أصبحت لا أملك للنفس وطر

الشاعر: ابن عديِّم الرواحي · البحر: الرجز · الغرض: قصيدة دينية

«أصبحت لا أملك للنفس وطر» من شعر ابن عديِّم الرواحي، من العصر الحديث، وتقع في 217 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة دينية.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أصـــبـــحــت لا أمــلك للنــفــس وطــر — ولا أرد ذرة مـــــــــــن القـــــــــــدر

أحـــمـــد مـــولاي عـــلى خــيــر وشــر — مــتــســلمــاً لمــا قــضــى ومــا قــدر

مــنــتــهــيــاً عــمــا نـهـى لمـا أمـر — أصــبــحــت والذنـب عـظـيـمـاً مـوبـقـاً

أوقــعــنــي فــي أسـر اشـراك الشـقـا — إن لم يـــكـــن لي ســيــدي مــوفــقــاً

ولم يـــكـــن لتـــوبـــتــي مــحــقــقــا — فـــأيـــن مـــنـــجــاتــي كــلا لا وزر

أصــبــحــت عــبــداً فــي مـقـام الذله — قـــضـــيـــت عـــمـــري بـــاطــلاً وضــله

أبــــارز اللّه بــــقــــبــــح الخــــله — انــــتــــهــــك الزلة بــــعــــد الزله

كــأنــنــي أمــنــت خــزيــاً مــنــتـظـر — أصــبــحــت عــبـداً بـذنـوبـي مـعـتـقـل

قــد غـرنـي الجـهـل وأردانـي الأمـل — يــا ويــلتـاه قـد دنـا مـنـي الأجـل

ولم أقـــدم صـــالحـــاً مـــن العــمــل — أجــاهــر النــعــمــة مــنـي بـالبـطـر

تــلك صــفــاتــي بــئس وصـف المـتـصـف — عــن كــل مــا يــرضــي الهـي مـنـحـرف

أواه أواه عــــبــــيــــد مــــقـــتـــرف — مـــصـــرح عـــمـــا جــنــيــت مــعــتــرف

لا أرعــــوي لحــــكـــمـــة ومـــزدجـــر — ظـــلمـــت نـــفـــســـي وتـــركــت رشــدي

وكــــان هـــزلي فـــي الهـــوى وجـــدي — وفـــي المـــعــاصــي خــطــأي وعــمــدي

وكــــل شــــيـــن وقـــبـــيـــح عـــنـــدي — فـاغـفـر الهـي أنـت أحـفـى مـن غـفـر

هــا قــد نــمــت النــدم الصــريــحــا — عـــلى حـــضـــيـــض ذلتـــي طـــريـــحـــا

تـــبـــت إليـــك تـــوبـــة نـــصـــوحـــا — عـــلمـــتـــك الحـــليــم والصــفــوحــا

أقــل عــثـاري يـا مـقـيـلاً مـن عـثـر — تـــبـــت إليــك تــوبــة أخــلصــتــهــا

طــاهــرة عــلى الهــدى نــصــصــتــهــا — خـــالصـــة مــن الهــوى مــحــصــتــهــا

عــلى الذي يــرضــيــك قـد خـصـصـتـهـا — لا أبــتـغـي بـهـا سـوى العـفـو وطـر

تــــبـــت إليـــك حـــط عـــنـــي اصـــري — أنــــا الذي أخــــلق وجــــهــــي وزري

أنـــا الذي أثـــقــل ذنــبــي ظــهــري — أنـــا الذي فـــررت عـــنـــك عـــمـــري

وليـــس للعـــبـــد مـــن اللّه مـــفـــر — تـــبـــت إليـــك عـــائذاً بــوجــهــكــا

مــن الخـطـايـا المـوجـبـات سـخـطـكـا — مــن ذا يــقــوم ســيــدي لمــقــتــكــا

أم مــن يــطــيــق يــا الهــي عـدلكـا — فـاحـمـل عـلى فـضـلك عـبـداً مـا أصـر

تـــبـــت إلي تـــوب مـــن لا يـــرجـــع — عــن كــل مــا يــســخــط ربــي مــقــلع

ولســـــت إلا فـــــي رضـــــاك أنـــــزع — إذ ليــــس لي إلا رضـــاك يـــنـــفـــع

