الحَمدُ لِلَّهِ عَلى تَقديرِهِ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
الحَمدُ لِلَّهِ عَلى تَقديرِهِوَحُسنِ ما صَرَفَ مِن أُمورِهِ
الحَمدُ لِلَّهِ بِحُسنِ صُنعِهِشُكراً عَلى إِعطائِهِ وَمَنعِهِ
يَخيرُ لِلعَبدِ وَإِن لَم يَشكُرُهوَيَستُرُ الجَهلَ عَلى مَن يُظهِرُه
خَوَّفَ مَن يَجهَلُ مِن عِقابِهِوَأَطمَعَ العامِلَ في ثَوابِهِ
وَأَنجَدَ الحُجَّةَ بِالإِرسالِإِلَيهِمُ في الأَزمُنِ الخَوالي
نَستعصِمُ اللَهَ فَخَيرُ عاصِمِقَد يُسعِدُ المَظلومَ ظُلمُ الظالِمِ
فَضَّلَنا بِالعَقلِ وَالتَدبيرِوَعِلمِ ما يَأتي مِنَ الأُمورِ
يا خَيرَ مَن يُدعى لَدى الشَدائِدِوَمَن لَهُ الشُكرُ مَعَ المَحامِدِ
أَنتَ إِلَهي وَبِكَ التَوفيقُوَالوَعدُ يُبدي نورَهُ التَحقيقُ
حَسبُكَ مِمّا تَبتَغيهِ القوتُما أَكثَرَ القوتَ لِمَن يَموتُ
إِن كانَ لا يُغنيكَ ما يَكفيكافَكُلُّ ما في الأَرضِ لا يُغنيكا
الفَقرُ فيما جاوَزَ الكَفافامَن عَرَفَ اللَهَ رَجا وَخافا
إِنَّ القَليلِ بِالقَليلِ يَكثُرُإِنَّ الصَفاءَ بِالقَظى لَيَكدُرُ
يا رُبَّ مَن أَسخَطَنا بِجَهدِهِقَد سَرَّنا اللَهُ بَغَيرِ حَمدِهِ
مَن لَم يَصِل فَاِرضَ إِذا جَفاكَلا تَقطَعَنَّ لِلهَوى أَخاكا
اللَهُ حَسبي في جَميعِ أَمريبِهِ غَنائي وَإِلَيهِ فَقري
لَن تُصلِحَ الناسَ وَأَنتَ فاسِدُهَيهاتَ ما أَبعَدَ ما تُكابِدُ
التَركُ لِلدُنيا النَجاةُ مِنهالَم تَرَ أَنهى لَكَ مِنها عَنها
لِكُلِّ ما يُؤذي وَإِن قَلَّ أَلَمما أَطوَلَ اللَيلَ عَلى مَن لَم يَنَم
مَن لاحَ في عارِضِهِ القَتيرُفَقَد أَتاهُ بِالبَلى النَذيرُ
مَن جَعَلَ النَمّامَ عَيناً هَلَكامُبلِغُكَ الشَرَّ كَباغيهِ لَكا
يُغنيكَ عَن قولِ قَبيحٍ تَركُهُقَد يوهِنُ الرَأيَ الأَصيلَ شَكُّهُ
لِكُلِّ قَلبٍ أَمَلٌ يُقَلِّبُهيَصدُقُهُ طَوراً وَطَوراً يَكذِبُه
المَكرُ وَالخِبُّ أَداةُ الغادِرِوَالكَذِبُ المَحضُ سِلاحُ الفاجِرِ
لَم يَصفُ لِلمَرءِ صَديقٌ يَذُقُهلَيسَ صَديقُ المَرءِ مَن لا يَصدُقُه
مَعروفُ مَن مَنَّ بِهِ خِداجُما طابَ عَذبٌ شابَهَ عَجاجُ
ما عَيشُ مَن آفَتُهُ بَقاؤُهُنَغَّصَ عَيشاً طَيِّباً فَناؤُهُ
