يا طالبَ النتخَةِ بالحقايقِ

الشاعر: ابن ماجد · البحر: الرجز

«يا طالبَ النتخَةِ بالحقايقِ» من شعر ابن ماجد، من العصر المملوكي، وتقع في 216 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف القاف.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

يا طالبَ النتخَةِ بالحقايقِ ... من كلِّ برٍّ بقياسٍ فايقِ

عليكَ بالنظمِ الصحيحِ الرايقِ ... وآعمَل بِهِ عَن صادقِ آبنِ صَادِقِ

أودَعــــتُهُ أَرجــــوزةً لي واضــــحَه ... فَآنتَخ بها وَآدعُ لي بالفاتِحَه

لأنَّها تُحضِرُ بالتزويجِ ... قياسَهَا بالقَيدِ والتدريجِ

إن شيتَ أن تقيسَهُم في خَشَبَه ... تُخبِركَ عَن عالٍ وسافلٍ فَآحسُبَه

ما هي أستِوَاياتٌ ولا تقريب ... مُحكَمَه الأصُولِ بالتجريب

فَأَولاَ في نَتخَةِ الكرازي ... وما يقابِلهُ على الإيجَازِ

في أوَّلِ الموسِمِ مَع أوسَاطِه ... التِّيرُ والمُحنِثُ كُن مُحتَاطَه

ثلاثُ إلاَّ رُبعَ بالتوكيدِ ... تَرَى بِهَا الجبالَ من بعيدِ

فَإن سَقَطتَ آخِرَ الزَّمَانِ ... بالكُوسِ في ذا البرِّ أو مكرانِ

قِس إصبَعَينِ يا فتى المُرَبَّعَا ... أَو الحِمارينِ ثلاثاً فآسمَعَا

وَقِس على الواقعِ في المَشارِق ... والبَارُ في الغَربِ وكُن موافق

إنَّهــــُمَــــا كــــلاهُــــمَا ذُبَّان ... فقيسَ مِن جاشَ إلى مكران

إن لَم تَرَ البرَّ وكانَت غَبرَه ... فَأنتَ في المَواطِنِ المُشتَهِرَه

وَإن تَقِس بِمَسقَطٍ وَالسِّندِ ... فالتِّيرَ والمُحنِثَ لا تُعَدِّ

عَنٍِ الثَّلاثِ أو يَكُن فيه النَّفَس ... أمَّاــ المُرَبَّعــ ضَيِّقٌ بِلاَ هَوَس