والويــل إن لم تــرض ويــل مـسـتـمـر — تــبــت إليــك تــوب مــن لن يـنـقـضـا

عــهــدك أو يــأتــي مــكــروهــاً مـضـى — مــا أعــظـم الفـوز إذا نـلت الرضـا

والويــل لي إن تــك عــنــي مــعـرضـا — اعــــراضــــك اللهــــم أدهـــى وأمـــر

تــــبــــت إليـــك مـــن ذنـــوب الســـر — تـــبـــت إليـــك مـــن ذنــوب الجــهــر

ومـــن ذنـــوب قـــاصـــمـــات العـــمــر — ومـــن ذنـــوب مـــوجـــبـــات الفـــقــر

ومـــن ذنـــوب غـــبـــهـــا مـــسُّ ســقــر — تـــبـــت إليــك مــن خــواطــر اللمــم

وكـــل مـــحـــظـــور جــرى بــه العــلم — وكــــل مــــا عـــدت له بـــعـــد نـــدم

ومــا انـتـهـكـت فـيـك مـن أي الحـرم — ومــن صــغــيــر وكــبــيــر مــســتــطــر

تـــبـــت إليــك تــوبــة تــأتــي عــلى — قـــولي وفـــعــلي تــاركــاً وفــاعــلا

ومـــا جـــنـــيـــت عــالمــاً وجــاهــلاً — ومـــا اقـــتــرفــت ذاكــراً وغــافــلا

فــي حــقــك اللهــم أو حــق البــشــر — تــبــت مــتــابــاً جــامـعـاً لمـا جـرى

بـــالقـــلب والقــالب مــمــا حــجــرا — إليــك نــفــســي نــادمـاً مـسـتـغـفـراً

عـنـد الصـبـاح يـحـمـد القـوم السرى — إن يــكــن اللهــم ذنــبــي مــغــتـفـر

تـــبـــت مــن الجــور عــلى كــل أحــد — والكـبـر والعـجـب ومـن ذنـب الحـسـد

ومــــن عــــقـــوق الوالديـــن والولد — ومــن حــقــوق مــن دنــا ومــن بــعــد

فــي كــل مــا ضــيـعـت مـن نـفـع وضـر — أســـتـــغـــفـــر اللّه مــن التــعــســف

فـــي الديـــن الغـــلو والتـــعــجــرف — ومــن ذنــوب الشــك والشــرك الخـفـي

وفــــتـــنـــة المـــســـرف والمـــســـوف — ومـــــن قـــــنـــــوط وايـــــاس واشــــر

أســـتـــغـــفـــر اللّه للغــو مــقــولي — وســـعـــي رجـــلي ويـــدي فـــي خـــطــل

ولا تــــبـــاعـــي الشـــهـــوات الرذل — ومـــهـــلك التـــقـــصــيــر والتــوغــل

ومــن ذنــوب المــســمــعـيـن والنـظـر — أســـتـــغــفــر اللّه لقــصــد انــطــوى

عــــلى رضـــا اللّه فـــصـــده الهـــوى — ونـــيـــة تـــمـــيـــلنـــي لمـــن غـــوى

وإن يـــكـــن لكـــل عـــبــد مــا نــوى — فــنــيــتـي التـقـوى واحـسـان الأثـر

أســـتـــغـــفـــر اللّه مــن الكــبــائر — أســـتـــغـــفـــر اللّه مــن الصــغــائر

أســـتـــغـــفـــر اللّه لحـــلف فـــاجــر — وكـــل مـــا يـــخـــطـــر فـــي ســرائري

وكــان عــبــد اللّه ذنــبــاً إن خـطـر — أســـتـــغـــفـــر اللّه مــن المــلاهــي

والبــذل والتــبـذيـر فـي المـنـاهـي — والحــــب والبــــغــــض لغـــيـــر اللّه

وخــــلق الفــــاخــــر والمــــبـــاهـــي — والخــــيـــلاء والريـــاء والبـــطـــر

يـا غـافـر الذنـب اغـتـفر لي ذنبيه — يــا قــابــل التــوب تـقـبـل تـوبـيـه

عــــلمـــت هـــودي وشـــهـــدت لبـــيـــه — لبــيــك ســعــديــك حــنــانــيــك ليــه

