هُمُ أَوقَدوا بَينَ جَنبيكَ نارا

الشاعر: المعتمد بن عباد · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة رثاء

«هُمُ أَوقَدوا بَينَ جَنبيكَ نارا» من شعر المعتمد بن عباد، من العصر الأندلسي، وتقع في 20 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة رثاء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

هُمُ أَوقَدوا بَينَ جَنْبَيْكَ نارا ... أَطالوا بِها في حشاكَ اِستِعارا

أَما يَخجَلُ المَجدُ أن يُرحِلُو ... ك، وَلَم يُصحبُوكَ خباءً مُعارا

فَقَد قَنَّعوا المَجدَ إِن كانَ ذا ... ك _ وَحاشاهمُ_ منك خِزيا وَعارا

يَقِلُّ لعينيك أَن يَجعَلوا ... سَوادَ العيونِ عَلَيكُم شِعارا

تُراهُم نَسوا حينَ جُزتَ القَفا-ر حَنِينا إِلَيهِم وَخضتَ البِحارا ... بِعَهدِ لُزومٍ لِسُبلِ الوَفا

إِذا حادَ عَنها وَجارا ... وَقَلبي نَزوعٌ إِلى يُوسُفٍ

فَلَولا الضُلوعُ عَلَيهِ لَطارا ... وَيَومَ العروبةِ ذُدتَ العدا

نَصَرتَ الهُدى، وَأَبَيتَ الفِرارا ... ثَبَتَّ هُناك، وَإنّ القُلو

بَ بَينَ الضُّلوع لَتأبى الفِرارا ... وَلَولاكَ يا يُوسُفُ المُتَّقى

رَأَينا الجَزيرَة لِلكُفرِ دارا ... رَأَينا السُّيوفَ ضُحىً كالنُجو

م، وَكالّليل ذاكَ الغُبارَ المُثارا ... فَلِلَّهِ دَرُّكَ في هَولِهِ

لَقَد زادَ بأسُكَ فيهِ اِشتِهارا ... تَزيدُ اِجتِراءً إِذا ما الرِّما

حُ عِندَ التَّناجُز زِدْنَ اِشتِجارا ... كَأَنَّكَ تَحسَبُها نَرجِسًا

تُديرُ الدِّماءَ عَلَيها عُقارا ... تُريكَ الرماحُ القُدودَ اِنثناءً

وَتَجلو الصِّفَاحُ الخُدود اِحمِرارا ... إِذا نار حربكَ ضَرَّمَتها

حَسِبنا الأَسِنَّة فيها شَرارا ... سَتَلقى فِعالَك يَومَ الحِسا

بِ تَنثّرُ بالمِسك منك اِنتِثارا ... وَلِلشُّهداءِ ثَناءٌ عَلَيكَ

بِحُسنِ مُقامِك ذاكَ النَهارا ... وَأَنَّهُمُ بِكَ يَستَبشِرُو

نَ أَلّا تَخَافَ وَأَلّا تُضارا ... وَتَلقى نَعيماً يُنسِّي الشَقا

وَتَجني سَراحًا يُنسِّي الإِسارا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.

تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الراء، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، الصحاح:

  • استعارا: عرا: عَرَاهُ عَرْواً واعْتَرَاه، كِلَاهُمَا: غَشِيَه طَالِبًا مَعْرُوفَهُ، وَحَكَى ثَعْلَبٌ: أَنه سَمِعَ ابْنَ الأَعرابي يَقُولُ إِذا أَتيْت رجُلًا تَطْلُب مِنْهُ حَاجَةً قلتَ عَرَوْتُه وعَرَرْتُه واعْتَرَيْتُه واعْتَرَر … (لسان العرب)
  • البحارا: يقال: إنِّي لأَجِدُ لهذا الطعام حَرْوَةً وحَراوَةً، أي حرارةً، وذلك من حرافة كل شئ يؤكل. والحَراةُ: الساحةُ، والعَقْوَةُ، والناحيةُ. وكذلك الحَرا مقصورٌ. يقال: اذهبْ فلا أَرَيَنَّكَ بحَرايَ وحَراتي. ويقال: لا تَطُرْ حَرا … (الصحاح)
  • بعهد: عهد: قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كانَ مَسْؤُلًا؛ قَالَ الزَّجَّاجُ: قَالَ بَعْضُهُمْ: مَا أَدري مَا الْعَهْدُ، وَقَالَ غَيْرُهُ: العَهْدُ كُلُّ مَا عُوهِدَ اللَّهُ عَلَيْهِ، وكلُّ مَا ب … (لسان العرب)
  • تراهم: رهم: الرِّهْمةُ، بِالْكَسْرِ: الْمَطَرُ الضَّعِيفُ الدَّائِمُ الصَّغِيرُ القَطْر، وَالْجَمْعُ رِهَمٌ ورِهامٌ، قَالَ أَبو زَيْدٍ: مِنَ الدِّيمة الرِّهْمَةُ، وَهِيَ أَشد وَقْعًا مِنَ الدِّيمَةِ وأَسرع ذَهَابًا. وَفِي حَدِي … (لسان العرب)
  • جنبيك: جنب: الجَنْبُ والجَنَبةُ والجانِبُ: شِقُّ الإِنْسانِ وَغَيْرِهِ. تَقُولُ: قعَدْتُ إِلَى جَنْب فُلَانٍ وَإِلَى جانِبه، بِمَعْنًى، وَالْجَمْعُ جُنُوبٌ وجَوانِبُ وجَنائبُ، الأَخيرة نَادِرَةٌ. وَفِي حَدِيثِ أَبي هُرَيْرَةَ، … (لسان العرب)
  • حشاك: حشأ: حَشَأَه بِالْعَصَا حَشْأً، مَهْمُوزٌ: ضَرَب بِهَا جَنْبَيْه وبَطْنَه. وحَشَأَه بسَهْمٍ يَحْشَؤُه حَشْأً: رَمَاهُ فأَصاب بِهِ جَوْفَهُ قَالَ أَسماء بْنُ خارجةَ يَصِفُ ذِئْباً طَمِع فِي نَاقَتِهِ وَتَسَمَّى هَبالةَ: ل … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • أخلفتني وعدك لي
  • قصيدة
  • وعدت وأخلفتني الموعدا
  • الأكثرين مسودا ومملكا
  • كأنما ياسميننا الغض
  • تقدم إلى ما اعتدت عندي من الرحب
  • الشمس تخجل من جمالك
  • حسد القصر فيكم الزهراء