وَالمِسحَلانِ أربعٌ يا صَاحِ ... والبَارُ والواقِعُ بالإيضاحِ

يَنقًصُ رُبعاً في قِياسِ العَرَبِ ... بــــالكُــــوسِ والشِّلي لَهُنَّ رَتِّبِ

ومَنتَخُ الحدِّ وما قابَلَهُ ... في شَرقِهِ والغَربِ حَقًّاــ فَلَهُ

التيرُ والمُحنِثُ عندي أربعَه ... أمَّاــ المربَّعُ ضَيِّقٌ بلا سِعَه

والمِسحَلانِ خَمسَةٌ مُحَكَّمَه ... مَقيسسَةٌ فَانتَخ عليهِ وآعلَمَه

والواقعُ الدرِّيُّ في المَطَالِع ... شَاهِدُهُ عَيُّوقُهُ كُن سَامِع

كلاهُمَا ثلاثُ في قِيَاسِي ... وَفَوقَهُنَّ نَصفُ في القياسِ

وًقِس على الوَاقِعِ والذُّبَّانِ ... نفيسَ عَن خَمسٍ بِذَا المَكَانِ

وَيستَوي بقُوَّةِ الشتاءِ ... في الأربَعَانِيَّةِ بِلاَ مِرَاءِ

بالفَجرِ قِسهُ دايماً مديمَا ... لآِخِرِ الغَلقِ فَكُن عَلِيمَا

وَشَاميُ الشاميِّ في المَطَالِعِ ... قِسهُ مَعَ النَّسرِ الكفيتِ اللامِعِ

خَمساً بِرأسِ الحدِّ يا رفيقي ... يا خيرَ مَقيُوسٍ على التحقيقِ

وَإن تقيسِ النَّسرَ في الغروبِ ... فَهوَ مَعَ الذُّبَّانِ يا حبيبي

في شَرقِهِ بِجَاهِ إحدى عَشَرَا ... أبدالُ كالجَاهِ ولا فيهُم مِرا

كذلِكَ الردفُ المُنِيرُ المُسمَى ... دجاجةً وَهوَ لَخَيرُ نَجمَا

لأنَّهــــُ يــــدخُلُ يا خليلي ... في صورةِ السِّليَاقِ قَد حُكي لي

في غَربِهِ ذراعُكَ الشامي طَلَع ... وكُلُّهُم إحدَى عَشَر فيهم وَسَع

فَهــــؤُلاَ أبدَالُ يا رُبَّاني ... قياسُهُم نفيسُ في الحِسبَانِ

فَمِثلُهُم يليقُ في الأرجُوزَه ... نـــــذكـــــرُهُ لأنَّهــــا عــــزيــــزَه

وَهَــــــؤلاَ أربَــــــعَـــــةُ أبـــــدَالِ ... يَقُومُ أحدُهُم مَقَامَ التالي

