المعول الحجري

الشاعر: بدر شاكر السياب · البحر: البسيط

«المعول الحجري» من شعر بدر شاكر السياب، من العصر الحديث، وتقع في 21 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

رنين المعول الحجري في المرتج من نبضي ... يدمر في خيالي صورة الأرض

ويهدم برج بابل يقلع الأبواب يخلع كل آجره ... ويحرق من جنائنها المعلقة الذي فيها

فلا ماء ولا ظل ولا زهره ... وينبذني طريدا عند كهف ليس تحمي بابه صخره

لا تدمي سوادالليل نار فيه يحييني وأحييها ... يا كواسر يا أسود ويا نمور ومزقي الانسان

اذ أخذته رجفة ما يبث الليل من رعب ... فضحجي بالزئير وزلزلي قبره

دماغي وارث الأجيال عابر لة الأكوان ... سيأكل مته داء شل من قدمي وشديدا على قلبي

كلام ذاك أصدق من نبؤة أي عراف ... تريه مسالك الشهب

حمى الأسرار تطلعه على المتربص الخافي ... اذا نطق الطبيب فأسكتوا العراف والفوال

رنين المعول الحجري يزحف نحو أطرافي ... سأعجز بعد حين عن كتابة بيت شعر في خيالي جال

فدونك يا خيال مدى وآفاق وألف سماء ... وفجر من نجومك من ملايين الشموس من الأضواء

وأشعل في دمي زلزال ... لأكتب قبل موتي أو جنوني أو ضمور يدي من الاعياء

خوالج كل نفسي ذكرياتي كل أحلامي ... وأوهامي

وأسفح نفسي الشكلى على الورق ... سيقرأها شقي بعد أعوام وأعوام

ليعلم أن أشقى منه عاش بهذه الدنيا ... وآلى رغم وحش الداء والآلام والأرق

ورغم الفقر أن يحيا ... ويا مرضي قناع الموت أنت وهل ترى لو أسفر الموت

أخاف ألا التكشير الصفراء والثقبين ... حيث امتصت العينين

جحافل من جيوش الدود يجثم حولها الصمت ... تلوح لناظري ودع الدماء تسح من أنفي من الثقبين

فأين أبي وأمي أين جدي أين آبائي ... لقد كتبوا أساميهم على الماء

ولست براغب حتى بخط اسمي على الماء ... وداعا يا صحابي يا أحبائي

اذا ما شئتمو أن تذكروني فاذكروني ذات قمراء ... ولا فهو محض اسم تبد بين اسماء

وداعا يا أحبائي

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، الصحاح:

  • الحجري: حجر: الحَجَرُ: الصَّخْرَةُ، وَالْجَمْعُ فِي الْقِلَّةِ أَحجارٌ، وَفِي الْكَثْرَةِ حِجارٌ وحجارَةٌ؛ وَقَالَ: كأَنها مِنْ حِجارِ الغَيْلِ، أَلبسَها ... مَضارِبُ الْمَاءِ لَوْنَ الطُّحْلُبِ التَّرِبِ وَفِي التَّنْزِيلِ: وَق … (لسان العرب)
  • المرتج: رتج: الرَّتَجُ والرِّتاجُ: البابُ الْعَظِيمُ؛ وَقِيلَ: هُوَ الْبَابُ المُغْلَقُ. وَقَدْ أَرْتَجَ البابَ إِذا أَغلقه إِغلاقاً وَثِيقًا؛ وأَنشد: أَلم تَرَني عاهَدْتُ رَبِّي، وإِنَّني ... لَبَيْنَ رِتَاجٍ مُقْفَلٍ ومَقَامِ … (لسان العرب)
  • المعول: معل: معَل الحمارَ وغيرَه يَمْعَله مَعْلًا: استَلَّ خُصْيَيْه. والمَعْل: الِاخْتِلَاسُ بعَجلة فِي الْحَرْبِ. ومَعَلَ الشيءَ يَمْعَلُه: اختطفَه. ومَعَلَهُ مَعْلًا: اخْتَلَسَهُ؛ وَقَوْلُهُ: إِني، إِذا مَا الأَمرُ كَانَ مَعْ … (لسان العرب)
  • بالزئير: زير: الزِّيرُ: الدَّنُّ، وَالْجَمْعُ أَزْيارٌ. وَفِي حَدِيثِ الشَّافِعِيِّ: كُنْتُ أَكتب الْعِلْمَ وأُلقيه في زيرٍ لنا؛ الزِّيرُ: الحُبُّ الَّذِي يُعْمَلُ فِيهِ الْمَاءُ والزِّيارُ: مَا يُزَيِّرُ بِهِ البَيْطارُ الدَّابّ … (لسان العرب)
  • تدمي: ندم على ما فعل نَدَماً ونَدامَةً، وتَنَدَّمَ مثله. وفي الحديث: " النَدَمُ توبةٌ ". وأَنْدَمَهُ الله فنَدِمَ. ورجلٌ نَدْمانٌ، أي نادِمٌ. ويقال: اليمين حِنْثٌ أو مَنْدَمَةٌ. قال لبيد: ولم يبق هذا الدهر في العيش مَنْدَما [[ … (الصحاح)
  • جنائنها: جنأ: جَنَأَ عَلَيْهِ يَجْنَأُ جُنُوءاً وجَانَأَ عَلَيْهِ وتَجانَأَ عَلَيْهِ: أَكَبَّ. وَفِي التَّهْذِيبِ: جَنَأَ فِي عَدْوِه: إِذَا أَلَحَّ وأَكَبَّ، وأَنشد: وكأَنَّه فَوْتُ الحَوالِبِ، جانِئاً، ... رِيمٌ، تُضايِقُه كِلا … (لسان العرب)
  • دماغي: دمغ: الدِّماغُ: حَشْوُ الرأْسِ، وَالْجَمْعُ أَدْمِغةٌ ودُمُغٌ. وأُمّ الدِّماغِ: الهامةُ، وَقِيلَ: الْجِلْدَةُ الرَّقِيقةُ الْمُشْتَمِلَةُ عَلَيْهِ. والدَّمْغُ: كَسْرُ الصَّاقُورةِ عَنِ الدِّماغ. دَمَغَه يَدْمَغُه دَمْغاً … (لسان العرب)
  • رعب: رعب: الرُّعْبُ والرُّعُبُ: الفَزَع والخَوْفُ. رَعَبَه يَرْعَبُه رُعْباً ورُعُباً؛ فَهُوَ مَرْعُوبٌ ورَعِيبٌ: أَفْزَعَه؛ وَلَا تَقُل: أَرْعَبَه ورَعَّبَه تَرْعِيباً وتَرْعاباً، فَرَعَب رُعْباً، وارْتَعَبَ فَهُوَ مُرَعَّبٌ … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • لأني غريب
  • الأسلحة والأطفال
  • أنشودة المطر
  • الوصية
  • ليلى
  • المسيح بعد الصلب
  • أهواء
  • هل كان حبا