إن تــعــف فـالعـفـو جـمـيـل مـن قـدر — فــرطــت فــي جــنــبـك تـفـريـطـاً جـلل

ولم أغـــــــــادر ذرة مـــــــــن الزلل — آتــي مــعــاصــيــك عــلى غــيــر وجــل

ثـــم ألح فـــي الدعـــا بـــلا خــجــل — اســتــعــجــل البــر بــادلال المـبـر

مــا أعــظــم المــصـاب ويـلي مـاليـه — وأقـــبـــح الســوءة مــن أفــعــاليــه

جـــمـــلت رشـــدي ومـــقـــام حـــاليــه — وفـــاتـــنــي رشــدي مــن أغــفــاليــه

يـا ويـلتـا أوقـعـت نـفسي في الخطر — يــا مــن غــيــاثــي عــلمـه ورحـمـتـه

ومـــفـــرغـــي احـــســـانـــه ومــنــتــه — ومـــن مـــعـــاذي لطـــفـــه ورأفـــتــه

ومـــن رجـــائي عـــطـــفــه ونــظــرتــه — عــبــدك بــالذنــب كــســيــر مـعـتـقـر

عــبــدك قــد بــاء بــنــفــس نــاكـصـه — وقـــد عـــلمــت مــطــلقــاً خــصــائصــه

ذا روعــــة قـــد أرعـــدت فـــرائصـــه — بـــتـــوبـــة مـــن كــل جــرم خــالصــه

يــنــتـظـر العـفـو ونـعـم المـنـتـظـر — بـــاســـمـــك الأعـــظـــم اســـم الذات

مــجـمـع الاسـمـا مـنـتـهـى الغـايـات — بـــحـــق الأســـمـــاء المـــبـــاركــات

وبــــالكــــمــــالات وبــــالصــــفــــات — بـــمـــا لأســـمـــائك مــن نــور وســر

بــــوصــــفــــك الذاتــــي والفـــعـــلي — بــــوصـــفـــك المـــضـــاف والســـلبـــي

لســـــت بـــــمـــــوهـــــوم ولا مــــرئي — مــــغــــايــــر الحـــســـي والعـــقـــلي

تــلك تــعــاليــت ســمــات المـفـتـقـر — بــقــدســك الأســنــى بــسـبـحـانـيـتـك

بــالمــنــظـر الأعـلى بـرحـمـانـيـتـك — بــوجــهــك البــاقــي بــربــانــيــتــك

بــالشــاهــد القــاضـي بـوحـدانـيـتـك — فــي كــل مــصــنــوع ولو مــثـقـال ذر

بــــأنـــك الأول مـــن قـــبـــل الأول — بـــأنـــك الآخـــر مـــن غـــيـــر أجــل

بـــأنـــك الخــالق تــعــليــل العــلل — ولن تــــــزال واحــــــداً ولم تــــــزل

يــا بــاطــن الذات وظــاهــر الأثــر — بـمـقـعـد العـز مـن العـرش العـظـيـم

بـمـنـتـهى الرحمة في الوحي الكريم — بــكــل إســم صــانـه العـلم القـديـم

فــي السـر أو عـلمـتـه قـلبـاً سـليـم — أو نـــزل الوحـــي بـــه عـــلى بــشــر

بــمــلكــك البــاقـي بـقـدر العـظـمـه — بــالقــســط حــكــمــاً بـعـلو الكـلمـه

بــمـوضـع السـر فـي الآي المـحـكـمـة — بــالنــعــمــة المــطـلقـة المـتـمـمـة

طـــولاً إلهـــيـــاً واحـــســانــاً وبــر — بـــرتـــبــة الحــق رفــيــع الدرجــات

ذي العرش ملقى الروح باعث الرفات — بـــمـــا عــلى وجــوده مــن بــيــنــات

بـــحـــق مـــا لذاتـــه مــن الثــبــات — تـبـارك البـاقـي البـقـاء المـسـتمر

بـــعـــزة القـــاهـــر واجــب الوجــود — بـالصـمـد المـعـبـود بـالحـق الودود

بــالفــاتــح البـاسـط وهـاب الجـدود — بــالوارث البــاعــث هــامـد اللحـود

بــمـن إليـه المـنـتـهـى والمـسـتـقـر — بــمــجــدك الأعـلى بـقـهـر الجـبـروت

بــعــزة المــلك بــعــظــم المــلكــوت — بـــعـــز ســـلطـــانــك حــي لا تــمــوت