إن قِستَهُم في خَشبَةٍ خُذ وَصفَا ... يَنقُص لَكَ في كلِّ راسٍ نِصفَا

وَإن تُقَيِّد واحِداً فالثاني ... الجـــــــاهِ يـــــــا رُبَّاـــــــنـــــــي

جُملَةُ أبدَالِ نُجُومِ الشَامِ ... في جَاهِ خَمسٍ تُلتَقى تَمَامِ

إن قِستَهُم في مَغربٍ ومَشرِقِ ... في العَكسِ لَم تَلقَ لَهُم مِن فَرقِ

ما فَرقُهُم إلاّ بضيقٍ وَنفَس ... فَقِس وجَرِّبهُم وَدَع عنكَ الهَوَس

أو قِسهُمُ يا صاحِ أسفَل وَآعلاَ ... من جَاهِ خَمسٍ فَإليكَ المَثَلاَ

تُسقِطُ مَا زادَ بكلِّ راسِ ... نِصفاً وَمَا يَنقُصُ فبالقياسِ

إرفَعهُ نِصفاً عِندَ عَكسِ الكوكبِ ... في غَربِ ذا أو شَرقِ ذَا فَاحسُبِ

مثالُهُ الشَّرطَانِ والعَنَاقُ ... ثَمَانِ في دابولَ يارِفاقُ

هُم ستَّةٌ ونصفُ فَوقَ مامي ... والنَّطحُ في الغروب ياهُمامي

وإن رَأَيتَ النَّطحَ في المشارق ... والغاربَ العَنَاقَ يا مُوَافق

تراهُمُ حقّاً براسِ مامي ... ثلاثةً ونصفَ بالتمامِ

يأتونَ في دابولَ لَكَ خَمسَه ... خُذ وَصفَ مَن جَرَّبَ ذا بِنَفسِه

إن كُنتَ فَحلاً في العلومِ صادق ... سَرَّكَ هذا الإختراعُ الفايِق

إن كُنتَ في طُولِ الزَّمَانِ جَامِع ... عِلمٍ فَذَا مِثلاَهُ في المَنَافِع

تَرَى قياساتٍ بلا قِيَاسِ ... تَصِحُّ بالحسابِ بَينَ النَّاسِ

فَإن عَرَفتَ الفرعَ ثمَّ السَاسَا ... صحَّ الحسابُ فَآعكُسِ القياسَا

إن قِستَهَا بالعَكسِ والترتيبِ ... تَزُورَ قَبري ثمَّ تَعتَنِي بي

وَتسأَلِ السُّلاَّك عَن تصنيفي ... إن كُنتَ ذا فَهمٍ وذا تَكييفِ

وذكريَ الأبدالَ في القصيدَه ... ميميةٍ مختصرَه أكيدَه

وَإن تُرِد نَتخَاتِ رأسِ مَدوَرَا ... أو رأسِ خَلفَ مَنتَخاً مُقَرَّرَا

أو لِرَكَنجَ أو لِشِعبِ المَحرَمِ ... فَردُ قِيَاسٍ كلُّهُم فَآعلَمِ

في جُملَةِ الموسِمِ والديِّماني ... جَوِّد مَنَاتِخهُنَّ يا رُبَّاني

وَمَا علينَا بحسابِ الماءِ ... بَل كَونِهَا في الأرضِ والسَّمَاءِ

والتّيرُ والمُحنِثُ خَمساً فَاقَا ... أمَّاــ المَربَّعـ عِدُّهُم قَد ضَاقَا

والمِسحَلانِ ستَّةٌ مَدِيدَه ... وَالجُونُ والفَرغُ ذَوَا القصيدَه

كذلِكَ الفَرقَدُ عِدُّ المِرزَم ... هُــــو عِدُّهُم لكنَّهُ مُحَكَّم

والسِّلبَارُ مَع سُهَيلٍ قِيسَا ... ثلاثةً وَنِصفَ بَل نفيسَا

وَقِــــس على سُهَيلِ والذُّبَّانِ ... سَبعاً بِضِيقِ باشِي الدَّبرَانِ

والبَارُ في غروبِهِ والنَّسرُ ... ثلاثُ يا رُبَّانُ ضيقُ فَآدرُوا

والنَّسرُ في الطلوعِ يا رُبَّانُ ... خَمسٌ بِضيقٍ هُوَّ وَالذُّبَّانُ

وجــــاهُ تِسعٍ وَبِهِ الأقطَابُ ... إحدى عَشَر هَذا وذا يا أصحَابُ

نَتخَتُهُ في الهندِ ثمَّ مَدرَكَه ... وكلِّ برٍّ كاينٍ لا تَترُكَه

تَلقَى بِهِ الضلعَ السحابي غَارِب ... يُقدِمُ للعَيُّوقِ في المَغَارِب

