للمجد حثوا ركبكم يا رفاق
الشاعر: محمد حسن أبو المحاسن · البحر: المديد
«للمجد حثوا ركبكم يا رفاق» من شعر محمد حسن أبو المحاسن، وتقع في 30 بيتًا. نُظمت على بحر المديد.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
السريع ... للمجد حثوا ركبكم يا رفاق
من قبل ان يبعد شأو اللحاق ... ما العالم اليوم سوى حلبة
تجرى بها الخيل لتحوي السباق ... وانطلقوا فالصبح ميعادكم
ان تحمدوا غب سرى وانطلاق ... ان حياة الشعب ما لم تكن
شريفة ليس لها من خلاق ... امامنا الشأو الذي قد حدا
بنا إليه طرب واشتياق ... لا تفلح الأمة ما لم تكن
قوتها الألفة والأتفاق ... اعيذ بالواحد رب العلى
وحدتكم من سطوة الأفتراق ... اعيذ شملا نسقاً عقده
ان يتشظى بعد حسن اتساق ... اعيذ مجدا باسقاً سمكه
ان يتداعى صرحه وهو راق ... اعيذ بدر التم من بعدما
شق الدجى ان يعتريه المحاق ... لو قيل ما اقتل داء به
يصاب جسم الشعب قلت النفاق ... السيف ما بادت به أمة
وربما بادت بسيف الشقاق ... هيهات أن يصرف عن غاية
شريفة سار إليها العراق ... في غفلة كان ولكن صحا
وفي رقاد كان لكن افاق ... نصت على استقلاله احرف
حررها السيف بما قد اراق ... راق لنا العز وتأبى لنا
عوداً إلى الرق السيوف الرقاق ... نحمل ثقل الخطب ما لم يكن
ضيماً فحمل الضيم ما لا يطاق ... حق مصير عرضوا دونه
كالخصر إذ دار عليه النطاق ... أصاب قوم رشفة واتروى
قوم كما شاؤا بكأس دهاق ... الحق لا يعطى ولكنه
يؤخذ قول ليس فيه اختلاق ... ولن ترى اسفه من أمة
تعرض طوعاً نفسها للوثاق ... الشرق يشكو الغرب من أسهم
ترشقه بالكلمات الرشاق ... بنظم عصر النور في عهدهم
من ظلمة الظلم بديع الطباق ... السيف والمدفع فصل القضا
هذا بأطلاق وذا بامتشاق ... والعالم اليوم غدا منهما
في نطقة الظلمة والأحتراق ... ما لضعيف عندهم رحمة
وان يكن ضاق عليه الخناق ... قالوا لقد خضنا غمار الوغى
لما رأينا الجور بالعدل حاق ... كي ننقذ الحق ونحيي به
روح أسير بلغت للتراق ... من كلم عادت كلوماً ومن
وعد غدا مثل وعيد يساق
البحر والقافية
القصيدة على بحر المديد. بحر قليل الورود، عذب الموسيقى، سُمّي مديدًا لامتداد أسبابه حول أوتاده.
تفعيلاته: فاعلاتن فاعلن فاعلاتن.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، مفردات الراغب:
- اعيذ: عيذ: العَيْذَانُ: السَّيِّءُ الخُلُق؛ وَمِنْهُ قَوْلُ تُماضر امرأَة زُهَيْرِ بْنِ جَذِيمَةَ لأَخيها الحرث: لَا يأْخذن فِيكَ مَا قَالَ زُهَيْرٌ فإِنه رَجُلٌ بَيْذَارَةٌ عَيْذَانُ شَنوءة. (لسان العرب)
- السباق: سبق: السَّبْق: القُدْمةُ فِي الجَرْي وَفِي كُلِّ شَيْءٍ؛ تَقُولُ: لَهُ فِي كُلِّ أَمْرٍ سُبْقةٌ وسابِقةٌ وسَبْقٌ، وَالْجَمْعُ الأَسْباق والسَّوابِقُ. والسَّبْقُ: مَصْدَرُ سَبَقَ. وَقَدْ سَبَقَه يَسْبُقُه ويَسْبِقُه سَبْق … (لسان العرب)
- السريع: سرع: السُّرْعةُ: نقِيضُ البُطْءِ. سَرُعَ يَسْرُعُ سَراعةً وسِرْعاً وسَرْعاً وسِرَعاً وسَرَعاً وسُرْعةً، فَهُوَ سَرِعٌ وسَرِيعٌ وسُراعٌ، والأُنثى بالهاء، وسَرْعانُ والأُنثى سَرْعَى، وأَسْرَعَ وسَرُعَ، وَفَرَّقَ سِيبَوَيْه … (لسان العرب)
- اللحاق: قوله تعالى: ﴿وَحاقَ بِهِمْ ما كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ﴾ [هود : 8] . قال عزّ وجلّ: ﴿وَلا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِ﴾ [فاطر : 43] ، أي: لا ينزل ولا يصيب، قيل: وأصله حقّ فقلب، نحو: زلّ وزال، وقد قرئ: ﴿ … (مفردات الراغب)
- امامنا: أمم: الأَمُّ، بِالْفَتْحِ: القَصْد. أَمَّهُ يَؤُمُّه أَمّاً إِذا قَصَدَه؛ وأَمَّمهُ وأْتَمَّهُ وتَأَمَّمَهُ ويَمَّه وتَيَمَّمَهُ، الأَخيرتان عَلَى البَدل؛ قَالَ: فَلَمْ أَنْكُلْ وَلَمْ أَجْبُنْ، ولكنْ ... يَمَمْتُ بِهَا … (لسان العرب)
- بالواحد: وحد: الواحدُ: أَول عَدَدِ الْحِسَابِ وَقَدْ ثُنِّيَ؛ أَنشد ابْنُ الأَعرابي: فَلَمَّا التَقَيْنا واحِدَيْنِ عَلَوْتُه ... بِذي الكَفِّ، إِني للكُماةِ ضَرُوبُ وَجُمِعَ بِالْوَاوِ وَالنُّونِ؛ قَالَ الْكُمَيْتُ: فَقَدْ رَجَع … (لسان العرب)
- تحمدوا: حمد: الْحَمْدُ: نَقِيضُ الذَّمِّ؛ وَيُقَالُ: حَمدْتُه عَلَى فِعْلِهِ، وَمِنْهُ المَحْمَدة خِلَافُ الْمَذَمَّةِ. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ*. وأَما قَوْلُ الْعَرَبِ: بدأْت بالحمدُ … (لسان العرب)
- تفلح: فلح: الفَلَح والفَلاحُ: الْفَوْزُ وَالنَّجَاةُ وَالْبَقَاءُ فِي النَّعِيمِ وَالْخَيْرِ؛ وَفِي حَدِيثِ أَبي الدَّحْداحِ: بَشَّرَك اللَّهُ بِخَيْرٍ وفَلَحٍ أَي بَقاءٍ وفَوْز، وَهُوَ مَقْصُورٌ مِنَ الْفَلَاحِ، وَقَدْ أَفلح. … (لسان العرب)