إِنّا لَنَفنى نَفَساً وَطَرفالَم يَترُكِ المَوتُ لِإِلفٍ إِلفا
وَلِلكَلامِ باطِنٌ وَظاهِرُفي ساعَةِ العَدلِ يَموتُ الجاجِرُ
عَلِمتَ يا مُجاشِعُ بنَ مَسعَدَهأَنَّ الشَبابَ وَالفَراغَ وَالجِدَه
مَفسَدَةٌ لِلمَرءِ أَيُّ مَفسَدَةيا لِلشَبابِ المَرِحِ التَصابي
رَوائِحُ الجَنَّةِ في الشَبابِلَيسَ عَلى ذي النُصحِ إِلّا الجَهدُ
الشَيبُ زَرعٌ حانَ مِنهُ الحَصدُالغَدرُ نَحسٌ وَالوَفاءُ سَعدُ
هِيَ المَقاديرُ فَلُمني أَو فَذَرتَجري المَقاديرُ عَلى غَرزِ الإِبَر
إِن كُنتُ أَخطَأتُ فَما أَخطا القَدَرإِنَّ الفَسادَ بَعدَهُ الصَلاحُ
يا رُبَّ جِدٍّ جَرَّهُ المِزاحُما تَطلُعُ الشَمسُ وَلا تَغيبُ
إِلّا لِأَمرٍ شَأنُهُ عَجيبُلِكُلِّ شَيءٍ مَعدَنٌ وَجَوهَرُ
وَأَوسَطٌ وَأَصغَرٌ وَأَكبَرُوَكُلُّ شَيءٍ لاحِقٌ بِجَوهَرِه
أَصغَرُهُ مُتَّصِلٌ بِأَكبَرِهمَن لَكَ بِالمَحضِ وَكُلٌّ مُمتَزِج
وَساوِسٍ في الصَدرِ مِنكَ تَعتَلِجمَن لَكَ بَالمَحضِ وَلَيسَ مَحضُ
يَخبُثُ بَعضٌ وَيَطيبُ بَعضُلِكُلِّ إِنسانٍ طَبيعَتانِ
خَيرٌ وَشَرٌّ وَهُما ضِدّانِإِنَّكَ لَو تَستَنشِقُ الشَحيحا
وَجَدتَهُ أَخبَثَ شَيءٍ ريحاعَجِبتُ لَمّا ضَبَّني السُكوتُ
حَتّى كَأَنّي حائِرٌ مَبهوتُكَذا قَضى اللَهُ فَكَيفَ أَصنَعُ
وَالصَمتُ إِن ضاقَ الكَلامُ أَوسَعُنَعوذُ بِاللَهِ مِنَ الشَيطانِ
ما أَولَعَ الشَيطانَ بِالإِنسانِخَيرُ الأُمورِ خَيرُها عَواقِبا
مَن يُرِدِ اللَهُ يَجِد مَذاهِباالجودُ مِمّا يُثبِتُ المَحَبَّةَ
وَالبُخلُ مِمّا يُثبِتُ المَسَبَّهلِكُلِّ شَيءٍ أَجَلٌ مَكتوبُ
وَطالِبُ الرِزقِ بِهِ مَطلوبُلِكُلِّ شَيءٍ سَبَبٌ وَعاقِبَه
وَكُلُّها آتِيَةٌ وَذاهِبَةيا عَجَباً مِمَّنـ يُحِبُّ الدُنيا
وَلَيسَ لِلدُنيا عَلَيهِ بُقياالصِدقُ وَالبِرُّ هُما الوِقاءُ
يَومَ تَقومُ الأَرضُ وَالسَماءُوَكُلُّ قَرنٍ فَلَهُ زَمانُ
وَلَم يَدُم مُلكٌ وَلا سُلطانُما أَسرَعَ المَوتَ وَإِن طالَ العُمُر
وَرُبَّما كانَ قَليلاً فَكَثُرمَسَرَّةُ الدُنيا إِلى تَنغيصِ
وَرُبَّما أَكَدَت يَدُ الحَريصِما هِيَ إِلّا دُوَلٌ بَعدَ دُوَل
تَجري بِأَسبابٍ تَأَتّى وَعِلَلما قَلَبَ القَلبَ كَتَقليبِ الأَمَل
