على مثْلهِ فَلْتُذْرِ حمْرَ المدامعِ
الشاعر: ابن رزيق · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة رثاء
«على مثْلهِ فَلْتُذْرِ حمْرَ المدامعِ» من شعر ابن رزيق، من العصر الحديث، وتقع في 28 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف العين، وغرضها قصيدة رثاء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
عــلى مـثْـلهِ فَـلْتُـذْرِ حـمْـرَ المـدامـعِ — هُـوَ الرَّبْـعُ يـا سـكّـانَ خُـضْرِ المَرابعِ
عَــفَـا وادِّكـارى لم يـزلْ فـيـه آهـلاً — وسَــحُّ دمــوعــي كــالسـحـابِ الهـوامـعِ
عَــلَتْ عـلوةٌ فـي أعـيـنِ الصَّبـِّ بـهـجـةً — وفـي أعـيـنِ العـينِ الحسان البوارعِ
نَــمــتْ بــتـدانـيـهـا دلالاً فـأولغـتْ — مُـدَى هـجـرهـا فـي مـهْـجـتى والأضالعِ
عَــرانــى هــوىً مــن حــبِّهـا مـتـدافـعٌ — وليـــسَ له عـــن فــرْطِهِ مــن مُــدافــعِ
عــيُــونــي لعــيــنٍ فَــارقَـتْهـنَّ أعـيـنٌ — أوَدِّعُهــــا صــــبَّاــــغــــةً للأصـــابـــعِ
عــرفــتُ رفــيــقــي للأسـى ومـفـارقـي — لِمُــرتَــبَــعٍ عـنـي انـتـوىَ يـومَ رابـعِ
عــرجــتُ لتــوديــعــي له مــن كــآبــةٍ — وخِــلْتُ لربْــعـي بـالجَـوى غـيـر راجـعِ
عَـفـا اللهُ عـنـه إِذْ تَـثـنَّى بـغـصـنـه — وأبـكـاه شـجْـوِي كـالحـمـامِ السـواجعِ
عــثــرتُ بــأخــفـافِ المَـطِّيـ فـأسْـبَـلَتْ — مــدامـعُهـا فـي مـدمـعـي المـتـتـابـعِ
رفــيــق الهَـوى رفـقـاً وسـيـفُ مـحـمـدٍ — يُـسَـقِّيـ الردى مـن خـصـمـه كـل شـاجـعِ
عليُّ الجنابِ الأريحيِّ أخي الندى ال — حـمـيـد المـنـيـبِ العـابـدِ المتواضعِ
رفـيـقٌ لطـيـفٌ ثابت الجأشِ في الوغَى — بـــوارقُهُ مـــثــل البــروقِ اللوامــعِ
عـــتَـــا لأحـــزاب الضـــلال ســلامــةً — وأطـمـاعه في الفتكِ لا في المطامعِ
عــليــمٌ بــمــا تُــخـفـي صـدورُ عـداتِهِ — مـن الحـقـدِ لم يـخدعْه هتْرُ المخَادِعِ
عــلا قــدْرُهُ حــتــى رأى كــلَّ فــاظــعٍ — مـن الخـطـبِ مـا هبَّ الصَّبا غيرَ فاظعِ
عــنـادُ العـدى لا زال نـارَ حـبَـاحِـبٍ — يــرى ضــوءه أو ضــوء نـار اللوامـعِ
عـمـومـاً وتـخصيصاً همُ في لظَى الوغى — فــراشٌ وأمــا خــيــلُهــم كــالضـفـادعِ
عــواصــفُه فــي الرَّوْعِ خــيــلٌ عـواصـمٌ — مـن الكـلِّ لا تَـعْـبـا بـهولِ الوقائعِ
عـــبـــادَ إلَهِ العـــرشِ إنَّ مـــحــمــداً — مـبـيـدُ العـدى بـالبـاترات�ـه فـــي رعــده المــتــقــصِّفِ
فــــربــــوعُ أهــــلِ ودادِه مُــــخْـــضَـــرَّةٌ — وبـــقـــاعُ مــاقِــتــهِ كــقــاعٍ صَــفْــصــفِ
صــافــي الجَـنَـان لمـن صَـفـى فـخـديـنُه — كــــلُّ امــــرئٍ مــــتــــزهِّدٍ مــــتـــصـــوِّفِ
أنــا مــن مــكـارمـه نَـسِـيـتُ مـكـارهـاً — فــكــفــى بـه وبـه المـكـارهُ تـكـتـفـي
ومــن اللجــيــنِ المــســتــفـيـضِ بـكـفِّهِ — بــيــتُ القــصــيــدِ بُــنَــيَّةــٌ مـن زخـرفِ
وإذا نــثــرتُ له المــحـامـدَ والثـنـا — يــومــاً شــفــيــتُ بـه شـغَـافَ المـشْـغَـفِ
يا ابنَ الإمامةِ يا فرَنْدَ حُسَامِها ال — جـــــدّاع يـــــوم وغــــىً أنــــوفَ الأُنَّفِ
أنـتَ الشـريـفُ ابـنُ الشـريـفِ وغـيـركم — إِلا بـــكـــم هـــيـــهـــاتَهُ لم يَـــشْــرُفِ
عــشْ فــي ســنــاً وسَــنــاَء فِــخـر بـاذخٍ — فـــي عـــزة والكــيــفُ غــيــرُ مــكــيّــفِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف العين — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- البوارع: وَارَعَ يُوَارِعُ مُوَارَعَةً : ناطقهُ وكالمهُ.- ـه: شاورهُ؛ كان الأبُ يوارعُ أولادَه في الأُمور الخطيرة.
- بتدانيها: تَدَانَى يَتَدَانى تَدَانَ تَدَانِياً [ دنو]:- وا: تقاربوا؛ تدانت آراوهم ولم يعد هناك ما يفرّقهم.
- رابع: الرَّابِعُ : فا.-: الواقع بعد الثَّالث في العدد مباشرة؛ نجح الطالب وكان ترتيبُه الرَّابعَ/ ربيعٌ رابع، أي خصيب/ ورابع المستحيلات، أي مستحيلُ الوقوع/ ورابعةُ النهار، هي وَسَطُه؛ اقتحمَ اللِّصُّ المنزل في رابعة النَّهار.
- رفيقي: الرَّفِيقُ : اللَّطِيفُ اللَّيِّن الجانب؛ هو رَفِيقٌ به. -: المُرافق والمصاحب؛ رفيق السّفر/ هو رفيق صباي/ رفاقُ السِّلاح. -: الزّوج؛ كان رفيقها في حياتها محبًّا لها/ رفيق العُمر ورفيق الحياة، أي الزَّوج/ رفقاء السُّوء، ه …
- سكان: السَّكَّانُ : صانِعُ السَّكَاكين؛ أصبحت السّكاكين تُصنَعُ آليّاً فَكَسَدَ إِنتاج سَكّانِ القَريَةِ.