بــلطــفــك السـاري بـعـطـف الرحـمـوت — بــنــورك الســاطــع فــي وجـه الأثـر

بـــقـــهـــرك الشـــامـــخ بـــالكــمــال — بــحــكــمــة الشــؤون فــي الأفــعــال

بــشــأنــك البــاهــر أصـنـاف الفـطـر — بــالوحــدة القــديــمــة المــكــونــه

بــالقــدرة الغــالبــة المــهـيـمـنـه — بــالقــدم القــيــوم قـبـل الأزمـنـه

وبــالتــغــالي عــن ظـروف الأمـكـنـه — بــالقــرب بــالدنــو عِــلمــاً ونــظــر

بــســبــحــات النــور الحــقــيــقــيــه — بــأبــحــر المــحــامــد العــمــيــقــه

وبـــنـــعـــوت ذاتـــك الحــقــيــقــيــه — ظــــاهــــرة تــــذكـــر أو دقـــيـــقـــه

فـي عـلمـك المـكـنـون عن درك الفطر — بــحــقــك الواجــب فــي طــوع الذمــم

بــعــهــدك الأشــد بــالوعــد الأتــم — بـــنـــورك المــشــرق كــاشــف الظــلم

بــلوحــك المــحــفــوظ ربــي بـالقـلم — بــأمــرك المــجــري تـصـاريـف القـدر

بـــالعـــلم بـــالحـــيــاة بــالكــلام — بــــــقــــــدرة القـــــادر بـــــالدوام

وبـــحـــمـــى الارادة اعـــتـــصـــامــي — وبــــــجــــــلال الحـــــق والاكـــــرام

بــســمـع مـولانـا الجـليـل بـالبـصـر — بــحــول مــولانــا بــحـبـله الشـديـد

بـــقـــوة اللّه بـــأمـــره الرشـــيـــد — بــســطــوة اللّه ولا عــنــه مــحــيــد

بــقــربـه الأقـرب مـن حـبـل الوريـد — بـمـا بـه العـرش عـلى المـاء استقر

بــحــكــمـة اللّه الحـكـيـم البـالغـه — بــــحـــجـــة اللّه الولي الدامـــغـــه

بــنــعــمـة اللّه الكـريـم السـابـغـه — بــثــمــن بـرهـان الصـفـات البـازغـه

مــمــا خــفــي مــن صــفــة ومــا ظـهـر — بـــحـــكـــمـــة الابــداع والتــعــبــد

وبــــغـــنـــاك المـــطـــلق المـــجـــرد — بــلطــفــك الخــافــي بــفــيـض المـدد

بـــمـــجـــدك القـــائم بــعــد الأبــد — ليــس لمــجــد الحــق حــد يــنــتــظــر

بــكــبــريـاء المـلك الحـق المـبـيـن — بــعــز ســلطــان الألوهــة المــتـيـن

بــالقـبـضـة الأولى بـقـوة اليـمـيـن — بــحــيــطــة القـهـر لكـل العـالمـيـن

سـبـحـان ذي القـهر المليك المقتدر — بــــعــــظـــم الذات بـــذات العـــظـــم

بــالجــبــريــاء بــالعــلاء الأعـظـم — بــــالكــــرم الحـــق بـــحـــق الكـــرم

بـــواســـع الرحـــمـــة للمــســتــرحــم — بــروحــك الأقــرب مــن لمــح البـصـر

بــالواحــديــة التــي لا تــنــقــســم — بــالأحــديــة الحــقــيــقــيـة القـدم

بــالعـلم مـن قـبـل الوجـود والعـدم — بــالبــر بــالرأفــة فـي كـل القـسـم

وقــــســــم اللّه تـــســـاوق الخـــيـــر — بـــســـر كـــن عـــنــد مــراد الخــالق