لِلقَلبِ وَالآمالِ حَلٌّ وَرَحَلوَكُلُّ خَيرٍ تَبَعٌ لِلعَقلِ
وَكُلُّ شَرٍّ تَبَعٌ لِلجَهلِلِكُلِّ نَفسٍ مِمَمٌ وَنَجوى
لا كَرَمٌ يُعرَفُ إِلّا التَقوىلِيَجهَدِ المَرءُ فَما يَعدو القَدَر
وَرُبَّما قادَ إِلى الحَينِ الحَذَرما صاحِبُ الدُنيا بِمُستَريحٍ
وَالداءُ داءُ النَهِمِ الشَحيحِلَم نَرَ شَيئاً يَعدِلُ السَلامَه
لا خَيرَ فيما يُعقِبُ النَدامَهبِحَسبِكَ اللَهُ فَما يَقضي يَكُن
وَما يُهَوِّنهُ مِنَ الأَمرِ يَهُنكَم مِن نَقِيِّ الثَوبِ ذي قَلبٍ دَنِس
فَالموحِشُ الباطِلِ وَالحَقُّ أَنِستَحَرَّ فيما تَطلُبُ البَلاغا
وَاِغتَنِمِ الصِحَّةَ وَالفَراغاالمَرءُ يَبغي كُلَّ مَن يَبغيهِ
وَكُلُّ ذي رِزقٍ سَيَستَوفيهِفي كُلِّ شَيءٍ عَجَبٌ مِنَ العَجَب
وَكُلُّ شَيءٍ فَبِوَقتٍ وَسَبَبالحَقُّ ما كانَ أَحَقُّ ما اِتُّبِع
وَرُبَّما لَجَّ لَجوجٌ فَرَجَعالأَمرُ قَد يَحدُثُ بَعدَ الأَمرِ
كُلُّ اِمرِئٍ يَجري وَلَيسَ يَدريدُنيايَ يا دُنيايَ غُرّي غَيري
إِنّي مِنَ اللَهَ بِكُلِّ خَيرِلِكُلِّ نَفسٍ صِبغَةٌ وَشيمَه
وَلَن تَرى عَزيمَهلا تَترُكِ المَعروفَ حَيثُ كُنتا
وَاِعزِم عَلى الخَيرِ وَإِن جَبُنتاالحَمدُ لِلَّهِ كَثيراً شُكرا
اللَهُ أَعلى وَأَعَزُّ أَمرالا بُدَّ مِمّا لَيسَ مِنهُ بُدُّ
وَالغَيُّ لا يَنزِلُ حَيثُ الرُشدُما شاءَ رَبّي أَن يَكونَ كانا
وَالمَرءُ يُردي نَفسَهُ أَحياناكُلُّ اِجتِماعٍ فَإِلى اِفتِراقِ
وَالدَهرُ ذو فَتحٍ وَذو إِغلاقِكُلٌّ يُناغي نَفسَهُ بِهاجِسِ
تَقَلُّقٌ مِن عُلَقِ الوَساوِسِنَستَوفِقُ اللَهَ لِما نُحِبُّ
ما أَقبَحَ الشَيخَ الكَبيرَ يَصبوفي كُلِّ رَأسٍ نَزوَةٌ وَطَربَه
رُبَّ رِضىً أَفضَلُ مِنهُ غَضبَهكَم غَضبَةٍ طابَت بِها المَغَبَّه
يا عاشِقَ الدُنيا تَسَلَّ عَنهاوَيلي عَلى الدُنيا وَوَيلي مِنها
ما أَسرَعَ الساعاتِ في الأَيّامِوَأَسرَعَ الأَيّامَ في الأَعوامِ
لِلمَوتِ بي جِدٌّ وَأَيُّ جِدِّوَلَستُ لِلمَوتِ بِمُستَعِدِّ
هَل أُذُنٌ تَسمَعُ ما تُسَمِّعُقَوارِعُ الدَهرِ الَّتي تُقَرِّعُ
ما طابَ فَرعٌ لا يَطيبُ أَصلُهُاِحذَر مُؤاخاةَ اللَئيمِ فِعلُهُ
اِنظُر إِذا آخَيتَ مَن تُؤاخيما كُلُّ مَن آخَيتَ بِالمُؤاخي
