الربان الجسور
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أرأيتَ صاحي طائراً غَرِداً غدايَهفو يغني ضاحكاً عِندَ الغَدِيرْ
أرأَيتَهُ يَرتادُ في أَلحَانِهِكَوناً تَبَدَّى بينَ هاتيكَ الزُهورْ
أرأَيتَهُ يَمضى ويسبَحُ هانِئاًيَلهو بأمواجٍ توالت في فُتُورْ
ويُعانقُ الازهارَ في أغصانِهافيعانِقُ النسماتِ ضَواعُ العبيرْ
أَرأيتَه مُرتادَ آفاقٍ يَرىكل الدُنا قد طأطأَت فَهْوَ الأَميرْ
أرأيتَ بسمتَه العريضةَ قد سَرَتْفتقصَّدَتْ أَشجانَ هاتيكَ الدهورْ
تغرِيدُهُ دعواتُ مُبتهلٍ دَنَاللهِ مُتَّشِحاً مع الإقبالِ نُورْ
أَرَأَيتَ يا صاحِ اندِحارَ هُمومِهِلماتهاوتْ عند شِطئانِ السرورْ
أحسبتَ يا صاحِ الهمومَ تكرَّمَتْأَو راعها ذاك الخميسُ المستطير
لكنما الأحزانُ يفنيها المنىبَل إنما تَفْنَى بتغريدِ الطيورْ
هوَ يا رفيقي من بُناةِ الكون لماطارَ يَشدو فَهو رُبَّانٌ جَسُورْ
يشدو فيسمُو كونُنا المحزونُ عنآثامِهِ يرنُو الي تلك العُصورْ
ولقد رآه شاحباً فَسَرى بِهِهَوناً إلى بحر القَداسَةِ والطهورْ
وبعبقَرِ الإخلاصِ دَثَّرَه تُقىًوَهَدَاهُ بالأَسحارِ إخلاصَ الضميرْ
هو قائدٌ في كونِنِا السكرانِ منْخَمرٍ مُشعشَعَةٍ بأنفاسِ الشرورْ
هل غرَّدَ العصفورُ وارتادَ الفضاإلا ليسمو يا بنى الدنيا الشعورْ
هل صَفَّقَتْ في الجوِّ أَجنحةٌ ضحىًإلا لكى نرثَ السعادةَ والحبورْ؟
وقدِ اقتحمتُ على الأطِبَّا سائلاًبُرء اً لقلبٍ قد تَعثَّر في فُتورْ
فَاجابَ بَعضُهمُ بأنى مارِدٌتبَّاً له مِنْ ناشزٍ طاغٍ شريرْ
وأَشارَ بعضٌ في دِماغِه قد حَوَىداءً لمسِّ الجنِّ يا هَولَ المصيرْ
عُدوا له قَيداً يُغَيِّبُ مِعصَمَاًومِنَ العقاقيرِ وأمصالاً تَفُورْ
وتنازعوا أمراً يري الأمصالَ لىهيَ راحةٌ من دائىَ الداءِ الخطيرْ
لكنَّ ذا العصفورَ قد أزرَى بهموأَشَارَ أن الخطبَ يا نزراً يسيرْ
زعموا بأَنَّ المرءَ في هذى الدناقد سَارَ رباناً وأَمعَنَ في المسيرْ
آمنتُ أنَّ الكونَ يخطو سَائراًما بين أسرابِ الأوابِدِ والطيورْ
وهناكَ من خلَفِ الطبيعةِ قد رَنَابين الهواجرِ والاصائلِ والبكورْ
وعلى الجداولِ بالمياهِ تأوَّدَتْيُصغى لموسِيقَى الحياةِ من الخريرْ
وعلى الجنادِلِ بالضبابِ تسربَلَتْأو بالنَدى المنسابِ من فوقِ الصخورْ
وعلى البطِاحِ الهاجعاتِ تَحصَّنتْبالشوكِ والحَصباءِ من لفح الهجيرْ
أو في شُعاعِ الشمسِ مُنساباً دَنافَتوَضَّأتْ منهُ المفاوِزُ والأَثِيرْ
أَو في نفوسِ الطاهرينَ قدِ ابتَنىبيتاً به الاطفالُ تَلهُو في حبورْ
هيا اخلعوا الأحزانَ هيا فاسكُبُواثَرَّ الخيالِ على البيادِرِ والبدُورْ
فالرَّبْعُ من وادي الحياةِ قد احْتَوىمَعْنى الحياةِ سَرَى بألسنةِ الطيورْ
عن القصيدة
«الربان الجسور» من شعر الصوارمي خالد سعد، وتقع في ٣٣ بيتًا. ورويّها حرف الراء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.