابن زاكور، من العصر العثماني، وتقع في 41 بيتًا. نُظمت على بحر المجتث، ورويّها حرف الفاء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
شاقَتكَ آرامُ إِلفِ — بَينَ العُذَيبِ وَحِقفِ
غِذ واصَلَتكَ الأَماني — بَينَ اِرتِقابٍ وَخَوفِ
فيما حَوى نَعمَ عَينٍ — وَروحَ أُذنٍ وَأَنفِ
مِن جَنَّةٍ ضَحِكَت مِن — بُكاءَ أَجفانِ وَطفِ
إِن غَنَّتِ الوُرقُ فيها — أَذكَت مَجامِرُ عِرفِ
وَأَوجَسَ الغُصنُ أُنساً — فَهَزَّ عِطفاً لِعِطفِ
وَنَبِّهِ الطَلُّ نَوراً — يَرنوا بِأَجفانِ خِشفِ
خَلَعتُ فيها عِذاري — بَينَ اِجتِناءٍ وَقَطفِ
وَلَثمُ خَدٍّ لِوَردٍ — وَرَشفِ خِلفٍ لِقَطفِ
وَرُضتُ فيها غَرامي — يَقودُهُ طِرفُ طَرفِ
راقَت فِراقَ نَسيبي — فَهامَ وَصفي بِرَصفِ
فَما التَخَلُّصُ مِنها — في وَسعِ حِذقي وَظَرفي
لَولا مَديحُ هُمامٍ — مِنَ الغَباوَةِ يَشفي
لِأَنَّهُ ذو ذَكاءٍ — مُبدٍ لِما أَنتَ تُخفي
وَشَمسُ عِلمٍ وَفَهمٍ — وَظَرفُ ظَرفٍ وَلُطفِ
بَدرٌ بَدا نورُهُ مِن — شُموسِ عِلمٍ وَكَشفِ
مَن قَد رَوى عَن أَبيهِ — مِنَ العُلا كُلَّ صِنفِ
وَصافَحَتهُ صَغيراً — أَكُفُ أَمرَ وَكَفِّ
يَرتاحُ إِن عَنَّ بَحثٌ — مِن ذي ذَكاءٍ وَظَرفِ
وَيَزدَهيهِ اِبتِهاجٌ — كَالخَرقِ يَحظى بِضَيفِ
يُبدي بِأَعذَبِ لَفظٍ — مالا يُؤَدّي بِأَلفِ
إِلى شُموسِ بَيانٍ — تُضيءُ مِن كُلِّ جَرفِ
بَينَ الهُدى وَنُهاهُ — في النَصرِ أَوثَقُ حِلفِ
وَبَينَ ما يَقتَفيهِ — وَالعُجبُ غايَةُ خُلفِ
شَيقٌ غَذَتهُ المعالي — بِدَرِّ أَفضَلِ خِلفِ
فَهيَ بِهِ خَيرُ ريمٍ — لِأَنَّهُ خَيرُ خِشفِ
يُبدي شَمائِلَ زُهراً — لِذي خَلائِقَ غُلفِ
كَالشَمسِ تَقذِفُ نوراً — لِذي ثَناءٍ وَقَذفِ
سَجِيَّةٌ قَد حَواها — عَن كُلِّ أَروَعَ عَفِّ
مِن مَعشَرٍ قَد أَحاطوا — بِكُلِّ مَدحٍ وَوَصفِ
قَد أَسرَجوا لِلمَزايا — مِنَ الهُدى كُلَّ طِرفِ
أَوتادُ فاسَ فَفاسٌ — تَلوذُ مِنهُم بِكَهفِ
لِأَنَّهُم قضد حَمَوها — بِالعِلمِ مِن كُلِّ رَجفِ
فَلَم يَهموا بِنَقصٍ — وَلَم يَفوهوا بِخُلفِ
وَما اِبتَغَوا قَطُّ أَمراً — يَحكي سَحابَةَ صَيفِ
بَل حَرَّروا كُلَّ عَدلٍ — مِنَ الخَلفِ وَصَرفِ
وَأَوضَحوا لِلمَعالي — كُلَّ إِصلاحٍ وَعُرفِ
وَأَنجَبوا بِإِمامِ — أَبدى سَناهُم بِضَعفِ
يَضيقُ عَن عُشرِ ما قَد — حَوى رَوِيّي وَحَرفي
لِأَنَّ مُجتَثَّ سَعدي — يُدلي بِعَيِّ وَضَعفِ
أَبقى سِيادَتَهُ مَن — يَبقى بِلا نَقصٍ كَيفِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر المجتث. بحر قصير قليل الاستعمال، سُمّي مجتثًّا لاجتثاث أجزائه (اقتطاعها).
تفعيلاته: مستفعِ لن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف الفاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- اجتناء: اجْتَنَأ يَجْتَنِىءُ اجْتِنَاء :- عليه: مال عليه يحميه؛ رأى الضربة موجهة إليه فاجتنأ عليه.
- ارتقاب: [ر ق ب]. (مصدر اِرْتَقَبَ). 1. اِرْتِقَابُ هِلاَلِ الشَّهْرِ": تَرَصُّدُهُ، تَرَقُّبُهُ. 2. "اِرْتِقَابُ زيَارَةِ الأَهْلِ": تَحَيُّنُهَا، اِنْتِظَارُهَا.
- خشف: خشف: الخَشْفُ: المَرُّ السريعُ. والخَشُوفُ مِنَ الرِّجَالِ: السريعُ. وخَشَفَ فِي الأَرض يَخْشُفُ ويَخْشِفُ خُشوفاً وخَشَفاناً، فَهُوَ خَاشِفٌ وخَشوفٌ وخَشِيفٌ: ذَهَب. أَبو عَمْرٍو: رَجُلٌ مِخَشٌّ مِخْشَفٌ وَهُوَ الجَريءُ …
- عذاري: العِذَارُ : ما ينبت من الشعر على وجه الإنسان من شحمة الأذن إلى أصل اللحي.-: الخَدُّ؛ خلع الشخصُ عذاره أو خلع عِذارَ الحياء، أي انهمك في الغَيِّ والفساد من غير خجل/ هو شديدُ العذار أو مستمره، أي شديد العزيمة/ لوى عنه عِذا …
- لعطف: عطف: عَطَفَ يَعْطِفُ عَطْفاً: انصرفَ. وَرَجُلٌ عَطوف وعَطَّاف: يَحْمِي المُنْهَزِمين. وعَطَفَ عَلَيْهِ يَعْطِفُ عَطَفاً: رَجَعَ عَلَيْهِ بِمَا يَكْرَهُ أَو لَهُ بِمَا يُرِيدُ. وتَعَطَّفَ عَلَيْهِ: وصَلَه وبرَّه. وتعطَّف …