الحَمدُ لِلَّهِ الكَثيرِ خَيرُهُلَم يَسَعِ الخَلقَ جَميعاً غَيرُهُ
مَن يَشتَكِ الدَهرَ يَطُل في الشَكوىالدَهرُ ما لَيسَ عَلَيهِ عَدوى
لَم نَرَ مَن دامَ لَهُ سُرورُوَصاحِبُ الدُنيا بِها مَغرورُ
نَعوذُ بِاللَهِ مِنَ الشَقاءِما أَطمَعَ الإِنسانَ في البَقاءِ
لَم يَخلُ مِن حُسنِ يَدٍ مَكانُهُوَالمَرءُ لا يُسلِمَهُ إِحسانُهُ
مَن يَأمَنُ المَوتَ وَلَيسَ يُؤمِنُنَحنُ لَهُ في كُلِّ يَومٍ نُؤذَنُ
يا رُبَّ ذي خَوفٍ أَتى مِن مَأمَنِهكَم مُبتَلىً مِن يَأسِهِ بِأَمَنِه
اِستَغنِ بِاللَهِ تَكُن غَنِيّاًاِرضَ عَنِ اللَهِ تَعِش رَضِيّا
يا رَبِّ إِنّا بِكَ يا عَظيمُإِنَّكَ أَنتَ الواسِعُ الحَكيمُ
يَكونُ ما لا بُدَّ أَن يَكوناوَكُلُّ راجٍ رَجَّمَ الظُنونا
سُبحانَ مَن لا تنقضي عجائبهسُبحانَه مَن لا يَخيبُ طالِبُه
لَم يَعدَمِ اللَهُ وَلِلَّهِ القِدَموَالسابِقُ اللَهُ إِلى كُلِّ كَرَم
ما كُلُّ شَيءٍ يُبتغى يُنالُوَطَلِبُ الحَقِّ لَهُ مَقالُ
أَفَلحَ مَن كانَ لَهُ تَفَكُّرُما كُلُّ ذي عَيشٍ يَرى ما يُبصِرُ
وَكُلُّ نَفسٍ فَلَها تَعَلُّلُوَإِنَّما النَفسُ عَلى ما تُحمَلُ
وَعادَةُ الشَرِّ فَشَرُّ عادَهوَالمَرءُ بَينَ النَقصِ وَالزِيادَة
لِكُلِّ ناعٍ ذاتَ يَومٍ ناعِوَإِنَّما النَعيُ بِقَدرِ الناعي
وَكُلُّ نَفسٍ فَلَها دَواعِما أَكرَهَ الإِنسانَ لِلتَفَضُّلِ
وَإِنَّما الفَضلُ لِكُلِّ مُفضِلِرَبِّ لَكَ الحَمدُ وَأَنتَ أَهلُهُ
مَن لَزِمَ التَقوى أَنارَ عَقلُهُما غايَةُ المُؤمِنِ إِلّا الجَنَّه
تَبارَكَ اللَهُ العَظيمُ المِنَّهيا عَجَباً لِلَّيلِ وَالنَهارِ
لا بَل لِساعاتِهِما القِصارِما أَطحَنَ الأَيّامَ لِلقُرونِ
كَم لِاِمرِئٍ مِن مَأمَنٍ خَؤونِيا رُبَّ حُلوٍ سَيَعودُ سُمّا
وَرُبَّ حَمدٍ سَيَعودُ ذَمّاوَرُبَّ سِلمٍ سَيَعودُ حَربا
وَرُبَّ إِحسانٍ يَعودُ ذَنباالمَوتُ لا يُفلِتُ حَيٌّ مِنهُ
كَم ذائِقٍ لِلمَوتِ لاهٍ عَنهُما أَسرَعَ البَغيَ لِكُلِّ باغِ
وَرُبَّ ذي بَغيٍ مِنَ الفَراغِلِكُلِّ جَنبٍ ذاتَ يَومٍ مَصرَعُ
وَالحَقُّ ذو نورٍ عَلَيهِ يَسطَعُلا تَطلُبُ المَعروفَ إِلّا مِن أَخِ
يَسومُكَ الوِدَّ بِهِ سَومَ السَخيالزُهدُ في الدُنيا هُوَ العَيشُ الرَخي
