باسمِ الإلهِ المستعينِ أبتدي
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
باسمِ الإلهِ المستعينِ أبتديمصلِّياً على النبيِّ أحمدِ
ليسهلَ التسديدَ من مراميفي نظم دُرِّ قبلةِ الإسلامِ
سبحانَ مَن وفَّقَني لنظمِهَاودلَّ عقلي لشريفِ علمِهَا
ربٌ كريمٌ رازقٌ هَدانيلهذِه التحفةِ واحتباني
عَنِ الخَطَا تصونُ أهلَ الدينِفيها رضى مالكِ يَومِ الدينِ
وللقضاةِ حُجَّةٌ مُفيدَهعندَ الملوكِ السادةِ المؤيَّدَه
هديةٌ تُهدَى مِنَ العبد الأقللقُدوةِ الإسلامِ مولانَا الأَجَل
قاضي قضاةِ الأرض شاماً ويَمَنوالشرقِ والغربِ ومَن فيها سَكَن
أبي السعاداتِ جمالِ الدينِمحمَّدٍ محيي علوم الدينِ
بمِثلِهَا تُمتَحنُ الرجاللو لم يكن إلاّ لذا السؤال
إن شيتَها يا صَاحِ بالكمالِكُن مُستعدّاً واستَمِع مقالي
وآنصُب لها دايرةً أُفقيَّهفي صَحَنٍ أو رَقِّ بالسويَّه
إشارةً للأُفقِ في ذيلِ السَّمَاوخُطَّ بالخُطُوطِ فيها قِسَمَا
ثلاثُ مايَه ثمَّ ستونَ دَرَجفي وَسطِهَا عودٌ لتَحظَى بالفَرَج
وطولُ ذاكَ العودِ نِصفُ القُطرِيَعدِلُ بالتثليثِ خُذ مِن خَبَري
وآعلِم بظلِّ العودِ في أيِّ الدَّرَجإن دَخَلَ الظلُّ بها وإن خَرج
وإن عَرَفتَ مُدَّ خَيطاً مِنهُماوآقسِمهُ نِصفينِ فَمَا بَبينَهُما
هَو المُرَادُ وَهوَ قُطبُ الدايرَهإن زلَّ بالمركزِ حتَّى آخرِه
فذاكَ هُو منصِّفُ النهارِمنَ الشمالِ للجَنوبِ جاري
يَقسِمُهَا من قُطبٍ لقطبِقِسمَين ذا شَرقي وهَذا غربي
حينئذٍ مُعَدِّلُ النهارِيُخَطُّ فِيهَا بَينَهُم كُن داري
شرقاً وغرباً لترى أرباعَهلكلِّ رُبعٍ دَرَجٌ فاسمعَه
وخُذهُ منِّيـ إنّهُ تسعونرُبعُ الثلاثِ مايةٍ والسِّين
للخنِّ في الحُقَّةِ من هذا الدَّرَجإحدى عَشَر وربعُ ما فيه حَرَج
وانظُر إلى مَكَّهـ وكُلِّ أرضِأنتَ بِهَا والطُّولِ ثمَّ العَرضِ
فَمَكَّةٌ عشرونَ ثمَّ واحدُوالطولُ ستُّونَ وَسَبعٌ زايدُ
إن كُنتَ في أرضٍ سواها فانظرِوبالدَّرَج قَدِّم بِها وأخِّرِ
عن ذينكَ الخَطَّينِ وَسطَ الدايرَهوآحرِص عليها لِثَوابِ الآخرَه
ومدَّ من مَركَرِ ذاكَ العودِإلى تقاطُعِ خَيطِكَ المَعهودِ
فَإنَّ ذاكَ قِبلَةُ المُحَكَّمِولا تُخِلُّ بصَلاةِ المُسلِمِ
مِثَالُهُ قِبلَةُ أرضِ طولُهَاكَمَكَّةٍ والعرضُ أنقَص فَلَهَا
قطبُ الشَّمالِ أو يكونُ أزيَدفي العَرضِ والقُطبُ الجَنوبي يُعمَد
وإن يكونانِ سوا في العرضِوزادَ عن مكَّةَ طولُ الأرضِ
فالقِبلَةُ الغربُ فأمّا إن نَقَصقِبلَتُكَ الشرقُ تَكُن ممَّنـ حَرَص
وخُذ على ذلك بالقَرِينَهلأنَّهَا مَعرُوفَةٌ مُبِينَه
