مصرع الفجر
الشاعر: الصوارمي خالد سعد · البحر: الرمل
«مصرع الفجر» من شعر الصوارمي خالد سعد، وتقع في 23 بيتًا. نُظمت على بحر الرمل، ورويّها حرف العين.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
قد رأيتُ الفجرَ في ساحةِ دارى .. — لم يكنْ إلا صريعاً ..!
حَولَهُ الليلُ ينوحْ . — كانتِ الانجمُ ظناً . لا يَبُوحْ
فهى رقمٌ قد تناءى .. — وهي لَمعٌ لا يلُوحْ .
فهي في مأتمِ نارٍ حولَ دارى — ورأَيتُ الفجرَ في بيتى تهاوَى ..
لم يكن الا صريعاً ..! — غارقاً في بِركة من أُرجوانِ ..!
كان صمتاً لا يُعانى — حولَه الأيامُ تبكى
حولَهُ كُلُّ المعاني — تَندُبُ الضَوءَ الطريحْ ..
ثَكَلتْ فيه بَهاءً صامِتاً عند الضريحْ. — ×××××
قَد تَداعَى الفجرُ هَمسَا .. — واجفاً في فمِ زَهرٍ جَفَّ أَمسا
لم يكن إلا صريعاً. — حولَهُ سُحبٌ تجلتْ ..
مثلُ فَيضٍ من أنينٍ .. وَتَولَّتْ.. — كَعُواءِ المتثائِبْ !
ورأيتُ الفجرَ في النزعِ الأخيرْ . — كانَ في نَعشٍ مُعَصفَرْ ..
كان في ثوبِ الحريرْ. — ×××××
وَتَداعَى ساعةَ الموتِ الضحى — وَبَكى حينَ رأى حزنَ السَحَرْ .
جاءتِ الريحُ تُعزِّى. — تَرتَدِى ثَوبَ حِدَادٍ قد تعرَّى ..
في انتحاباتِ القَمَرْ .. — وسَمِعتُ الشَفَقَ الصامِتَ يروى ..
لطُيورِ الجوِّ أسبَابَ الوفَاةْ — قالَ : إن الفجرَ في الجوِّ تعثَّرْ !
حَدَّقَتْ فيه ذُكاءٌ فتحدَّرْ . — وَهَوَى للأرضِ من أَعلى السماءْ
××××× — أَشرقَتْ شَمسُ مسائى مِنْ تَوَابِيتِ الوَداعْ
قدْ دَنا الإشراقُ مِنْ تِلك التِّلاعْ — ناعِياً فَجراً تغشَّاهُ اندِثَارُ
ورأيتُ الفجرَ في القبرِ مُسَجَّىً — حَولَهُ عِطرٌ وَدَفقٌ من شُعَاعْ
تَحتَهُ رَمسٌ وماضٍ لم نَعِشْهُ. — فَوقَهُ الأحلامُ تُفنيها عُصاراتُ الضياعْ
كانَ في ساحَةِ دارى .. — لم يكن إلا صريعا ..!
البحر والقافية
القصيدة على بحر الرمل. بحر رقيق حزين النَّفَس، يناسب الرثاء والشكوى ومواضع الرقّة.
تفعيلاته: فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف العين — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الضريح: الضَّرِيحُ : المضروح. - والضَّرِيحَةُ: القبر؛ يقصد زوّارُ دمشق ضريح صلاح الدين الأيّوبي ج أَضْرِحَةٌ وضَرَائِحُ.
- الطريح: الطَّرِيحُ : المطروح.-. المتروك الَّذي لا حاجة لأحد فيه لقلَّةِ أهميّته أو لحقارته؛ إنه ثوبٌ طريحٌ لا يصلح أن يُرتدى/ فلانٌ طريحُ الفراش، أي لا يستطيع مغادرته ج طَرْحى.
- رقم: رقم: الرَّقْمُ والتَّرقيمُ: تَعْجيمُ الْكِتَابِ. ورَقَمَ الْكِتَابَ يَرْقُمُهُ رَقْماً: أَعجمه وبيَّنه. وَكِتَابٌ مَرْقُوم أَي قَدْ بُيِّنتْ حُرُوفُهُ بِعَلَامَاتِهَا مِنَ التَّنْقِيطِ. وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: كِتابٌ م …