يا رُبَّ شُؤمٍ صارَ لِلبَخيلِأَكرِم بِأَهلِ العِلمِ بِالجَميلِ
مَن كانَ في الدُنيا لَهُ زَهادَهفَعِندَها طابَت لَهُ العِبادَه
أَصلِح وَمَن يُصلِح فَماذا يَربَحوَالشَيءُ لا يَصلُحُ إِن لَم يُصلَح
كُلُّ جَديدٍ سَيَعودُ مُخلِقاًوَمَن أَصابَ مَرَفِقا
ما اِنتَفَعَ المَرءُ بِمِثلِ عَقلِهوَخَيرُ ذُخرِ المَرءِ حَسنُ فِعلِه
لَم يَزَلِ اللَهُ عَلَينا مُنعِماوَمَن طَغى عاشَ فَقيراً مُعدَما
اليُبسُ وَالبَأسِ لِأَهلِ الباسِوَسادَةُ الناسِ خِيارُ الناسِ
أَيُّ بِناءٍ لَيسَ لِلخَرابِوَأَيُّ آتٍ لَيسَ لِلذَهابِ
كَأَنَّ شَيئاً لَم يَكُن إِذا اِنقَضىوَما مَضى مِمّا مَضى فَقَد مَضى
ما أَزيَنَ العَقلَ لِكُلِّ عاقِلِما أَشيَنَ الجَهلَ لِكُلِّ جاهِلِ
بُؤسى لِمَن قالَ بِما لا يَعلَمُوَصاحِبُ الحَقِّ فَلَيسَ يَندَمُ
الخَيرُ أَهلٌ أَن يُحِبَّ أَهلُهُوَالحَقُّ ذو خِفٍّ ثَقيلٍ حَملُهُ
وَالحَينُ خَتّالٌ لَطيفٌ خَتلُهُأَينَ يَفِرُّ المَرءُ أَينَ أَينا
كُلُّ جَميعٍ سَيُلاقي بَيناإِلَيكِ يا دُنيا إِلَيكِ عَنّي
ماذا تُريدينَ تَخَلّي مِنّييا دارُ دارَ الهَمِّ وَالمَعاصي
هَل فيكِ لي بابٌ إِلى الخَلاصِنَطلُبُ أَن نَبقى وَلَيسَ نَبقى
كُلٌّ سَيَلقى اللَهَ حَقّا حَقّالِكُلِّ عَينٍ عِبرَةٌ فيما تَرى
وَالحَقُّ مَحفوفٌ بِأَعلامِ الهُدىيَقبَلُهُ العَقلُ وَيَنفيهِ الهَوى
كَم بارَكَ اللَهُ لِقَلبي فَاِتَّسَعوَاللَهُ إِن بارَكَ في شَيءٍ نَفَع
لا تُتبِعِ المَعروفَ مِنكَ مِنّاأُخِيَّ أَحسِن بِأَخيكَ الظَنّا
سُبحانَكَ اللَهُمَّ سَلِّم سَلِّمِوَتَمِّمِ النُعمى عَلَينا تَمَم
طوبى لِمَن صَحَّتـ بَناتُ حِسِّهِوَمَن كَفاهُ اللَهُ شَرَّ نَفسِهِ
كَم دَولَةٍ سَوفَ يَكونُ غَيرُهاوَسَوفَ يَفنى شَرُّها وَخَيرُها
يا عَجَباً لِلدَهرِ في تَقَلُّبِهالمَرءُ مُذ كانَ عَلى تَوَثُّبِه
ما بَينَ نابَيهِ وَبَينَ مِخلَبِهما أَعظَمَ الحُجَّةَ إِن عَقَلنا
ما يَغفُلُ المَوتُ وَإِن غافَلنااِعتَبِرِ اليَومَ بِأَمسِ الذاهِبِ
وَاِعجَب فَما تَنفَكُّ مِن عَجائِبِتَرى الأُمورَ
وَاللَهُ في كُلِّ الأُمورِ يَقضيتَبارَكَ اللَهُ
يا صاحِبَ التَسويفِ ماذا تَنتَظِرمَن قَنِعَ