وهكذا قِبلَةُ بيتِ المَقدِسِبالطولِ والعرضِ أيَا مُهَندسِي
وكلُّ ذا مرتَّبٌ في الدايرَهعِلمُ الدنى فيها وعلمُ الآخرَه
فآحرِص على تَقَاطُعِ الخُطوطِوأصلِهم في الدَّرَجِ المَخطُوطِ
ومركزُ العودِ دليلُ الأفُقِوآقرَا على الأستاذِ كي تَرتَقي
وتَعرِفَ الإشارةَ الخَفيَّهوالطولَ والعرضَ على الأفقِيَّه
وافعَل في النقصان والزيادَهكما ضَرَبنَا مَثَلَ الإفادَه
ما حاجةٌ لكثرةِ الكلامِيكفيكَ ذا فَإسمعَ في الإتمامِ
وجُملَةُ الأرض مَعَ البلدانِأطوالُهَا والعرضُ شيءٌ ثاني
تجدُهُ مُرَتّباً في الكُتُبِبِشَرحِهِ والناسُ عنِّيـ تُنبي
إن لَم تَكُن خَابِرَ في علمِ الفَلَكولا بالإسطرلابِ عِلمٍ قَد سَلَك
فلازمِ العالمَ إن وَجَدتَهُواقرأ فأَثمَانُكَ ما قرأتَهُ
وإن تَكُن أرضٌ بلا أستاذِولا كتابٍ فاتَّخِذ إرشادي
أحسنُ ما في الخافقين قُربههم قَرّبُوهُ وأَنَا مُجَرِّبُه
بِعِلمنَا فآعمَلَ في مَجهُولهمقد صحَّ عنهم إنهم في قولهم
قَالُوا لنا في أرضِنَا المعمورَهربعُ الدنى وكُلُّهَا مَغمُورَه
ونحنُ بالمَغمُورِ فَوقَ الماءِنَجري بعلمِ الأرضِ والسَّمَاءِ
بالدِّيَرِ المَعلُومةِ المحكومَهعلى مَسَافَاتٍ لها مَقسُومَه
ثمَّ القياسَاتُ لَهَا شُهُودبِهِنَّ جينا البَلَدَ المَقصُود
يا طَالَ ما جِينَا منَ العِرَاقِوالهِندِ والسِّندِ على اتّفاقِ
وتارةً مِنَ الشَآمِ لليمنوللحِجَازِ وصَنعَا وَعدَن
من غير مَيلٍ بل بحُكمِ المَجرىفَآعتَبرُوا ذَا يَا أُهَيلَ المَبصَرَه
قد شاعَ في الآفاق قولٌ قلتُهُوكلُّ عامٍ مرَّ بي فَعَلتُهُ
إنَّيَ لَم تَخفَ عليَّ مسألَهفي البحر إلاّ عند قومٍ جُهَلا
في الطُّولِ والعَرضِ على الجِهاتِكرامةً لِصحَّةِ الصَّلاةِ
لم يَعتَرِض لي أحَدٌ في الناسِفي حِسبَةِ الدِّيرَاتِ والقِيَاسِ
أُصُولُهُنَّ دَرَجُ البلدانِوالطولُ والعرضُ على الإتقانِ
والكلُّ بالأزوام في الحسابِمجرَّبٌ بالصدقِ والصوابِ
فكيفَ أُخطي قِبلَةَ المُصَلِّيإذا اردتَ بالحسابِ قُل لي
فخُذهُ موضوعاً على بيانِأسماءِ جُزرِ البحرِ والبلدانِ
منتخباً من علمِ بَحرٍ وفَلَكفاستحسنوه العلَمَا من غيرِ شَك
حتّى غدا مسهَّلا للطالبِيُغنيكَ عن جِهَاتِهَا في الغالبِ
أو عن مهبِّ الأربعِ الأرياحِشتَّان بينَ الليلِ والصَّبَاحِ
نجومُها للكلِّ على تَرتيبِيُغنِيكَ عن قُطبٍ وعَن تَهذيبِ
لأنَّها واضحةٌ في الدايرَهوصورةُ الإنسانِ فيهَا ظَاهِرَه
وراكَ والمُقدِمُ والجنبانِوبعدُ غُضروفَاك والثديانِ
ثمانِ قِسمَاتٍ وما بينَهُمايقسِمُهُ العارفُ حقًّا منهُمَا
لكلِّ جزءٍ قَبضَةٌ بالكفِّحتى يَصيرَ الجديُ غيرَ مَخفي
