جمهورية الخلفاء الراشدين

الشاعر: الصوارمي خالد سعد · البحر: الوافر

«جمهورية الخلفاء الراشدين» من شعر الصوارمي خالد سعد، وتقع في 29 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الميم.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

مشينا فى قُيودِ الذلِّ طوعاً — يجرُّ أنوفَنَا أبداً زمامُ

ضربنا للخلافِ خِيامَ عَجزٍ — فلا كان الخلافُ ولا الخيامُ

ألا قوموا لننشُدَ كلَّ مجدٍ — وهل يرقى مَن اعوزَه القيامُ

تزايدَ عندنا الفقهاءُ عَدَّاً — فغابَ عن الدنا الضوءُ المُرَامُ

وفِيمَ يُزاحِمُ العلماءُ بَعضاً — فإن النورَ يُخفتُهُ الزحامُ

وأحمدُ صارَ قرباناً لرأيٍ — ونهجٍ دونَهُ الفقهاءُ هاموا

وَزِيدَ الدينُ صارَ مُجَلَّدَاتٍ — تُسطَّرُ كلما كَثُرَ الكلامُ

يقومُ بنشرِها الأقوامُ جَهلاً — كأنَّ الدينَ ينقُصُهُ التمامُ

ألا لا تُفْرِغوا فى الدين دَلواً — وهلْ فى اليمِّ يُسْتَسْقَى الغَمَامُ

فإنَّ كتابَنا القرآنُ يُتلَى — وفى سُنَنِ الرشادِ لنا الحُسَامُ

كِتابانِ الهُدَىْ والباقى ظَنٌّ — فليسَ سِواهُمَا دِيْنٌ يُقَامُ

فَفِيمَ نَحِيدُ عن بحرٍ خِضَمٍّ — إلى الأَوْشالِ يقتُلُنا أُوَامُ

يَثُوبُ الدينُ فى الآفاقِ طُرَّاً — لأَحمدَ . بعدَهُ الصحبُ الكِرَامُ

وباقى الناسِ يَتْبعُهُمْ بِنَصٍّ — يُقَلِّدُ ما بَنَوهُ وما أقاموا

فَفِيمَ نُقَلِّدُ التقليدَ دِيناً — وهلْ يُغنيكَ عَنْ فَرَسٍ لِجَامُ ؟

فَدَورُ العالِمِ النِحْرِيْرِ نَقْلٌ — وَيْصْلُحُ بالقِيَاسِ الإحْتِكَامُ

فهلْ هذا هوَ الإسلامُ رَبِّى — شَرَازِمُ لا يُوَحِّدُها التِئَامُ

وَنَعْطِسُ فى التحزُّبِ فى دُروبٍ — طَرَائِقُ دُونَها عَطَسَ الزُكَامُ

جَمَاعاتٌ تَفُورُ بِلا سَلامٍ — وما الإسلامُ إلا ذَا السلامُ

مذاهبُ شِيعَةٍ لَطَمَتْ جِدالاً — مذاهبَ سُنَّةٍ .. وعَلا الركامُ

فهلْ يا شافِعِىُّ أُمْرْتَ يَوْماً — بأنْ يعلُوْ بمذهبِكَ الخِصَامُ ؟

أَمالِكُ هَلْ لِمذهَبِكمْ دَعَوْتُمْ — وهلْ نَعْمَانُ أَمْ أَنْتَ الإمامُ ؟

أحَنْبَلُ هلْ بُعِثْتَ لنا إِماماً — يَبِيضُ بِبَابِ كَهْفِكَ ذَا الحَمَامُ ؟

وهلْ فى سُنَّةِ الإسلامِ يُرْجَى — إِمامٌ دُونَ هادِيها يُقَامُ ؟

أَجيبونى .. فقالوا نحنُ منْ ذَا — التمَذْهُبِ قد بَرِئْنا يا عَوامُ

أَلا لا يَتْبَعَنْ أَحَدٌ خُطانا — فَيَدْعُوكم على النهْجِ انْقِسَامُ

وفينا مالكٌ قدْ قال فى ذَا — التمذْهُبِ إِنَّهُ ما لا يُرَامُ

فإِنَّ محمداً قد سَنَّ نَهْجاً — بِغيرِ هُدَاهُ لا يُرْجَى اْعْتِصَامُ

بِجُمْهُوريَّةِ الخلفَاءِ سِيرواً — فإنَّ الخُلْفَ مَذْهَبُهُ حَرَامُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • اعوزه: أَعْوَزَ يُعْوِزُ إعْوازًا :- الشيءُ: عَزَّ فما تجده؛ يعوز الطعامُ زمن المجاعة. - الرجلُ: افتقر وساءت حاله؛ تُقدُّم الجمعية إعانتها لمن أعوز. - الدهرُ فلانًا: أوقعه في العوز، أي الحاجة؛ لا أعوزك الله. - الشيءُ فلانًا: اح …
  • الخلاف: الخِلاف : مصـ. -: المضادَّة؛ بينهما خلاف. -: الخَلْفُ فَرِحَ الْمُخَلَّفُونَ بِمَقْعَدِهِمْ خِلاَفَ رَسُولِ اللَّهِ / جاء خِلافَ أخيه أي بَعْدَه / وَإِذاً لاَ يَلْبَثُونَ خِلاَفَكَ إِلاَّ قَلِيلاً. -: الصّفصافُ.
  • الزحام: الزِّحَامُ : مصـ.-: تدافع الناس وغيرهم في مكان ضيِّق؛ يشتد الزِّحام في الحافلات صباحًا / يوم الزِّحام، هو يوم القيامة.
  • الفقهاء: قها: أَقْهى عَنِ الطَّعَامِ واقْتَهَى: ارتدَّت شهوتُه عَنْهُ مِنْ غَيْرِ مَرَضٍ مِثْلَ أَقْهَمَ، يُقَالُ لِلرَّجُلِ الْقَلِيلِ الطُّعم: قَدْ أَقْهَى وَقَدْ أَقْهَم، وَقِيلَ: هُوَ أَن يَقْدِرَ عَلَى الطَّعَامِ فَلَا يأَكل …
  • القيام: القِيَامُ [ قوم]: مصـ.-: النهوض والوقوف من جلوس؛ يُصرُّ الشابُّ على القيام احتراماً لأستاذه.-: القِوامُ، ما يقوم به أمرُ الناس ويصلح به شأنهم وَلا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللهُ لَكُمْ قِيَاماً. …
  • المرام: المَرَامُ [روم] : مصـ.-: المَطْلب؛ هذا أمرٌ عزيز المرام.
  • بنشرها: نشر: النَّشْر: الرِّيح الطيِّبة؛ قَالَ مُرَقِّش: النَّشْر مِسْك، والوُجُوه دَنانِيرٌ، ... وأَطرافُ الأَكفِّ عَنَمْ أَراد: النَّشْرُ مثلُ رِيحِ الْمِسْكِ لَا يَكُونُ إِلا عَلَى ذَلِكَ لأَن النَّشْرَ عَرضٌ وَالْمِسْكَ جَوْ …

قصائد ذات صلة

  • جوهر الحزن الطيف
  • برزخ النفاق
  • عزة
  • لا رجعية
  • العمل
  • بين الدنيا والآخرة
  • فرار الضياء
  • الربان الجسور