هو العمرُ يمضي
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
هو العمرُ يمضيوبعضُ السنينِ تكون سراباً
إذا غربتكِ الفصولُ الحزينةْفكيف سيأتي الربيعُ إذا لم تجيئي ؟!
وكيف سيُزهر هذا الشجرْ ؟وكيف يقاوم قلبي الرقيق ثلوج الشتاءِ
ولم تمنحيه غطاءً من الصوفِأو بعضَ الحطبْ ؟
هو العمرُ يمضيوما زلتُ أبكي على شاطئيكِ
فلا البحرُ يحملُ صوتي إليكِولا يحتويكِ البصرْ
أنا الآن مثل الغريقِ الذي لفظتهُ الشطوطْتُديرُ البلادُ لهُ ظهرَها
فيمضي مع الموجِ حيث البلادُ تغيبْوحيث الوجوهُ تغيبْ
وحيث الشطوطُ تغيبْوحيث تغيبين أنتِ
ويبقى الغريق غريقاًهو العمرُ يمضي
وكلُّ السنابلِ تسقطُ قبلَ الأوانْفلا يحملُ الشجرُ زهراً
ولا يحملُ النخلُ تمراًولا يحملُ الغيمُ بعضَ المطرْ
لماذا رحلتِ ؟وأسلمتِ للجدبِ تلكَ الحقولْ
وقلباً صغيراً تمناكِ عمراً فضلّهو العمرُ يمضي
وكلُّ البقاعِ التي عانقتنا ستذبلُ حزناًوكلُّ المرافئ لن تستقبل العابرينَ
ولن تمنحَ الزائرينَ بعضَ الطعامِوبعضَ الوجوهِ الجميلةِ والأغنياتْ
سترحلُ كلُّ الطيورِ التي ألفتنالأن الجليدَ سيزحفُ شيئاً فشيئاً
ليخلفَ ذيلَ ردائِكِ فوقَ المروجْهو العمرُ يمضي
وأمضيفلا يستفيقُ ولا أستفيقْ
كلانا يسابقُ طيفَ الثوانيليمضي إلى النورِ فوق شعاعٍ من الأمنياتْ
هو العمرُ يمضيفلا النورُ يدنو
ولا عاد في العمرْ إلا القليلْ .
عن القصيدة
«هو العمرُ يمضي» من شعر محمد سيد عمار، وتقع في ٢٢ بيتًا. ورويّها حرف الراء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.