فيها الشِّمَالُ والجَنُوبُ والصَّبَاثمَّ الدَّبُورُ كلُّهُ قد هُذِّبا
فهذه الثمانيَه وفيهاستَّهـ عَشَر في مِثلِهَا عَليهَا
وكلُّها أقطابُ كالجُدَيِّهذَّبَهَا مجرِّبٌ للشيِّ
منتخِبُ الكواكبِ المنيرَهالصادقةِ في حقِّها شهيرَه
فاسمَع مَقالاتي وكيفَ أبتديفي قِبلَةِ الجُدَيِّ طول الأبَدِ
هي قِبلَةُ القُمريِّ والسفاليوالحَبشَةِ وما لها يوالي
من برِّ سَعدالدينِ والدَّنكَل معاجُزرِ اليَمَن ثمَّ التِّهَايِم جَمعَا
إلى الرياضَه ثمَّ شِعبِ المَحرَمِمُستَقبِلينَ البيتَ ثمَّ الحَرَم
لِبَابِ رَحمَةٍ ورُكنِ اليَمَندَليلُهُم مُشتَهِرٌ مُبَيَّن
يُشرِقُ عن يُمنَاكَ نَسرٌ طَايِرويغرُبُ عنكَ على المَيَاسِر
لكنَّهـ يَقدُمُ بالقليلِللشامِ فآستَكفِ بذا الدليلِ
كذا الغُمَيصَا والسماكُ الأعزَلفصلِّ ما بينهما وهلِّل
مُقَابِلاً لِليَمَنِ والشامِألوَجهُ بالوجهِ على التمامِ
ومَن بقُمرٍ ثمَّ زَنجٍ واليَمَنوبرِّ سَعدِ الدين وَزيلَعٍ ومَن
يَكُن على وادي العقيق وصَلّىلمغربِ الفرقدِ لم يزلاَّ
يميلُ عَنه الجديُ يا خليليمقدارَ قبضَه فاستَمِع من قيلي
لأنَّ كلَّ قَبضَةٍ لجُزيِمن بيتِ ذي الإبرةِ هَذَا رُوي
وتغرُبُ الجوزا على الشمالِوالنجمُ في اليَمن بلا محالِ
بميلةٍ لركنهِ اليمانيإلى مُصَلَّى الهاشمي العدناني
مستقبلاً كَذَا لِبَابِ التَّوبَهيا ربُّ فَآرزُقنَا إليهِ الأوبَه
ومَن على النعوشِ صلَّى اعتَرفلأنَّهـ حَجمٌ كبيرٌ يختلف
هو قِبلةُ القُمرِ وبَربَر واليَمنأليَمَنِ العًليَا لِشَرقٍ فآعلَمَن
والوادي مِن طَرَفِ الحِجَازِإلى الجَنُوبِ النعشُ فيها جازي
والجَديُ بينَ الصَّدرِ والثَّديِ ارتَفَعومَطلَعُ الرامحِ في اليَمنِ يَقَع
وتغرُبُ الشِّعرَى على اليَساروخَلفَكَ السهيلُ والحِمَار
ثمَّ المُرَّبعاتُ في الشروقِعلى فِقَرِ الظَّهرِ بالتحقيقِ
مستقبلاً بينَ الحَجَر والرُكنِيميلُ للركنِ الشهيرِ اليَمني
وَمَن بِبَحرِ شَرقي السُّومالِللعينِ في العِيسِ بِلاَ مُحَالِ
أعني بها الناقةَ تُسمى العيسِتُشهَرُ في الرومِ بذات الكرسي
إلى حدودِ حِصنِ الغرابِللجُوفِ والسَّرَاةِ يا أصحابي
والجديُ عن وجه المصلِّي مُحتَرِفثلاثَ قَبضاتٍ بِجَمعٍ مُعتَرَف
من آخرِ الخُنصُرِ لللإبهامِمُدَّ بهِ الذراعَ بالتَمامِ
يطلعُ في يُمنَاهُ نَجمُ الكَاسِرِويغرُبُ الإكليلُ في المَيَاسِرِ
مقابلاً بابَ جيادٍ معتدلما بينَ ركنيكَ فَصلِّ وابتَهل
ومَن على الجونه وسدِّ مأربِكَذَلِكَ الأحقَافُ بالتَّجَاربِ
وكلُّهم في مغربِ العيُّوقلوادي الطايفِ بالتحقيقِ
