حديث الغضب
الشاعر: الصوارمي خالد سعد · البحر: الكامل
«حديث الغضب» من شعر الصوارمي خالد سعد، وتقع في 29 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الدال.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
ماذا أَقولُ وَقد تَساقطَ عنْ يَدي — كُلُّ الذي قد كانَ أمساً في يَدى
وَتعمّقَتْ ُلججُ الحياةِ أَخوضُها — وَتحطَّمتْ صُوَرُ الجَمالِ بِمرقَدى
هذى هي الأىامُ قَد نَثَرتْ عَلَىَّ — نِثَارَها فانظُر فُؤَادي واْهتَدِ
لَن تَنْثَنى الأَيامُ فَاْرمِ بغيرِها — فإذا اْنطَوَى أمَلٌ لديكَ بِفَدفَدِ
فاهُتف سلامُ الله دُنيايَ التَي — قد كُنتُ أَهفُو في فضاها لِسُؤدَدِ
لكنني مهما تناءَ ت غَايةٌ — رَجُلٌ يَطيُر السهمُ منه اِلى الغَدِ
*** — أَوَ هل تَرى قلبى الذينَ تَحلَّقوا
حَولَ السرابِ الخافِقِ المتوقِّدِ — من كُلِّ جبارٍ تَهدَّدَ رَهْطَهُ
تَبَّتْ يَداهُ مِنْ لَعينٍ مُزبِدِ — أَو كلِّ أفَّاقٍ تَعالى شَأنُهُ
نَحَرَ الكرامَة في الضحى المُتَورِّدِ — أَوكلِّ عِربيدٍ توسَّطَ ثُلَّةً
شَكَرت له تَمداحَهُ الخَدَّ الندِي — أَو كلِّ غَاِنيةٍ تخوضُ بِفتنَةٍ
فهْى الضلالُ على خُطَى المُستَرشِدِ — هم أَرعشوا هذى الديارَ فارعَدتْ
هم أَيقظُوا فِتناً غَفَتْ في السرَمدِ — وأراكَ أَرحمَ يا سحابُ إذا هَوَتْ
مِنكَ الصواعقُ كالبلاءِ الموُفَدِ — وأراهُ خيراً إن تَزَلْزَلتِ الدنا
وتبرقعَتْ شَمسُ السما في الأَسوَدِ — أَوَهَلْ تَرى قلبي نَعيماً في الدنا
لما نظرتَ إلى العُيونِ الشرَّدِ — إنى رَأيتُ على المذابِلِ صِبيَةً
يا للبراءَةِ يا ضُلوعُ تنهَّدى — يتنخَّلُونَ من القُمامةِ قُوتَهمْ
وكساؤُهم نَبشُوهُ نَبشَ المُلحَدِ — ساروا حفاةً أو عُراةً مَنْ لَهم؟
يا بَردُ فانزِفْ يا دُنا فتجمَّدى — ما بالُهم قد شُرِّدوا عن مَورِدٍ
عَذْبٍ ليفْنُوا والأنامُ لمورِدِ — وترمَّلتْ سُنَنُ الحياةِ بأنفُسٍ
نَهضَتْ تُنادِي ليتني لَم أُولَدِ — قَومى بأى مَشيئةٍ هم شُرِّدوا
قلبى بأىِّ مَشيئَةٍ .. لا تَهتَدى — أوما نظرتَ الى القُصورِ تطاوَلتْ
نحوَ السحابِ تَصدُّهُ كالمعتدى — ماذا دهاكَ مِنَ اْمرها لما عَلَتْ
صيحاتُك الكُبرى .. ولم تَتَجلَّدِ — ***
أسطورةُ الدَّورِ الذي تحيا بهِ — يا قلبُ فاْعقِلْ بَينَ رُشدٍ أو دَدِ
ولقد تهاتَفَتِ الليالي..فاْنتَبِهْ — واْمدُدْ يَدَيكَ إلي الحُسامِ المُغْمَدِ
واْنهضْ بعزمِ الثائرينَ وطُفْ على — دُنيا التنعُّمِ والنيامِ الهُجَّدِ
والنائحينَ على حياضِ البؤسِ فى — غَسقِ الدجى القاسى الكئيبِ الأسودِ
فالشرُّ مَدَّ ذِراعَهُ فاْمدُدْ يداً — متقلِّداً فَاْنْهَضْ بِكلِّ مُهنَّدِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- بغيرها: غير: التهذيب: غَيْرٌ من حروف المعاني، تكون نعتاً وتكون بمعنى لا، وله باب على حِدَة. وقوله: ما لكم لا تَناصَرُون؛ المعنى ما لكم غير مُتَناصرين. وقولهم: لا إِلَه غيرُك، مرفوع على خبر التَّبْرِئة، قال: ويجوز لا إِله غيرَك ب …
- بفدفد: فدفد: الفَدْفَدُ: الْفَلَاةُ الَّتِي لَا شَيْءَ بِهَا، وَقِيلَ: هِيَ الأَرض الْغَلِيظَةُ ذاتُ الْحَصَى، وَقِيلَ: الْمَكَانُ الصُّلب؛ قَالَ: تَرى الحَرّةَ السَّوداءَ يَحْمَرُّ لَوْنُها، ... ويَغْبَرُّ مِنْهَا كلُّ رِيعٍ و …
- تساقط: تَسَاقَطَ يَتَسَاقَطُ تَسَاقُطاً : تتابع سقوطُه، أي وقوعه؛ أخذت ثمار الشجرة تتساقط. ـ الشخصُ: انهار؛ أَحسَّ بالإِرهاقِ وتساقط على مقعده.
- تناء: تنأ: تَنَأَ بِالْمَكَانِ يَتْنَأُ: أَقامَ وقَطَن. قَالَ ثَعْلَبٌ: وَبِهِ سُمِّي التَّانِئُ مِنْ ذَلِكَ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَهَذَا مِنْ أَقبح الْغَلَطِ إِن صَحَّ عَنْهُ، وخَلِيقٌ أَن يَصحّ لأَنه قَدْ ثَبَتَ فِي أَماليه …
- فارم: أرم: أَرَمَ ما عَلَى الْمَائِدَةِ يَأْرِمهُ: أَكله؛ عَنْ ثَعْلَبٍ. وأَرَمَتِ الإِبِلُ تَأْرِمُ أَرْماً: أَكَلَتْ. وأَرَمَ عَلَى الشَّيْءِ يَأْرِمُ، بِالْكَسْرِ، أَي عَضَّ عَلَيْهِ. وأَرَمَه أَيضاً: أَكَلَه؛ قَالَ الْكُمَ …
- فاهتف: اهْتَفَّ يَهْتَفُّ اهْتِفَافاً :- الصوت: دوَّى؛ اهتفَّ صوتُ الانفجار. - السرابُ: لَمَعَ.
- فضاها: فضأ: أَبو عُبَيْدٍ عَنِ الأَصمعي فِي بَابِ الْهَمْزِ: أَفْضَأْتُ الرجلَ أَطْعَمْته. قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: أَنكر شَمِرٌ هَذَا الْحَرْفَ، قَالَ: وحَقَّ لَهُ أَن يُنْكِرَه لأَنّ الصوابَ أَقْضَأْته، بِالْقَافِ، إِذَا أَطعمتَ …