بــــــســـــر احـــــصـــــائك للخـــــلائق — بــحــفــظــك المــحــيــط بــالحــقــائق

بـــنـــفــس الرحــمــن فــي المــضــائق — يــا نــفـس الرحـمـن ضـاق المـصـطـبـر

بــــصــــمــــدانــــيــــتــــك اللهـــمـــا — بــجــاهــك الجــاه الأعــز الأســمــى

بـــوهـــبـــك الظـــاهـــر والمـــعــمــى — بـــالمـــن مـــنـــك عــطــفــه ورحــمــى

لا يـــقـــتـــضـــيــه ســبــب ولا وطــر — بــالطــول يــا ذا الطــول والتـطـول

بـــــكـــــرم الذات بـــــلا مـــــعــــلل — بــالحــلم بــالعــفــو بــغـفـر الزلل

بــالفــضــل بـالعـدل بـأعـلى المـثـل — المــثــل الأعــلى لفــاطــر الفــطــر

بــــحــــمــــدك الواجــــب للذاتـــيـــه — مـــســـتــغــرق المــحــامــد الكــليــه

بــمــا حــمــدت نــفــســك القــدســيــه — بــــه مـــن المـــحـــامـــد الزكـــيـــه

إذ حــمـدنـا للحـمـد أيـضـاً يـفـتـقـر — بـــمـــا بــه أثــنــيــت ســيــدي عــلى

نــفــســك مــن أمــجــاد قـدرك العـلى — لوجـــهـــك المـــجـــد لجـــدك العـــلا

أنــت كــمــا أثــنـيـت مـن نـفـسـك لا — أحــصــى ثــنــاء لك عــجـزي قـد ظـهـر

بــــحــــق قــــيـــومـــيـــة اللّه عـــلى — عـــــوالم الحـــــادث عــــلمــــاً وولا

ســـنـــاء قــيــومــيــة اللّه انــجــلى — بــــــكــــــل ذرة فــــــلا ســــــلبَ ولا

ايـــجـــاب إلا فــيــه للقــيــوم ســر — بـــمـــظـــهـــر الحـــق عـــلى الآثــار

بـــمـــشـــهـــد الحــق عــلى الأطــوار — بـــمـــا لوجـــه الحـــق مـــن أنـــوار

بـــمـــا لذات الحـــق مـــن إكـــبـــار — يــــا حـــق للذات بـــلا شـــرط أثـــر

بــــســــلطــــة الابـــداء والاعـــاده — بـــحـــكـــم الاخـــتـــيـــار والاراده

بــــشـــدة المـــحـــال بـــالســـيـــاده — بــالمــلك بــالانــشــاء بــالابــاده

بــالأمــر بــالخـلق بـأسـرار القـدر — بــاســمــك اللّه الجــليــل البــاهــر

قــطــب الأســامــي جــامـع المـظـاهـر — مـــشـــرق الأســـرار عـــلى الســرائر

مــــقــــدس البــــطــــون والظـــواهـــر — مــاحــق الأغــيــار ومــحــرق الكــدر

بـــمـــظـــهَـــرَيْ رحــمــتــك الحــفــيــه — مـــن اســـمـــك الرحـــمـــن للبـــريــه

واســــمـــك الرحـــيـــم بـــالكـــليـــه — حــيــاتــنــا الدنــيــا والأخــرويــه

وســــعـــت مـــوجـــودك رحـــمـــة وبـــر — بـــمـــالك المــلك المــليــك المــلكِ

مــــدبــــر الأمـــر مـــديـــر الفـــلكِ — غـــيـــر مـــمـــاثـــل وغـــيـــر مـــدركِ

مـــمـــلك المـــلوك مـــا لم تـــمـــلكِ — بــيــده الايــتــاء والنـزع اسـتـقـر

بــالطــاهــر القــدوس ذاتــاً وصــفــه — عـــن صـــفـــة حـــادثـــة مـــكـــيـــفــه

قــداســة تــدرك مــنــهــا المــعـرفـه — وحــدتــه البــاطــنــة المــنــكــشـفـه

تــمــحــضــت للذات عــن شــبـه الأثـر — بــاسـم السـلام المـؤمـن المـهـيـمـن

بـــعـــز اســمــك العــزيــز الأمــكــن — بـــقـــوة الجــبــار فــوق المــمــكــن

بـــالمـــتـــكـــبــر الأعــز الأمــتــن — الكـــبـــريـــاء حـــقــه دون الفــطــر

بــــالخـــالق البـــاريـــء للبـــدائع — مــــصــــور الأشـــكـــال والصـــنـــائع

غــــفــــار ذنــــب مــــســــرف وطــــائع — قـــهـــار الأشـــيـــاء بــلا مــنــازع

قــد بــهــر المــوجــود ربــي وقــهــر — بـــحـــق وهـــاب العـــطــا بــلا غــرض

رزاق مــــخــــلوقـــاتـــه بـــلا عـــوض — فــتــاح أبــواب النــدى ومــا غــمــض

عـــليـــم مــا أوجــد جــســمــاً وعــرض — مــمــا خــفــى أحــاط عــلمــاً وظــهــر

بــالقـابـض البـاسـط أصـنـاف النـعـم — بـــالخـــافــض الرافــع مــنــا وكــرم

بـــعـــزة المـــعـــز مـــن شـــاء وكــم — أذل بـــاســـمـــه المـــذل مـــن أمـــم

ســمـيـع مـا يـخـفـى بـصـيـر مـا يُـسـرَ — بـالحـكـم العـدل اللطـيـف بـالعـباد

وبــالخــبــيــر بــالمــريـد والمـراد — وبـاسـمـك الحـليـم عـن أهـل الفـساد

وبــاسـمـك العـظـيـم قـدراً لا يـسـاد — عــظــمــت شـأنـاً حـصـرت عـنـه الفـكـر

بـــاســـمـــك الغـــفـــور بـــالشــكــور — بـــاســـمـــك العـــلي بـــالكـــبـــيـــر

بــاســمــك الحــفــيــظ فــي المـقـدور — بـــحـــفـــظـــك اســتــقــامــة الأمــور

بـحـفـظـك انـتـظـام الابـداع اسـتـقر — بـــاســـمـــك المـــقـــيـــت للنـــفـــوس

والروح والقــــلوب بــــالنــــامــــوس — بــاســمــك الحــســيــب يــا أنــيــســي

فــي وحــشــة المــعــقـول والمـحـسـوس — لحــســبــة الحــســيــب كــل مــفــتـقـر

بــاســم الجــليــل مــظــهــر الجــلال — بــاســم الكــريــم مــظــهــر الجـمـال

وبــــالرقــــيـــب شـــاهـــد الأحـــوال — وبــــالمـــجـــيـــب لهـــجـــة الســـؤال

بــالواســع الحــكــيـم صـنـعـاً وخـيـر — بِـــــــسِـــــــرِّوُدّ اســـــــمـــــــك الودود

بـــجـــاه مــجــد هــيــبــة المــجــيــد — بـــاســـمـــك البـــاعــث بــالشــهــيــد

بـــالحـــق بـــالوكـــيـــل للمـــوجــود — بـاسـم القـوي بـالمـتـيـن المـقـتـدر

بــاســم اولي بــالحــمــيـد المـحـصـي — بـالمـبـديـء المـعـيـد مـا لا نـحـصي

وبــاســمــك المـحـيـي المـمـيـت نـصـي — إليـــك فـــي ضـــراعـــتـــي ونـــقــصــي

يــا حــي يــا قــيـوم مـجـمـل النـظـر — بــاســمــك المــاجــد بــاسـم الواجـد

بـــمـــظــهــر الوحــدة اســم الواحــد — بــالأحــد المــشـهـود فـي المـشـاهـد

بـــالصـــمــد المــغــيــث كــل صــامــد — بـالقـادر المـقـتـدر المـنشي القدر

بــــاســــمــــك المـــقـــدم المـــؤخـــر — بـــالأول الآخـــر بـــعـــد الفـــطـــر

بــالظــاهــر النــور بــوجــه الأثــر — بـــالبـــاطــن الذات عــن المــســتــر

جــل عــن الفــكــر وعــن درك البـصـر — بــاســمــك الوالي صــنــوف مــا خــلق

بـــالمـــتـــعـــالي جـــده رب الفـــلق — بــاســمــك البــر المــبــر المـرتـزق

تـــوبـــك يـــا تـــواب للتـــواب حـــق — وبـاسـمـك المـنـتـقـم الطـاغي انكسر

بــاســم العــفــو بـالرؤوف المـقـسـط — بــاســمــك الغــنــي مــغـنـي المـفـرط

فـــي الذنـــب والصـــالح والمـــفــرط — بــالمــانــع الحــفــاظ فــي التــورط

بــالضــار بــالنــافـع كـاشـف الضـرر — بـالنـور بـالهـادي البـديـع الباقي

بــــالوارث الرشــــيــــد بـــالخـــلاق — بــاســم الصــبــور صــادق المــيـثـاق

يـــمـــهـــلنـــا ومــا ســواه الواقــي — ســبــحــانــه أغــنــى وأقــنــى وصـبـر

بــــاســـمـــك الأعـــلى إله الآلهـــه — بــاسـمـك هـو ذكـر القـلوب الوالهـه

بــاســمــك أنــت لهــجــة المــواجـهـه — بــاســم أنــا عــلوت عــن مــشــابـهـه

مــبــتــدأ الأسـمـاء والبـاقـي خـبـر — بــكــلمـة الاخـلاص حـصـنـك الحـصـيـن

بــحــق تــوحــيــدك حــبــلك المــتـيـن — بــكــل ســر لك فــي الغــيــب خــزيــن

بـــحـــق ذكـــر أهـــلك المــقــربــيــن — مـــمـــن أســر بــالدعــا ومــن جــهــر

بـــحـــق مــا أنــزلت مــن كــلامــكــا — بــحــق مــا أفــهــمــت مـن الهـامـكـا

بـــحـــق مـــا دل عـــلى إعــظــامــكــا — بـــحـــق مــا تــعــلم مــن ثــنــائكــا

بــحــق أحــزاب المــيــامــيـن الغـرر — بــــدعــــوات رســــلك المــــطــــهــــره

بــــدعــــوات الأوليــــاء الخـــيـــره — بــــحـــق اذكـــار الكـــرام البـــرره

بــكــل مــا تــجـزى عـليـه المـغـفـره — وكــــل ذكـــر لك فـــي اللوح ســـطـــر

بــــالصــــلوات الطــــيــــبــــات أوألُ — بـــالبـــاقــيــات الصــالحــات أســأل

بــــالكــــلم الطــــيــــب لي مـــعـــول — بـــكـــل مــا تــرضــاه مــنــي أمــثــل

لم يــفــتــقــر داع لوجــهـك افـتـقـر — بــــحـــق ذكـــر نـــورك المـــحـــمـــدي

بـــبـــركـــات النـــفـــس المـــحــمــدي — بـــســـر فـــيـــض المــدد المــحــمــدي

بـــنـــفـــخـــات روحـــك المـــحـــمـــدي — يـــا حـــبــذا مــن نــفــحــات وبــشــر

بـــقـــربـــات المـــصــطــفــى مــحــمــد — بــــســـبـــحـــاتـــه مـــع التـــمـــجـــد

بــــمــــاله فــــي مــــصــــدر ومــــورد — مــــن رتــــبــــة ومــــشــــهـــد ومـــدد

بـــنـــور مــا أبــطــنــه ومــا ظــهــر — بــــقـــلبـــه بـــروحـــه بـــنـــفـــســـه

بــــعــــلمــــه بــــســــره بــــقـــدســـه — بــــســــبــــقــــه ليـــومـــه وأمـــســـه

بـــنـــجـــمـــه بـــبـــدره بـــشـــمــســه — بـأصـله المـقـبـوض مـن قـبـل الفـطـر

بــالمــعـنـويـات التـي بـهـا انـطـوى — وبــالخــصــوصــات التـي لهـا احـتـوى

بــعــرش زلفــاه الذي فــيــه اسـتـوى — يـــا فـــالق الحـــب وفـــالق النــوى

صَـــل عـــليـــه عـــدداً لا يــنــحــصــر — بــــجــــاهــــه بــــقـــربـــه بـــقـــدره

بــــأمـــره بـــفـــتـــحـــه بـــنـــصـــره — بــــجــــده بــــعــــزمــــه بــــصـــبـــره