وَالمَوتُ ما أَسرَعَهُ وَأَوحىيا رَبِّ إِنّي بِكَ أَنتَ رَبّي
وَمِنكَ إِحسانٌ وَمِنّي ذَنبيأَستَغفِرُ اللَهَ فَنِعمَ القادِرُ
اللَهُ لي مِن شَرِّ ما أُحاذِرُحَتّى مَتى المُذنِبُ لا يَتوبُ
أَما تَرى ما تَصنَعُ الخُطوبُما المُلكُ إِلّا الجاهُ عِندَ اللَهِ
الجاهُ عِندَ اللَهِ خَيرُ جاهِكاسَ اِمرؤٌ مُنتَظِرٌ لِلمَوتِ
وَكاسَ مَن بادَرَ قَبلَ الفَوتِسَبيلُ مَن ماتَ هُوَ السَبيلُ
بَقاؤنا مِن بَعدِهِم قَليلُقَد يَضحَكُ القَلبُ بِعَينٍ تَبكي
وَالأَخذُ قَد يَجري بِمَعنى التَركِما هِيَ إِلّا الحادِثاتُ حَتّى
تَترُكَ أَهلَ الأَرضِ بَتّا بَتّالا بُدَّ لا بُدَّ مِنَ الحَوادِثِ
تَمُرُّ تَطوي حادِثاً بِحادِثِلا عَيشَ إِلّا عَيشُ أَهلِ الآخِرَه
إِنّا لَنَعمى وَالعُيونُ ناظِرَهالمَوتُ حَقٌّ لَيسَ فيهِ شَكٌّ
تَفنى المُلوكُ وَيَبيدُ المُلكُاللَهُ رَبّي وَهوَ المَليكُ
لَيسَ لَهُ في مُلكِهِ شَريكُاللَهُ يَفنينا وَلَيسَ يَفنى
لَهُ الجَلالُ وَالصِفاتُ الحُسنىاللَهُ مَولانا وَنِعمَ المَولى
فَقُل لِمَن يَعصيهِ أَولى أَولىما هُوَ إِلّا عَفوُهُ وَحِلمُهُ
سُبحانَ مَن لا حُكمَ إِلّا حُكمُهُنَتائِجُ الأَحوالِ مِن لا وَنَعَم
وَالنَفسُ ما بَينِ صُموتٍ وَعَدَميَذهَبُ شَيءٌ وَيَجيءُ شَيُّ
ما هُوَ إِلّا رَشَدٌ وَغَيُّوَإِنَّما العِلمُ بِعَينٍ وَأَثَر
وَإِنَّما التَعليمُ عِلمٌ وَخَبَرنَحنُ مِنَ الدُنيا عَلى وِفازِ
طوبى لِمَن أَسرَعَ في الجِهازِوَكُلُّ مَأخوذٍ فَسَوفَ يُترَكُ
وَالمُلكُ لا يَبقى وَلا المُمَلَّكُأَتَت مُلوكٌ وَمَضَت مُلوكُ
غَرَّتهُمُ الآمالُ وَالشُكوكُالمَلِكُ الحَيُّ هُوَ المُميتُ
لَهُ الجَميعُ وَلَهُ الشَتيتُفي كُلِّ شَيءٍ عِبرَةٌ مِنَ العِبرِ
وَكُلُّ شَيءٍ بِقَضاءٍ وَقَدَررَبّي إِلَيهِ تُرجَعُ الأُمورُ
أَستَغفِرُ اللَهَ هُوَ الغَفورُعَمِلتُ سوءاً وَظَلَمتُ نَفسي
وَخِبتُ يَومي وَأَضَعتُ أَمسيوَلي غَدٌ يُؤخَذُ مِنّي لَهُما
هُما الدَليلانِ عَلى ذاكَ هُمايا عَجَباً مِن ظُلمِ الذُنوبِ
إِنَّ لَها رَيناً عَلى القُلوبِاللَهُ فَعّالٌ لِما يَشاءُ
غَداً غَداً يَنكَشِفُ الغِطاءُكَم شِدَّةٍ مِن بَعدِها رَخاءُ
إِنَّ الشَقِيَّ لِلشَقِيُّ الخائِنُوَكُلُّنا عَمّا نَراهُ بائِنُ