والرامحَ المنيرَ في المَشَارِقِ ... كلاهُمَا تِسعَةَ في الحَقَايقِ

وهكَذا المُرَبَّعُ الفوقَاني ... والجاهُ في سَيرِهِ يَا إخوانِي

وَقِس على المُحنِثِ ثُمَّ التِّير ... سِتَّاـ على نَصفٍ يَبن في التَّحرير

كَذَا المربِّعــ عِدُّهُم فَحِّققِ ... والمِسحَلانِ سَبعَةٌ بالضِّيقِ

والكاسِرُ المشهورُ ثمَّ البار ... هُم إصبعانِ نَفسُ بالقرار

خَيبرُ قِيَاساتِ السماءِ كلِّهَا ... في النَّسرِ والبَار فَيَا نِعمَ لَها

تصحُّ في القَيدِ وفي التدريجِ ... تُهديكَ في المَدخلِ والخُروجِ

على طُلُوعِ النَّسرِ أمَّاـ عن غَرَب ... لأَهلِ تَحتٍ الريحِ هُو خيرُ سَبَب

وَشامِيُ الشاميِّ في المَطَالِع ... أَربَــــعَــــةٌ عِدُّهُ نَسرٌ واقِع

والنَّسرُ في الطلوعِ والذُّبَّانُ ... في آخرِ الليلِ هُمَا ذًبَّانُ

في الأربَعَانِيَّةِ يا خليلي ... مَبدَؤُهُ وَهوَ قياسُ الخيلِ

وَإن نَتَختَ بُورِيَا يا جَاري ... وما يُقابِلُهَا فلا تُمَارِ

في الشَرطَينِ وكذا العَنَاقِ ... ثُمَّ الحمارينِ على الإطلاقِ

وكلُّهُم ثمانِيَه وَتِسعَه ... سُهَيلُ والذُّبَّانُ ثّمَّ السَّبعَه

مَا فَرقُهُم إلاَّ بضيقٍ وَتِسعَه ... فآسهَر وَقِس وآحرسهُمُ كَمَن حَرَس

وَفَــــرغُكُ المؤخَّرُ الشمالي ... مَعَ فُؤادِ اللِّيث أبي الشِبَالِ

هُــــنَــــاكَ ذُبَّانانِ كالأصلِ ... والفرغُ في الطلوعِ كُن فالي

والفرغُ أيضاً عندَ قَيدِ نَعشِنَا ... ثلاثَةٌ في الشَّرقِ إذ يُرَونَا

وَإن تُقَيِّدِ السُّهَيلَ أربَعَا ... فالضفدعُ المشهورُ خمسٌ وَضعَا

وشاميُ الشامي على دابُولِ ... في الشَّرقِ والواقعُ في الأفولِ

كلاهُمَا ثلاثةٌ مَع نِصفِ ... فَحَكَّمِ النتخاتِ وآسمَع وَصفَي

وهَمُ إذا تَبَادلا ثمانِيَه ... على طُلُوعِ النَّسر خُذ كلامِيَه

وَإن تُرِيد في مُنِير الحُجرَه ... وَإسمُهَا الإكليلُ ثُمَّ القِدرَه

وَهيَ لَهَا الفكَّةَ إسمٌ رَابِع ... خَمسُ أصَابع هِيَ للمَطَالِع

ومثلُهَا الضِّلعُ المنيرُ إن غَرَب ... خَمسٌ فَقِسهُم إنَّ لي فيهمُ أرَب

وَقِس على الثاني أيا حبيبُ ... منَ العَوَائِذ وَآسمُهَا الصليبُ

صليبُ شامٍ لا صليبُ اليَمَن ... وإسمُهُ عِندَ الملا مُعَيَّن

في شَرقِهَا ستَّةُ يَا رُبَّانُ ... وهــــكذا في غَربِهِ الذُّبَّانُ

لكنَّهُم نِفًاسُ في القياسِ ... قياسُهُم والصَّرفُ فَوقَ الراسِ

فمثلُهُم لا يُترَكونَ أبَدَا ... في القيدِ والتدريجِ صَحوُّ سَرمَدَا

هذي القياساتُ مُصَدَّقَات ... فَقِسهُمُ في سايرِ الجهات

في الصينِ إن شيتَ وَبَحرِ الرومِ ... والهندِ والقُلزُمِ خُذ علومي

وَإن تُرِد نَتخَةَ دَندَباشي ... وَسَاجرٍ فَمَا عليكَ باسِ

الجَاهُ والذُّبَّانُ والعَوَايد ... أوَّلهُـــــنَّ بـــــحَـــــديـــــثٍ واكــــد

سَبعٌ كَمِثلِ الجاهِ عِندَ الصرفَه ... بَل هُم يَضِقنَ فَآفهَمِ الوصفَه

والسِّلِّبَارُ وسُهَيلُ قِسهُم ... ستًّاـ على ساجرَ بَل نِفاسُ هُم

والبَارُ والثاني منَ العوائذِ ... أربَعَةٌ ضاقَت عَن الفوائدِ

كلُّهُمُ في الشَرقِ يا حبيبي ... والبارُ والذُّبَّانُ في المغيبِ

أو قِستَ حقَّاـ في المُقَدَّمينِ ... النَّعشِ والفَرغِ بغير مَينِ

في أوسَطِ المَوسِمِ والديمَاني ... أو آخرِ الليلِ على الإتقَانِ

لكنَّما النعشُ على المشارق ... والفرغُ ياخِي غاربٌ مفارق

هي سَبعةٌ مثلُ القياسِ الأصلي ... وَضِفدَع في غير هذا الفَصلِ

هُو سَبعةٌ شاهدُهُ سهيل ... أربَعَةٌ عادَه بغيرِ ميل

والنَّســــرُ في طلوعِهِ يزيدُ ... ثَلثاً وشامي الشامي المجيدُ

ثُمَّ تقيسُ النَّسرَ في المَشَارِق ... ثلاثَ والذُّبَّانَ فيهِم ضَيِّق

وَقِس لِبَطنِ الحوتِ في المشارقِ ... وسادسِ النعشِ لِسَبعٍ يا حبيبي

وسابع النعوشِ في المغيبِ ... ثمانِيَه والحوتُ يا حبيبي

وَإن تقيسِ الحوتَ والفؤادَا ... خمسةَ إلاّ ثلثَ يا أستاذا

هذي قياساتُكَ في الداماني ... قياسُ نَتخَاتِكَ يارُبَّاني

في أوَّلِ الليلِ لِمَن تَقَدَّمَا ... دَعِ التَّوَاني في البرورِ وآعلَمَا

وكُلُّ وَصفِي ذا على نجمين ... طالع وغارب فآفهَمِ التقمين

أمَّاــ المربَّعــ سَبعةٌ تزيدُ ... نِصفاً نفيساً ايُّها الرشيدُ

في مستقلِّ أنجمِ الغُرَابِ ... جميعُهُم حُكماً على حسابي

ومثلُهُ المُحنِثُ يا خليلي ... قِسهُم على التحقيقِ وآدعُ لي

والضَفدِعُ الساكبُ والسهيلُ ... خمساً تقيسهُم نفيساً مُحَرِّرَا

احــــســــب وقَــــدِّم بهِمُ واخِّرَا ... وكُن على تدريجهم مُحَرِّرَا

وَقِس على فَرتَك وَسُندابَورا ... مَعَ الأباعِل لا تَكُن مغرورَا

الجاهَ ثمَّ التيرَ والذبَّانَا ... إذا آستَقَلَّ الصَّرفُ يا رُبَّانَا

وثالثُ النعوشِ أيضاً استقل ... فهم قياسُ الأصلِ ما فيهم خَلَل

بل قَدِّمِ الجاهَ ثَمَّةَ والتيرَا ... وبعدَ ذا الذُّبَّانَ كُن خبيرَا

وساكبُ الماءِ وَهُوَّ ثمان ... شــــاهــــدُهُ سهيلُ والذُبَّان

والمُحنِثُ المشهورُ والمربَّع ... نفيسُ عَن ثمانِيَه عِ وَاسمَع

والسلِّبَارُ والسهيلُ قِستُهُ ... كالجاهِ ستَّةٌ وَنِصفٌ نَعتُهُ

والشرطانِ في الغروبِ سَبعَه ... ورُبعُ مَع عَنَاقِكُم خُذ نَفعَه

وَقِس على الرامحِ يا حبيبي ... ثمانِ والضِّلعُ على المغيبِ

أعني لكُم أنوَرَ أضلاَعِ الحَمَل ... عَنِ الجميعِ للشمالِ قَد شَمَل

وَإن تَكُن طالِب مليباراتِ ... فَقِس على هَنوَرَ بالثباتِ

الجاهَ في استقلالِ بُرجِ السنبلَه ... جميعُهُ ستٌّ فَدَع عَنكَ البَلَه

وَإن تُقِس بالخَمسِ يا حبيبي ... ذُبَّانَ عَيُّوقِكَ في المغيبِ

ومثلَهُ في ثاني العوايد ... خمساً إذا ما اعتدَلَ الفراقد

قياسُهُم ضَيِّقُ في القياسِ ... إذا استقلَّ الصَّرفُ فوقَ الراسِ

وَمُــــقدَمُ النعوشِ والفروغِ ... الشــــامِــــيَــــاتِ وَبِهِم ولوعي

هُم ستَّةٌ ونصفُ والمربَّعُ ... تِسعٌ تضيق والمسحَلانِ فَآسمَع

عَشرٌ تضيق والنسرُّ والذبَّانُ ... يَضِقنَ عَن تِسعَةِ يا رُبَّانُ

لكــــنَّهُم على غروبِ النَّسرِ ... أعني لَكَ الواقعَ فَآفهَم وآدرِ

ومثلُهُم ياخي الذراعُ الشامي ... والرِّدفُ هُو السِّليَاقُ يا هُمامي

لكنَّما الشامي على الطلوعِ ... فَكُن إذا ما قِستَهُ سميعي

وَإن تقيسِ النَّطحَ والعَنَاقَا ... هُم سَبعةٌ في هَنوَرَ اتِّفَاقَا

والسِّلبارُ والسهيلُ سَبعَه ... خُذ من حسابي وآتَّخِذ لنفعِه

سهيلُ والضفدعُ في الحسابِ ... ستٌ كمثلِ الجاهِ بالصوابِ

أمّا اليماني مَع طلوعِ الواقعِ ... ستٌّ على ستٍّ فَقِسهُنَّ معي

وخيرُ ما في نَتخَةِ اليماني ... بقرطلٍ قَيسُ المقدَّمين

النعشِ والفرغِ قبيلَ الفجرِ ... هُم ستَّةٌ فآنتَخ لهم بخيرِ

إن كُنَّ ستًّاــ تَرَ فاكنوري ... لقوَّةِ المَدِّ فَإسمَع شوري

وَقِس لِبَطنِ الحُوتِ والفؤادِ ... من بَعدِ ذا الموسِمِ يا حادي

مِــــن دَرَجَاتِ كلِّ نَجمٍ زوجَهُ ... نُقصَانُهُ يُعلِمُ عَن عُروجِهِ

إلاّ المربَّعــ والحمارينِ فَلاَ ... يَحتَجنَ للتزويجِ ما بينَ المَلاَ

وَهُم ورا القُطبِ على الأصَحِّ ... ما لَهُم عَن قُطبِهِم تَنَحّى

وَمَن يُرِد نَتخَةَ رَأسِ مَامي ... وما يقابِلُهُ بِلاَ أوهامِ

الجاهُ خَمسٌ في القياسِ الأصلي ... بـــــغـــــيــــرِنَــــقــــصٍ ولا وَصــــلِ

والمعقلُ المعروفُ والسهيلُ ... هُم أَربَعٌ ونصفُ يا خليلُ

مُحتَكِماً فيهِ بضيقٍ حُسِبَا ... فَقِس وَجَرِّبهُ كَمَن قَد جَرَّبَا

أمَّاــ السهيلُ والظليمُ قيسَا ... ثلاثةً وفي القياسِ نُفِّسَا

وَالأولَينِ قِس ما اعتدَلُوا ... أعني أوالي النعشِ يا ذا الرجلُ

على المغيبِ وآستقلَّ بينهُم ... منيرُ إكليلِ الشمالِ إنَّهُم

هُم تَحتَهُ وَتَحتَ نَجمِ القايدِ ... ورابعِ النَّعشِ بعِلمٍ واكِدِ

إن كُنتَ ناتِخ مَوسِمٍ كبير ... مِن نَحو برِّ الهندِ بالتقريرِ

أسقِط مِمَّاـــ قِستَهُ ثلاثَه ... نفيسَ والباقي بلا عُلاثَه

هُو جاهُكَ الأصلي وَأولَ المَوسِمِ ... يَعتَدِلاَ في الشرقِ بالتَّحَكمِ

لكنَّهُم في الشرقِ ضيِّقاتِ ... إسمَع كلامي وآفتَهِم صفاتي

فَهُم ثمانٍ صحَّ في الغروبِ ... وَنِصفُ في مامي على التجريبِ

وفي الطلوعِ هُم بمَنجَلُورِ ... ثمانِ إلاَّ رُبعَ بالتَّحريرِ

إسمَع علوماً ما سَمِعتَ مِثلَهَا ... في الخَافِقين وآعتَرِف بِفضلِهَا

وآستَرحِمِ الله لِمَن جرَّبها ... بالعمرِ والتكرارِ قَد هذَّبها

لكنَّما اعتِدَالُهُم فَشَرقَا ... بِلاَ شُهُودٍ إفهَمَنَّ الفَرقَا

وقِس على المَعقِلِ والمُربَّعِ ... تِسعَ أصابع ثمَّ نِصفَ فَآسمَعِ

وَإن طَــــلَع مُقَدَّمُ العوايد ... فَقِسهُ وَالذُّبَّانَ خَمساً واكِد

وَمَن يُرِد مِنكُمُ يَا إخواني ... يَنتَخ سُقُطرَه أوَّلَ الزمانِ

وَيَجعَلَ الجُزرَ على اليمينِ ... وكلُّها يَنظُرَهَا بالعينِ

يَــــنــــتَخَ جاهَ أربَعٍ وَثُلثِ ... كَمِثلِ هيلي إستَمِع لِنعتي

وتارةً يسقطُ عَن حافونِ ... بالكوسِ لَم يَقدِرلِجَردَفُونِ

وَيَنتَخ المَنتَخَ باِالعصيبَه ... حَذَارِ غَلقَ البَحرِ أن يُصيبَه

فَهَذِهِ أربَعَةُ آنجُمٍ مَعَه ... في فَردِ مَرَّه قاسَ تلكَ الأربَعَه

سنامُ ذي الناقةِ في الشروقِ ... وثالثُ النَّعشِ على التحقيقِ

امَّاــ الظليمانِ الجنوبيَانِ ... طالعَهَا الضِّفدِع تَرَى بالعينِ

وَهوَ يُسمَّى بالظليمِ الفردِ ... غيرِ ظليمِ المعقلِ المعدِّي

خَيرُ شهودِ آخرِ الزمانِ ... مَن قاسَهُنَّ فَازَ بالأمَانِ

مِن شِدَّةٍ وَخَلَلٍ وَمِن خَطَا ... إنَّهُمُ في حِسبتِه لَم يَغلَطَا

إن رَفَـــــقَ اللهُ لَهُ بـــــالصَّحــــوِ ... وَقَاسَهُم في مِكنَةٍ وَرَهوِ

أمَّاــــ الذي فــــي أوَّلِ الزمــــانِ ... يَنتَخُ في نوروزِهِ السُّلطَانِي

سهيلَ والمعقلَ لا سِوَاهُمَا ... خَمساً على الجُزرِ إذا يراهُمَا

وَإن تُرِد نَتخَةَ جَردَفُونِ ... أوساطِهُ فالجاهُ يا مُعيني

أربَعَةٌ نفيسُ والسهيلُ ... ثُمَّ الظليمُ مَعهُ يَا خليلُ

كلاهُمَا أربَعَةٌ تَنقَاس ... أنَا الملومُ إن خَطِيتَ الراس

وَأنجَمَ الجنوبِ قِس في القُمرِ ... بِأزيََبِ يُشرَطُ في ذا السَّفَرِ

أو قِس ظليماً عندَ حَايَه غامِرَه ... أو رِيحِ كُوسٍ خُذ علوماً نَادِرَه

وَيُلتَقَى نَجماً يلي السِّماك ... مــــا بَينَهُ وَفَلَكِ الأفلاك

تَجعَلُهُ ستّاً ونصفاً مثلي ... وضلعَكَ المنيرَ جاهاً أصلي

في أينَمَا كانَ بِلاَ آشتِبَاهِ ... لأنَّهــــُ قــــامَ مــــقامَ الجاهِ

نَتخُهُ يَا رُبَّانُ خَمسَةُ أشهُرِ ... أعني مِنَ النيروزِ إحذَر وَآسهَرِ

وَإن تَكُ نَتخَتُهُ السِّتينَا ... على المَئَه يا صاحبي يَقينَا

مُقَدَّمَيِ النَّعشِ وثُمَّ الفَرغِ ... على مَغيبِ النّعشِ فَآحسُب وَعِ

لَنَا بِجَاهِ أَربَعٍ مُحتَكِمَا ... فَهنَّ مِثلُ الجَاهِ إسمَع وَآعلَمَا

إن قِستَهُم مَعاً ترى لحافونِ ... بالصَّحوِ في الجنوبِ بالتَّمكِينِ

إن زادَ عَنهَا زَمَنُ النيروزِ ... إمسك لحافونِكَ يا عزيزي

ترى هُنَاكَ أيُّهَا المسافِر ... سُهَيلَ والمعقلَ بالأشايِر

خمساً ونصفاً بل بِهم نَفَس ... سهيلُ والمعقلُ قِسهُم في الغَلَس

وَإن تُرِد جاهَ ثلاثٍ مَنتَخَا ... مِن كُلِّ برٍّ يا خليلي فآنتَخَا

والرامحُ المعروفُ في المطالعِ ... قِسهُ مَعَ الضلعِ المنيرِ اللامِعِ

ستَّ أصابِع في قياسٍ واحِد ... وذلك الضلعَ فَقِس والقايِد

ثمانِ إلاّ ثُلثَ في قياسي ... وكــــلُّهُــــم وَصَفتُهُم للنَّاسِ

وَقِس على السُّهَيلِ والظليم ... خَمساً مُحَكَّماً وَكُن عليم

كَذَا الظليمُ خَمسَةٌ يا جاري ... تقيسُهَا إن كُنتَ زنجباري

أعني الظليمَ ويُسِمَّى الضِفدعَا ... وَإسمُهُ الساكِبُ في الشرقِ آسمَعَا

مَعَ ظَليمِ المَعقلِ المعروفِ ... وَهُم براسِ الحدِّ خَمسٌ تُوفي

هُم أوَّلَ الكوسِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.

تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.

القافية: رويّها حرف القاف، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • التير: تير: التِّير: الحاجز بَيْنَ الْحَائِطَيْنِ، فَارِسِيٌّ مُعَرَّبٌ. والتَّيَّارُ: المَوْجُ، وَخَصَّ بَعْضُهُمْ بِهِ مَوْجَ الْبَحْرِ، وَهُوَ آذِيُّه ومَوْجُه؛ قَالَ عَدِيُّ بْنُ زَيْدٍ: عَفُّ المكاسِبِ مَا تُكْدى حُسافَتُه … (لسان العرب)
  • الرايق: ريق: راقَ الماءُ يَرِيقُ رَيْقاً: انْصَبَّ؛ حَكَاهُ الْكِسَائِيُّ، وأَراقَه هُوَ إِراقة وهَراقَه عَلَى الْبَدَلِ؛ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ، وَقَالَ: هِيَ لُغَةٌ يَمَانِيَّةٌ ثم فشَت في مصر، وَالْمُسْتَقْبَلُ أُهَرِيقُ، وَالْ … (لسان العرب)
  • الكرازي: رأز: الرَّأْزُ: مِنْ آلَاتِ الْبَنَّائِينَ، وَالْجُمَعُ رَأْزَةٌ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: هَذَا قَوْلُ أَهل اللُّغَةِ، قَالَ: وَعِنْدِي اسم للجمع. (لسان العرب)
  • الموسم: وسم: الوَسْمُ: أَثرُ الكَيّ، وَالْجَمْعُ وُسُومٌ؛ أَنشد ثَعْلَبٌ: ظَلَّتْ تَلوذُ أَمْسِ بالصَّريمِ ... وصِلِّيانٍ كسِبالِ الرُّومِ، تَرْشَحُ إِلَّا موضِعَ الوُسُومِ يَقُولُ: تَرْشَحُ أَبدانُها كُلُّهَا إِلا[[. كذا بياض ب … (لسان العرب)
  • بالتجريب: جرب: الجَرَبُ: مَعْرُوفٌ، بَثَرٌ يَعْلُو أَبْدانَ الناسِ والإِبِلِ. جَرِبَ يَجْرَبُ جَرَباً، فَهُوَ جَرِبٌ وجَرْبان وأَجْرَبُ، والأُنثى جَرْباءُ، وَالْجَمْعُ جُرْبٌ وجَرْبى وجِرابٌ، وَقِيلَ الجِرابُ جَمْعُ الجُرْبِ، قَال … (لسان العرب)
  • بالتزويج: زيج: الزِّيجُ: خَيْطُ البَنَّاءِ وَهُوَ المِطْمَرُ، فَارِسِيٌّ مُعَرَّبٌ؛ قَالَ الأَصمعي: لَسْتُ أَدري أَعربي هُوَ أَم مُعَرَّبٌ؟ (لسان العرب)
  • بالفاتحه: فتح: الفَتْحُ: نَقِيضُ الإِغلاقِ، فَتَحه يَفْتَحه فَتْحاً وافْتَتَحه وفتَّحَه فانْفَتَحَ وتَفَتَّحَ. الْجَوْهَرِيُّ: فُتِّحَت الأَبواب، شُدِّدَ لِلْكَثْرَةِ، فتَفَتَّحتْ هِيَ، وَقَوْلُهُ تَعَالَى: لَا تُفَتَّحُ لَهُمْ أَ … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة