بانتظار الموسم الآتي
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
ضاقَ المدىعن حملِ نورِ الشمسِ
فاستشرى الضبابُوقالَ للدنيا:
-قفيقد سَمّرتْنا الأرضُ
في وجهِ الرياحِوضمّدتنا
بانتظارِ الموسمِ الآتيعسى
أن نستريحَ بموقفِفتنازَعَتنا
لهفةُ الإخصابِفي عرسِ الرؤى النشوى
ولهفةُأنْ نكونَ على بساطِ الوعدِ
لحناً بعدُ لمّا يُعزَفِيا روعةَ الذكرى.!
تُرى..ماذا سنصبح
بعدَ طولِ السيرِفي طُرُقِ الهوى
قولي:ألا تدرينَ
أم أنَّ المدىلم يَعْرِفِ.؟
رَعَشاتُ حبّكِإنْ يُحرّكْها الجنونُ
فإنَّ في عينيكِتاريخَ انتظارْ
لا تحلمي بالذكرياتِوأوقفي
عرباتِ نفْيِكِفي تضاريسِ المدارْ
هَمَساتُنا عَتْبىوتدري
أنّنا من بعدِ ما كنّا سؤالاًفي ضميرِ الغيبِ
في سكَناتِ أحلامِ القفارْعُدْنَا
لنخصبَ في بهاءِ الصحوِلكنْ..
قبلَ أنْ نُروى بأمطارِ النّضارْسكَنَتْ بنا سُحُبُ الرجاءِ
فَيافيَ الأملِ المسوّر بالنهارْفتقا سَمَتْنا
خطوةٌ تحدو بنانحو الظلامِ
وخطوةٌ أخرىتهِمُّ
فيصفعُ الدّربَ المسارْفنعودُ..
لا نَلْوي على وطنٍسوى
ما سيجّتْهُ ببالِناحِزَمُ الدُّوارْ
منْ أنتِ..يا رؤيا تلوحُ على الصراطِ
وحينَ أعبرُ شأْوَهُأهوي إلى الدّرَكِ الرجيمْ
لا تأخذي مني العتابَولا الإيابَ
إلى محطاتِ النعيمْدأبي
وإيّاكِ انتمىللشوقِ
للوجدِ المعنِدلِفي انطفاءاتِ العيونِ
لمرفأٍيبكي على الشطِّ القديمْ
ولأنّنيما زلتُ أعلمُ أنّنا
توقٌ يسافرُ في الإيابِويمحزُ الأزمانَ
في الزمنِ العقيمْأزمعتُ
أن ألقي إليكِبقيّةً من ومضةٍ
حينَ التألّقِأغطشَتْ
وتوكأَتْحيرى.. تدبُّ على متاهاتِ السّديمْ
فَتَوَصّلَتْوتَوَاصَلَتْ
وكأنّهاكانتْ .. وما كانتْ
سوى ألقٍتردّدَ مفضياً بالسرِّ
دونَ وشايةٍحتى يُوائمَ بيننا
لكنّهُ..لم يدرِ أنّ لقاءَنا
أضحى محالاًبعدما أفضتْ إليهِ رسالةٌ
من جانحيكِتقولُ:
وَدّعْنا الشبابَوَهَا خطانا
عَثرْةٌتمضي.. ولا تمضي بنا
إلاّ إلى أملِ الحطيمْوَهُنا
تَجاوَزْنا خطاناوانتهجنا خُلْسَةً
والعمرُ يجري خلفناوصياحُ ماضينا
يُرَجّعُ ما تَرَكنا بعدَنافاستغفرتْ روحي اللقاءَ
وأيقنتْأنّا كتبنا عمرَنا
في صفحةٍ طُوِيتْوآلى دربُنا
أن يستريحَ بلا خطانامتعَباً
يقضي على ما قد حَلُمْناواقترفْنا
من لذاذاتِ الهوىحتى انهزمنا
دونَ أنْ ندريبأنّ الدربَ أفضى بعدَنا
للهجرِوالسلوانِ
لكنْ..لم تَزَلْ في زعمِنا
ذكرى_ولولا الزعمُ-
ما كانتْ لناإلاّ ذُؤاباتُ الطريقِ
نحثُّ فيها خطوَناونضيعُ في كرْمِ الهوى
آنَ اعتصرنا كرمَنامُتسابقينِ
وقد نسينا ظلّنانعدو.. ونعدو.. كالظّبي
ونظنُّأنَّ الدربَ أشرعَ سيرَنا
نحوَ السنالكنّنا..
يكفي الذيقُلنا..
وقُلنا..حَسْبُنا
أنّا التقيناوافترقنا
بانتظارِ الموسمِ الآتيعسى
أنْ نستريحَ بموقفِ..؟
عن القصيدة
«بانتظار الموسم الآتي» من شعر محمد جلال قضيماتي، وتقع في ٧٤ بيتًا. ورويّها حرف النون.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.