كُلٌّ سَيَفنى عاجِلاً وَشيكاتَرحَلُ عَن تَيّا وَتَنأى تيكا
ناهيكَ مِمّا سَتَرى ناهيكاوَكُلُّ شَيءٍ مُقبِلٌ مُوَلِّ
وَكُلُّ ذي شَيءٍ لَهُ مُخَلِّرَضيتُ بِاللَهِ وَبِالقَضاءِ
ما أَكرَمَ الصَبرَ عَلى البَلاءِنَعَبُ وَالدَهرُ بِنا سَريعُ
وَالمَوتُ بينا دائِبٌ ذَريعُكُلُّ بَني الدُنيا لَها صَريعُ
أَلا اِنتَبِه ثُمَّ اِنتَبِه يا ناعِسُأُخَيَّ لا تَلعَب بِكَ الوَساوِسُ
دُنيايَ يا دُنيايَ يا دارَ الفِتَنيا دارُ يا دارَ الهُمومُ وَالحَزَنَ
يا غَيرَ الدَهرِ وَيا صَرفَ الزَمَنإِن أَنا لَم أَبكِ عَلى نَفسي فَمَن
لِكُلِّ هَمٍّ فَرَجٌ مِنَ الفَرَجِتَثَقَّفَ الحَقُّ فَما فيهِ عِوَج
يا عَجَباً ما أَسرَعَ الأَيّاماعَجِبتُ لِلنائِمِ كَيفَ ناما
يا عَجَباً كُلٌّ لَهُ تَصريفُصَرَّفَهُ المُصَرِّفُ اللَطيفُ
وَأَيُّ شَيءٍ لَيسَ فيهِ فِكرَهوَأَيُّ شَيءٍ لَيسَ فيهِ عِبرَه
نَرى اِفتِراقاً وَنَرى اِجتِماعانَرى اِتِّصالاً وَنَرى اِنقِطاعا
المُؤمِنُ المُخلِصُ لا يَضيعُوَحُكمَةُ اللَهِ لَهُ رَبيعُ
حَتّى مَتى لا تَرعَوي حَتّى مَتىلَقَد عَصَيتَ اللَهَ كَهلاً وَفَتى
ما أَقرَبَ النَقصَ مِنَ النَماءِوَكُلُّ مَن تَمَّ إِلى فَناءِ
أَرى البِلى فينا لَطيفَ الفَحصِبَينَ الزِياداتِ وَبَينَ النَقصِ
إِن كُنتَ تَبغي أَن تَكونَ أَملَسافَكُن مِنَ الدُنيا أَصَمَّ أَخرَسا
وَأَرغَب إِلى اللَهِ عَسى اللَهُ عَسىيا ذا الَّذي اِستيقاظُهُ مُشتَبَهُ
لا راقِدٌ أَنتَ وَلا مُنتبِهُمَن آثَرَ المُلكَ عَلى الكَينونَه
كانَ مِنَ المُلكِ عَلى بَينونَهلِيَخشَ عَبدٌ دَعوَةَ المَظلومِ
وَحِكمَةِ الحَيِّ بِها القَيّومِوَيحَكَ يا مُغتَصِبَ المِسكينِ
وَيحَكَ مِن دَيّانِ يَومِ الدَينِالدينُ لِلَّهِ هُوَ الدَيّانُ
وَحُجَّةُ اللَهِ هِيَ السُلطانُتُدانُ يَوماً ما كَما تَدينُ
عن القصيدة
«الحَمدُ لِلَّهِ عَلى تَقديرِهِ» من شعر أبي العتاهية، من العصر العباسي، وتقع في ١٩٧ بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف الراء، وهي قصيدة دينية.
بحر الرجز: مستفعلن مستفعلن مستفعلن · قصائد أخرى رويّها الراء
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.