بــــحــــوله بــــغــــلبـــه بـــقـــهـــره — قـــام بـــجـــد واجـــتـــهـــاد وقــهــر

بـــحـــرصـــه عـــلى جـــمـــيــع الأمــه — بـــكـــشـــفـــه لمـــعـــضــلات الغــمــه

كـــم أزمـــة فـــرج بـــعـــد الأزمـــه — مــــا خــــاب مــــن لاذ بــــه وأمــــه

الفـــوز جـــدوى وافــديــه والظــفــر — بــشــرعــه المـقـدس النـور المـبـيـن

بــمــا تــلقــاه عــن الروح الأمـيـن — ومـــن تـــجــلى رحــمــة للعــالمــيــن

فــعــم بــالرحــمــة فـي دنـيـا وديـن — فـــي كـــل مـــوجـــود لرحــمــاه اثــر

بــمــا اخــتــصــصـتـه بـه مـن ألهـبـه — ومـــن لدنـــيـــاتـــك المـــغـــيـــبـــه

ومـــن كـــمـــال لا يـــوازيــه شــبــه — ومــــن مـــقـــامـــات له ومـــرتـــبـــه

بــمــا بــه مــن المــعــارف انــتـشـر — بـــهـــديــه بــســمــتــه بــهــيــبــتــه

البحر والقافية

القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.

تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • اشراك: [ش ر ك]. (مصدر أَشْرَكَ). 1."يَوَدُّ إِشْراكَهُ في مَشْروعِهِ": أَيْ جَعْلَهُ شَريكاً وَمُساهِماً. 2."الإِشْراكُ بِاللَّهِ" : الإلْحادُ بِهِ عِنْدَ الاعْتِقادِ بِأَنْ تَجْعَلَ لَهُ شَريكاً في مُلْكِهِ.
  • الخله: الخَلَّةُ : الفُرجَةُ في البيت من الشّجر أو القصب. -: الثَّقْبَةُ الصَّغيرة؛ سَدَّ الخَلَّة بخشبة. -: الحاجَة والفقر والخصاصة؛ (الخَلَّةُ تدعو إلى السَّلَّة) أي إلي السّرقة. -: الطّريق. -: الخَصْلَةُ؛ لكلِّ إنسانٍ خِلالٌ …
  • الزله: زله: زَلِه زَلَهاً: زَمِعَ وطَمِعَ. الأَزهري: الزَّلَهُ مَا يَصِلُ إِلَى النَّفْسِ مِنْ غَمِّ الْحَاجَةِ أَو هَمٍّ مِنْ غَيْرِهَا؛ وأَنشد: وَقَدْ زَلِهَتْ نفْسي مِنَ الجَهْدِ، وَالَّذِي ... أُطالِبُه شَقْنٌ، وَلَكِنَّهُ …
  • الشقا: شقأ: شَقَأَ نابُه يَشْقَأُ شَقْأً وشُقُوءًا وشَكَأَ: طَلَعَ وظَهَرَ. وشَقَأَ رَأْسَه: شَقَّه. وشَقَأَهُ بالمِدْرَى أَو المُشْطِ شَقْأً وشُقُوءًا: فَرَّقه. والمَشْقَأُ: المَفْرَقُ. والمِشْقَأُ والمِشْقَاءُ، بِالْكَسْرِ، و …
  • انتهك: انْتَهَكَ يَنْتَهِكً انْتِهَاكاً :- ـه: أجهدَهُ؛ انتهك المرضُ الطفلَ.- الحرمةَ: دنَّسها وتناولها بالسوء.- عِرضَه: شتمه شتماً قبيحاً.- الشيءَ: أذهب حرمته.- الحُرُماتِ أو المحرَّمات: تناولها بما لا يَحلّ.
  • بذنوبي: الذَّنُوبُ : الوافِرُ الذَّنَبِ. -: طويلُ الذّنَبِ. -: الدّلو العظيمةُ. -: النّصيب والحظّ فإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا ذَنُوباً مِثْلَ ذَنُوبِ أَصْحابِهِمْ / يَوْمُ ذَنُوبٌ، أي طويلُ الشّرّ، ج أَذْنِبَةُ وذَنَائِبُ.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة