يا قاسمَ الأرزاق لَم يَنسَ أحَد
الشاعر: ابن ماجد · البحر: الرجز
«يا قاسمَ الأرزاق لَم يَنسَ أحَد» من شعر ابن ماجد، من العصر المملوكي، وتقع في 203 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف الدال.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
يا قاسمَ الأرزاق لَم يَنسَ أحَد ... فَردٌ غياثِ المستغيثينَ صَمَد
أنصَفتَ في القِسمَةِ كيلاً وَعَدَد ... والوزنُ يُوفَى ذَرَّةً طولَ الأبَد
فــــوَفّقنَا لِقِسمَةِ الأزوَامِ ... في أنجُمِ النعوشِ بالتَّمَامِ
إذا قَسَمتَ الجمَّةَ في المنازل ... يزلُّ فيها عاقلٌ وجاهل
إلاّ رئيـــــــسٌ راصـــــــدٌ هــــــمــــــامُ ... يــــراقــــبُ الأفــــلاكَ لا يــــنــــامُ
وَهــــوَ فــــي الألفِ يَــــكُونُ واحِد ... يـــــؤَدِّي الزامَ عـــــلى القــــواعــــد
لأنَّها في ثُلثِ شَهرٍ منزلَه ... تَبعُد وَتَقرُب وَهيَ لَم تَحتَمِلَه
ورُبَّ بَعضِ الناسِ ما يعرفُهَا ... كالغَفرِ والسعودِ ثمَّ طَرفِها
أمَّاـــ النعوشُ سَبعَةٌ معيَّنَه ... زاهــــرةٌ مــــضــــيــــئةٌ مــــبــــيِّنــــَه
أوَّلُ درِّ جـــــــاءَ فـــــــي النــــــوروز ... وآخــــــرُ الدُرِّ لَهُ تـــــمـــــيـــــيـــــز
لَهُ آســــتِــــوَاءٌ وَلَهُ اســــتــــقــــامَه ... إفــــعَل عليهنَّ بلا ندامَه
أقرَب مِنَ المنازلِ المذكورَه ... فــــي كــــلِّ أســــبــــوعٍ لهنَّ صورَه
بـــــلا حـــــســــابٍ وَبِــــلاَ مَــــشَــــقَّه ... فــــأعطِ كلَّ زامِ منها حقَّه
لَم تَظلمِ العَسكَرَ بالغَصيبَه ... والجُمَّةُ تُمنِيكَ في مُصِيبَه
مِن أجلِ غَفلَتكَ وَجَهلِ المنزلَه ... لا يُكثِرُ الطِّيرَه عليكَ الجَهَلَه
فــــــإنَّمــــــَا أزوامُ دبٍّ أكــــــبَــــــرِ ... صحيحةٌ وليسَ فيها مفتري
تصحُّ في النوروزِ يا مُوصَّى ... عــــلى أقــــاليمِ الشمالِ خصَّا
لا سِـــــيَّمـــــا فــــي أوَّلِ إقــــليــــمِ ... مَــــعَ خــــبــــيــــرٍ عالمٍ حكيمِ
فــــإنَّنــــي رتَّبــــتُ هذي التوريَه ... في أوَّلِ النوروز إفهَم قصديَه
حــــــتَّى تــــــصــــــحَّ هــــــذه الأوزام ... دوامُهَا يا صاحِ نِصفُ العَام
تــــزيــــدُ لَم تَــــنقُصَ يا ذكيِّ ... لصــــاحــــبِ الخــــلجــــان والمكّيِّ
تُهــــدَى بــــهِ مراكبُ المجاور ... وَغَيرُهُم فَكُن بذا خابر
في الموسمِ الكبيرِ يا رفيقَي ... مــــن أوَّلِ النــــوروز للتــــغليقِ
أوَّلُ يــــومٍ ساحَ فيه يُسمَى ... بــــأوَّلِ العَشرِ فَخُذ بعلمِه
وشمسُهُ في ثُلثِ بُرجِ القوسِ ... في غالبِ الحسابِ والتأسيسِ
فـــــرامـــــهُ الأوَّلُ رُبـــــعُ الليـــــلِ ... إذا آستوى المُحنِثُ يا خليلي
في أوجه والتيرُ والواقع سَوَا ... فــــذاكَ أولُ زام ما فيه غوى
وآخـــــرُ الدُبِّ كـــــمــــالُ العــــشــــرِ ... إذا رقى الشِّعرَى وغابَ نسري
ويـــــأتـــــي الزامُ لَهُ يــــتــــابــــع ... قيام أولِ النَّعشِ فَوقَ الرابع
فذاكَ نِصفُ الليلِ يا ربَّاني ... وآخِــــــرُ الدُّريَّةــــــِ الثــــــوانــــــي
وآخــــــرُ الزامِ تــــــرونَ الثــــــالِث ... يرقى على السادس وَهوَ لابِث
وعشرُ في النوروز يافطينَا ... ياتيكَ دُر يُدَاوِمُ العشرينَا
وزامُهُ الأوَّلُ فـــــيـــــهِ يَــــبــــطُــــلُ ... قياسُكَ المُحنِثَ ثمِّ يَنزلُ
عن أوجِهِ لا قامَ منه قايمَه ... لأنَّهــــُ قَــــد أرخصَ المَعالَمه
وَنِصفُ ذاكَ الليلِ يا ربَّاني ... يجيكُمُ الثالثُ تَحتَ الثاني
فما تَعَدَّى عَرضُهُ آثنَي عَشَرَا ... أمَّاــ بخطّ الإستوا كما ترى
وثــــالثُ الأزوامِ قَبلَ الفجرِ ... في ذلك المَوسمِ خُذ من خبري
يَــــعــــتَــــدِلُ الثــــالثُ ثــــمَّ الأوَّل ... مِنَ النعوشِ في قياسٍ مُعتَل
وأوَّلُ النــــعــــوش فَــــوقَ الفرقدِ ... بــــآخرِ الدُبِّ يكونُ فاهتَدِ
ورابـــــعُ الزامِ بِـــــلاَ مَـــــحـــــالَه ... ومــــــا تُــــــؤَدِّيـــــهِ لَكَ الغـــــزالَه
وإن مضى القَوسُ وصارَت شمسي ... بــــأوّل الجدي فَدَتكَ نفسي
في غَايَةِ الميلِ إلى الجنوبِ ... غايةُ طولِ الليلِ يا حبيبي
أقصَرُ ما يكونُ في السَّنَه ... ذاكَ النهارُ خُذه عنِّيــ وآتقِنَه
عــــلى أقــــاليمِ الشمالِ خصَّا ... أهلُ الفَلَك نصُّوا عليه نصَّا
فَزامُكُ الأوَّلُ في ذا الموسم ... إذا آستقلَّ يا همامُ المرزم
وعـــــنـــــدَه الذُبَّاــــنُ والبــــاشــــي ... ثلاثةٌ صحيحةٌ كُن ذاكي
وفي أخير الدبِّ يامهذَّباً ... سرتقي أوَّلُ قَفزَاتِ الظّبَا
بِثَاني النعوشِ ثمَّ الرابع ... وَتَحتَهُنَّ الخامسُ المتابع
في سَطرِ أَربَعَه على فرد نَسق ... مُعتَدِلاتٍ في قياسٍ قَد صَدَق
لكــــنَّهــــا يــــا زيدُ هَابِطَات ... للمــــاءِ فــــي أرضِ مــــليــــبَــــارات
ويستقيمُ في انتصافِ الليلِ ... في ثانيِ الأزوامِ يا خليلي
الثانيُ المشهورُ فوقَ الرابع ... يُسمَى لَكَ الأعرَجَ إسماً شايع
وآخـــــرُ الدبِّ لَكُـــــم يَـــــعـــــتــــدلُ ... الرابــــــعُ الأعــــــرَجُ ثــــــمَّ الأوَّلُ
عندَ المُجاورِ بِذَا الإقليم ... لا في الجنوبيَّاتِ كُن عليم
ولا شــــــمــــــاليَّاـــــتِ بَـــــرِّ التُّرك ... لأنَّهــــم هــــنــــاكَ فــــيــــهم شك
وثالثُ الأزوام تَلقى الخامس ... مــــعتدلاً مواسياً للسادس
هُم أَنجُمُ الهيرابِ للسفينَه ... وللقــــيــــاسِ أنــــجُــــمٌ مــــبينَه
ويــــــســــــتــــــقـــــلُّ أوَّلُ العـــــوَّاءِ ... فــــــي آخِــــــرِ الدبِّ بـــــلا مـــــراءِ
ويستوي الثالثُ عِندَ الخامس ... هم ظاهراتٌ في الوسط يارايس
ما بَينَهُم سوى نجيمِ الخافي ... يُعرَفُ بالأعرجِ في الأوصافِ
وإن مــــضــــى شــــهــــرٌ يُــــؤدَّ الزامُ ... غَــــلق الثــــلاثينِ ولا تَنَامُ
يُسمَى بأولِ درِّ أربعينا ... هِي الأربَعَانِيَّةُ يافطينَا
إذا استقامَت أنجُمُ القياسِ ... مِنَ النعوش عِندَ جميعِ الناسِ
مُـــــرفـــــعــــاتٍ لنــــواحــــي عــــالي ... وتَهبُطُ للماءِ في السواحلِ
وَيَعتَدِل في ثاني الأزوام ... رابُــــعــــهُ والقايِدُ المقدام
تراهمُ بالعين مِن برِّ العرب ... والبعضُ مِن بِرِّ الهنودِ يُحسَب
وَيَـــــعـــــتـــــدل آخـــــرُ هــــذا الدرِّ ... وآخرُ النَّعشِ فَخُذ من خبري
وفــــي أخيرِ الليلِ زامٌ ثالثُ ... يَسلُكهُمُ الرابِعُ ثمّ الثالثُ
ويـــــســـــتـــــوي ثـــــمَّ لَكَ المــــربَّع ... عندَ القيامِ خُذ صفاتي وآسمَع
أمّا المربَّعـــ في أخير الدُرِّ ... فَيَستوي المعتدلانِ فآدرِ
وهُــــم نــــجــــومُ وَسَــــطِ المــــرَّبــــعِ ... خمسٌ على الحدِّ يصحُّ فآسمَعِ
أو صارَ في النوروز أربعينَا ... هي الأربعينيَّاتُ يافطينَا
فـــــأوَّلُ زامٍ فـــــكــــن لي ســــامــــع ... إذا رَقَـــــى الأوَّلُ فَـــــوقَ الرابــــع
في ثاني الإقليمِ تَخرُج صافِيَه ... أمَّاـــ بخطِّ الإستواءِ خافِيَه
وثانيِ الزامِ يصيرُ الثالث ... عالٍ على السادسِ لاتُبَاحِث
وَثَالِثُ الزامِ إذا استقاموا ... الأَوَّلانِ أَيُّهــــــــا الهــــــــمــــــــامُ
أمَّاــ إذا صِرتَ في الخمسينا ... فذاك درُّ أهل التين يا فطينا
صَارَ لَكَ الثالثُ تَحتَ الثاني ... في أوَّلِ الزامِ فَخُذ بياني
فـــــي بـــــرِّ عــــالٍ لا لِشَــــولَتَــــانِ ... إعَمل عليهم لا تكُونَ واني
يَشهَد لَكَ العيُّوقُ وَهوَ مُستَقِل ... يَنظُرُهُ الناظرُ في ذاك المحل
وثانيِ الزامِ يكون يارَايِس ... إذا رقى الثالثُ فَوقَ الخامس
وتــــســــتــــقــــلُّ صــــورةُ السَّرطَــــانِ ... أكرِم بها شاهِدَ يا رباني
وثالثُ الزامِ المُقَدَّم مُستَقِل ... مِنَ النعوشِ فَوقَ جاهٍ حَصَل
وفي كَمالِ يا فتَى شهرينِ ... فَـــــذَاكَ أولُ دُرِّ للسَـــــبـــــعِـــــيــــنِ
يُــــؤَدِّي الأوَّلَ حِــــيــــنَ اعــــتَــــدَلاَ ... أوايلُ النعوشِ تُكفِي الزللا
إن كنتَ في مُجَاورِ الدابول ... إِعمَل عليهم وَدَع الفضول
وَيَستَوي الخامسُ عندَ القايدِ ... إسمَع كلامي وآتَّخِذ فوايدي
وَيَــــعــــتَــــدِل في ثَالثِ الأزوامِ ... ســــادسُهَــــا بــــالأوَّلِ المــــقــــدامِ
فهذه النجومُ في التواسي ... قَد تَختَلِف في بحرِ بَعضِ الناسِ
أمّا الثمانونَ إليكَ درَّهَا ... تغليقُ سبعينَ كفيتَ شرَّهَا
أَبعِد عَن السُّكَانِ الفَسَافِس ... إذا اســــتَــــقَامَ رابعٌ وخَامِس
بَــــعــــدَ زوالِ كــــواكــــبِ الذُبَّاــــن ... ذُبَّاــــــنِ عــــــيُّوقِــــــكَ يـــــارُبَّاـــــن
وَهُـــــنَّ فـــــي أَرضِ مَـــــلِيـــــبــــاراتِ ... هو هابطٌ فإفهَمِ الصفاتِ
كذاكَ في أرضِ السواحل واليَمَن ... إعمَل بهَذا الوَصفِ وُقِّيتَ المِحَن
وثـــــانـــــي الزامِ قــــيــــاسُ الأوَّلِ ... حقًّاــ على الفَرقَدِ مَا من خَلَلِ
وثـــــــالثُ الأزوامِ والبـــــــاشــــــي ... على الحَضيضِ مَال مِنَ الراسِ
وأوَّلُ التسعينَ فيها تنتمي ... القفزةُ الأولى على المقدَّمِ
وآخــــــرُ الدرِّ تــــــرى يـــــارايـــــس ... ثالثَهَا يصيرُ فوقَ الخامس
وثانيِ الزامِ عليه فاهتَدِ ... يصيرُ ثاني النعشِ فَوقنَ الفرقدِ
وَتَستقلُّ القفزةُ الوسطاء ... عَــــليــــهِــــمُ يــــا صاحِ بالسَّواء
عِندَ زوالِ الطَّرفِ يا مسايلي ... إعمَل بهذا وآستَمِع دلائلي
وفي توالي الدرِّ قٌربَ التيرما ... قد يستقمنَ الأعرجانِ فآفهَمَا
وثــــــــــالثُ الأزوامِ لا مــــــــــراء ... إذا استَوى الهيرابُ في السماء
وَتَــــحــــتَهَــــنَّ الفــــرقــــدانِ حــــقَّا ... إفهَم حديثاً بالصوابِ حُقَّا
وآخِــــرُ الدرِّ القــــيــــاسُ الأصــــلي ... تَراهُ يَبدُو لَكَ في ذا الأَصلِ
وإن تَقَضَّتــ عندكَ التسعونا ... زِدِ المايه وَآعمَلَ يا فطينا
بِــــزامِــــكَ الأَّولِ يَــــســــتَــــقِيمُ ... ثَـــــالِثُهَـــــا وخَـــــامـــــسٌ مُــــدِيــــمُ
وأدِّ ثــــانــــي زامِهَــــا يا رايسُ ... إذا اعــــتــــدَلنَ ســــابــــعٌ وســــادسُ
وفي أخير الدرِّ يا رفيقي ... سَيَرتَقي الذُبَّانُ بالعيُّوقِ
ويـــــعـــــتــــدِلنَ ثــــالثٌ وثــــانــــي ... هم أرفَعُ النعوشِ يا ربّاني
وثالثُ الأزوامِ كُن فيهِ وَعِي ... إذا استَوَى المَعقِلُ بالمربَّعِ
وفي أخيرِ الدرِّ يا رشيدَا ... قِــــسِ المــــربَّعــــ تَــــلقَهُ أَكيدَا
وإن تَــــغَــــلَّق مــــايــــةُ النــــوروزِ ... وصارَ درُّ العشرِ يا عزيزي
يَعتَدِلُ الثالثُ عِندَ الأوَّل ... وهذهِ القَفزَاتُ هي تَعتَدِل
وَتَــــســــتَــــقِــــلُّ أُولى بــــالواكــــدِ ... والثانِيَه منهم على الفَراقِدِ
ويــــســــتــــقلُّ السَّرَطَانُ أيضاً ... في آخرِ الدرِّ كفيت الغيظَا
وثـــــانـــــيُ الزامِ لَهُ مُــــتَــــابــــع ... يَعتَدِلُ الخَامِسُ ثُمَّ السابع
وتَــــســــتَــــقِــــلُّ أنــــجُمُ الغرابِ ... ويَستَوي الصَّليبُ بالأقطابِ
وتَستَقِلُّ السُّنبُلَه يا صاحِ ... فَذَاكَ نِصفُ الليلِ بالإيضاحِ
ويَستقيمُ المُقدمانِ فاسمَعِ ... والمَــــغــــرِبِــــيَّاــــتُ مِنَ المربَّعِ
وثالثُ الأزوامِ فيهِ يَعتَدِل ... الأعرَجَانِ والحمارانِ فَصل
فــــــي أوَّلِ الدرِّ فـــــإن عـــــدَّى وزل ... فالفرقدُ الصغيرُ يَبقَى مُستقل
ويــــرتقي الرابعُ فوقَ الأوَّلِ ... جَــــــرِّبَهُ فَـــــمَـــــا بِهِ مِـــــن خـــــللِ
وإن أردتَِ يــــســــتــــقــــيــــمَ الزام ... في المايةِ والعشرِ لا تنام
والشمسُ في آخر بُرجِ الحوت ... دُرُّ أوَّلِ العشرين لي مَنعُوت
ما مِثلُهُ موسمُ أصلاً للسَّفَر ... للهند أو منها ولا فيه خَطَر
عــــنــــدَ عــــدولِ مَــــوسمِ القِرانِ ... وهوَ قرانُ يا فتى النسرينِ
فــــأوَّلُ الأزوامِ خُــــذه اسمَع وَعِ ... شــــاهــــدُهُ فــــي أنــــجمِ المربَّعِ
ويقصدونَ الهابطاتِ للما ... جــــرَّبتُهُم وَقُلتُ ذا تعلُّمَا
ويستوي بالجاهِ في المشارقِ ... الفرقدُ الصغيرُ بالحقايقِ
وثانيِ الزامِ القياسُ الأصلي ... مـــــا حـــــاجـــــةٌ أشـــــرَحُهُ وأُمــــلي
حتَّى يَميلَ يا همامُ العوَّا ... عــــن راسِ مَــــن يؤدِّي الزامَ سَوَا
خـــــصـــــوصَ مِــــن آخــــرِ هــــذا الدُر ... إفعَل بِمَا قلناهُ تُكفَ الضَر
وثــــالثُ الأزوام بــــالتــــقريرِ ... يَـــــعُـــــدُّوه أنـــــجـــــمَ الســــريــــرِ
صُيِّرَ أولى النعشِ تَحتَ الأربع ... إفعَل بما قُلتُ وَكُن لي سامع
في المايةِ يا صاحِ والعشرينا ... درُّ الثلاثينَ فَكُن فطينَا
عندَ قيامِ الأعرجين ينقضي ... زامُ العشا ويستقيمُ فاقبضِ
شــــهــــودي المــــربَّعــــُ الفــــوقــــي ... هُــــوَ مَعَ بَدرٍ أَضَافَكُن ذكي
يصيرُ ثاني النعشِ تَحتَ الثالث ... أفعَل عليهِ وَدَعِ المباحث
في ماية معَ الثلاثينَ ترى ... أوَّلَ درِّ الأربــــــعــــــيـــــنَ ذُكِـــــرَا
أوَّلُ زامِ الليل والنعشُ اعتَدَل ... أوَّلُهُ بالرابعِ الخافي حَصَل
والمَــــشــــرِقــــيَّاــــتُ منَ المربَّع ... أوَّلُ زامٍ قَـــــــايِـــــــمــــــاتٌ شُــــــرَّع
وثانيِ الزامِ بنصفِ بالليلِ ... في درِّ أربعين يا خليلي
قد تعتدل أواسطُ النعوش ... وبينهنَّ الرابعُ الممشوش
وآخــــرُ الدرّ اســــتَــــوى المربّعِ ... مــــربَّعــــُ الأوسَطِ فاعلَمه وعِ
وَيَستقيمُ ثالثُ النعشِ على ... أوَّلِهِ كُــــفــــيتَ أسباب البلا
وثالثُ الزامِ السريرُ ينتكس ... آخرُهُ فوقَ المقادم يحتبس
وآخـــــــرُ الدرِّ المُـــــــقَــــــدَّمــــــات ... معتدلاتٌ فوقَهَا الحُجرات
والأربعونَ زامُها الأولُ حَصَل ... والشمسُ قَد صارَت بآخرِ الحَمَل
دُرّ مئةٍ يا صَاحِ والخمسينَا ... عَيَّنتُهُ في نظمِهَا تَعيينَا
يَعتَدِلُ الرابع معاً والثاني ... يسيلُ تَحتَ بارهِ ذُبَّاني
تراهُمَا في الجوشِ يا مجاريا ... على الغروبِ نُكَّساً زواهيا
وَيَعتَدِل في ثانيِ الأزوامِ ... الأعرجانِ فآعتَمِد كلامي
وآخـــــرُ الأزوامِ يَـــــعــــتَــــدِلنَــــا ... فوقانِيَاتٌ للمربَّعـــ صرنَا
وَيَستَقيمُ يا أخي الهيراب ... مِنَ المَغاربِ اتبَعِ الحِسَاب
أعني لَكَ الخامسَ فوق الرابعِ ... فاعرِف مَقالي واتَّبع مَنافعي
وإن تَرَ الشَمسَ ببرجِ الثورِ ... مايَه وَخَمسينَ فَإسمَع شوري
درٌّ إلى الستين يُسمى في العَرَب ... بـــــأوَّلِ زامٍ يُـــــفَــــدِّيــــكَ الكَــــرَب
مَبدَا قياسِ الأصلِ في الجاهِ حَصَل ... وآخــــرُ الدرِّ بهُلبٍ مُستَقِل
وَيَعتَدِلنَ أَنجمُ السفينَه ... هِيرابُهُا وهكذا ألفَينَا
ثُمَّ النُّسُورُ تَستَقيمُ يَا فَتَى ... بنصفِ ذاكَ اللَّيلِ كُن مُلتَفِتَا
وثـــــــالثٌ وهـــــــو لهــــــنُ اســــــاس ... إذا استقمنَ أنجُمُ القياس
هُم خامسٌ وسادسٌ في المغرب ... يَـــــعـــــرِفُهُــــنَّ كــــامــــلٌ مــــجــــرَّب
وآخــــرُ الدرِّ يــــقــــومُ الفَــــرقَــــد ... صَغيرُهُ فَوقَ كبيرِهْ فاهتَد
وإن يَكُن مايةُ في النوروزِ ... وبعدَها شهرانِ ياعزيزي
در مايةٍ يا زيدُ والسبعينَا ... معيَّنٌ عِندَ الملا تعيينَا
والشَّمــــسُ فــــي وَسَــــطِ بُــــرجِ الثَّورِ ... فأدِّ هذا الزامَ وآسمَع شوري
إذا استقَمنَ القفزاتُ جَمعَا ... في غربهنَّ مستقيماتٍ مَعَا
ويَستوي المَعقِلُ بالمربَّعِ ... مبدا قياسٍ للمربَّبع فَاسمَعِ
وَآخِــــرُ الدرِّ يَــــصِــــحُّ بــــل يَصِل ... والكلُّ مِن أنجُمِ عوَّا يَستَقِل
ويَــــســــتَــــوي أواســــطُ النــــعــــوش ... وبينهنَّ الرابعُ المَمَشُوش
ونِصفُ ذَاكَ الليلِ قَد حقَّقَ لي ... إذا رَقَــــى الخــــامسُ فوقَ الأوَّلِ
ثُمَّ تَمَكَّنـــ أنجُمُ القياسِ ... في ثالثِ الأزوامِ عِندَ الناسِ
ويَستَوي الثالثُ تحتَ السادسِ ... كَــــــأَنَّهــــــن ألِفٌ يــــــارايـــــســـــي
ودرُّ مـــــايَه وثـــــمـــــانـــــيــــنَ لَهُ ... أشــــــايــــــرُ وعــــــنـــــدهـــــا أوَّلُهُ
إذا استوى الظليمُ بالمربَّعِ ... فأدِّ فيه الزام كُن مستمعي
وآخـــــرُ الدرَّ تـــــرى يـــــا أمـــــلي ... يرقى به الثالثُ فَوقَ الأوَّلِ
فأد فيه الزامَ بالإمكانِ ... إذا اعتدل مربَّعُ الوسطاني
ونصفُ ذاكَ الليلِ هو ياأملي ... صــــــارَ لَكَ الســـــادسُ فَـــــوقَ الأوَّلِ
وثــــالثُ الأزوامِ يــــســــتــــقيم ... خـــــامـــــسُهُ بـــــثـــــالثٍ مُـــــديـــــم
ودُرُّ مايه ثمَّ تسعينَ ترى ... أواخــــرَ اللاحقِ حَقَّاـــ لا مرَا
ويكثُرُ الشمالُ بالحجازِ ... في الباجسِ الأول في الإنجازِ
فـــــزامُهُ الأوَّلُ كُـــــن خـــــبـــــيــــر ... إذا استقلَّ القايدُ المنير
وَيَــــعتَدِلنَ الأعرجَان فيهِ ... فاعمَل بِهِ إن كُنتَ تَشتهيهِ
فــــي آخــــر الدرّيَّةِ يَشهَدُ لي ... الرَّامحُ وَهوَ مُستَقلٌّ مُعتَلِي
ونصفُ ذاكَ الليلِ ياخلاّني ... إذا رقَى السابعُ فَوقَ الثاني
وآخرُ الأزوام خُذ منافعي ... إذا استَقلَّ ياهمامُ واقعي
في مستقلِّ الصادره والبَلدَه ... فَهـــــوَ سَـــــوَا أُحــــسُــــبَ ذا وعُــــدَّه
وَيَسستوي الفرقدُ أخيرَ الدرِّ ... بالجَاهِ فاسمَع لا لقيتَ شرّي
وأوَّلُ المَــــاتَــــينِ يا خليلي ... فــــأدِّ فيهِ الزامَ رُبعَ الليلِ
إذا آستقلَّ الرامحُ المعروف ... أواخــــرَ الليلِ فَكُن نصيف
يَعتدلونَ المِسحلانِ يا فتى ... همُ الحمارانِ فَكُن مُلتفتَا
وتستَقيمُ أنجمُ السريرِ ... ذاكَ أوانُ الغَــــلق يــــانــــصيري
ويــــســــتقيمُ آخرُ النعوشِ ... ما ثمَّ في البحرِ سِوى المدهوشِ
وثــــانيِ الأزوامِ يَستَقِيم ... هيرابُكَ المعلومُ كُن عليم
وثــــالثُ الأزوامِ عِندَنا سَوَا ... الفرقَدُ الصغيرُ بالجاه آستَوَى
وآخــــرُ درِّ النــــعــــوشِ يَــــعَتدِل ... آخرهَا في الغَربِ عندي يَحتَمِل
ويستقلُّ الطايرُ المشهورُ ... في غَلقِهَا وتُغلَقُ البحورُ
قـــــد كـــــمــــلَت أرجــــوزةُ الأزوامِ ... ســــامــــرتُهَــــا أربَــــعَــــةَ أعــــوامِ
سَــــألتُــــكُم بالواحدِ العلاَّمِ ... أن تُصلحوا سَهوِيَ في الأسَامي
إن كانَ في تَوديةِ الزامِ خَلَل ... من أجلِ تفريقِ الأقاليم حَصَل
فَـــــــأصـــــــلِحُــــــوهُ أوَّلاً وآخــــــرَا ... وَسَهوهَا فَكَم مِنَ السَّهوِ جَرَى
لأنّني قد كنتُ أيَّامَ الصبا ... هَمًمتُ فيها فأتتني أشيَبَا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.
تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.
القافية: رويّها حرف الدال، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:
- الزام: زأم: زَئِمَ الرجلُ زَأَماً، فَهُوَ زَئِمٌ، وازْدَأَمَ: فَزِع وَاشْتَدَّ ذُعْرُه؛ وزَأَمَهُ هُوَ: ذَعَرَهُ: وَرَجُلٌ زئِمٌ: فَزِعٌ. وَرَجُلٌ مِزْآمٌ: وَهُوَ غَايَةُ الذُّعْر والفَزَعِ. وزَئِمَ بِهِ إِذا صَاحَ بِهِ. وزُئِم … (لسان العرب)
- النعوش: نعش: نَعَشَه اللَّهُ يَنْعَشُه نَعْشاً وأَنْعَشَه: رَفَعَه. وانْتَعَشَ: ارْتَفَعَ. والانْتِعاشُ: رَفْعُ الرأْس. والنَّعْشُ: سَريرُ الْمَيِّتِ مِنْهُ، سُمِّيَ بِذَلِكَ لِارْتِفَاعِهِ، فإِذا لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ مَيِّتٌ فَ … (لسان العرب)
- بالتمام: تمم: تَمَّ الشَّيْءُ يَتِمُّ تَمّاً وتُمّاً وتَمامةً وتَماماً وتِمامةً وتُماماً وتِماماً وتُمَّة وأَتَمَّه غَيْرُهُ وتَمَّمَه واسْتَتَمَّه بِمَعَنًى، وتَمَّمَه اللَّهُ تَتْميماً وتَتِمَّةً، وتَمامُ الشَّيْءِ وتِمامَتُه و … (لسان العرب)
- تبعد: بعد: البُعْدُ: خِلَافُ القُرْب. بَعُد الرَّجُلُ، بِالضَّمِّ، وبَعِد، بِالْكَسْرِ، بُعْداً وبَعَداً، فَهُوَ بِعِيدٌ وبُعادٌ؛ عَنْ سِيبَوَيْهِ، أَي تَبَاعَدَ، وَجَمَعَهُمَا بُعَداءُ، وَافَقَ الَّذِينَ يَقُولُونَ فَعيل الذي … (لسان العرب)
- ثلث: ثلث: الثَّلاثة: مِن الْعَدَدِ، فِي عَدَدِ الْمُذَكَّرِ، مَعْرُوفٌ، والمؤَنث ثَلَاثٌ. وثَلَثَ الاثنينِ يَثْلِثُهما ثَلْثاً: صَارَ لَهُمَا ثَالِثًا. وَفِي التَّهْذِيبِ: ثَلَثْتُ القومَ أَثْلِثُهم إِذا كنتَ ثالِثَهم. وكَمَّ … (لسان العرب)