ردوا غمراتِها في الواردينا
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
ردوا غمراتِها في الوارديناوسيروا في الممالكِ فاتحينا
لكم ما اسْتَعمرَ الأعداءُ منهاوما استلبتْ أكُفُّ الغاصبينا
وما مُلْكُ الهلالِ بِمُستباحٍوإن غَفَتِ القواضبُ عنه حينا
لها خُلُقُ الصَّواعقِ حين تُغْفِيفما يُمْسَكْنَ حتّى يَرتمِينا
تَبيتُ على مَضاجِعها المنايامُولَّهةً تظنُّ بها الظنونا
تقرُّ فتفزعُ الدّنيا وتأبىممالِكُها الهَوادةَ والسُّكونا
وتبعثُها الوغَى فيسيلُ منهاعُبابُ الموتِ يطوي المعتدينا
يُطوِّحُ بالكتائبِ والسّراياويلتهمُ المعاقلَ والحصونا
سلِ اليونانَ كيف طغَى عليهمأما كانوزعُ المُتذكِّرينا
سلوا أين الأُلى هتفوا لمصرٍأفي الأحياءِ أم في البائدينا
سلوا الأحياءَ والموتى جميعاًسلوا الثّاوِينَ والمتغرِّبينا
سلوا الدُّنيا العريضةَ أو سلوهممتى ساسوا الممالكَ مُصلِحينا
عَتَوْا في الأرضِ والتهموا بنيهافكانوا وَحشَها الجَشِعَ البطينا
ولولا ما جنى السُّفهاءُ فيهالما ملكوا الشُّعوبَ مُسَيْطرينا
إذا نَزلَ البرِيطانيُّ أرضاًفقد نَزلَ الرَّدى بالآمنينا
لنا الميثاقُ نَحفظُه ونَمضيعلى مِنهاجِه في النّاهجينا
رَضينا حُكمَه الأعلى فلسناإلى حُكمٍ سواهُ بنازِعينا
نُبِيدُ حوادثَ الأيّامِ صبراًونعصِفُ بالشّوامخِ ثابتينا
ونَأبى أن نُغيِّر ما عَقَدناإذا انقلبَ الدُّعاةُ مُغيِّرينا
نُراقِبُ حقَّ مِصرَ إذا أُمِرْناونَصدُقها الوَلاءَ إذا نُهِينا
إذا وَجدتْ شِفاءَ الغيظِ فينافزادُ اللهِ غيظُ المُحنَقِينا
نَصونُ حِمَى البلادِ وإن أُصِبْناونثبُتُ في الجهادِ وإن مُحينا
فذلك عهدُنا الأوفى لمِصرٍوتلك سبيلُنا للمُقْتَدينا
أهاب المؤمنون به دُعاءًتلقَّتهُ الجموعُ مُؤمِّنينا
يضمُّ كتابُه دُنيا المعاليودينَ المجدِ للمُتَمَسِّكينا
يُثيرُ الهامِدينَ وهم رُفاتٌويَنهضُ بالجُذوعِ الجامدينا
كأنّ الكيمياءَ تَسُلُّ منهعجائبَ سرِّها للعارفينا
تَبورُ مَذاهبُ الزُّعماءِ إلاإذا جاءوا الرّوائعَ مُعجِزينا
وإن وَهَنَ الحُماةُ أوِ اسْتكانوافليسوا في الجهادِ بِمُفلِحينا
ولن تلِدَ الحياةُ الخُلْدَ إلالِمَنْ وُلِدُوا نوابِغَ نابهينا
أَتوا لُوزانَ يلتمسون فيهادُعاةَ الحقِّ في المتآمِرينا
فما رَأَوُا الدُّعاةَ أُولِي وَفاءٍولا وَجَدُوا القُضاةَ بسامعينا
إذا جَدَّ النِّضالُ أَبَوْا عليهمومالوا بالمناكبِ هازلينا
أقاموا دَوْلةً للظُّلمِ أُخرىوراحوا بالضِّعافِ مُوكَّلينا
فيا لكَ مَعْرِضاً ما فاز فيهسوى كرزونَ شيخِ العارضينا
تناهت عبقريّتُه وتمّتْبراعةُ قومِه المُتَفَنِّنينا
يضنُّ بحقِّ مصرَ على بنيهاوما ضنَّتْ على المُتطفِّلينا
ويغضبُ أن يكونَ لها لسانٌيُذيعُ شكَاتَها في المُشْتكينا
ويَعجَبُ أن يَرى منها رجالاًيجوبون البلادَ مُناضِلينا
فريسةُ قومِه عَكفوا عليهاوصَدُّوا عن بنيها الصّارخينا
أما والمُوجَعِين لقد أصابوابأنقرةٍ شِفاءَ المُوجَعينا
تولَّوْا بالجراحِ تَفيضُ سُمّاًوما شَعَرتْ نُفوسُ الجارحينا
يَؤُمُّون المثابةَ لو أقامواشعائرَها لساروا مُحرِمينا
مُقدَّسةَ المسالكِ والنَّواحيتُضيءُ بِمُشرِقين مُقدَّسينا
تَولُّوا بالكرامةِ حِزبَ مصرٍوشُدُّوا أزرَها مُتَطوِّعينا
حفاوةُ قومِنا وقِرى ذَويناوعَطفُ الأُخوةِ المتودِّدينا
نَحُلُّ ديارَهم فنزورُ منهممَساميحَ النُّفوسِ مُحبَّبِينا
ونَنْأَى والقلوبُ هَوىً وشوقاًقُلوبُ الجيرةِ المُتزاوِرينا
وحَسْبُكَ نَجدةً ودفاعَ خطبٍإذا عَقَدوا اليمينَ مُعاهِدينا
نَجيءُ ببيّناتِ الحقِّ تَتْرَىويأبى باطلُ المُتخرِّصينا
سَيعلَمُ قومُنا أنّا وَفَيْناوأنّا قد كَفَيْنا ما يَلينا
حَفِظنا العهدَ غيرَ مُذمَّميناوأدَّيْنا الأمانةَ مُحسِنينا
إذا استبقَ الرجالُ السُّبلَ شتَّىفإنّ لنا سبيلَ المُهتَدينا
وَمن يَعملْ لأجرٍ يبتغيهِفعندَ اللهِ أجرُ المُتَّقينا
عن القصيدة
«ردوا غمراتِها في الواردينا» من شعر أحمد محرم، من العصر الحديث، وتقع في ٥٤ بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف النون.
بحر الوافر: مفاعلتن مفاعلتن فعولن · قصائد أخرى رويّها النون
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.