والجديُ في ثَدي اليمينِ مُعتليوثديُكَ اليُسرى لِغَربِ الأعزلِ
ومَن على النسرِ الكفيتِ صَلَّىفي الشِّحرِ ثمَّ المَهرةِ ماضَلاَّ
مستقبلاً إلى مصلّى المُصطَفىوالمغربُ من خَمسِ أبواب الصَفَا
للقُمرِ ثمَّ العارضِ المنقادِومَن يكن بينهما محاذي
لهم على السمتِ كمثلِ الطايفِأوعَرَفَاتٍ استَمِع لطايفي
كذلك المزدلفَه إلى مُنَىومَسجدُ الخيفِ وشَرقي المُنحَنَى
الكلُّ في مَغربِ نَسرٍ كاسرِويغرُبُ الحمارُ في المَيَاسِرِ
والوجُه للشرقي مِنَ أَبوابِ الصَّفَاحسبُكَ هذا في الصَّلاةِ وكفى
ومَن بجاوَه والدِيَب يا فَالِحِيصلاتُهُ على السِّماكِ الرامحِ
بميلةٍ حقيقةً للواقعِمحقَّقاً فاتَّخذوا منافعي
ومَن بقُربِ جَاوةٍ من بندرِلِحَاسِكٍ وادي اللُّبَانِ الكُندُرِ
ومَن يسامِتهُنَّ للمُطَوَّقِثُمَّ جنوبيَّ النَجُودِ حقَّقِ
مستقبلينَ كلَّ أبوابِ الصفَالِنَحوِ بابِ البَغلَةِ المعرَّفَه
ثمَّ مِنَ الكعبةِ رُكنَ الحجرثُمَّ مَقَامَ الحنبلي المُشتَهر
مُستَدبرِينَ الشّعريَ العَبُورعِندَ الطُّلوعِ مُدَّةَ الدُّهُور
ومَن يَكُن في الصَّنفِ والسِّيامِوالصُّولِيَانِ يَستَمِع كَلامي
والبَعضِ من أرض مَليباراتِوغُبَّةِ الحشيشِ بالصِّفَاتِ
يَستدبرُ الميزانَ والجَوزاءإن طلعَت والنجمُ كاللِّوَاء
تِلقَاءَ وَجهٍ قايمٍ مهلَّلِوَهوَ مقابلُ مقامَ الحنبلي
وبابَيِ البَغلَةِ ثمَّ الحَجَرإفعَل بأوصَافٍ تُحاكي الدُّرَر
بل فيهمُ الميلُ إلى السماكِلا تُهمِلُوهُ أيُّها الزواكي
ومَن يُصَلِّ في جَنوبِ الصينِيَستَقبِلِ الدَّبرانَ بالتَّمكِينِ
بينَ ثريَّاه ونسرٍ طايرِيَستَدبِرُ المِرزَمَ خُذ أشايري
والبعضُ قَد صحَّ مِنَ أرضِ البُنجِثمَّ الدكن يا صاحِ والتَّلَنجِ
ثمَّ مصيره وجنوبِ الحدِّفمِرزمَ الجوزاءِ لا تُعَدِّ
علَى فِقَرِ الظَّهرِ حَقًّا فاعلمِمُستقبلينَ الكلُّ بيرَ زمزمِ
وبابَ بَازانٍ وأُولَي المُتَزِمفَآعزِم هُنَا على الدُّعَا كمن عَزَم
ومَن يكن في الصين والبنجِ سواوجوزراتٍ قطُّ ما فيها غوى
وبرِّ قلهاتٍ معا ونجدِثمَّ عمانٍ والجنوبِ يبدي
مصلِّياً على غروبِ الطايرِمُكتَنِفَ القطبين خُذ أشايري
ويطلُعُ العيَّوقُ في الغضروفِويغرُبُ في ثديه المعروفِ
أعني يميناً ويسارَ العقربِكَذاكَ في الغُضروفِ والثَّديِ آحسُبِ
مُرَّبَعَاتِ دَورةِ السَّمَاءِوَصُورة المرأه بِلاَ مِرَاءِ
مُوَجِّها منارةً إلى عليللمُلتَزِم لبير زَمزمَ مُقبِلِ
ومَن يَكُن في صينه إلى الخطايَستقبلِ المِرزَمَ وُقِّيتَ الخَطَا
وَهَكذا صَلُّوا بأرضٍ السِّندِوالبَعضِ قيلَن مِنَ أرضِ الهندِ
ثمَّ عمانٍ والنُّجودِ وقَطَرثُمَّ جِبَالِ سَمرَقَندٍ مَع هَجَر
كلُّهُمُ يَستَدبِرُونَ الدَّبرانمُستَقبِلينَ قُبَّةَ الأمَان
فيِه فراشين بِذاكَ الحَرَموقُبَّةِ الزَّمَازمِيَه وَالمُلتَزِم
ومَن على دلِّيَ أو مُلطَانِأو بَرِّ هُرمُوزٍ مَعَ مُكرَانِ
يَستَقبِلِ الجوزاءَ والعمايرثمَّ بَنِي لاَمٍ كَذَا في الظَّاهِر
ثُمَّ جِبَالَ سَمرَ والجوفِخوفَ شمالٍ ومحلِّ الخوفِ
وما يُسَامِتهُم مِنَ المنازلِقَد جَعَلُوهُ قُرَنَ المَنَازلِ
بابَ عَلِي مُستَقبِلِينَ القِبَبالكلُّ في بَعضِهِمُ البعض ضَرَب
وبَابُ بَيتِ الخَالق المُعَظَّمِسُبحَانَهُ مِن رازِقٍ مقسِّمِ
بل إنَّ هُرمُوزَكَ والمُكرَانيَميلُ للمَغيبِ في الحِسبَان
ومَن يَكُن في بَرِّدَاو في فًارسِصَلاتُهُ على مَغيبِ البَاجسِ
وهَكَذا كَرمَانُ والقطيفُقد قدَّرَ المُهَيمِنُ اللطيفُ
مُقَابلِينَ الكلُّ أبوابَ الصَّفَاأبوابَ للعبّاسِ عمِّ المُصطَفى
والبَعضُ من دِيَارِ أقوامِ الشجروجَوفِهَا الشامِي الذي بلا بَشَر
قِبلَتُهُم على مَغيبِ التِّيرمُستَدِبرِينَ الرَّامِحَ المنير
ويَطلُعُ السهيلُ في اليَسارِثُمَّ المُربَّعـ وَكَذَا حماري
وَيَغرُبُ النعشُ معاً والناقَهالكلُّ عَن يُمنَاكَ يَا رفيقَه
على النَّظَر هَذا بلاَ مُحَالِلأنَّها منازلُ الشَّمَالِ
مُستَقبِلِينَ في الحرم بِلاَخَفَاأبوَابَ للعبَّاسِ عَمِّ المُصطَفَى
ومَن أقامَ الفرضَ في أرض الهرالمَغرِبِ الإكليلِ من غير مِرَا
والبعضُ مِمَّا في وراءِ النهرِآخِرُهَا منَ الجَنُوبِ فادرِ
ثمَّ خُرِاسَانٍ معَ الجَنوبِمنَ العِرَاقَينِ على التهذيبِ
والبصرةِ الفَيحَا ومَن فيها سَكَنالكلُّ بالإكليل صلًّوا بالعَلَن
إلى حِذَا الأهوازِ والجزايرفُرَاتُ مَع دِجلَه هُنا كن خابر
مَصَبُّهُم لِنَحو بَحرٍ مالحِإلى حُدودِ مَنزلِ البَطَايحِ
مُستَدبرِينَ يا همامُ واقعيوجُوهُهُم إلى مَقامِ الشافعي
وصَحفَةِ الكَعبَةِ والمَقَامكَذَا الجَنايِز أيُّها الإمام
ومَن يَكُن إلى حِذَا شيرازفَمَغرِبُ العَقربِ ذَاكَ جَاز
ثُمَّ العِراقَانِ كَذَا تحقيقُهيَسبَدبِرُ العيُّوَ في شُروقِه
والجَديُ في غُضرُوفِ جَنبٍ أيمَنِوقُطبُكَ الجَنوبُ غَيرُ بيِّنِ
لكن لَهُ أدلَّةٌ كِبَارتَاتي هُنَا في ثَديكَ اليَسَار
وأنتَ مُستَقبِلُ وَجهَ الكَعبَهبِمَيلَةٍ للرُكنِ غَيرِ صَعبَه
ومَن يَكُن فيما وراءَ النهرِصلاتُهُ حقًا بغيرِ نُكرِ
على الحمارينِ إذا ما غَرَبَايميلُ للعقربِ عندَ الأدبَا
ثُمَّ سَمَرقند مع بُخَارىلِحَدِّ فرغانَةَ كلٌ سَارَا
والبعضُ أيضاً من عِرَاقِ العجَمِلِجَوفِكَ الشامي وحَجرٍ فآعلَمِ
بابُ السلامِ وحدُّ ركنِ الشامِإستَقبَلُوهَ الكلُّ بالتَّمَامِ
ويغرُبُ الواقعُ في اليَمينِقِبلَتُهُم كَذا على اليقَينِ
ومَن يُصَلِّي بأذَربيجانِومُلكِ تبريزِ وأصفَهَانِ
والرَّحبَةِ وهِيتَ ثُمَّ العَانَهثُمَّ الحُديبِيَه استَمِع بيانَه
صلاتهُمُ في مَغيبِ السُّهيلِوالجَديُ خَلفَ الكَتفِ بالدليلِ
وتطلُعُ الشِّعرى على اليَقينِيُسرَى غُروبِ الرامحِ اليمينِ
بينَ المَنَاره سُدَّةِ الإِسلامِثمَّ الدريبه تحتَ رُكنِ الشامِ
ومَن لغربِ السلِّبَارِ فآفهَمِصَلَّى فَشَانُ الجِيلِ ثُمَّ الدَّيلَمِ
ومثلُهُم مَرجَانُ ثمَّ نِينوَىطَبَرسَتَانُ لَهَنُّ استَوَى
الكلُّ في سَمتٍ بِغَيرِ خَلَللِقُربِ أعمالِ حَلَب والمُوصل
مُستقبلينَ بابَ مارستانِوركنَها الشاميَ بالإيقانِ
وتطلعُ الجوزا على اليسارِوالجَديُ في ميمنَةِ الفقارِ
ومَن يَكُن في أَرض نَصِيبينَادِيَارِ بَكرِ آيضاً وماردينَا
مَعَ بَوَادِيهَا لِحَدِّ الجوديعلى مشارِق حُمصٍ المَعهُودِ
سمتُ العَلاَ مدينةُ الحبيبِمُستفبلينَ قُطبَها الجنوبي
وركنَكَ الشامي وبابَ المدرسَهيَكفيكَ وَصفُ القُطبِ فيها فآحرُسَه
ومَن يُصَلِّ في طُلوعِ المُحنِثِمُلكُ حَلَب قد قالَ لي مُحَدِّثي
ثُمَّ حَمَاه وكذاكَ الشَّاموخيبرٌ في السَّمتِ خُذِ الكلام
ثُمَّ جَبَل صُبحٍ وَأولُ الصَّفراإلى الزيارَه قَابَلُوا في المجرى
مُقَابلينَ ركنهَا الشاميِلِنَحوِ طَرفِ الحجرِ بالسَّوَايِ
ومَن على غَزَّه وأرضِ الكَرَكِوالقدسِ ثُمَّ بَدرِ لَم يَشُكِّ
في مَطلَعِ السُّهيل والغَمَامَهمسجدُهَا هُنَاكَ لِلقِيَامَه
والجحفَةُ ميقاتُ كلِّ مصريورَابِعٍ على طُولِ الدَّهرِ
والجَديُ بينَ الظَّهرِ والغُضروفمِنَ اليَسَارِ معْلَمٌ مَعروف
وتغرُبُ الشِّعرَى على اليمينوفي اليَسَارِ الرامحُ المبين
وأَنتَ مُستَقبِل غُرابَ الرُكنِللحَجرِ والمِيزَابِ أُقرُب وادني
في الحَرَمِ في آخِرِ الزيادَهبِغَيرِ نُقصَانٍ ولا زيادَه
ومَن يُصَلِّي بِدِيَارِ مِصرِممّا يَلِي التِّيهَ بذاكَ فادرِ
والعقبةُ يا صَاحِ ثَمَّ الطورومَا يُوالِيهُم مِنَ البُرور
وجُوهُهُم بمَطلَعِ الحِمارِويَطلُعُ الواقعُ في اليَسَارِ
مُستقبلينَ لمَقَامِ الحَنفيوالحَجرِ والمِيزابِ حقًّا فاعرفِ
عن القصيدة
«باسمِ الإلهِ المستعينِ أبتدي» من شعر ابن ماجد، من العصر المملوكي، وتقع في ٢١١ بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف النون، وهي قصيدة دينية.
بحر الرجز: مستفعلن مستفعلن مستفعلن · قصائد أخرى رويّها النون
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.